بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 9 أبريل 2010

نبذ من كتاب "الأولياء" لابن أبي الدنيا/1

كتاب الأولياء

1 - اخبرنا ابو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي المعروف بابن ابي الدنيا حدثنا الهيثم بن خارجه والحكم بن موسى قالا نا الحسن بن يحيى الخشني عن صدقة الدمشقي عن هشام الكناني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من اهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وما ترددت عن شئ انا فاعله ما ترددت في في قبض نفس عبدي المؤمن لأنه يكره الموت وانا اكره مساءته ولا بد له منه وان من عبادي المؤمنين من يريد بابا من العبادة فاكفه عنه لا يدخله عجب فيفسد لذلك وما يتقرب الي عبدي المؤمن بمثل اداء ما افترضت عليه وما يزال عبدي يتنفل لي حتى احبه فاذا احببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا دعاني فاجبته وسألني فأعطيته ونصح لي فنصحت له وان من عبادي المؤمنين من لا يصلح ايمانه الا الفقر ولو بسطت له لافسده ذلك وان من عبادي المؤمنين من لا يصلح ايمانه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه الا السقم ولو اصححته لأفسده ذلك اني ادبر امر عبادي بعملي اني بقلوبهم عليم خبير

لله ضنائن من عباده يغذوهم في رحمة ويحييهم في عافية واذا توفاهم توفاهم الى جنته اولئك الذين تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم منها في عافية
2 - حدثنا عبد الله نا الحكم بن موسى نا اسماعيل بن عياش ذكر مسلم بن عبد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ص قال

3 - حدثنا عبد الله نا علي بن داود نا آدم بن ابي اياس نا الهيثم بن جماز عن يزيد الرقاشي عن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان لله ضنائن من خلقه يأبه بهم عن البلاء يحييهم في عافية ويدخلهم الجنة في عافية

ان لله خواص من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية ويدخلهم الجنة في عافية
تعالى عبادا يضن بهم في الدنيا عن القتل والامراض يطيل اعمارهم ويحسن ارزاقهم ويميتهم على فرشهم ويطبعهم بطبائع الشهداء 0
4 - حدثنا عبد الله ذكر الفضل بن جعفر ذكر محمد بن القاسم الاسدي انا ابو طاهر عن الحسن وابي طاهر عن ابي يزيد المدني عن ابي سعيد الخدري قال قال رسول الله ص 5 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن عثمان نا الحسين الجعفي عن فضيل بن عياض عن العلاء بن المسيب عن فضيل بن عمرو عن ثابت البنان قال ان لله

6 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن سهيل التميمي نا ابن ابي مريم نا نافع بن يزيد عن عياش بن عباس عن عيسى بن عبد الرحمن عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر انه دخل المسجد فاذا هو بمعاذ بن جبل يبكي عند قبر رسول الله ص فقال ما يبكيك يا معاذ قال حديث سمعته من رسول الله يقول
ان اليسير من الرياء شرك وان الله يحب الاتقياء الاخفياء الابرياء الذين ان غابوا لم يفتقدوا وان حضروا لم يعرفوا قلوبهم مصابيح الهدى ينجون من كل غبراء مظلمة

ان حوضي من عدن الى عمان البلقاء ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأكوابه عدد نجوم السماء من شرب منه شربه لا يظمأ بعدها أبدا اول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين
7 - حدثنا عبد الله نا عبد الرحمن بن صالح الازدي نا اسماعيل بن عياش عن محمد بن مهاجر الانصاري عن العباس بن سالم اللخمي قال بعث عمر بن عبد العزيز الى ابي سلام الحبشي يحمل على البريد فلما قدم عليه قال لقد شق علي او لقد شققت على رحلي قال عمر ما اردنا ذلك ولكنه بلغني عنك حديث ثوبان في الحوض فاحببت ان اشافهك به قال سمعت ثوبان يقول سمعت رسول الله ص يقول

فقال عمر بن الخطاب هم الشعث رؤوسا الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المنعمات ولا تفتح لهم ابواب السدد
فقال عمر بن عبد العزيز لقد فتحت لي السدد ونكحت المنعمات لا جرم لا أدهن رأسي حتى يشعث ولا اغسل ثوبي الذي يلي بدني حتى يتسخ

هم ستون رجلا قلت يا رسول الله حلهم لي قال ليسوا بالمتنطعين ولا بالمبتدعين ولا بالمتعمقين لم ينالوا ما نالوا بكثرة صيام ولا صلاه ولا صدقه ولكن بسخاء النفس وسلامة القلوب والنصيحه لأئمتهم انهم يا علي من أمتي اقل من الكبريت الاحمر

ان ملوك الاخره من ان نطق لم ينصت له وان غاب لم يفتقد وان خطب لم يزوج وان استأذن على سلطان لم يؤذن له ولو يجعل نوره يوم القيامه على اهل الدنيا لملأهم نورا
8 - حدثنا عبد الله نا أبو الحسين الواسطي خلف بن عيسى نا يعقوب بن محمد الزهري قال نا مجاشع بن عمرو عن ابن لهيعه عن ابن هبيره عن عبد الله بن زرير عن علي قال سألت رسول الله عن الابدال قال 9 - حدثنا عبد الله ذكر القاسم بن هاشم نا محمد بن سعيد القرشي البصري نا عبد الرحمن بن عبد الله ابو حاتم عن عوف عن الحسن قال قال رسول الله ص

10 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن ادريس نا المعلى بن عيسى نا نهشل بن سعيد القرشي عن الضحاك بن مزاحم الهلالي عن ابن عباس رفعه قال
ثلاث من كن فيه استحق ولاية الله وطاعته حلم اصيل يدفع به سفه السفيه عن نفسه وورع صادق يحجزه عن معاصي الله وخلق حسن يداري به الناس

ان من اوليائي من لو سأل احدكم درهما ما أعطاه أو دينارا ما أعطاه ولو سأل الله الدنيا ما أعطاه إياها ولو سأله الجنة أعطاه إياها ولو أقسم على الله لأبره

قال الا أنبئكم بأهل الجنه كل ضعيف متضعف ذي طمرين لو اقسم على الله لأبره
11 - حدثنا عبد الله نا ابو هشام نا يحيى بن يمان نا زائده عن الاعمش عن سالم يعني ابن ابي الجعد قال يقول تبارك وتعالى 12 - حدثنا عبد الله ذكر عبيد الله بن جرير نا عمر بن مرزوق انا زائدة عن الاعمش قا سمعتهم يذكرون عن أنس ان رسول الله ص

13 - حدثنا عبد الله نا سلمه بن شبيب نا سهل بن عاصم عن عبد الوهاب بن نجده نا محمد بن حمير عن محمد بن زياد رفعه قال ان لله عبادا اذا كان يوم القيامة اجلسهم الله على منابر من نور وألقى عليهم السبات حتى يفرغ من حساب الخلق

اذا علمت ان الغالب على عبدي التمسك بطاعتي مننت عليه بالاشتغال بي والانقطاع الي

الذين اذا رؤوا ذكر الله
14 - حدثنا عبد الله ذكر سلمه بن شبيب ذكر سهل بن عاصم عن اسحاق بن ابي الدرداء قال ذكر رجل عن الحسن قال يقول الله تبارك وتعالى 15 - حدثنا عبد الله نا محمد بن عبد الوهاب نا يعقوب عن جعفر بن ابي المغيره عن سعيد بن جبير قال قيل يا رسول الله من اولياء الله قال 16 - حدثنا عبد الله نا داود بن عمرو الضبي وخلف بن هشام قالا نا داود العطار عن عبد الله بن عثمان عن شهر بن حوشب عن اسماء بنت يزيد ان رسول الله ص قال الا اخبركم بخياركم قالوا بلى يا رسول الله قال الذين اذا رؤوا ذكر الله

17 - حدثنا عبد الله نا علي بن الجعد انا المبارك بن فضاله عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان لله عبادا اذا رؤوا ذكر الله

18 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن حاتم بن بزيع نا احمد بن محمد بن حنبل نا غوث بن جابر قال سمعت محمد بن داود عن ابيه عن وهب بن منبه قال قال الحواريون لعيسى ابن مريم من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال عيسى الذين نظروا الى باطن الدنيا حين نظر الناس الى ظاهرها والذين نظروا الى آجل الدنيا حين نظر الناس الى عاجلها فأماتوا منها ما خشوا ان يميتهم وتركوا ما علموا ان سيتركهم فصال استكثارهم منها استقلالا وذكرهم اياها فواتا وفرحهم بما اصابوا منها حزنا فما عارضهم من نائلها رفضوه وما عارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه وخلقت الدنيا عندهم فليسوا يجددونها وخربت بينهم فليسوا يعمرونها وماتت في صدورهم فليسوا يحيونها يهدمونها فيبنون بها آخرتهم ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم رفضوها فكانوا برفضها فرحين وباعوها فكانوا ببيعها رابحين ونظروا الى اهلها صرعى قد حلت فيهم المثلات فأحيوا ذكر الموت وأماتوا ذكر الحياه يحبون الله ويحبون ذكره ويستضيئون بنوره لهم خبر عجب وعندهم الخبر العجب بهم قام الكتاب وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا وبهم علم الكتاب وبه علموا ليسوا يرون مأملا مع ما نالوا ولا امانا دون ما يرجون ولا خوفا دون ما يحذرون 19 - حدثنا عبد الله نا الهيثم بن خارجه نا رشدين بن سعد عن عبد الله بن الوليد التجيبي عن ابي منصور مولى الانصار عن عمرو بن الجموح انه سمع النبي ص يقول

لايحق لعبد حق صريح الايمان حتى يحب في الله ويبغض في الله فاذا احب في الله وأبعض في الله استحق الولايه
قال الله ان اوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذي يذكرون بذكري واذكر بذكرهم

20 - حدثنا عبد الله ذكر العباس بن جعفر نا سعيد بن عطارد الكندي نا ابن لهيعه عن خالد بن يزيد عن سعيد بن ابي هلال ان مخبرا أخبر انه دخل على رأس الجالوت وهو يبكي فقلت ما يبكيك قال اني أتيت على هذه الايه اني كنت أحبكم فلما عصيتم أبغضتكم 21 - حدثنا عبد الله نا ابو خيثمه نا يزيد بن هارون أنا العلاء ابو محمد الثقفي قال سمعت أنس بن مالك قال كنا مع رسول الله ص بتبوك فطلعت الشمس بشعاع وضياء ونور لم نرها طلعت به فيما مضى فأتى جبريل النبي ص فقال يا جبريل ما لي ارى الشمس اليوم بضياء ونور وشعاع لم ارها طلعت به فيما مضى قال ان ذاك معاويه الليثي مات بالمدينه اليوم فبعث الله سبعين الف ملك يصلون عليه قال وفيم ذاك قال كان يكثر قل هو الله احد في الليل والنهار في ممشاه وقيامه وقعوده فهل لك يا رسول الله ان اقبض لك الارض فتصلي عليه قال نعم فصل عليه ثم رجع

22 - حدثنا عبد الله ذكر علي بن ابي مريم عن المقدمي نا جعفر بن سليمان قال سمعت مالك بن دينار يسأل علي بن زيد وهو يبكي فقال يا ابا الحسن كم بلغك ان ولي الله يجلس على الصراط قال كقدر رجل في صلاه مكتوبه أتم ركوعها وسجودها قال وهل بلغك ان الصراط يتسع لأولياء الله قال نعم


ان لله عبادا هم اهل المعافاه في الدنيا والاخره


ان من الناس مفاتيح ذكر الله اذا رؤوا ذكر الله
23 - حدثنا عبد الله ذكر حمزه بن العباس أنا عبد الله بن عثمان أنا ابن المبارك أنا رشدين بن سعيد عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن ابي هلال قال بلغنا ان الصراط يكون على بعض الناس أدق من الشعر وعلى بعض الناس مثل الوادي الواسع 24 - حدثنا عبد الله ذكر ابو العباس الازدي عبيد الله بن جرير نا موسى بن اسماعيل نا ابو همام عن زيد بن أسلم قال قال رسول الله ص 25 - حدثنا عبد الله ذكر الفضل بن سهل نا عبيد الله بن موسى أنا مبارك بن حسان عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ص ألا اخبركم بخير جلسائكم من ذكركم الله رؤيته وزادكم في علمكم منطقه وذكركم بالاخرة عمله 26 - حدثنا عبد الله نا هارون بن ابراهيم نا زيد بن خباب أنا سفيان عن حبيب بن ابي ثابت عن ابي وائل عن ابن مسعود قال

27 - حدثنا عبد الله نا هارون بن معروف نا سفيان عن مسعر عن سهل ابي الاسد عن سعيد بن جبير قال قيل يا رسول الله من اولئك الذين هم أولياءالله قال
الذين اذا رؤوا ذكر الله

خيار عبد الله الذين يحبون الله والذين يحببون الله الى عباده الذين يراعون الشمس والقمر والاظله والنجوم لذكر الله

يا داود أحبني وأحب من يحبني وحببني الى الناس قال رب أحبك وأحب من يحبك فكيف أحببك الى الناس قال تذكرهم الائي فلا يذكرون مني الا حسنا

كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل المسجد فرئي ذكر الله
28 - حدثنا عبد الله نا هارون بن معروف نا سفيان عن مسعر عن ابراهيم السكسكي عن ابن أبي أوفى قال 29 - حدثنا عبد الله نا اسحاق بن اسماعيل نا جرير عن عطاء بن السائب عن ابي عبد الله الجدلي قال قال الله 30 - حدثنا عبد الله نا اسحاق بن ابراهيم نا ابو عامر قبيضه عن يونس بن ابي اسحاق عن ابي اسحاق قال

31 - حدثنا عبد الله نا خلف بن هشام نا ابو عوانه قال رأيت محمد بن سيرين يمر في السوق وكبر الناس قال خلف كان محمد بن سيرين قد اعطي هديا وسمتا وخشوعا فكان اذا رأوه ذكروا الله

سيجعل لهم الرحمن ودا قال يحبهم ويحببهم

انه لم تكن محبه لاحد من اهل الارض حتى يكون بدؤها من الله ينزلها على اهل السماء ثم ينزلها على اهل الارض ولم يكن بغض لاحد من اهل الارض حتى يكون بدؤها من الله تعالى ينزلها على اهل السماء ثم ينزلها على اهل الارض وقرأ ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا
صلى الله عليه وسلم
ألا اخبركم بأحبكم الى الله قالوا بلى يا رسول الله فظننا انه يسمي رجلا قال ان احبكم الى الله أحبكم الى الناس ثم قال ألا أخبركم بأبغضكم الى الله قلنا بلى يا رسول الله فظننا انه يسمي رجلا فقال أبغضكم الى الله أبغضكم الى الناس
32 - حدثنا عبد الله نا شريح بن يونس نا علي بن هاشم ووكيع عن ابن ابي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس 33 - حدثنا عبد الله نا شريح نا روح بن عباده نا حماد عن رجل عن عبد الله بن رباح عن كعب قال أجد في التوراه 34 - حدثنا عبد الله نا محمد بن علي بن شقيق قال سمعت ابي يقول أنا عبد الله عن معمر عن خلاد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله

35 - حدثنا عبد الله نا علي بن الجعد ذكر محمد بن طلحه عن زبيد عن عمرو بن مره عن رجل من بني هاشم رفعه قال
لا ينبغي لاولياء الله من أهل دار الخلود الذين لها سعيهم وفيها رغبتهم أن يكون أولياء السلطان من أهل دار الغرور الذين لها سعيهم وفيها رغبتهم هم أشد تبارزا وأشد تعاطفا لانسابهم وأخلاقهم وأمورهم من أولياء الله في ربهم وفي دينهم
صلى الله عليه وسلم
36 - حدثنا عبد الله نا خلف بن هشام نا حزم بن أبي حزم قال سمعت الحسن يقول ان رجلا من أصحاب رسول الله قال والذي نفسي بيده لئن شئتم لاقسمن لكم بالله ان أحب عباد الله الذين يحببون الله الى عباده ويسعون في الارض بالنصيحه 37 - حدثنا عبد الله ذكر ابراهيم الادمي نا الحسن بن حفص نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال قال موسى يا رب من أهلك الذين هم أهلك والذي يأوون في ظل عرشك يوم القيامه قال هم التربه أيديهم الطاهره قلوبهم الذين يتحابون بجلالي الذين اذا ذكرت ذكروني واذا ذكروني ذكرتهم يسبغون الوضوء عند المكاره وينيبون الى ذكري كما تنيب النسور الى أوكارها يكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس يغضبون لمحارمي اذا استحلت كما يغضب النمر اذا حرب

38 - حدثنا عبد الله ذكر موسى بن عمران قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول ما يسرني أن لي من أول الدنيا الى آخرها أنفقه في وجوه البر وأني أغفل عن الله طرفة عين


39 - حدثنا عبد الله ذكر علي بن الجعد أنا شعبه عن عمرو بن مره قال سمعت أبا وائل يحدث عن كردوس بن عمر وكان ممن قرأ الكتب قال ان فيما أنزل الله من الكتب ان الله يبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه 40 - حدثنا عبد الله نا داود بن عمرو الضبي نا محمد بن مسلم عن ابراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن أبي أيوب الانصاري قال غزونا حتى اذا انتهينا الى المدينه مدينة قسطنطينيه اذا قاص يقول من عمل عملا من أول النهار عرض على معارفه اذا أمسى من أهل الاخره ومن عمل عملا من آخر النهار عرض على معارفه اذا أصبح من أهل الاخره فقال له ابو أيوب أيها القاص أنظر ما تقول قال والله ان ذلك لكذلك فقال اللهم لا تفضحني عند عبادة بن الصامت ولا عند سعد بن عبادة فيما عملت بعدهما فقال القاص وانه والله ما كتب الله ما كتب ولايته لعبد الا ستر عليه عورته وأثنى عليه بأحسن عمله 41 - حدثنا عبد الله نا عبيد الله بن عمر نا يزيد بن زريع نا حميد عن أنس قال

مر النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فاذا صبي على ظهر الطريق فخشيت أمه أن يوطأ الصبي فسمعت تقول ابني ابني كالوا له فقال القوم يا رسول الله ما كانت لتلقى ابنها في النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
والله لا يلقي حبيبه في النار
صلى الله عليه وسلم يقول
يكون في أمتي رجال طلس رؤوسهم دنس ثيابهم لو أقسموا على الله لأبرهم
صلى الله عليه وسلم
حببوا الله تعالى الى الناس وحببوا الناس الى الله يحببكم الله
42 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن ادريس نا أحمد بن أبي الحواري نا زيد بن عبيد عن خليد عن الحسن قال أحرقت خصاص بالبصره وبقي خص في وسطها لم يحترق وأمير البصره يومئذ أبو موسى الاشعري فخبر بذلك فبعث الى صاحب الخص فأتى به فاذا شيخ فقال يا شيخ ما بال خصك لم يحترق فقال أقسمت على ربي ألا يحرقه فقال أبو موسى أما اني سمعت رسول الله 43 - حدثنا عبد الله نا شجاع بن أشرس نا اسماعيل بن عياش عن ابي بكر بن عبد الله عن ضمره بن حبيب قال قال رسول الله

44 - حدثنا عبد الله نا عبيد الله بن عمر نا يزيد بن زريع عن حميد قال قال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم
ان من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره
صلى الله عليه وسلم قال قال الله
من آذى لي وليا فقداستحل محارمي وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء فرائضي وإن عبدي ليتقرب إلي حتى أحبه فاذا احببته كنت عينه التي يبصر بها ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وفؤاده الذي يعقل به ولسانه الذي يتكلم به ان دعاني أحبته وان سألني أعطيته وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن موته وذلك انه يكره الموت وأنا أكره مساءته

45 - حدثنا عبد الله نا أبو خيثمه نا اسماعيل بن عمر نا عبد الواحد مولى عروه بن الزبير وكنيته أبو حمرة ذكر عروه بن الزبير عن عائشه أن رسول الله 46 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن الحارث المقري نا سيار نا جعفر نا عبد الصمد بن معقل بن منبه قال سمعت عمي وهب بن منبه قال وجدت في آخر ثلاثين سطرا من زبور داود اسمع مني والحق أقول من لقيني وهو يحبني أدخلته جنتي 47 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن يحي بن أبي حاتم الازدي نا داود بن المحبر نا عبد بن كثير وحماد بن زيد عن واصل مولى أبي عيينه قال كنت مع محمد بن واسع بمرو فأتاه عطاء بن مسلم ومعه ابنه عثمان فقال عطاء لمحمد أي عمل في الدنيا أفضل قال صحبة الاصحاب ومحادثة الاخوان اذا اصطحبوا على البر والتقوى

فحينئذ يذهب الله بالخلاف من بينهم فواصلوا وتواصلوا ولا خير في صحبة الاصحاب ومحادثة الاخوان اذا كانوا عبيد بطونهم لانهم اذا كانوا كذلك ثبط بعضهم بعضا عن الاخره قال عطاء يا أبا عبد الله بينا أنا قائم أصلي وأنا غلام اذ أتاني رجل على فرس فقال يا غلام عليك بالبر والتقوى فان البر والتقوى يهديان الى الايمان واياك والكذب والفجور فان الكذب والفجور يهديان الى النار ثم قال يابن أخي أصحب أولياء الله فقلت بأي شيء أعرف أولياء الله قال ان أولياء الله هم الالباء العقلاء الحذرون المسارعون في رضوان الله تعالى
تعالى يقول لأوليائه في القيامه
يا أوليائي طال ما لحظتكم في الدنيا وقد غارت أعينكم وقلصت شفاهكم عن الأشربه وخفقت بطونكم فتعاطوا الكأس فيما بينكم وكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الايام الخاليه


يا هذا ان أولياء الله اذا قضي لهم قضاء لم يسخطوه
المراقبون الله فاذا رأيت أهل هذه الصفه فاقترب منهم فهم أولياء الله فقلت فكيف أعرف أهل النفاق والكذب والفجور قال أولئك قوم اذا رأيتهم يأباهم قلبك ولا يقبلهم عقلك اذا سمعت كلامهم سمعت كلاما حلوا له لذاذه ولا منفعة له واياك ان تصحب اهل الخلاف قلت ومن اهل الخلاف قال المفارقون للسنه والكتاب أولئك عبيد أهوائهم تراهم مضطجعين وقلوبهم يلعن بعضهم بعضا فاحذر هؤلاء واجتنبهم وعليك بالصلاه وانته عن محارم الله وتقرب الى الله بالنوافل 48 - حدثنا عبد الله نا هارون بن عبد الله نا سيار بن حاتم نا جعفر بن سليمان نا لقمان الحنفي ويوسف بن يعقوب قالا بلغنا أن الله 49 - حدثنا عبد الله نا عبد الرحيم بن يحي نا عثمان بن عماره قال مر ثلاثة نفر عليهم الصوف والشعر فقال واحد منهم لصاحبه قد يبلغ من حد الرضى عن الله أن يمر بمزبلة من المزابل فيأخذ منها عظما نخرا فتمصه فيجعل الله لنا فيه رزقا فقال او لا يسأل الله فيجعل له رزقا في غير ذلك فنظر اليه فقال له كف ان أولياء الله أرضى عن الله من أن يسألوه ينقلهم من حالة الى حالة حتى يكون هو الذي ينقلهم 50 - حدثنا عبد الله ذكر زياد بن أيوب نا احمد بن أبي الحواري ذكر جعفر بن محمد من الابناء قال ذكروا عند رابعه عابدا في بني اسرائيل ينزل من متعبده من كل سنه فيأتي مزبلة على باب الملك فيقمم من فضول ما به فقال رجل عندها وما على هذا اذ كان في هذه المنزله أن يسأل الله ان يجعل رزقه من غير هذا فقالت رابعه

51 - حدثنا عبد الله ذكر عبد الرحيم بن يحي نا عثمان بن عمارة قال خرجنا مره عشره من أصحاب عبد الواحد بن زيد من البصره حتى ركبنا البحر فسرنا في خدافه حتى انتهينا الى سراب فدخلنا مسجدها فتذاكرنا الرياء فيما بيننا فقلنا حدث عبد الواحد عن الحسن أن أصل الرياء حب المحمده فاذا شيخ قائم يصلي طوال أبيض الرأس واللحيه به جنا في جبهته سجاده قريب منه فلما سمع قولنا ان أصل الرياء حب المحمده صاح صيحة ظننا أن نفسه قد خرجت ثم انحنى فأخذ من رمل المسجد فوضعه على رأسه ثم قال يا ويلي ويا عولي اني لأعبد الله في هذا المكان منذ أربعين سنه ما أقوى على ذلك الا بحب محمدة الناس اياي
قال عثمان فتاب الى الله بعد أربعين عاما

52 - حدثنا عبد الله ذكر زياد بن أيوب نا أحمد بن أبي الحواري نا يحي بن الصامت قال سمعت عبد العزيز بن عمير يقول كان في خرابات القبائل بمصر رجل مجذوم وكان شاب من أهل مصر يختلف اليه يتعاهده ويغسل خرقه فنقر فتى من أهل مصر فقال للذي كان يخدمه انه بلغني أنه يعرف اسم الله الأعظم فأنا أحب أن أجيئ اليه فلما أتاه سلم عليه الفتى فقال يا عم انك تعرف اسم الله الأعظم فلو سألته أن يكشف ما بك فقال يابن أخي انه هو الذي ابتلاني فأكره أن أراده 53 - حدثنا عبد الله ذكر علي بن أبي مريم عن محمد بن جعفر المدائني ذكر بكر بن خنيس قال خرجنا مرة لنستقي وخرج الامير والقاضي فدعا القاضي ثم أذن الامير للناس بالانصراف قال وما نرى في السماء سحابا والى جنبي أسود عليه كساله قال فالتفت اليه فمسعته يدعو وأعجبت بدعائه فقال في دعائه لما نظر الى الناس منصرفين اللهم اسقنا الساعه وأقلب عبادك مسرورين قال فوالله ان كان الا انقضاء قوله حتى أقبلت السماء بأشد ما يكون من المطر قال بكر فحرصت على ان أعرفه أو أدركه فلم أقدر على ذلك

54 - حدثنا عبد الله ذكر عبد الرحيم بن يحي نا عثمان بن عماره عن محمد بن خلف العمي عن مالك بن دينار قال كنت أطوف حول البيت فاذا انا برجل يطوف شاخصا بصره الى السماء وهو يقول يا مقيل العاثرين أقلني عثرتي اعفر لي ذنبي فلما فرغ من أسبوعه تبعته فقلت علمني رحمك الله مما علمك الله فقال لي هي تعرف مالك بن دينار قلت نعم أوصني الى مالك بما أحببت حتى أبلغه عنك قال أقرئه السلام وقل له اتق الله واياك والتغيير والتبديل فإنك ان غيرت هنت على رب العالمين ثم قل له اتق الله وعليك بالصبر والتجزي من الدنيا بالبلاغ وان يكف غضبه ويكظم غيظه ويتجرع المرار وأعلمه أن لله غدا مقاما يأخذ منه للجماء من القرناء ثم قل له يحاسب نفسه ويتق الله ربه وقل له ان الجنه طيبة طيب ريحها عذب ماؤها لذيذ شرابها كثير أزواجها لا كدر فيها ولا تنغيص ثم قل له ان النار منتن ريحها خبيثه شرابها بعيد قعرها أليم عذابها أعدها لأهل الكبر والخيلاء

55 - حدثنا عبد الله ذكر عبد الرحيم بن يحي نا عثمان بن عماره عن عبد الواحد بن زيد عن مكحول عن وهب بن منبه قال خرجت من منزلي وأنا أريد بيت المقدس فاذا أنا بشيخ طويل آدم أحلج فقال لي عليك بالصلاه فان الصلاة خير موضوع من أوفى أوفي له ومن أكثر أكثر له ومن قلل قلل له قلت أوصني قال عليك بتقوى الله وعليك بقلة الطعم واياك والكبر واجتنب البخل والشح يزورك الصديقون وتلهم الحكمه وتعط الخير كله ويصرف عنك السوء كله واعلم أن لله ثوابا وعقابا فمن آمن بها وصدق لم تقر عينه بالدنيا قال مكحول فربما ذكر وهب بن منبه هذا الحديث وبكى 56 - حدثنا عبد الله نا أبو الوليد رباح بن الجراح نا أبو غسان المؤذن قال خرجنا حجاجا وأردنا عل غسل ثيابنا بمكه فأرشدنا الى رجل صالح من أهل فارس يغسل للناس ويتجر على الضعفاء فيغسل ثيابهم بغير أجر فأتيناه فقال ممن أنتم قلنا من أهل الموصل قال أتعرفون فتحا قلنا نعم قال ما فعل قلنا مات فتوجع عليه وأظهر حزنا فقلنا كيف تعرفه وأنت رجل من أهل فارس وهو بالموصل قال أريت في منامي عدة ليالي أن أئت فتحا الموصلي فانه من أهل الجنه فخرجت من فارس حتى أتيت الموصل فسألت عنه فقيل لي هو على الشط فأتيته فاذا رجل ملتف بكسائه قد ألقى شصا له في الماء فسلمت عليه فرد علي وقلت له أتيتك زائرا قال فلف الشص وقام

فدخلنا المسجد وغربت الشمس وجاء المؤذن فأذن للمغرب فصلينا وتفرق الناس فأتى بطعام فأكلنا ثم نودي بالعشاء الاخره فصلينا وتفرق الناس فقام فتح في صلاته ورميت بنفسي فاذا رجل قد دخل علينا المسجد فسلم وصلى الى جنب فتح ركعتين وقعد فقطع فتح صلاته وسلم عليه وسائله فقال له الرجل متى عهدك بأبي السري قال ما لي به عهد منذ أيام قال فقم بنا اليه فانه معتل قال فخرجنا من المسجد وأنا أنظر اليهما حتى مضينا الى دجله يمشيان على الماء فقعدت أنتظر رجوعهما فجاء أحدهما في آخر الليل فاذا هو فتح فقمت فدخلت المسجد ورميت نفسي كأني نائم فلما أسفر الصبح وصلينا الفجر وتفرق الناس قمت اليه فقلت يا أبا محمد قد قضيت من زيارتك وطرا وقد رأيت الرجل الذي أتاك البارحه وما كان منكما فجعل يعارضني فلما علم أني قد علمت الخبر أخذ علي العهد ألا أعلم بذلك أحدا ما علمت أنه حي وقال لي ذاك الخضر عليه السلام وأبو السري حمزه الخولاني وهو رجل صالح في هذه القريه وأشار بيده اليها وقال اجعل طريقك عليه فألقه وسلم عليه فأتيت الجسر فمضيت عليه وأتيت أبا السري فسلمت عليه
صلى الله عليه وسلم يقال لهم الابدال لا يموت الرجل منهم حتى ينشئ الله تعالى
57 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن ادريس نا عثمان بن مطع نا سفيان بن عيينه قال قال لنا أبو الزناد لما ذهبت النبوة وكانوا أوتاد الارض أخلف الله مكانهم أربعين رجلا من أمة محمد مكانه آخر يخلفه وهم أوتاد الارض قلوب ثلاثين منهم على مثل يقين ابراهيم لم يفضلوا الناس بكثرة الصلاه ولا بكثرة الصيام ولا بحسن التخشع ولا بحسن الجبله ولكن بصدق الورع وحسن النيه وسلامة القلوب والنصيحه لجميع المسلمين ابتغاء مرضاة الله بصبر وخير ولب حليم وتواضع في غير مذله وأعلم أنهم لا يلعنون شيئا ولا يؤذون أحدا ولا يتطاولون على أحد تحتهم ولا يحقرونه ولا يحسدون احدا فوقهم ليسوا متخشعين ولا متماوتين ولا معجبين ولا يحبون الدنيا ولا يحبون للدنيا ليسوا اليوم في خشية وغدا في غفلة

58 - حدثنا عبد الله نا اسماعيل بن ابراهيم ذكر صالح المري قال سمعت الحسن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ان بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنه بكثرة صلاه ولا صوم ولا صدقه ولكن دخلوها برحمة الله وسخاوة الانفس وسلامة الصدور

المحاربي عن بكر بن خنيس يرفعه قال
علامة أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئا أبدا



59 - حدثنا عبد الله نا عبد الرحمن بن صالح نا عبد الرحمن بن محمد 60 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن ادريس نا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت محمد بن بكر قال قال أبو عبد الله النباجي ان أحببتم أن تكونوا أبدالا فأحبوا ما شاء الله ومن أحب ما شاء الله لم ينزل به من مقادير الله وأحكامه شيئ الا أحبه 61 - حدثنا عبد الله نا محمد بن يزيد الآدمي نا عبيده بن حميد عن الاعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كعب قال ما أتى على الارض قوم بعد قوم نوح الا وفيها اربعة عشر يدفع الله بهم العذاب قال الاعمش فذكرته لابراهيم قال كان يقال اذا كان فيها خمسة لم يعذبوا 62 - حدثنا عبد الله نا محمد بن يزيد نا عبيده عن الاعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال اذا كان فيها خمسة لم يعذبوا 63 - حدثنا عبد الله ذكر الحسين بن علي نا عيسى بن سلمه الرملي نا أيوب بن سويد عن السري بن يحي ذكر جار كان لأبي قلابه الجرمي أنه خرج حاجا فتقدم أصحابه في يوم صائف وهو صائم فأصابه عطش شديد فقال اللهم انك قادر على ان تذهب عطشي من غير فطر فأظلته سحابة فأمطرت عليه حتى بلت ثوبيه وذهب العطش فنزل فحوض حياضا وملأها ماء فانتهى اليه أصحابه فشربوا وما أصاب أصحابه من ذلك المطر شيء

64 - حدثنا عبد الله ذكر الحسين بن علي نا عيسى بن سلمه نا أيوب بن سويد ذكر السري بن يحيى ذكر أبو عوانه عن معاويه بن قره كان مسلم بن يسار يحج كل سنه ويحج معه رجال من اخوانه تعودوا ذلك وأبطأ عاما من تلك الأعوام حتى فات الحج فقال لاصحابه اخرجوا فقالوا كبروا الله أبو عبد الله يأمرنا أن نخرج وقد ذهب وقت الحج فأبى عليهم الا أن يخرجوا ففعلوا استحياء فأصابهم حين جن عليهم الليل اعصار شديد حتى كان لا يرى بعضهم بعضا الا ما ينادوا فأصبحوا وهم ينظرون الى جبال تهامه فحمدوا الله فقال وما تعجبون من هذا في قدرة الله


65 - حدثنا عبد الله ذكر ابراهيم الاصفهاني نا بندار عن مهدي عن سفيان عن اسحاق بن أبي نباته عن سعيد بن جبير في الاحرام قال تجزيه نيته 66 - حدثنا عبد الله قال كتب الي أبو عبد الله محمد بن خلف بن صالح التيمي عن اسحق بن أبي نباته من بني عمرو بن سعيد بن زيد مناه بن تميم مكث ستين يؤذن لقومه في مسجد بني عمرو بن سعد وكان يعلم الغلمان الكتاب ولا يأخذ الأجر ومات قبل ان يحفر الخندق بثلاثين سنه فلما حفر الخندق وكان بين المقابر ذهب بعض اصحابه يستخرجه ووقع قبره في الخندق فاستخرجوه كما دفن لم يتغير منه شيء الا أن الكفن قد جف عليه ويبس والحنوط محطوط عليه وكان خضيبا فرأوا وجهه مكشوفا وقد فصل الحناء في اطراف لحيته فمضى المسيب بن زهير الى أبي جعفر وهو في قصر أم موسى بنت هشام بن عبد الملك على شاطئ الفرات فأخبره فركب أبو جعفر في الليل حتى رآه فأمر به فدفن بالليل لأن لا يفتتن الناس 67 - حدثنا عبد الله قال قال أبو عبد الله ذكر حمدان بن جابر الضبي عن أبي الحسين المنقري المؤذن عن شيخ له أنه رأى اسحق بن أبي نباته حيث استخرج في هذه الصفه

68 - حدثنا عبد الله قال قال أبو عبد الله ذكر محمد بن منصور الرفاعي عن مسكين بن مسعود العكلي عن أبيه ذكر أنه رأى ابن أبي نباته في هذه الصفه
صلى الله عليه وسلم
لا يزال في أمتي سبعة لا يدعون اله بشيء الا استجاب لهم بهم يمطرون وبهم ينصرون وحسبته قال وبهم يدفع عنكم


صلى الله عليه وسلم وما علمك بذلك قالت كان رسول الله يصوم النهار ويصلي الليل قال بحسسبك لو قلت كان يحب الله ورسوله
69 - حدثنا عبد الله نا الحسن بن أبي الربيع أنا عبد الزراق أنا معمر عن أيوب أو غيره عن أبي قلابه قال قال النبي 70 - حدثنا عبد الله نا الحسن بن أبي الربيع أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبد الله بن صفوان قال قال رجل يوم صفين اللهم العن أهل الشام فقال علي لا تسب أهل الشام جما غفيرا فان بها الأبدال فان بها الأبدال فان بها الأبدال 71 - حدثنا عبد الله ذكر ابن أبي مريم علي عن محمد بن الحسين نا شعيث بن محرز نا سهيل أخو حرم قال بلغني عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول لقد أحببت الله حبا سهل علي كل مصيبة وأرضاني بكل قضية فما أبالي مع حبي اياه ما أصبحت عليه وما أمسيت 72 - حدثنا عبد الله نا هارون بن موسى بن أبي علقمه الفروي ذكر أبي أبو علقمه عن زيد بن أسلم قال هلك عثمان بن مظعون فأمر رسول الله بجهازه فلما وضع على قبره قالت امرأته هنيئا لك أبا السائب الجنه فقال رسول الله

73 - حدثنا عبد الله نا الحسن بن عرفه ذكر علي بن ثابت عن هشام بن سعد قال نا عبد الله بن حمار كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتري العكه من السمن او العكه من العسل او الشيء من السوق فيأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فيقول أهديت هذا لك يا رسول الله فاذا جاءه صاحبه يبغي ثمنه أتى به النبي صلى الله عليه وسلم فيقول أعطوا ثمن متاعه فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليس انما أهديته لي فيضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأمر به فيعطى ثمنه وكان لا يزال يؤتى به شاربا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمر به فيضرب فأتى به ذات يوم وقد شرب فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا تسبه فانه يحب الله ورسوله
صلى الله عليه وسلم يبايعه فقال أبايعك على ان تقتل أباك قال فأمسك بيده قال ثم جاءه مرة أخرى فقال أبايعك على ان تقتل أباك قال فأمسك بيده ثم جاءه مرة أخرى فقال أبايعك على ان تقتل اباك فبايعه فأمر ألا يقتله قال ثم ان طلحه اشتكى شكوى فأدنف قال فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده فرأى به الموت فقال لبعض من عنده اذا نزل به الموت فآذنوني حتى أشهده وأصلي عليه قال فنزل به الموت من الليل فقال بعض من عنده
74 - حدثنا عبد الله ذكر ابو عبد الملك المدني بن ابي معشر ذكر ابو معشر ذكر محمد بن كعب قال كان طلحه بن البراء رجلا من بني أنيف أتى رسول الله

آذنوا رسول الله فقال لا تفعلوا قالوا ولم يا طلحه والناس يستشفون برسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حضرهم الموت قال أخشى أن تصيبه نكبة او تلدغه عقرب أو تنهشه حيه قال وألقى الله بذلك قال فتركوه حتى أصبح فلما مات آذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلمصلى الله عليه وسلم
اللهم ألق طلحة بن البراء تضحك اليه ويضحك اليك

صلى الله عليه وسلم ان أحب عبادي الي الذين يتحابون من أجلي الذين يعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار أولئك الذين اذا أردت أهل الارض بعقوبة أو بعذاب ثم ذكرتهم صرفت عقوبتي عنهم من اجلهم
صلى الله عليه وسلم فصلى معه الصبح قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صلى الصبح تفقد الناس
فقال ألم أقل لكم اذا نزل به الموت فآذنوني فقالوا أردنا يار رسول الله أن نفعل فمنعنا وقال أخشى ان تصيبه نكبة او تلدغه عقرب او تنهشه حيه فألقى الله بذاك فقال رسول الله 75 - حدثنا عبد الله نا محمد بن علي المروزي أنا أبو اسحق يعني ابراهيم بن الاشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول بلغني أن أكرم الخلائق على الله يوم القيامه أحبهم اليه حبا وأقربهم منه مجلسا الحامدون الله على كل حال 76 - حدثنا عبد الله نا محمد بن علي أنا أبو اسحق يعني ابراهيم بن الاشعث نا عمر بن هارون عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال قال رسول الله 77 - حدثنا عبد الله نا شجاع بن مخلد نا عباد بن العوام نا محمد بن اسحق عن محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمي قال كان رجل من مزينه ممن كان في نواحي المدينه في حجر عم له فكان ينفق عليه ويكفه فأراد الاسلام فقال له عمه لئن أسلمت لانتزعن منك كل شيء صنعت اليك فأبى الا أن يسلم فانتزع منه كل شيء صنعه به حتى ازار ورداء كانا عليه فانطلق الى أمه مجردا فقامت الى بجاد لها من شعر او صوف فقطعته باثنين فأتزر بأحدثما وارتدى بالاخر ثم أتى النبي

ونظر في وجوههم فرآه فقال من انت قال أنا عبد العزى وكان اسمه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنت عبد الله ذو البجادين الزمنا وكن معنا فكان يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستغفار والتمجيد قال فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراء هو قال دعه فانه أحد الاوابين قال فلما كان في غزاة تبوك خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات قال فقال ابن مسعود اذا أنا بنار ليلا في ناحية العسكر فقلت ما هذا فانطلقت فاذا رسول الله وأبو بكر وعمر ما معهم رابع فاذا ذو البجادين قد مات ورسول الله في القبر وهو يقول دليا الي أخاكما قال فأضجعه رسول الله صلى الله عليه وسلم لشقه ثم قال

قال فقال ابن مسعود فيا ليتني كنت مكانه في حفرته
صلى الله عليه وسلم جالس ومعه نفر من أصحابه فلما رأوه نكسوا ليسوا عندهم ما يعطونه يتوارى به فقال فأثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وسلم خيرا قال فسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيته عند أبويه وما فتى من فتيان قريش عند أبويه مثله يكرمانه وينعمانه فخرج من ذلك ابتغاء مرضاة الله ونصرة رسوله
77 - اللهم اني أمسيت عنه راضيا فارض عنه اللهم اني أمسيت عن راضيا فارض عنه اللهم اني أمسيت عنه راضيا فارض عنه 78 - حدثنا عبد الله نا هارون بن ابراهيم الامام نا زيد بن الحباب ذكر موسى بن عبيده ذكر أخي عبد الله بن عبيدة عن عروة بن الزبير أن مصعب بن عمير أقبل وعليه نمرة ما تكاد تواريه والنبي 79 - حدينا عبد الله نا الحسن بن عبد العزيز الجروي نا أيوب بن سويد نا أبو الهيثم عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي قال كنت مع أبي في سفر فركبنا مفازة فلما كنا في وسط منها اذا رجل قائم يصلي فتلومه أبي أن ينصرف اليه فما فعل فقال له يا هذا قد نراك في هذا المكان ولا نرى معك طعاما ولا شرابا وقد أردنا ان نخلف لك طعاما وشرابا قال فأومأ الينا أن لا قال فوالله ما برحناحتى نشأت سحابة فأمطرت حتى أسقى ما حوله قال فانطلقنا فلما انتهينا الى اول العمران فذكره أبي لهم فعرفوه وقال ذاك لا يكون في أرض الا سقوا

80 - حدثنا عبد الله نا الحسن بن عبد العزيز نا أيوب بن سويد أنا أبو الهيثم عن عبد الله بن غالب أنه حدثه قال خرجت الى الجزيره قال فركبنا السفينه فأرفت بنا الى جانب قريه عاديه في سفح جبل خراب ليس فيها احد قال فخرجت فطوفت في ذلك الخراب أتأمل آثارهم وما كانوا فيه قال اذ دخلت بيتا يشبه ان يكون مأهولا قال قلت ان لهذا شأنا قال فرجعت الى اصحابي فقلت ان لي اليكم حاجة فقالوا ما هي قلت تقيمون على ليله قالوا نعم قال فدخلت ذلك البيت فقلت ان يكن له أهل فسيؤوب اليه اذا جن عليه الليل فلما أظلم الليل سمعت صوتا قد انحط من رأس الجبل يسبح الله تعالى ويكبره ويحمده فلم يزل الصوت يدنوا بذلك حتى دخل البيت قال ولم أر في ذلك البيت شيئا الا جرة ليس فيها شيء ووعاء ليس في طعام فصلى ما شاء الله ان يصلي ثم انصرف الى ذلك الوعاء فأكل منه طعاما ثم حمد الله ثم أتى تلك الجره فشرب منها ثم قام فصلى حتى أصبح فلما أصبح أقام الصلاه فصليت خلفه فقال يرحمك الله دخلت بيتي بغير اذني قال قلت يرحمك الله لم أرد الا الخير قلت رأيتك أتيت هذا الوعاء فأكلت منه طعاما وقد نظرت قبل ذلك فلم أر فيه شيئا قال أجل ما من طعام أريد من طعام الناس الا أكلته من هذا الوعاء ولا شرابا أريده من شراب الناس الا شربته من هذه الجره قال قلت وان أردت السمك الطري قال وان أردت السمك الطري قال فقلت يرحمك الله ان هذه الامه لم يؤمر بالذي صنعت أمرت بالجماعه والمساجد وتفضل الصلوات في الجماعه وعيادة المريض واتباع الجنائز قال ها هنا قرية فيها كل ما ذكرت وأنا صائر اليها قال فكاتبني حينا ثم انقطع كتابه فظننت أنه مات قال وكان عبد الله بن غالب لما مات وجد من قبره ريح المسك
81 - حدثنا عبد الله ذكر اسماعيل بن عبد الله العجلي نا سليمان بن حرب نا السري بن يحي البار الصادق المأمون نا عبد الله بن عبيد بن عمير قال خرجت مع أبي فكنا في أرض فلاة فرفع لنا سواد فظنناه شجرة فلما دنونا اذا رجل قائم يصلي فانتظرناه لينصرف فيرشدنا الى القريه التي نريد فلما لم ينصرف قال له أبي انا نريد قرية كذا وكذا فأومأ لنا قبلها بيدك ففعل واذا حوض محوض يابس ليس فيه ماء واذا

قرية يابسه فقال له أبي انا نراك في أرض فلاة وليس عندك ماء فتجعل في قربتك من هذا الماء الذي عندنا فأومأ أن لا فلم حتى نبرح جاءت سحابة فمطرت فامتلأ حوضه ذلك فما دخلنا القريه ذكرنا لهم فقالوا نعم ذاك فلان لا يكون في مكان الا سقي قال فقال ابي كم الله من عبد صالح لا نعرفه

صلى الله عليه وسلم قال سفيان كان أشعث ذا طمرين فقالوا لبعضهم كلمه فكلمه يسأل الله أن يفتحها فسأل ربه ففتحها

82 - حدثنا عبد الله ذكر أحمد بن عمران الأخنس قال سمعت أبا معاويه نا الاعمش عن شقيق قال خرجنا في غزاة لنا في ليلة مخيفه في يوم مخيف واذا رجل نائم فأيقظناه وقلنا تنام في مثل هذا المكان فرفع رأسه فقال اني أستحي من رب العرش أن يعلم أني أخاف شيئا دونه ثم ضرب رأسه فنام 83 - حدثنا عبد الله نا اسحق بن اسماعيل نا سفيان عن محمد بن سوقه قال لما حاصر المسلمون حصنا من الحصون فبينا هم كذلك اذ أبصروا رجلا فقال بعضهم لبعض أي فلان كأن هذه صفة رسول الله 84 - حدثنا عبد الله نا أبو بكر بن اسحق نا محمد بن حميد نا مهران عن سفيان قال قرأ واصل وفي السماء رزقكم وما توعدون فقال لا أرى رزقي في السماء وأنا أطلبه من الارض فدخل خربة يتعبد فيها فكانت تنزل عليه كل يوم دوخله فلما توفي دخل أخوه فكان مكانه 85 - حدثنا عبد الله نا محمد بن الحسين ذكر عياش بن عصيم ذكر سعيد بن صدقه أبو مهلهل وكان يقال أنه من الابدال قال جاء ابراهيم بن أدهم الى قوم قد ركبوا سفينه في البحر فقال له صاحب السفينه هات دينارين قال ليس معي ولكن أعطيك من يدي قال فعجب منه وقال انما نحن في بحر فكيف تعطيني قال ثم أدخله فساروا حتى انتهوا الى جزيرة في البحر فقال صاحب السفينه والله لأنظرن من أين تعطيني هل خبأ ها هنا شيئا قال فقال له يا صاحب الدينارين أعط حقي قال نعم فخرج ابراهيم

فمضى واتبعه الرجل وهو لا يدري فانتهى الى الجزيره فركع فلما أراد ان ينصرف قال يا رب ان هذا قد طلب مني حقه الذي له علي فأعطه عني قال وهو ساجد قال فرفع رأسه فاذا ما حوله دنانير واذا الرجل فقال جئت خذ حقك ولا تزدد ولا تذكر ذا قال ومضوا فأصابتهم عجاجه وظلمه وأحسوا بالموت فقال الملاح أين صاحب الدينارين أخرجوه قال فجاؤوا اليه فقالوا ما ترى ما نحن فيه أدع الله معنا قال فرفع يديه وأرخى عينيه وقال يا رب يا رب قد أريت قدرتك فأذقنا برد عفوك ورحمتك قال فسكنت العجاجه وساروا


86 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن الحسين ذكر موسى بن عيسى نا ضمره بن ربيعه عن ابراهيم بن أدهم قال ما أرى هذا الامر يكون الا في رجل لا يعلم الناس ذاك منه ولا يعلم هو ذاك من نفسه 87 - حدثنا عبد الله قال قرأت في كتاب لمحمد بن الحسين بخطه ذكر حكيم بن جعفر ذكر مسمع بن عاصم قال اختلف العابدون عندنا في الولايه فقال بعضهم اذ1 استحقها عبد لم يهم بشيئ الا اناله في دين كان أو دنيا وقال آخر المولى لا يعصي غير أنه لا يدرك الشيء الذي يريده من الدنيا يهمه ولا يدركه الا بطلبه كأنهم يقولون يدعو فيجاب وقال آخرون المستحق للولايه لا يعرف لانتقاص حقه من الاخره فتكلموا في ذلك بكلام كثير فأجمعوا على ان يأتوا امرأة من بني عدي يقال لها أمة الحليل بنت عمرو العدويه وكانت منقطعة جدا من طول الاجتهاد فأتوها قال مسمع وأنا يومئذ مع أصحابنا فاستأذنوا عليها فأذنت لهم فعرضوا عليها اختلافهم وما قالوا فقالت ساعات الولي ساعات شغل عن الدنيا ليس للولي المستحق في الدنيا من حاجة ثم أقبلت على كلاب فقالت بنفسي أنت يا كلاب من حدثك أو اخبرك أن وليه له هم غيره فلا تصدقه قال مسمع فما كنت أسمع الا الصارخ من نواحي البيت 88 - حدثنا عبد الله ذكر أبو حاتم الرازي ذكر أحمد بن عبد الله بن عياض القرشي ذكر عبد الرحمن بن كامل القرقساني أنا علوان بن داود عن علي بن زيد قال قال طاوس بينا أنا بمكه بعث الي الحجاج فأجلسني الى جنبه وأتكأني على وسادة اذ سمع ملبيا يلبي حول البيت رافعا صوته بالتلبيه فقال علي بالرجل فأتى به فقال ممن الرجل قال من المسلمين قال ليس عن الاسلام سألت قال فعمن سألت قال سألتك عن البلد قال من أهل اليمن قال كيف يركب محمد بن يوسف يريد أخاه قال تركته عظيما جسيما لباسا ركابا خراجا ولاجا قال ليس عن هذا سألتك قال فعم سألت قال سألتك عن سيرته قال تركته ظلوما غشوما مطيعا للمخلوق عاصيا للخالق فقال له الحجاج ما حملك على ان تتكلم بهذا الكلام وانت تعلم مكانه مني قال الرجل أتراه

بمكانة منك أعز مني بمكاني من الله وأنا وافد بيته ومصدق نبيه وقاضي دينه فسكت الحجاج فما أحار اليه جوابا وقام الرجل من غير أن يؤذن له فانصرف قال طاوس فقمت في أثره وقلت الرجل حكيم فأتى البيت فتعلق بأستاره فقال اللهم بك أعوذ وبك ألوذ اللهم اجعل لي في اللهف الى وجودك والرضى بضمانك مندوحة عن منع الباخلين وغنى عما في أيدي المستأثرين اللهم فرجك القريب ومعروفك القديم وعادتك الحسنه ثم ذهب في الناس فرأيته عشية عرفه وهو يقول اللهم ان كنت لم تقبل حجتي وتعبي ونصبي فلا تحرمني الأجر على مصيبتي بتركك القبول مني ثم ذهب في الناس فرأيته غداة جمع يقول واسوأتاه منك والله وان غفرت يردد ذلك

89 - حدثنا عبد الله ذكر أبو حاتم الرازي نا أحمد بن أبي الحواري نا أبو عبد الرحمن الازدي قال كنت أدور على حائط ببيروت فمررت برجل مدلى في البحر وهو يكبر فاتكأت على شرافه الى جنبه فقلت يا شاب ما لك جالسا وحدك قال يا فتى لا تقل الا حقا ما كنت قط وحدي منذ ولدتني أمي ان معي ربي حيث ما كنت ومعي ملكان يحفظان علي وشيطان يفارقني فاذا عرضت لي حاجة الى ربي سألته اياها بقلبي ولم أسأله بلساني فجاءني بها 90 - حدثنا عبد الله ذكر أبو حاتم نا أبو غسام عن شيخ له قال مر مطرف بن واصل بصبيان يلعبون بالجوز فوطئ على جوز بعضهم فكسره فقال يا شيخ النار فقعد يبكي ويقول ما عرفني غيرك

91 - حدثنا عبد الله نا محمد بن الحسين ذكر احمد بن سهل الاردني قال سمعت شيخا من العباد في مسجد بيت المقدس بين المغرب والعشاء يبكي ويدعو ويقول في دعائه اليك لجأ المحبون لك في وسائلهم اتكالا على كرمك في قبولها ثم صرخ فخفي علي ما كان بعد ذلك



صلى الله عليه وسلم
مررت ليلة أسرى بي برجل مغيب في نور العرش فقلت من هذا ملك قيل لا قلت نبي قيل لا قلت من هو قال هذا رجل كان في الدنيا لسانه رطبا من ذكر الله وقلبه معلقا بالمساجد ولم يستسب لوالديه قط
92 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن الحسين نا ذكر عثمان بن عثمان وغيره عن مضر أبي سعيد عن عبد الواحد بن زيد قال لم أر مثل قوم رأيتهم هجمنا مرة على نفر من العباد في بعض سواحل البحر فتفرقوا حين رأونا فبتنا تلك الليله وأرفينا في تلك الجزيره فما كنا نسمع عامة الليل الا الصراخ والتعوذ من النار فلما أصبحنا طلبناهم وتتبعنا آثارهم فلم نر منهم أحدا 93 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن الحسين نا عبد العزيز أبو خالد الاموي نا مسلمة العابد عن عبد الحميد بن جعفر أن الحسن كان يقول ان لله عبادا كمن رأى أهل الجنه في الجنه وهم مخلدون وكمن رأى أهل النار في النار معذبون قلوبهم محزونه وشرورهم مأمونه وحوائجهم عند الله مقضية وأنفسهم عن الدنيا عفيفه صبروا أياما قصارا لعقبى راحة طويله أما الليل فصافة أقدامهم تسيل دموعهم على خدودهم يجأرون الى ربهم ربنا ربنا وأما النهار فحكماء علماء بررة أتقياء كأنهم القداح ينظر اليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض ويقول قد خولطوا وقد خالط القوم أمر عظيم 94 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن الحسين نا أبو الوليد خلف قال سمعت رجلا بعسقلان في ليلة سبع وعشرين من رمضان في السحر ساجدا على ساحل البحر وهو يبكي ويقول في سجوده ... القفار دمانا ... باعدا البواكي عنا ... 95 - حدثنا عبد الله ذكر عون بن ابراهيم الشامي ذكر أحمد بن أبي الحواري نا ابو المخارق قال قال النبي

96 - حدثنا عبد الله ذكر عون بن ابراهيم ذكر احمد بن أبي الحواري ذكر عبد الله بن السري قال كان شاب بالبصره متعبدا وكانت عمة له تبعث اليه بطعامه فلم تبعث اليه ثلاثة أيام بشيء فقال يا رب أرفعت رزقي فطرح اليه من زاوية المسجد مزود فيه سويق وقيل له هاك يا قليل الصبر فقال وعزتك اذ بكتني لا ذقته

97 - حدثنا عبد الله ذكر عون بن ابراهيم ذكر احمد بن أبي الحواري ذكر جعفر بن محمد بن أحمد الميموني من ولد ميمون بن مهران قال قدم علينا احمد الموصلي فأتيته فقال لي يا أحمد ان تعمل فقد عمل العاملون قبلك وان تعبد فقد تعبد أولئك الذين قربوا الاخره وباعدوا الدنيا أولئك الذين ولي الله اقامتهم على الطريق فلم يأخذوا يمينا ولا شمالا فلو سمعت نغمة من نغمات المختمره في صدورهم المتغرغره في حلوقهم نغصت عليك عيشك ولطردت عنك البطلان أيام حياتك 98 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن الحسين ذكر احمد بن سهل الاردني ذكر عباد ابو عتبه الخواص ذكر رجل من الزهاد ممن كان يسيح في البلاد قال لم يكن همه في شيء من الدنيا ولا لذة الا في لقيهم يعني الابدال والزهاد قال فأتى ذات يوم بساحل من سواحل البحر ليس يسكنه الناس ولا ترفأ اليه السفن اذا أنا برجل قد خرج

من البحر من تلك الجبال فلما رآني هرب وجعل يسعى واتبعته أسعى خلفه فسقط على وجهه وأدركته فقلت ممن تهربي رحمك الله فلم يكلمني فقلت اني أريد الخير فعلمني قال عليك بلزوم الحق حيث كنت فوالله ما أنا بحامد لنفسي فأدعوك الى مثل عملها ثم صاح صيحة فسقط ميتا فمكثت لا أدري كيف أصنع به وهجم الليل علينا فتنحيت فنمت ناحية عنه فأريت في منامي أربعة نفر هبطوا عليه من السماء على خيل لهم فحفروا له ثم كفنوه وصلوا عليه ثم دفنوه قال فاستيقظت فزعا للذي رأيت فذهب عني النوم بقية الليل فلما أصبحت انطلقت الى موضعه فلم أره فيه فلم أزل أطلب أثره وانظر حتى رأيت قبرا جديدا فظننت أنه القبر الذي رأيت في منامي

99 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن الحسين ذكر عمار بن عثمان الحلبي ذكر حصين بن القاسم الوزان قال سمعت عبد الواحد بن زيد يقول خرجت الى الشام في طلب العباد فجعلت أجد الرجل بعد الرجل شديد الاجتهاد حتى قال لي رجل قد كان ها هنا رجل من النحو الذي تريد ولكنا فقدنا من عقله فلا ندري يريد أن يحتجر من الناس بذلك أهو شيء أصابه قلت وما أنكرتم منه قال اذا كلمه أحد قال الوليد وعاتكه لا يزيده عليه قال قلت فكيف لي به قال هذه مدرجته قال فانتظرته فاذا برجل واله كريه المنظر كريه الوجه وافر الشعر متغير اللون واذا الصبيان حوله وخلفه وهو ساكت يمشي وهم خلفه سكوت يمشون عليه أطمار له دنسه قال فتقدمت اليه فسلمت عليه فالتفت الي فرد علي السلام فقلت رحمك الله اني أريد أن أكلمك فقال الوليد وعاتكه فقلت قد اخبرت بقصتك فقال الوليد وعاتكه كضة حتى دخل المسجد ورجع الصبيان الذين كانوا يتبعونه فاعتزل الى سارية فركع فأطال الركوع ثم سجد فأطال السجود فدنوت منه فقلت رجل غريب يريد ان يكلمك ويسألك عن شيء فان شئت فأطل وان شئت فأقصر فلست ببارح او تكلمني قال وهو في سجوده يدعو ويتضرع قال ففهمت عنه وهو ساجد وهو يقول سترك سترك قال فأطال السجود حتى سئمت قال فدنوت منه فلم أسمع له نفسا ولا حركه قال فحركته فاذا هو ميت كأنه قد مات منذ دهر طويل قال فخرجت الى صاحبي الذي دلني عليه فقلت تعال فانظر الى الذي زعمت أنك أنكرت من عقله قال وقصصت عليه من قصته قال فهيأناه ودفناه 100 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن الحسين نا هشام بن عبيد الله الرازي نا يحي بن العلاء عن زيد بن أسلم قال كان في بني اسرائيل رجل قد اعتزل الناس في

كهف جبل وكان أهل زمانه اذا قحطوا استغاثوا به فدعا الله فسقاهم قال فأتوه في بعض أمرهم فاذا هو جالس وبيده عود يقلب به جماجم الموتى وعظامهم فجلسوا ينتظرونه وكرهوا أن يعجلوه عما هو فيه ثم خلوا به فبينا هو كذلك اذ صرخ صرخة وسقط فذهبوا ينظرون فاذا هو ميت قال فأكبروا ذلك وحشد عليه بنو اسرائيل وأخذوا في جهازه فبينا هم كذلك اذ هو بسرير يرفرف في أعنان السماء حتى انتهى اليه فقام رجل من بني اسرائيل فقال الحمد لله الذي خصه به بما رأيتم فأخذه فوضعه على السرير فارتفع السرير والناس ينظرون اليه في الهواء حتى غاب عنهم فقال بعض أحبارهم سبحانك ما أكرم المؤمن عليك
101 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن يحي بن أبي حاتم الازدي ذكر جعفر بن أبي جعفر الرازي عن أبي جعفر المسائج أنا أبو وهب وغيره يزيد بعضهم على بعض في الحديث أن عامر بن عبد قيس كان من أفضل العابدين ففرض على نفسه كل يوم ألف ركعه يقوم عند طلوع الشمس فلا يزال قائما الى العصر ثم ينصرف وقد انتفخت ساقاه وقدماه فيقول يا نفسي انما خلقت للعباده يا أمارة بالسوء فوالله لأعلمن بك عملا لا يأخذ الفراش منك نصيبا قال وهبط واديا يقال له وادي السباع وفي الوادي عابد حبشي يقال له حممه فانفرد عامر في ناحيه وحممة في ناحيه يصليان لا هذا ينصرف الى هذا ولا هذا ينصرف الى هذا أربعين يوما وأربعين ليله اذا جاءت الفريضه صليا ثم أقبلا يتطوعان ثم انصرف عامر بعد أربعين يوما فجاء الى حممة فقال من انت يرحمك الله قال دعني وهمي قال أقسمت عليك قال انا حممه قال عامر لئن كنت انت حممة الذي ذكر لي لأنت أعبد من في الارض فأخبرني عن أفضل خصله قال اني لمقصر ولولا مواقيت الصلاه تقطع علي القيام والسجود لأحببت أن أجعل عمري راكعا ووجهي مفرشا حتى ألقاه ولكن الفرائض لا تدعني أفعل ذلك فمن انت يرحمك الله قال أنا عامر بن عبد قيس قال ان كنت عامر بن عبد قيس الذي ذكر لي فأنت أعبد الناس فأخبرني بأفضل خصله قال اني لمقصر ولكن واحده عظمت هيبة الله في صدري حتى ما أهاب شيئا غيره فاكتنفته السباع فأتاه سبع منها فوثب عليه من خلفه فوضع يديه على منكبيه وعامر يتلو هذه الايه ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود فلما رأى

السبع أنه لا يكترث له ذهب فقال حممة بالله يا عامر أما هالك ما رأيت قال اني لاستحي من الله أن أهاب شيئا غيره قال حممة لولا أن الله ابتلى بالبطن فاذا أكلنا لا بد لنا من الحدث ما رآني ربي الا راكعا وساجدا وكان يصلي في اليوم والليله ثمانمائة ركعه وكان يقول اني لمقصر في العباده وكان يعاقب نفسه

102 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن يحي بن أبي حاتم نا جعفر بن أبي جعفر الرازي عن أحمد بن أبي الحواري عن أبي سليمان الديراني قال قيل لعامر بن عبد قيس النار قد وقعت قريبا من دارك قال دعوها فانها مأموره وأقبل على صلاته فلما بلغت داره عدلت عنها 103 - حدثنا عبد الله ذكر علي بن أبي مريم عن محمد بن الحسين قال حدثني حكيم بن جعفر السعدي ذكر أبو يوسف عبد الله بن أبي نوح وكان من العابدين قال صحبت شيخا في بعض طريق مكه فأعجبتني هيئته فقلت اني أحب أن أصحبك قال أنت وما أحببت قال فكان يمشي بالنهار فاذا أمسى أقام في منزل كان أم غيره قال فيقوم الليل يصلي وكان يصوم في شدة الحر فاذا أمسى عمد الى جريب معه فأخرج منه شيئا فألقاه في فيه مرتين او ثلاثا وكان يدعوني فيقول هلم فأصب من هذا فأقول في نفسي والله ما هذا بمجزيك أنت فكيف أشركك فيه قال فلم يزل على ذلك ودخلت له قلبي مهابة عندما رأيت من اجتهاده وصبره قال فبينا نحن في بعض المنازل اذ نظر الي رجل يسوق حمارا فقال لي انطلق فاشتر ذلك الحمار قال فمنعني والله هيبته في صدري ان أراده قال فانطلقت الى صاحب الحمار وأنا اقول في نفسي والله ما معي ثمنه ولا أعلم معه ثمنه فكيف أشتريه قال فأتيت صاحب الحمار فساومته فأبى ان ينقصه من ثلاثين دينارا قال فجئت اليه فقلت قد أبى ان ينقصه ثلاثين دينارا قال خذه واستخر الله قلت الثمن قال سم الله ثم أدخل يدك في الجراب فخذ الثمن فأعطه قال فأخذت الجراب ثم قلت بسم الله وأدخلت يدي فيه فاذا صرة فيها ثلاثون دينارا لا تزيد ولا تنقص قال فدفعتها الى الرجل وأخذت الحمار وجئت قال فقال لي

اركب فقلت له أنت أضعف مني فاركب أنت قال فلم يرادني الكلام وركب فكنت أمشي مع حماره فحيث أدركه الليل أقام فانما هو راكع وساجد حتى أتينا عسفان فلقيه شيخ فسلم عليه ثم خليا فجعلا يبكيان فلما أرادا أن يفترقا قال صاحبي للشيخ أوصني قال نعم ألزم التقوى قلبك وانصب ذكر المعاد أمامك قال زدني قال نعم استقبل الاخره بالحسن من عملك وباشر عوارض الدنيا بالزهد من قلبك واعلم ان الاكياس هم الذين عرفوا عيب الدنيا حين عمي على أهلها والسلام عليك ورحمة الله قال ثم افترقا فقلت لصاحبي من هذا الشيخ يرحمك الله فما رأيت أحسن كلاما منه قال عبد من عبيد الله قال فخرجنا من عسفان حتى أتينا مكه فلما انتهيت الى الابطح نزل عن حماره وقال أثبت مكانك حتى أنظر الى بيت الله نظرة ثم أعود اليك ان شاء الله قال فانطلق وعرض لي رجل فقال أتبيع الحمار قلت نعم قال بكم قلت بثلاثين دينارا قال قد أخذته قال قلت يا هذا والله ما هو لي وانما هو لرفيق لي وقد ذهب الى المسجد ولعله أن يجيء الان قال فاني لاكلمه اذ طلع الشيخ فقمت اليه فقلت اني قد بعت الحمار بثلاثين دينارا قال أما انك لو استزدته لزادك ان شاء الله فأما اذ بعت فأوجز فأخذت من الرجل ثلاثين دينارا ودفعت الحمار وجئت بالدنانير فقلت ما اصنع بها قال هي لك فانفقها قلت لا حاجة لي بها قال فألقها في الجراب فألقيتها في الجراب قال وطلبنا منزلا بالابطح فنزلناه فقال ابغني دواة وقرطاسا قال فأتيته بدواة وقرطاس فكتب كتابين ثم شدهما فدفع احدهما الي فقال انطلق به الى عباد بن عباد وهو نازل في موضع كذا وكذا فادفعه اليه وأقرئه مني السلام ومن حضره من المسلمين ثم دفع الاخر الي فقال ليكن هذا معك فاذا كان يوم النحر فأقرئه ان شاء الله قال فأخذت الكتاب فأتيت به عباد بن عباد وهو قاعد يحدث وعنده خلق كثير فسلمت عليه ثم قلت رحمك الله كتاب بعض اخوانك اليك قال فأخذ الكتاب فاذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا عباد فاني أحذرك الفقر يوم يحتاج الناس الى الذخر فان فقر الاخره لا يسده غنى وان مصاب الاخره لا تجبر مصيبته أبدا وأنا رجل من اخوانك وأنا ميت الساعه ان شاء الله فاحضر لتليني وتولي الصلاة علي وادخلاني حفرتي واستودعك الله ولجميع المسلمين واقرأ السلام على رسول الله وعليكم جميعا السلام ورحمة الله قال فلما قرأ عباد الكتاب قال يا هذا أين هذا الرجل قلت بالابطح قال أفمريض هو قلت تركته الساعه صحيحا قال فقام وقام الناس معه حتى دخل عليه فاذا هو مستقبل القبله ميت مسجى عليه عباءة فقال لي عباد هذا صاحبك قلت نعم قال تركته صحيحا قلت تركته

الساعه صحيحا فجلس يبكي عند رأسه ثم أخذ في جهازه وصلى عليه فدفنه واحتشد الناس في جنازته فلما كان يوم النحر قلت والله لأقرأن الكتاب ففتحه فاذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فأنت يا أخي فنفعك الله بمعروفك يوم يحتاج الناس الى صالح أعمالهم وجزاك عن صحبتنا خيرا فان صاحب المعروف يجد لجنبه يوم القيامه مضجعا فان حاجتي اليك اذا قضى الله عنك ننطلق الى بيت المقدس فتدفع ميراثي الى وارثي والسلام عليك ورحمة الله قال قلت في نفسي كل أمرك رحمك الله عجب وهذا من أعجب أمرك كيف آتي بيت المقدس ولم تسم لي أحدا ولم تصف لي موضعا ولا أدري الى من أدفعه قال وخلف قدحا وجرابه ذاك وعصا كان يتوكأ عليها قال وكفناه في ثوبي احرامه ولففنا العباءة فوق ذلك فلما انقضى الحج قلت والله لأنطلقن الى بيت المقدس فلعلي ان أقع على وارث هذا الرجل قال فانطلقت حتى اتيت بيت المقدس فدخلت المسجد وهم حلق حلق قوم فقراء مساكين قال فبينا أنا أدور أتصفح الناس لا أدري عمن أسأل اذ ناداني رجل من بعض تلك الحلق باسمي يا فلان فالتفت اليه فاذا بشيخ كأنه صاحبي قال هات ميراث فلات فدفعت اليه العصا والقدح والجراب ثم وليت راجعا فوالله ما خرجت من المسجد حتى قلت لنفسي تضرب من مكه الى بيت المقدس وقد رأيت من الشيخ الاول ما رأيت ورأيت من هذا الشيخ الثاني ما رأيت لا تسأل هؤلاء القوم أي شيء قصتهم وتسألهم عن أمرهم ومن هم قال فرجعت ومن رأيي ألا أفارق هذا الشيخ الاخر حتى يموت او أموت قال فجعلت أدور في الحلق وأجهد على أن أعرفه أو أقع عليه فلم أقع عليه قال فجعلت أسأل عنه ولبثت أياما ببيت المقدس أطلبه وأسأل عنه فلم أجد أحدا يدلني عليه فرجعت منصرفا الى العراق
104 - حدثنا عبد الله ذكر علي بن أبي مريم عن محمد بن الحسين عن حكيم بن جعفر ذكر عبد الله بن أبي نوح ذكر رجل بمكه قال كان رجل يطوف بالبيت لا يفتر بكاء ونحيبا فقلت في نفسي اني لأرى أن عندك خيرا فجعلت أرصده قلت يخرج من المسجد فأتبعه فكان لا يخرج الا في نحو من نصف الليل قال فخرج ذات ليله فاتبعته فأتى الثنيه ثم جازها حتى خرج عن الابيات وأصحر وأنا خلفه لا يشعر بمكاني قال فاستقبل البيت ثم قال الهي وخالقي وسيدي قد سئمت لطول النظر الى

أهل معصيتك فان شئت أن تجعل لي من ذلك فرجا فعجله سريعا يا كريم ثم جلس فاحتبى بكساء كان عليه ثم استقبل الكعبه فاذا رجل قد أتاه بطبق فيه طعام ودلو ماء فوضع الطبق بين يديه فجعل يأكل منه ثم أخذ الدلو فشرب منه قال ولم يقعد الرجل الذي بيده الدلو ولم يزل قائما حتى تناول الدلو منه فانطلق الرجل فتبعته قلت أسأله عن هذا الرجل وحاله قال فكأن الارض انشقت فدخل فيها فلم أر له أثرا قال فحرصت بعد على أن أرى الرجل في الطواف فلم أره


صلى الله عليه وسلم دخل خربة فمطرت السماء فنظر الى ثعلب قد أقبل مستدفرا بذنبه حتى دخل جحره فقال الحمد لله الذي جعل لكل شيء مأوى الا عيسى ابن مريم لا مأوى له فاذا هو بصوت يابن آدم أدخل الفج فدخل عيسى الفج فاذا هو برجل قائم يصلي فأقام عنده ستة عشر يوما ينتظره لينفتل من صلاته فيكلمه فلما انفتل قال له يا عبد الله ما الذي أذنبت فأقبل العابد على البكاء وقال يا روح الله أذنبت ذنبا عظيما قال وما هو قال قلت يوما لشيء كان يا ليته لم يكن
105 - حدثنا عبد الله ذكر أبو نصر أحمد بن سعيد قال سمعت عثمان بن صخر يقول رأيت سالما الدورقي بمكه وكان من أبناء الملوك فرأيت عليه قشاش وقد أتى الملتزم وهو يقول الهي الى كم أسألك وأطلب اليك أن تجيرني من نفسي ما أرى منها 106 - حدثنا عبد الله ذكر علي بن أبي مريم عن أحمد بن خباب عن عبد الله بن عبد الرحمن قال قال أرميا أي رب أي عبادك أحب اليك قال أكثرهم لي ذكرا الذين يشتغلون بذكري عن ذكر الخلائق الذين لا تعرض لهم وساوس الغنى ولا يحدثون أنفسهم بالبقاء الذين اذا عرض لهم عيش من الدنيا قلوه واذا روي عنهم سروا بذلك أولئك الذين أنحلهم محبتي وأعطيهم فوق غاياتهم 107 - حدثنا عبد الله ذكر ابن أبي مريم عن زهير أبي سعيد الموصلي قال أخبرت أن عيسى ابن مريم 108 - حدثنا عبد الله ذكر عبد الرحيم بن يحي نا عثمان بن عماره عن رجل من أهل البصره قال خرجت من البصره وأنا أريد عسقلان فاذا أنا بركب فقالوا لي أيها الشيخ أين تريد قلت أريد الرباط بعسقلان قالوا ما معك وحشه قلت لا ومضيت معهم حتى أتيت بيت المقدس فلما أردت فراقهم قالوا لي نوصيك بتقوى الله ولزوم

درجة الورع فان الورع تبلغ به الزهد في الدنيا وان الزهد يبلغ بك حب الله فقلت لهم فما الورع فبكوا ثم قالوا يا هذا الورع محاسبة النفس قلت وكيف ذاك قالوا تحاسب نفسك مع كل طرفة وكل صباح ومساء فاذا كان الرجل حذرا كيسا لم يخرج عليه الفضل فاذا دخل في درجة الورع احتمل المشقه وتجرع الغيظ والمرار أعقبه الله ورعا وصبرا واعلم أن الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد وملاك هذا الامر الصبر وأما الزهد في الدنيا فهو ألا يقيم الرجل على راحة تستريح اليها نفسه وأما المحب لله فهو في ضيعة لا يزداد لله الا حبا ومنه الا توددا



109 - حدثنا عبد الله قال كتب الي أبو عبد الله الباهلي قانا عبد الله بن محمد عن ابراهيم بن محمد بن الحارث قال كان رجل كثير البكاء فقيل له في ذلك فقال أبكاني تذكرني ما جنيت على نفسي حين لم أستح ممن شاهدني وهو يملك عقوبتي فأخرني الى يوم العقوبه الدائمه وأجلني الى يوم الحسره الباقيه والله لو خيرت أيما أحب اليك ان تحاسب ثم يؤمر بك الى الجنه أو يقال لك كن ترابا لاخترت أن أكون ترابا 110 - حدثنا عبد الله نا القاسم بن محمد بن محمد بن عباد المهلبي نا عبد الله بن داود قال سمعت علي بن صالح قال كان عمرو بن عتبه يرعى ركاب أصحابه وغمامة تظله 111 - حدثنا عبد الله بنا القاسم بن محمد نا عبد الله بن داود قال سمعت علي بن صالح قال كان عمرو بن عتبه يصلي والسبع يضرب بذنبه يحميه 112 - حدثنا عبد الله ذكر سلمه بن شبيب نا سهل بن عاصم نا عثمان بن صخر قال سمعت عبد الواحد بن زيد يقول خرجت في بعض غزواتي في البحر ومعي غلام لي له فضل يخدمني فمات الغلام فدفنته في جزيرة فنبذته الارض ثلاث مرات في ثلاث مواضع فبينا نحن وقوف نتفكر فيه ما نصنع اذ انقضت النسور والعقبان فمزقوه فلما قدمت البصره أتيت أم الغلام فقلت لها ما كان حال ابنك قالت خير كنت أسمعه كثيرا يقول اللهم احشرني من حواصل الطير

113 - حدثنا عبد الله ذكر سلمه بن شبيب نا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت عبد العزيز بن عمير عن عبد الله الاحمر قال خرجت وأنا أريد لقاء رجل من أوليائه فلم أزل أدور حتى وقعت عليه فلما أردت أن أفارقه قلت أوصني قال صدق الله في مقالته

114 - حدثنا عبد الله ذكر سلمه بن شبيب نا سهل بن عاصم نا عبده بن سليمان نا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن ميمون بن مهران قال كان شيخ يدخل علينا المسجد في كساء له فأتاني يوما فقال لي بكم أخذت قميصك قلت بكذا وكذا قال فعمامتك قال بكذا وكذا قال فرداؤك قلت بكذا وكذا فقال لي قد بلغت كسوتك هذا وأنت تقص على الناس قال ميمون فأخذ قوله بقلبي فقلت لشريك لي اجمع مالنا فلما كان يوم جمعه مر بي ذلك الشيخ فقال لي لمن هذا المال قلت لي فجلس الي فقال لرب خير قد عملته والله ما أحب أن جميع حسناتك لي وأن هذا المال بات في منزلي قال ثم أراد صاحب الكساء الخروج الى بيت المقدس فطلبت اليه في نفقة يقبلها مني فأبى فطلبت اليه في كراء ليركبه فأبى قال فسألنا الرفاق عنه فلم يخبر عنه بشيء حتى قدمت رفقه فسألناهم عنه فقالوا أما الرجل فلا نعرفه وأما صفيكم صاحب الكساء فقد مر بنا وقد حبس السبع الطريق وأهله وصاحب الكساء سالك فيه فقلنا يا عبد الله أما ترى السبع في الطريق فما كلمنا ولا تكلم الا انا رأينا كساؤه أصاب السبع حين مر به وهو ماض 115 - حدثنا عبد الله نا خلف بن هشام نا أبو شهاب الحناط عن سفيان عن رجل عن ابن منبه قال لما بعث الله موسى وهارون عليهما السلام الى فرعون قال لا يرعكما لباسه الذي لبس من الدنيا فان ناصيته بيدي ليس ينطق ولا يطرف ولا يتنفس الا بإذني ولا يعجبكما ما متع به منها فانما هي زهرة الحياة الدنيا وزينة المترفين ولو شئت ان أزينكما بزينة من الدنيا لعرف فرعون حين يراها أن مقدرته تعجز عما أوتيتما لفعلت ولكني أرغب بكما عن ذلك وأزوي ذلك عنكما وكذلك أفعل بأوليائي وقديما ما حزت لهم في أمور الدنيا وإني لأذودهم عن نعيمها كما يذود الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكه واني لأجنبهم سلوتها كما يجنب الراعي الشفيق غنمه عن مبارك العره وما ذاك لهوانهم علي ولكن يستكملوا نصيبهم من كرامتي سالما موفرا لم يكلمه الطمع ولم

تنتقصه الدنيا بغرورها انما يتزين لي أوليائي بالخشوع والذل والخوف والتقوى تثبت في قلوبهم فتظهر على أجسادهم فهو ثيابهم التي يلبسون ودثارهم الذي يظهرون وضميرهم الذي يستشعرون ونجاتهم التي بها يفوزون ورجاؤهم الذي اياه يأملون ومجدهم الذي به يفخرون وسيماهم التي بها يعرفون فاذا لقيتهم فاخفض لهم جناحك وذلل لهم قلبك ولسانك واعلم أنه من أخاف لي وليا فقد بارزني بالمحاربه ثم أنا الثائر لهم يوم القيامه



116 - حدثنا عبد الله ذكر أبو السكين الطائي ذكر محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن عمر بن مسلم ذكر عبد الواحد بن زيد قال خرجت الى ناحية الخريبه أسود مجذوم قد تقطعت كل جارحة له بالجذام وعمي وأقعد واذا هو يزحف واذا صبيان يرمونه بالحجاره حتى دموا وجهه فرأيته يحرك شفتيه فدنوت منه لأسمع ما يقول فاذا هو يقول يا سيدي انك لتعلم انك لو قرصت لحمي بالمقاريض ونشرت عظامي بالمناشير ما ازددت لك الا حبا فاصنع بي ما شئت 117 - حدثنا عبد الله نا احمد بن ابراهيم العبد نا غسان بن المفضل ذكر ابراهيم بن اسماعيل من أهل العلم قال كان بين سليمان التيمي وبين رجل تنازع فتناول الرجل سليمان فغمز بطنه فجفت يد الرجل 118 - حدثنا عبد الله نا أحمد بن ابراهيم نا أبو معاويه الغلاني قال بلغني أن قوما تبعوا النضر بن كثير يريدون ان يستقفوا ثيابه بعد العتمه قال فقالوا كنا اذا دنونا منه صار بيننا وبينه سد حتى لا نراه فلما رأينا ذلك رجعنا وتركناه 119 - حدثنا عبد الله ذكر محمد بن ادريس نا المعلى بن عيسى نا نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس رفعه قال ثلاث من كن فيه استحق ولاية الله وطاعته حلم أصيل يدفع به سفه السفيه عن نفسه وورع صادق يحجزه عن معاصي الله وخلق حسن يداري به الناس

120 - حدثنا عبد الله ذكر عبد الله بن محمد بن مرزوق العتكي ذكر فضيل أبو حاتم قال لما كان حريق عرمان كان رجل في خص له يسف خوصا والنار قد أحدقت به فلم تضره فقيل له في ذلك فقال اني عزمت على رب النار أن لا يحرقني بالنار قيل له فاعزم عليه أن يطفئها قال ففعل فلم تلبث النار أن طفئت
121 - حدثنا عبد الله ذكر عبد الله بن محمد بن مرزوق ذكر يحي بن الفضل الخرقي ذكر عباد بن واقد وهو عبيد قال خرجت أريد الحج فوقفت على رجل بين يديه غلام كأحسن الغلمان وأكثره حركه فقلت من هذا قال ابني وسأحدثك عنه خرجت مرة حاجا ومعي أم هذا وهي حامل به فلما كنا في بعض المنازل ضربها الطلق فولدت هذا وماتت وحضر الرحيل وأخذت الصبي فلففته في خرقه وجعلته في غار وبنيت عليه أحجارا وارتحلت وأنا أرى أنه يموت من ساعته فقضيت الحج ورجعت فلما نزلنا ذلك المنزل بادر رفيقي الى الغار فنقض الاحجار فاذا هو بالصبي ملتقم ابهامه فنظرنا واذا اللبن يخرج منها فاحتملته معي فهو هذا الذي ترى وهذا آخر كتاب الاولياء والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الاكرمين




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بسم الله الرحمن الرحيم "قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين"