بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 31 مارس 2010

نبذ من كتاب أشرف المسالك/3

الهبة قسمان : معروف فتصح بالقول وتتم بالقبض ويجبر على الدفع فإن تراخى الموهوب له حتى مات أو أفلس بطلت ولا رجوع له ( 1 ) فيها للأبوين ما لم تتغير أو يتعلق بها حق فلا ترجع الأم على اليتيم وللأب حيازة ماوهب لولده الصغير إلا ما لا يتميز فيجعله على يد أمين وتصح بالمشاع والمجهول والغرر الثاني معاوضة ( 2 ) وهي كالبيع إلا في العوض فيخير الموهوب له بين إثابة قيمتها أو ردها فإن أثاب دونها فله الرجوع فلو اختلفا في كونها للثواب اعتبر شهادة الحال
_________
( 1 ) ويسمى الرجوع في الهبة اعتصارا والاعتصار هو ارتفاع المعطي لعطيته دون عوض وللوالد والوالدة أن يعتصرا ما دام الأب حيا قال ابن عباس في الجواهر كون الإبن صغيرا وعديم الأب يمنع الم من الاعتصار
( 2 ) أي هبة معاوضة وتسمى هبة الثواب

( فصل ) الصدقة

- الصدقة عطية لله وصحتها كالهبة ولا رجوع فيها لوالد ولا غيره ولا ينتفع المتصدق بها ولا يشتريها بخلاف رجوعها ميراثا والصحيح التصدق بجميع ماله وأن يخص بعض أولاده ( 1 ) والأولى المساواة ولا يتصدق إلا رشيد وإلا فلا ولا يهب أو يتصدق إلا أهل التبرع وهما في الصحة من رأس المال وفي المرض من الثلث
_________
( 1 ) مع الكراهة لحديث النعمان بن بشير أن أباه أتى به رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال إني نحلت هذا غلاما كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ ) فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) فرجع أبي فرد تلك الصدقة متفق عليه قال ابن القاسم إن وقع وحيز فلا يرد وعنه يرد في حياته ومماته قلت : كثيرا ما أدت المفاضلة بين الأولاد في العطاء إلى مآس ورزايا من عقوق وقطع رحم وغير ذلك فالواجب العدل بين الأولاد امتثالا لأمر الشرع الحكيم

( فصل ) العمرى

- العمرى هبة السكنى مدة عمر الموهوب فإذا انقضت عادت لمالكها أو وارثه إلا أن يعمره وعقبه فتمتد إلى انقراضهم والإخدام كالعمرى وهل النفقة عليه أو على السيد ؟ روايتان

( فصل ) الرقبى

- والرقبى أن يترقب كل موت صاحبه ليأخذ داره وهي باطلة والله أعلم

كتاب الوقف ( 1 )

- يصح في المشاع والمقسوم من الرباع غير موقوف على حكم حاكم وفي غيرها خلاف وقيل الخلاف في غير الخيل وشرطه إخراجه عن يده فإن أمسكه إلى مرض موته بطل إلا أن يخرجه مدة يشتهر فيها ثم يتصرف فيه لأربابه أو يقف على صغار أولاده ويتصرف لهم وهو في المرض من الثلث إلا على وارث فإنه يعود ميراثا ولا يصح على نفسه فإن وقف على وارثه وأجنبي قسم على شرطه وعاد سهم الوارث ميراثا ولفظه يقتضي التأبيد وإن لم يؤكده ولم يذكر جهة أو وقف على المساكين والعلماء . والظاهر أن لفظ الحبس كالوقف ومقتضى لفظ الصدقة تمليك الرقبة إلا أن يريد التحبيس فلا يجوز بيعه ولا شيء من نقضه ويلزم هادمه إعادته على صفته ولا يجوز تغييره واختلف في الفرس يهرم فأجاز ابن القاسم بيعه وصرفه في مثله أو مصرفه ولا يجوز بيع المسجد وإن انتقلت العمارة عنه وإذا كان المسجد أو السابل محفوفا بوقف فافتقر إلى توسعته جاز أن يبتاع منها ما يوسع به ويدخل في لفظ الولد والعقب والنسل أولاد البنين دون البنات ولو قال أولاده وأولادهم ذكورهم وإناثهم وأولادهم فالأظهر دخول أولادهن ويدخلون في الذرية قولا واحدا ( 2 ) ولو قال لبني لدخل بناته وبنات بنيه كقوله بناتي وتجب متابعة شرطه فإن لم يكن قسم بالسوية ما لم تدل أمارة على غير ذلك وما لم يعين له مصرفا يصرف في وجوه البر ولا يصح اشتراط النظر لنفسه ويبدأ بعمارته ورم دارسه وإن شرط غير ذلك وإن شرط للإجارة مدة لم تجز مجاوزتها فإن لم يكن فليؤجر سنة فسنة فإذا آجر ناظر فجاء طالب بزيادة لم تنفسخ وتنفسخ بموت الآيل إليه لا لمستأجر وشرط الموقوف أن يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه وينظر فيه من شرط الواقف نظره فإن لم يكن فالحاكم والله أعلم
_________
( 1 ) الوقف مشروع في قول جمهور العلماء قال الترمذي لانعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافا في جواز وقف الأرضين وجاء عن شريح أنه أنكر الوقف وقال أبو حنيفة لا يلزم وخالف جميع أصحابه إلا زفر وقال عبد الوهاب المشهور عن أبي حنيفة منعهوأنه غير جائز ولا لازم قال وأصحابه يحكمون عنه في هذا العصر أنه جائز ولكن لايلزم إلا بأحد أمرين أن يحكم به حاكم أو يوصي في مرضه بأن يوقف بعد موته فيصح ويكون من الثلث كالوصية إلا ان يكون مسجدا أوسقاية فيصح تحبيسه مطلقا اه
والأصل في الوقف حديث ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ) الحديث رواه مسلم وحديث ابن عمر أن عمر أصاب أرضا فقال يارسول الله أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس عندي منه فما تأمرني فقال ان شئت حبست أصلها وتصدقت بها قتصدق بها عمر على الأتباع ولاتوهب ولا تورث في الفقراء وذوي القربى والرقاب والضعيف ويطعم غير متمول مالا متفق عليه في صحيح البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( من احتبس فرسافي سبيل الله إيمانا واحتسابا فان شبعه وروثه وبوله في ميراثه يوم القيامة حسنات
( 2 ) لقوله تعالى في إبراهيم عليه السلام ( ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون ) إلى قوله ( وزكريا ويحيى والياس ) مع أن عيسى ليس له أب إنما يتصل بإبراهيم من جهة مريم عليهم السلام جميعا

كتاب الجنايات

- يجب بقتل العمد القصاص عينا إلا أن يصطلحا على دية فيقاد بمثل ما قتل به إلا اللواط والسحر فيقاد بالسيف ضربة إلا أن يمثل فيمثل به ويشترط التكليف ومماثلة المقتول ( 1 ) دينا وحرية وينزل عنه لا عكسه ولا اعتبار بالذكورية والأنوثية والكفار أعفاء وإن اختلفت مللهم كالأرقاء وإن تبعض أو كان فيه عقد حرية ولا يسقط بإسلامه أو عتقه ولا بمشاركة من لا يقاد منه وتلزم به نصف الدية أو التجأ به إلى الحرام والسكران كالصاحي والممسك عالما بإرادة قتله كالمباشر والأقارب كالأجانب والمأمور إن لزمه طاعة آمره قتلا وإلا قتل ( 2 ) والمشهور قتل الأب بابنه مع نفي الشبهة كذبحه ومعها تلزم الدية في ماله مغلظة ومنع أشهب قتل والد بولده ( 3 ) ويقتل الجماعة بالواحد وبالعكس
_________
( 1 ) فلا يقتل مسلم بكافر كما ثبت في صحيح البخاري من حديث علي عليه السلام وللحديث طرق في غير البخاري والأحاديث الواردة في قتل المسلم بالمعاهد لا تساوي سماعها لشدة ضعفها بحيث لا تصلح في الفضائل وأيضا فان الله تعالى يقول ( لايستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ) فنفي المساواة في الآية الكريمة يقتضي ألا يقتل مسلم بكافر وإلا كان مستويين واللازم باطل فتأمل وقول المصنف أو ينزل القاتل عن المقتول كأن يكون القاتل عبدا وكافرا والمقتول حرا أو مسلما
( 2 ) أي المأمور فقط
( 3 ) لقول عمر سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول ( لايقاد الوالد بالولد ) صححه ابن الجاردون والبيهقي وقال الترمذي إنه مضطرب وبقول أشهب قال الشافعي وأبو حنيفة

( فصل ) الجنايات

- والقصاص في الأعضاء كالنفس إلا لتعذر المماثلة كذهاب بعض البصر أو السمع أو الكلام أو يخاف سرايته إلى النفس غالبا ككسر العنق والترقوة والصلب والفخذ فيجب ما فيه من الدية في مال الجاني وتتعين المماثلة فلا يؤخذ عضو بغير مماثله وفي عدمه يعدل إلى الدية إلا الأعور يقلع عينا ففي المماثلة يخير بين القود وألف دينار وفي غيرها ديتها ولا يقتص لجرح ولا يعقل حتى يندمل فإن سرى إلى النفس قتل ولم يجرح وإن تأخر ما يمكن استناد الموت إلى غيره فبالقسامة وإن سرى إلى زيادة اقتص بأصله وإن سرى بمثلها فهو به وإن زاد فهدر وإن نقص وجب أرش النقص ويؤخر لشدة الحر والبرد والحامل للوضع فإن وجد من يرضعه وإلا فإلى الفصال وأولياء الدم العصبات فيسقط بعفو بعضهم ويخير في العبد بين قتله واسترقاقه فإن استحياه خير سيده في افتكاكه بالدية وإسلامه

( فصل ) الخطأ

- أما الخطأ ففي النفس الدية ألف دينار على أهل الذهب واثنا عشر ألف درهم على أهل الورق ومائة من الإبل على أهلها مخمسة عشرون ابن لبون وعشرون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون حقة وعشرون جذعة وفي العمد على القول بها كالخطإ والصلح على مبهمة مربعة فيسقط بنو لبون ويؤخذ من كل من البواقي خمس وعشرون والمذهب أن شبه العمد ( 1 ) باطل وقيل بصحته فتجب به مغلظة ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة فالخطأ على العاقلة وهم العصبات فإن لم تكن فالموالي فإن لم يكن فبيت المال ويعقل على الذمي أهل ديوانه وتسقط بحسب الاجتهاد وعلى قدر أحوالهم ولا يؤخذ غني بفقير والجاني كغيره وعليه عتق رقبة مؤمنة كما تقدم فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وتعددت بتعدد القتلى ولا إطعام فيها ولا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا اعترافا ولا قاتل نفسه ولا دون الثلث ودية الذمي نصف دية المسلم والمجوسي ثمانمائة درهم وأنثى كل صنف بنصف الذكر وفي الرقيق قيمته ما لم تجاوز دية الحر وجناية الصبي والمجنون كالخطإ
_________
( 1 ) قال عياض شبه العمد ما أشكل هل يريد به القتل أو لا واختلف فيه هل له حكم يخصه من رفع القصاص وتغليظ الدية وهو قول أكثر الفقهاء وسموه شبه العمد ولم ير ذلك مالك إلا في الآباء مع أبنائهم وهو قول أكثر أصحابه وفي المدونة شبه العمد باطل لاأعرفه وإنما هو عمد أو خطأولا تغليظ الدية إلا في مثل فعل المدلجي بابنه فان الأب إذا قتل ابنه بحديدة حذفه بها أو بغيرها مما يقاد فيه فان الأدب يدرأ عنه القود وتغلظ عليه الدية وتكون في ماله اه
وممن قال باثبات شبه العمد ابن شهاب وربيعة وأبو الزناد حكاه عنهم ابن حبيب ورواه العراقيون عن مالك أيضا

( فصل ) الأعضاء

- كل ما في البدن منه اثنان ففيهما الدية ( 1 ) إلا الحاجبين وأهداب العينين وثدي الرجل وأليتيه ففيها حكومة كشعر اللحية والرأس وقطع الأصابع كاستئصال العضو من أصله وفي كل أصبع عشرة أباعير وفي كل أنملة ثلاثة وثلث والمنعة كعينه وفي العقل الدية كالصلب وفي تعذر بعض القيام أو المشي بحسابه كتعذر بعض الكلام . وفي الأنف الدية وفي الذكر الدية كالحشفة والأنثيين وفي باقيه حكومة كذكر الخصي وفي الشفرتين الدية وفي أليتيها قيل الدية وقيل حكومة وفي السن خمسة أباعير سقطت أو اسودت فإن سقطت بعد اسودادها فدية ثانية وفي المأمومة ثلث الدية كالجائفة وفي المنقلة عشر ونصف العشر وفي الموضحة نصف العشر وفي باقي الجراح والشجاج حكومة وفي العبد ما نقص من قيمته إلا الشجاج الأربع ( 2 ) ففيها من قيمته نسبتها من الدية والمرأة كالرجل ما لم تبلغ الثلث فترجع إلى عقلها ففي ثلاث أصابع ثلاثون بعيرا وفي أربع عشرون وفي جائفتها ومأمومتها ثلث ديتها كثلاث أصابع وأنملة بضربة وفي جنين الحرة المسلمة تطرحه بضرب بطنها غرة عبد أو وليدة قيمتها عشر دية أمه الأمة من زوج عشر قيمتها ومن سيدها نصف عشر ديته كزوجة المسلم الكتابية ومن الكافر كالمسلمة ويتعدد بتعدد الأجنة فإن خرج حيا فله حكم نفسه
_________
( 1 ) نظم الغافقي ما فيه الدية مما هو منفرد في الانسان أو فيه اثنان فقال :
وكل شيء هو في الانسان ... منفرد وليس منه اثنان
فدية الإنسان فيه تكمل ... في كل جسم خمسة تحصل
أول ما يذكر منه عقله ... ثم اللسان يعطى ذاك مثله
والأنف والذكر ثم الصلب ... وكلها منصوصة في الكتب
وما يكون منه اثنان في الجسد ... فجملته الدية فيهما تعد
وهما سبع في جميع الأبدان ... جملتها العينان ثم الأذنان
وبعدها فعدد اليدين ... وصلهما في ذاك بالرجلين
والشفتان ثم الانثيان ... وبعدها في المرأة الثديان
وهذا الرجز يتمشى على طريقة الفقهاء لا الشعراء كما هو ظاهر
( 2 ) هي : الموضحة والمنقلة والجائفة والمأمومة

( فصل ) القسامة

- شرط الحكم بالقسامة ( 1 ) حرية المقتول وإسلامه والجهل بعين القاتل واتفاق الأولياء على القتل رجلان فصاعدا أو قيام اللوث وهو شهادة عدل بالقتل برؤية حامل السلاح بقرب المقتول أو قول المقتول فلان قتلني أو دمي عند فلان أو جماعة مجهولو العدالة لا النساء وأثبتها ابن القاسم فيقسم الأولياء بعد ثبوت اللوث خمسين يمينا رجلان فصاعدا من العصبة تفض الأيمان في العمد على عددهم ويجبر الكسر على جميعهم فإن كانوا أكثر فقيل يحلف خمسون وقيل جميعهم فإن نكلوا إلا اثنين حلفا واستحقا نصيبهما من الدية وقيل بل ترد الأيمان كالواحد فيحلف المدعى عليه خمسين ويضرب مائة ويحبس سنة كما لو عفي عنه في الحمل فإن نكل حبس حتى يحلف ولا يقتل بالقسامة إلا واحد يعينه الأولياء ويقسمون عليه ويجلد كل من الباقين ويحبس كما تقدم فلو قال بعضهم عمدا وبعضهم خطأ حلفوا وأخذوا أنصباءهم ويحلف في الخطإ الوارث ما كان
ويأخذ الدية وتفض على قدر مواريثهم ويجبر الكسر على أكثرهم نصيبا فإن نكل بعضهم حلف الباقون وأخذوا ولا قسامة في جراح والقتيل بين فئتين من إحداهما ديته على الأخرى وإلا فعليها إلا أن يثبت اللوث ويجلب في القسامة إلى المساجد المعظمة ( 2 ) من قاربها والله أعلم
_________
( 1 ) في صحيح مسلم عن رجل من الأنصار أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم " أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية وقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود " وفي الموطأ والصحيحين قصة محيصة وحويصة التي حكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقسامة . والقسامة بفتح القاف وتخفيف السين اسم للايمان الخمسين عند الفقهاء . وهي عند أهل اللغة اسم للحالفين
( 2 ) أي مسجد مكة والمدينة وبيت المقدس

كتاب الحدود ( 1 )

- يجتهد الإمام في مخيف السبيل ما لم يتعلق به حق بين قتله وصلبه ثم قتله وقطعه من خلاف ونفيه بحسب ما يراه رادعا فإن قتل تحتم قتله ولو لعبد أو كافر لا يجوز العفو فإن تاب قبل القدرة عليه أخذ بحقوق الآدميين ويقتل الساحر والزنديق ومن سب الله أو نبيا قتل دون استتابه والمرتد يحبط عمله وتبين زوجته المسلمة ويستتاب ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل ولو امرأة وماله فيء
_________
( 1 ) الحدود جمع حد والحد المنع وسميت عقوبة المعاصي حدودا لأنها تمنع العاصي من العودة إلى المعصية التي حد لأجلها . والحد في الشرع عقوبة مقدرة لأجل حق الله تعالى . فخرج التعزيز لعدم تقديره والقصاص لأنه حق لآدمي والصحيح أن الحدود جوابر وهو قول أكثر العلماء كما قال عياض لحديث عبادة في البيعة وفيه " فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له " الحديث . وهو في الصحيحين ولأن الله تعالى أكرم من أن يعاقب عبده على ذنب مرتين

( فصل ) الزنا

- يجلد البكر للزنا مائة متوالية يتقى مقاتله فينزع للمرأة ما يقيها الألم ويجرد الرجل مستورا ويغرب سنة ويرجم المحصن ( 1 ) حتى يموت وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين فالمحصن المسلم الحر المكلف يطؤها وطأ مباحا في نكاح صحيح ولو مرة فالأمة تحضن الحر والكتابية المسلم والصغيرة البالغ والمجنونة العاقل ولا يجمع الجلد والرجم وحد الرقيق خمسون دون تغريب وحد اللائط الرجم ( 2 ) وإن كان بكرا ويعاقب الصغير عقوبة زاجرة كفعل أشرار النساء وواطىء البهيمة وقيل يحد ولا يقتل ولا يحرم أكلها والأمة المشتركة إن حملت قومت عليه وصارت أم ولد وإلا ففي تقويمها قولان وعلى غاصب الحرة مع حد مهر مثلها والأمة ما نقصها ويتداخل الحد قبل إقامته لا بعده ويسقط بشبهة ويؤخر للحر والبرد والحمل كما تقدم ويثبت بالبينة أربعة أحرار مجتمعين على رؤية فرجه في فرجها فلو قالوا زنا يوجب الحد بغير وصف كانوا قذفه كشهادة ثلاثة وشك الرابع أو امتناعه ولو رجع قبل الحد فالكل قذفه وبعده وحده وبالاعتراف ويكفي مرة أو ظهور حمل خلية ويقيمه السيد على أرقائه إن ثبت ببينة أو اعتراف لا بمجرد علمه أو كونها زوجة حر مملوكة غير
_________
( 1 ) قال الفاكهاني : أنشدنا لنفسه القاضي زين الدين بن رشيق :
شروط الاحصان ست أتت ... فخذها على النص مستفهما
بلوغ وعقل وحرية ... ورابعه كونه مسلما
وتزويج صحيح ووطء مباح ... متى اختل شرط فلن يرجما
( 2 ) لحديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " رواه أحمد والأربعة إلا النسائي وروى ابن ماجه والحاكم من حديث أبي هريرة نحوه . وفي سنن أبي داود عن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس - في البكر يوجد على اللواطية - يرجم وأخرج البيهقي عن علي عليه السلام أنه رجم لوطيا وقال الحافظ المنذري حرق اللوطي بالنار أربعة من الخلفاء أبو بكر الصديق وعلي وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك اه . فالعجب من الحنيفية الذين لم يروا فيه حدا أصلا وقالوا يعزز فقط " تنبيه " ألحق ابن القصار إتيان الأجنبية في دبرها باللواط في وجوب الرجم مطلقا حكاه الباجي عنه . وألحقه ابن الماجشون بالزنا ومثله في الموازنة وسحاق النساء لاحد فيه مع حرمته بل فيه الأدب وتقديره يرجع إلى اجتهاد الحاكم كما قال ابن القاسم وحده أصبغ بخمسين ونحوها وهو ضعيف

( فصل ) القذف

- حد القذف ثمانون للحر ( 1 ) وللعبد أربعون إذا رمى حرا مسلما مكلفا عفيفا ويشترط في المرأة إطاقة الوطء لا بلوغ التكليف صرح به أو عرض كقوله يا منبوذ أو في المشاتمة أنا لستث بزان وأمي ليست بزانية ولابن أمة ياابن زانية ولو أقر بالزنا بامرأة معينة فإن صدقته حدا للزنا وإلا حد للقذف أيضا ويحد للجماعةش حدا لمنء قام به ( 2 ) كتداخله قبل إقامته والصحيح أنه حق للمقذوف فيقف على طلبه وارثه وقيل : بل حق لله تعالى
_________
( 1 ) حد القاذف ثابت بالقرآن والسنة والاجماع والقاذف فاسق بنص القرآن قال عياض يجب حد القاذف بعشرة شروط ستة في المقذوف وهي أن يكون عاقلا مسلما حرا بالغا حد التكليف على خلاف في هذا بريئامن الفاحشة التي رمي بها مع آلتها وهو ما يمكن الزنا به
وأربعة في القاذف وهي أن يكون عاقلا قد صرح بالفاحشة أو عرض بها تعريضا بينا يمكن لصحة جسمه إقامة الحد عليه بالسوط اه
ويحد الأب ابنه قال ابن الماجشون لا يجد في التعريض بابنه
( 2 ) سواء قذف كل واحد منهم أو قذفهم جميعا بكلمة واحدة وهو قول مالك في المدونة وقيل بتعداد الحد مطلقا حكاه ابن شعبان وقال المغيرة وابن دينار إن اجتمعوا وقاموا به فحد واحد وإلا تعدد . ولهذه المسألة نظائر ذكرها أبو عمران الصنهاجي :
- 1 - من اشترى شياها مصراة فعليه صاع واحد كشاة واحدة وقيل يتعدد الصاع
- 2 - من قال أنا أنحر ولدي وله أولاد . فعليه هدي واحد وقيل يتعدد
- 3 - من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان ثان وثالث فعليه كفارة واحدة
- 4 - من كرر الوطء في رمضان فعليه كفارة واحدة
- 5 - من كرر اليمين بالله في شيءواحد فعليه كفارة واحدة
- 6 - من كرر الطيب في الحج فعليه فدية واحدة
- 7 - إذا ولغ كلب في إناء ثم ولغ فيه كلاب فسبع تجزى عن جميعها
- 8 - من حلف بصدقة ماله ثم حنث فيلزمه ماله وقيل ثلث ثم ثلث ما بقي

( فصل ) السكر

- إذا شرب مسلم شيئا من مسكر وإن قل وإن لم يسكر حد كالقذف إذا صحا اعترف أو شهد عدلان بشربه أو استنكهاه فوجدا ريحه فإن شرب وقذف تداخل ما لم يحد لأحدهما

( فصل ) السرقة

- يقطع المكلف لإخراجه من حرز ممنوع عنه ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو عرضا يساوي أحدهما لا شبهة له فيه ويرد لقيامه ويضمنه لفواته إلا أن يكون عديما فتقطع يده اليمنى وتحسم والشلاء والمقطوعة الأصابع كالمعدومة . ثم إن تكررقطع من خلاف فإن عاود ضرب وحبس ولا يسقط بتملكه إياه والأقارب كالأجانب إلا الأبوان في مال الولد بخلاف عكسه والضيف وكل من الزوجين فيما حرز عنه وعبد كل منهما في مال الآخر والجماعة المتعاونون كالواحد خرج بها أو رماها إلى خارجه ثم خرج أو ربطها على دابة أو ألقاها على ماء فجرى بها أو ابتلع ما لا يهلك وإن أخذ في الحرز بخلاف أكله الطعام فإنه يغرمه فقط فلو تناولها الخارج وسط الثقب قطعا ولو قربها الداخل وأخرجها الخارج قطع وحده والساحة المختصة حرز بخلاف المشتركة فإنه يقطع بالإخراج إليها وفناء الحانوت والفسطاط وطهر الدابة والقطار وموقف الدابة بباب داره حرز كالقبر للكفن والمسجد لفراشه وآلته وبابه والحمام والصبي لما عليه إن كان معه حافظ والرجل لما في جيبه أو كمه أو وسطه والقطع في كل ما يتمول حتى المصحف والعبد الصغير والكبير الأعجمي لا الفصيح والكثر والثمر المعلق ولا تجوز الشفاعة في حد ولا للحاكم أن يعفو ( 1 )
_________
( 1 ) لحديث عائشة
رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسامة حين شفع في المخزومية التي سرقت " أتشفع في حد من حدود الله " ثم قام فخطب فقال : " يا أيها الناس إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد " الحديث متفق عليه وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب " رواه أبو داود والنسائي باسناد يعد في أعلى درجات الحسن وأقل درجات الصحيح

( فصل ) الشبهات

- وتسقط الحدود بالشبهات ( 1 ) وما ليس فيه حد من المعاصي ففيه التعزيز بالإجتهاد والله أعلم
_________
( 1 ) لقول عمر
رضي الله عنه : لأن أخطئ في الحدود في الشبهات أحب إلي من أن أقيها بالشبهات رواه ابن حزم في الايصال بإسناد صحيح وروى الثوري عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إدرأوا الحدود بالشبهات ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطكعتم
ولم يصح في هذا شيء عن النبي
صلى الله عليه وسلم بل كل ما ورد فيه ضعيف ساقط كما في كتاب الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي في الأصول

كتاب الأقضية وما يتعلق بها

- القضاء فرض كفاية إلا أن يتعين فلا يجوز الامتناع ويشترط أن يكون مسلما ذكرا مكلفا سميعا بصيرا كاتبا فطنا متيقظا ورعا عدلا مجتهدا ( 1 ) فإن عدم جاز المقلد وليكن شديدا في دينه ذا أناة في حكمه يستشير العلماء يستبطن من أهل الدين والأمانة من يعرف أحوال الشهود والخصوم وما لا يطلع عليه من أحوال الناس ولا يحكم بعلمه إلا في العدل والجرح وهو فيما عداهما شاهد . وإذا نسي حكما فقامت بينه به أو وجده في قمطرة بخطه أنفذه وليجلس بموضع يجلس إليه الدني والشريف والقوي والضعيف والحائض ولا يحكم حتى يسمع تمام ( 2 ) الدعوى والبينة ويسأل المدعى عليه هل لك مدفع لا في حالة يذهل فيها كالغضب وله الاستعانة بمن يخفف عنه النظر في الأحباس والوصايا وأموال الأيتام ويسوي بين الخصوم ويقدم الأسبق فإن استووا فبالقرعة فأن تعدى أحدهما أو قال ما يكره فالأدب أمثل من العفو ولا يغضب لقوله : اتق الله فإن لم يعرف لغته فالمذهب أنه يترجم له عدلان وروى أشهب وابن المواز إجزاء الواحد ولا يحلف حتى تثبت الخلطة بينهما إلا أن يكونا غريبين وليس له ولا لغيره نقص حكم إلا أن يخالف قاطعا أو يكون جورا ولا يحكم وعنده شك أو تردد واتفق شيوخ المذهب على أن قضاء الفسوخ ونقل الأملاك حكم فلو رفع إليه أمر مختلف فيه كنكاح عقد بغير ولي مثلا فأقره قال ابن القاسم هو كالحكم وقال ابن الماجشون ليس بحكم ولو لم يكن منه إلا مجرد قوله لا أجيزه من غير قصد فسخ فليس بحكم ولا ينعزل بموت الولي بخلاف القاضي يستنيب فإنه ينعزل بموته وعزله وطرو فسقه وقال أصبغ لا ينعزل بل يجب عزله وإذ اشتكاه الناس نظر الوالي فإن كان صالحا ظاهر العدالة أقره وإلا عزله إلا أن لا يجد غيره وحكمه لا يغير الباطل ولا يحل حراما ولا يحرم حلالا ويجوز التحكيم ويلزم ما حكم وإن خالف قاضي البلد
_________
( 1 ) هذا ما مشى عليه صاحب المختصر أيضا لكن المتأخرين رجحوا الامتفاء بالمقلد ابتداء لقولهم بانقطاع الاجتهاد . وهو خطأ نشأعن عدم تحرير معنى الاجتهاد وبيان ذلك أن المجتهد نوعان :
أ - مجتهد مستقل وهو الذي استقل بتقعيد القواعد زتأصيل الأصول كالأئمة الأربعة وشيوخهم إلى عهد الصحابة والتابعين فإن منهم من جعل المرسل حجة ومنهم من اعتبر عمل أهل المدينة ومنهم من اشترط في خبر الواحد شروطا ككونه غير مخالف للقياس أو كون راويه فقيها ومنهم من تمسك بشرع من قبلنا إلى غير ذلك وهذا النوع من الاحتهاد قد انقطع ولا يمكن أن يوجد لأن القواعد والأصول قد مهدت وفرغ منها ( ب ) مجتهد مطلق وهو الذي يتبع الدليل حيث وجد ويختار من تلك القواعد والأصول ما يراه موافقا للغة أو الشرع غير مقيد بمذهب معين فتارة يوافق أحد الأئمة الأربعة وتارة يافق بعض شيوخهم أو بعض الصحابة
وهذا النوع غير منقطع وهو المشترط في القاضي فانفرض انقطاعه كفى حينئذ أمثل مقلد كمجتهد المذهب فمن دونه
( 2 ) لحديث علي عليه السلام أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : " يا علي إذا جلس الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فانك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء " رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان

( فصل ) الغائب

- من أثبت حقا على غائب حكم له بعد إحلافه على عدم القضاء له والإحالة ثم إن كان له مال حكيم باستيفاء حقه منه وإلا انتهى الحاكم إلى موضع خصمه بكتاب مختوم يتضمن ثبوت الحق المحكوم به يشهد عدلان أنه كتبه وختمه ومضمونه ثابت عنده ويحلى فيه المحكوم عليه بما يميزه عن غيره فإن التبس عن المنقول إليه لم يحكم حتى يثبت أنه المراد ويشهد عدلان عنده بذلك كان المكتوب إليه أو غيره

( فصل ) الشهادة

- تحمل الشهادة ( 1 ) فرض كفاية إلا أن يخاف فوات الحق فيتعين وشرطه الإسلام والحرية والتكليف والعدالة ومعرفة تحملها وأدائها وتيقظه وحفظ مروءته وائتمانه في غضبه لا يتهم بمحبة المشهود له أو عداوة المشهود عليه والأقارب كالأجانب في القبول إلا الوالد وإن علا والولد وإن نزل وكلا من الزوجين للآخر والسيد لأرقائه وصاحب دين لمديانه المفلس ووصيا ليتيمه والسؤال ومن في عياله أو يدفع معرة عن نفسه أو نسبه وبدويا لقروي إلا في قتل وجراح وولد الزنا فيه وقاذفا بعد حده وشاهد زور إلا أن يتوبا ويظهر صلاحهما وكل من منع له يقبل عليه وبالعكس ومن رد في شهادته لنقصه يقبل بعد كماله في غيره فإن تضمنت حقا له أو لمن يتهم عليه وأجنبي ردت وقيل بل يقبل للأجنبي كوصية له بعضها إلا أن يتهم على مثله ويقبل من الأعمى فيما لا يشتبه عليه من الأقوال والأصم في المنظورات والأخرس المفهوم الإشارة والسماع في النسب والولاء والأحباس والموت وفي النكاح خلاف والصبيان في الجراح بعضهم على بعض بشرط إسلامهم وحريتهم وذكوريتهم وعدم تفرقهم والبالغ بينهم وتضمن الجناية عليه وامرأتين مع رجل في المال أو في ما يؤدي إليه كالوكالة وفي الصلح خلاف ورجل أو امرأتين مع يمين أو المدعى أو نكول المدعى عليه بعد ردها على المدعي وتنفردان فيما لا يطلع عليه الرجال من الولادة وعيب الفرج وافتضاض ونحوه لا واحدة ومن لا يعرف نسبه فليشهد على عينه والمذهب جواز الشهادة على حق المقر الميت أو الغائب غيبة بعيدة بشرط عدم الإشتباه والأحوط انضمام يمين المدعي إليها والأداء فرض عين إلا أن يثبت الحق بغيره ولا يجوز استناده إلى خطه غير ذاكر الشهادة وتجوز على الشهادة يشهد عدلان على كل من الأصلين إذا أشهدهما عليه لا بسماعهما يشهد أو إقراره بخلاف شاهد الأصل يسمع من يقر بحق وإن لم يشهده عليه فإنه يشهد إذا سئل وعليه إعلامه إن جهله لا واحد على كل واحد وفي الزنا أربعة على كل من الأربعة ولا حكم لفرع مع وجود الأصل ويكتفي القاضي بعلمه بعدالة أو فسق ومن جهله عدله عنده يشهد عدلان أنه عدل رضى لا يكفي أحد الوصفين وفي تعارضهما تقدم الجارحة وقيل أعدلهما ورجوع البينة قبل الحكم يمنعه وبعده يغرمان ما أتلفاه من مال أو نفس كذبا أو غلطا وقيل يلزم بالكذب القود وبالعتق القيمة وبالنكاح والطلاق وهو منكر النكاح ما لزم من الصداق ويغرم القاضي بتبين كفر البينة ورقها لا فسقها
_________
( 1 ) اختلف في الفرق بين الشهادة والرواية وسائر الأخبار والصحيح في ذلك ما حققه العلامة ابن الشاط في حواشيه على الفروق حيث قال : الخبر إما أن يقصد به ترتب فصل قضاء وإبرام حكم : وهو الشهادة وإن لم يقصد به ذلك فإما أن يقصد به تعريف حكم شرعي بدليله وهو الرواية
وإن لم يقصد به ذلك فهو سائر الأخبار اه . وتبعه البناني في حاشية الزرقاني

( فصل ) الخصومات

- إذا تنازع اثنان بشيء ولا بينة أو تساوت بينتهما حلفا واقتسما وإن كان بيد أحدهما حكم له فإن نكل حلف الآخر وانتزعه كانفراده بالبينة فإن اختلفت الدعاوى ككل ونصف وثلث فمذهب مالك رحمه الله أنها تقسم على العول من أحد عشر وقال ابن القاسم من ستة وثلاثين ولو أضاف كل الباقي إلى أجنبي فهو بينهم للأجنبي ومن ادعى صحة عقد سمع ولم يلزمه بيان شروطها وفي تنازع الزوجين الجهاز لكل مايشهد به العرف مع يمينه وما يصلح لهما قيل للزوج مع يمينه وقيل يحلفان ويقسمانه وإن تنازعا الزوجية فلا يمين على المنكر . ولا ترد فإن أتى المدعي بشاهد فإن حلف المنكر برئ وإلا فروايتان بالحكم عليه ويحبسه ليحلف ومن ادعى دينا على ميت فاعترف أحد إبنيه وهو من أهل الشهادة حلف معه وانتزع من التاركة وإلا دفع نصفه وإن استوعب حصته فلو كان للميت دين بشاهد واحد حلف الورثة معه واقتسموا الفضل فإن أبوا حلف الغريم وأخذ حقه فلو أرادوا بعد ذلك أن يحلفوا ليأخذوا الفضل لم يكن لهم إلا أن يمتنعوا لعذر أو جهلوا أن فيه فضلا ومن ادعى وصية له حلف مع شاهده وإلا حلف الورثة وسقطت فإن حلف الغريم أو أحد الموصى لهم ثبت حقه خاصة وللناكل تحليف المدعى عليه ومن يرى رجلا يتصرف في ملكه مدة طويلة وليس بينهما ما يمنعه انتزعه ولا يرهبه ثم ادعاه لم يسمع ولا بينتة والبينة على المدعي واليمين على المنكر ( 1 ) وله ردها وافتداؤها وهي على نية المستحلف إلا أن يكون الحالف مظلوما فتنفعه التورية وهي بالله الذي لا إله إلا هو يحلف على فعله على البت وعلى غيره على العلم وتغلظ بالمكان والزمان لا بزيادة الألفاظ ولا يحلف عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أقل من ربع دينار ويرسل إلى ذات الخدر من يحلفها ولا منع لخصمها وتحضر البزرة مجلس الحكم ويستحلف الخصم للوارث الصغير فإذا بلغ حلف مع شاهده ومن ترك القيام ببينة مع القدرة واستحلف خصمه فلا قيام له بها بخلاف التي لا يعلمها وأجرة الكاتب على الرءوس وإن اختلفت الحقوق وليملل الذي عليه الحق والذي له برضاه والله أعلم
_________
( 1 ) في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه " وللبيهقي باسناد صحيح " البينة على المدعي واليمين على من أنكر "

كتاب العتق

- والولاء والكتابة والتدبير والاستيلاد
يصح العتق من كل مكلف جائز التصرف ابتدأه أو اختار سببه أو ورثه فإن أعتق بعضه سرى في جميعه فإن كان مشتركا وهو موسر قوم عليه باقية في رأس ماله صحيحا وفي ثلثه مريضا وإن أبى العبد إلا أن يشاء الشريك عتق نصيبه منجرا لا كتابة أو تدبيرا إلا في إعسار الأول إذ لا تقويم كموته قبله أو يسره بعد الحكم بعسره وفي يسره ببعض قيمته يقوم عليه بقدره لا بإرثه فلو أعتق اثنان قوم نصيب الثالث على قدر نصيبهما وفي تعاقبهما يقوم على الأول كإعسار أحدهما والحمل يتبع أمه ومن أعتق ستة أعبد لا مال له غيرهم أو قال ثلث عبيدي أحرار عدلوا بالقيمة وعتق ثلثهم بالقرعة ( 1 ) خرج واحد أو أكثر ويصح تعليقه على شرط ملكه أو أجل يبلغه وليس له وطء المعلقة إلى أجل ومن بعضه حر له من خدمة نفسه بقسطها ولا ينتزع ماله وأحكامه كالقن وميراثه لمالك باقيه ويتبع المعتق ماله إلا أن يشترطه سيده وأمته الحامل لا جنينها وأولاده ويعتق بالنسب عموداه و إن بعدا والإخوة والأخوات لا غير ومن قصد مثلة بعبده عتق بالفعل وقيل بالحكم
_________
( 1 ) لما في صحيح مسلم عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق

( فصل ) الولاء

- والولاء لمن أعتق ( 1 ) أو أعتق عنه ولو بغير إذنه ولا يصح نقله وليس من النساء منه إلا ما أعتق أو أعتق من أعتقن أو جره إليهن والإرث به للعصبة فيقدم الإبن على الأب والأخ وابنه على الجد والجد على العم ثم الأقوى فالأقوى وولاء السائبة والمنبوذ والمعتق في الزكاة للمسلمين ويرجع ولاء الكافر يسلم لمولاه كالمكاتب يعتق ثم يعتق بأداء بخلاف الذمي يعتق مسلما ثم يسلم والعبد يعتق والموالاة باطلة ولا يجر الولاء إلا أب أو جد كمعتق ولده عبد فولاء أولاده لمعتق أبيه فإذا أعتق جره إلى مواليه كالعبد يتزوج عتيقة فولاء أولادها لمواليها فإذا عتق أبوهم جره لمواليه
_________
( 1 ) لفظ الحديث " إنما الولاء لمن أعتق " رواه الشيخان عن عائشة أثناء حديث طويل

( فصل ) المكاتبة

- الكتابة بيع السيد عبده من نفسه بمال منجم يؤديه على نجمه فإن عجله لزمه قبوله ويرق بعجزه ولو عن درهم ( 1 ) ولا يجبر السيد عليها وهل له إجبار عبده فيه خلاف ويكره كتابة أمة لا كسب لها وللمكاتب كسبه وأرش جناياته وليس له انتزاع ماله ولا يعجزه ولا يطأ مكاتبة فإن حملت خيرت بين بقائها مكاتبة وفسخها وتصير أم ولد وله بيع الكتابة من أجنبي والنقد بعروض وبعكسه معجلا ومن المكاتب كيف شاء وهو أحق بها لا بيع نجم وفي الجزء خلاف فإذا أدى إلى مبتاعها عتق وولاؤه لسيده وإلا رق لمبتاعها كالموهوب والموصى له بها ويستحب أن يضع عنه شيئا من آخرها فإذا عتق تبعه ماله وولده الحادث واشترط فيها وأمته الحامل دون جنينها فإذا مات وترك وفاء عجل وعتق أو ورثوه فإن لم يف وهم أقوياء سعوا وردوا وعتقوا وإلا رقوا ولا يعجز نفسه ولا يتبرع ولا يحابي ولا يعتق ولا ينكح ولا يسافر إلا بإذن سيده وله مقاطعته إلى شيء معجل وإذا أسلم مكاتب الذمي فإن نجزه وإلا بيعت عليه من مسلم ومن أوصى له بكتابته جعل في الثلث الأقل من قيمته أو قيمتها وأحكامه كالعبد
_________
( 1 ) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال " المكاتب عبد مابقي عليه درهم " رواه أبو داود والترمذي والنسائي وصححه الحاكم

( فصل ) المدبر

- من قال لعبده أنت مدبر أو دبرتك أو أنت حر عن دبر مني عتق بموته بثلثه أو محمله فإن لم يترك غيره عتق ثلثه فلو بعضه سرى في جميعه ولو كان مشتركا خير الشريك بين التقويم والمقاواة فإن صار له رق وإن صار للمدبر سرى وليس له نقضه إلا أن يستغرقه أو بعضه دين يباع منه ما يقابله وله مقاطعته ومكاتبته . فإن أدى تعجل عتقه وإلا بقي مدبرا وله استخدامه وانتزاع ماله ما لم يمرض مرض الموت ويتبع الحامل ولدها ويؤخر مدبر الذمي يسلم من مسلم وقيل يباع

( فصل ) عتق المستولدة وأمة المدبر

- تعتق المستولدة بالموت من رأس المال وإن كان مدينا ولم يترك غيرها أو استولدها بعد استدانته أو وضعت غير مخلق ولا يجوز إخراجها عن ملكه بغير العتق وله الاستمتاع بها والاستخدام الخفيف ولو اشترى زوجته بعد وضعها لم تكن له أم ولد وفي أمة المدبر والمكاتب روايتان وفي إسلام مستولدة الذمي يعرض عليه الإسلام فإن أبى فهل تعتق أو تباع عليه روايتان وأحكام الأرقاء مدة حياة السيد والله أعلم

كتاب الوصايا ( 1 )

- تثبت الوصية بالموت من الثلث وله الرجوع وشراء ولده بجميعه ليعتق ويرثه ويوقف الزائد على إجازة الورثة ولوارث يوقف الجميع والزكاة والحج كغيرهما إلا زكاة عامه يموت قبل التمكين فتلزم من رأس ماله فلو ضاق عن الوصايا قسم بالحصاص وبموبد معها كمصباح في المسجد يضرب له بالثلث ولزيد بنفقة عمره يعمر تمام سبعين ويعد له نفقته فينفق عليه فإن مات قبل استكماله ففي ضيق الثلث على الوصايا يعاد الباقي عليهم بالحصاص وبمثل نصيب ابنه بالكل أو أحد ابنيه بالنصف وقيل يجعل كابن زائد وبمثل نصيب ورثته وهم مختلفون يقسم على عدد رؤوسهم فيعطى سهما وبسهم أو جزء مجهول أو نصيب فقيل الثمن وقيل السدس وقيل سهم من تصحيحها لا يتجاوز الثلث وبالف فتلف المال سواها له ثلثها وبجزء مسمى له مسماه من الباقي وبمعين مابقي منه وبثيابه ما مات عنها وبثلثه وله مال لا يعلمه ثلث المعلوم وبأحد عبيده أو ماشيته نسبته إلى نوعه بالقيمة وبمعين لزيد ثم به لعمرو فهو بينهما ما لم تدل أمارة على رجوعه عن زيد ولميت يعلمه يصرف في ديونه فإن لم يكن فلورثته وبحبس ونحوه في مصالحه وتصح لقاتله والعفو عن العمد لا الخطإ إلا أن يحمل الثلث الدية أو يجيزها الورثة ولقرابته يؤثر الأقرب لا أولاد بناته ولأهله عصباته قال القاضي أبو محمد : الصحيح أن اسم الأهل والقرابة لكل من مسه به رحم ولواحد بمقدارين متساويين من نوعين ولا قرينة على اثباتهما له أحدهما فإن تفاوتا قال ابن القاسم الأكثر ومطرف إن كانت الأولى أعطيهما وإلا أكثرهما وبعبد معين وبعتقه يؤخذ بالأخيرة وأشهب بالعتق وبشيء معين وأمواله مختلفة يخير الورثة بين دفعه ومشاركته بالثلث ولواحد بمائة وآخر بخمسين والثالث أحدهما مبهما قيل نصفاهما وقيل أكثرهما وأشهب أقلهما وفي ضيق الثلث يبدأ بالآكد فيقدم مدبر الصحة على معتق المرض والمبتل فيه على الموصي بعتقه والمعين على المطلق والزكاة على الكفارة وتصح من الصحيح والسفيه المحجور عليه والمميز ( 2 ) والمجنون في حال إفاقته وإلى العمد والمرأة لا الفاسق وبماله إلى واحد وولده إلى آخر فإن اشترط اجتماعهما لم يجز مخالفته والإطلاق يقتضيه وقوله فلان وصيي تفويض فيملك أن يوصي إلا أن يمنع وقبوله بعد الموت يمنع الرجوع إلا لعجز أو عذر ظاهر وتبطل بالرجوع وموت الموصي له أو رده وتلف الموصى به والله أعلم
_________
( 1 ) الوصايا جمع وصية تمليك مضاف للما بعد الموت بطريق التبرع وهي مندوبة مرغب فيها وقال البلوطي وغيره بوجوبها لحديث ابن عمر أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال " ماحق مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " متفق عليه وحمل الجمهور صيغة " ما حق " في الحديث على الندب والارشاد قالوا : فكثيرا ما تأتي لذلك وتثبت الوصية من الثلث كما قال المصنف لحديث سعد بن أبي وقاص " الثلث والثلث كثير " الحديث متفق عليه ولحديث معاذ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم " رواه الدارقطني
وله طرق عن أبي الدرداء عند أحمد والبزار وعن أبي هريرة عند ابن ماجه
( 2 ) لأن لصحة الوصية ثلاثة شروط كما قال عياض : العقل والحرية وصحة ملكية المال الموصي به ومعنى العقل هنا ما يصح بما تمييز القربة على المشهور . وفي الموطأعن عمرو بن سليم الزرقي أنه قال : قيل لعمر بن الخطاب إن ههنا غلاما يافعا عالم يحتلم من غسان ووارثه باشام وهو ذو مال وليس له ههنا إلا ابنة عم له قال عمر فليوص لها : فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم . فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم : وحكي مالك في الموطأ اجماع أهل المدينة على على جواز وصية من يميز ويفهم ما يوصي به من السفيه والصغير والمجنون حال إفاقته : وهو قول الليث أيضاوقال أبو حنيفة تجوز وصية السفيه ولا تجوز وصية من لم يحتلم

كتاب المواريث ( 1 )

- أسبابها نسب وولاء ونكاح وموانعها كفر ورق وقتل عمد وقاتل الخطإ عن الدية ولا عبرة بالتغير بعد الموت إلا لحوق النسب وفي إبهام الموت يرث كلا أحياء ورثته لا بعضهم من بعض ويمنع من الجنين وله إلا بامارة تدل على حياته والوارثون عشرة : الأب وأبوه وإن علا والإبن وابنه وإن سفل والأخ وابن الاخ إلا من الأم والعم وابنه كذلك والزوج والمولى . والوارثات سبع : الأم وأمها وأم الأب وإن علتا والبنت وابنة الإبن وإن نزلت والأخت والزوجة والمولاة والوارث عصبة يحوز المال إذا انفرد وما فضل عن الفرض كالأخت مع البنت أو بنت الإبن والشقيقة والفروض ستة النصف للبنت تنفرد وبنت الإبن والشقيقة والتي للأب والزوج مع عدم الحاجب وله الربع مع وجوده وللزوجة فصاعدا مع عدمه ولهن الثمن معه الثلثان للإثنتين فصاعدا من ذوات النصف والثلث للأم غير محجوبة وللإثنين فصاعدا من ولدها بالسوية والسدس لواحدهم وللأم محجوبة وللجدة والجدتين ولا يرث أكثر من الجدتين وبنت الإبن فصاعدا في درجة مع الصلبية وللسفلى مع العليا وللأخت للأب فصاعدا مع الشقيقة ويسقطن مع الشقيقتين إلا مع أخ يعصبهن ولا مسقط لأولاد الصلب والأبوين ويسقط الأبعد بالأقرب من جهته وولد الإبن به وإناثهم بالصلبيتين إلا مع ذكر يعصب درجته فما فوقها ويسقط من بعده كالأسفلين منهن مع العليا والإخوة للأم بالأب والجد والولد وولد الإبن والجدة للأب به وبالأم وبعدي جهته بقربى جهة الأم لا بعكسه والعصبة باستغراق الفرض المال إلا الأشقاء في المشتركة وهي زوج وأم وإخوة لأم وأشقاء يشتركون في الثلث وتنتقل الأم إلى السدس بالولد أو ولد الإبن أو اثنتين من الإخوة ولها ثلث الباقي في زوج وأبوين أو زوجة وأبوين والزوج إلى الربع والزوجة إلى الثمن بالولد وولد الإبن ويرث بالفرض مع الإبن وابنه وبالتعصيب إذا انفرد وبهما مع البنات والجد مثله إلا مع الإخوة ويسقطون بالأب وفي اجتماع الذكور والإناث في درجة للذكر مثل حظ الأنثيين وذو جهتي فرض بأقواهما كالأخت هي بنت وفرض وتعصيب بهما كإبني عم أحدهما أخ لأم أو زوج
_________
( 1 ) المواريث جمع ميراث وتسمى الفرائض قال الفاكهاني في شرح الرسالة : علم الفرائض أجل العلوم خطرا وأعظمها أجرا وهي من العلوم القرآنية والصناعة الربانية وقد حض
صلى الله عليه وسلم ورغب فيه اه . وقد ورد في فضله أحاديث لاتخلو من ضعف وانقطاع فروى ابن ماجه والدار قطني عن ابي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تعلموا الفرائض وعلموها فانها نصف العلم وهو أول شيء ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي " وفي سنده متروك
وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمر أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال " ثلاثة وما سوى ذلك فضل آية محكمة أو سنة قائمة أو قرية عادلة " وفي سنده ضعيفان
وعند أحمد والنسائي عن ابن مسعود قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم " تعلموا القرآن وعلموه ويوشك أن يختلف اثنان في الفريضة والمسألة فلا يجدان أحدا يخبرهما " . وفي سنده انقطاع واضطراب وقال عمر رضي الله عنه إذا تحدثتم فحدثوا في الفرائض وإذا لهوتم فالهوا بالرمي رواه الحاكم والبيهقي

( فصل ) الجد

- الجد يقاسم الإخوة كأخ فإن نقصته عن الثلث فرض له فإن كانوا أشقاء ولأب عادوه بالذين للأب ثم يرجع الشقيق بما أخذه والشقيقة بتمام النصف والشقيقيان بتمام الثلثين فإن كان معهم ذو فرض بدئ به ثم ينظر للجد في أحظ الأمور من المقاسمة كجد وأخ وزوجة أو ثلث الباقي كزوجة وجد وثلاثة إخوة أو سدس الأصل كزوج وأم وجد وأخوين ولا يفرض للأخت معه إلا في الأكدرية ( 1 ) وهي زوج وجد وأخت أصلها ستة وتعول إلى تسعة وتصح من سبعة وعشرين ويسقط الأخ في العالية وهي زوج وأم وجد وأخ يبقى سدس يأخذه الجد
_________
( 1 ) قال بقي بن مخلد حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان قلت للاعمش لم سميت الأكدرية ؟ قال طرحها عبد الملك على رجل يقال له الأكدر كان ينظر في الفرائض فأخطأ فيها قال وكيع وكنا قبل ذلك أن قول زيد بن ثابت تكدر فيها

( فصل ) الأصول

- الأصول سبعة : الإثنان للنصف ونصفين كزوج وأخت أو ما بقي كبنت وأخت وثلاثة لثلث وثلثين وأختين للأم أو ما بقي كأم وشقيق والأربعة لربع وما بقي كزوجة وشقيق أو مابقي كزوج وبنت وعاصب والثمانية لثمن وما بقي كزوجة وابن أو ونصف وما بقي كزوجة وبنت وعم ولا يعال والستة لسدس وما بقي كأم وابن أو وثلث وما بقي كأخوين للأم وشقيق أو نصف وما بقي كأم وعم أو السدسين والثلثين كأبوين وابنتين وتعول بسدسها كأم وشقيقيتن وأخوين للأم وثلثها كأم وزوج وشقيقة ونصفها كزوج وشقيقتين وأخوين للأم وثلثها تزيد أما والإثنا عشر لربع مع سدس كزوج وجدة وابن أو مع الثلث كزوجة وأم وعم وتعول إلى ثلاثة عشر كزوجة وشقيقتين وأخ لأم وإلى خمسة عشر تزيد أخا لأم وإلى سبعة عشر تزيد جدة والأربعة والعشرون لثمن مع سدس كزوجة وأم وابن أو مع ثلثين كزوجة وابنين وعاصب وتعول إلى سبعة وعشرين كزوجة وأبوين وبنتين وهي المنبرية ( 1 ) ولا يجتمع ثمن وربع ولا ثلث فتؤخذ المسألة عن عدد ذكور العصبة في درجتها وعدد إناثهم وضعف ذكورهم فإن اشتملت على فرض فمن مخرجه أو على فرضين نظرت فإن تباينا كثلث وربع ضربت أحدهما في الآخر أو توافقا كسدس وربع ضربت الوفق في الكامل فالحاصل أصل المسألة فإن انقسم فبها فإن انكسرت على حيز فإن باين سهامه كأم وابنين وابنتين ضربته في المسألة وإن توافق كست بنات وأبوين ضربت الوفق أو على حيزين فإن تباينت رؤوسهم كثلاث زوجات وشقيقتين ضربت ما حصل من أحدهما في الآخر في المسألة وفي توافقهما كتسع بنات وستة أشقاء تضرب ما حصل الوفق في الكامل وفي المسألة وتداخلهما كزوجتين وبنت وأربعة أشقاء تضرب الأكثر وتماثلهما كزوجتين وشقيقين اضرب أحدهما في المسألة فتكون من ثمانية وإن وافقا جعلت الوفقين أصلين وعملت كما تقدم فتباينهما كأم وأربع أخوات لأم وست شقائق وتوافقهما كأم وثمانية إخوة لأم وثمانية عشر لأب وتماثلهما كأم وستة إخوة لأب وأربعة لأم وتداخلهما كأم وثمانية إخوة لأم وستة لأب فإن وافق أحدهما رددته إلى وفقه وعملت كما تقدم فتباينهما كأربع بنات وابن الإبن وبنت الإبن وتوافقهما كثماني بنات وستة بني ابن وتداخلهما كأربع زوجات وستة أشقاء وتماثلهما كأم وست بنات وثلاث بني ابن أو على ثلاثة ولا يتصور الكسر على أصلنا على أكثر كزوجتين وخمس بنات وثلاث شقائق وكل يباين سهامه وصاحبه فالحاصل من الصرب ثلاثون في المسألة يكون سبع مائة وعشرين ثم من له شيء يأخذه مضروبا فيما ضربته في المسألة ومعرفة نسبة العددين أن يفنى أحدهما بالآخر فإن أفناه فمتداخل وإن فضل واحد فمتباين وإلا عكست فتكون الموافقة بمخرج المفني كان أصم كجزء من أحد عشر أو ثلاثة وعشرين أو مفتوحا كأحد الكسور التسعة والمماثلة ظاهرة والمنفي باللعان يتوارث وإخواته كإخوة لأم كأولاد الزانية وتوأماه كإخوة لأبوين بخلافهما ولا توارث بالشك كالمسبيين الذين لا تعرف أنسابهم
_________
( 1 ) سميت منبرية لأن عليا عليه السلام سئل عنها وهو على المنبر فقال مرتجلا صار ثمنها تسعا رواه الطحاوي من طريق الحارث الأعور عن علي

( فصل ) الموت قبل القسمة

- إذا مات ثان قبل القسمة فإن كانت ورثته يرثونه كالأول فلا عمل كالإخوة بقي منهم واحد وإن لم يرثوا الأول أو يرثونه بغير المعنى الأول أفردت سهام الثاني من الأول فإن انقسمت عليهم فقد صحتا من الأول وإلا نظرت فإن وافقت تركته مسألته ضربت وفق الثانية في الأولى وإلا ضربت الثانية في الأولى فمن له شيء من الأولى أخذه مضروبا في الثانية أو وفقهما ومن الثانية في تركة الثاني أو وفقها وعلى هذا إذا تعددت الموتى

( فصل ) الخنثى

- يعتبر الخنثى بمباله ( 1 ) فمن أيهما كان ثبت حكمه فإن بال منهما فالأكثر فإن استويا فلأسبق فإن استويا فالبلوغ من حيض أو احتلام ونبات اللحية أو الثدي فإن تساوت أحواله فمشكل له نصف نصيبي ذكر وأنثى كخنثى وعاصب مسألة أنوثيه من اثنين وذكوريته واحد داخل فاضرب اثنين في حالتيه تكن أربعة ففريضة تذكيره في تأنيثه باثنين وعكسهما بواحد وذلك ثلاثة فهي له وللعاصب واحد وتتضاعف الأحوال بتعدده فللإثنين أربعة وللثلاثة ستة وللأربعة ثمانية وعلى هذا والمذهب أن ما أبقيت الفروض فالأولى به عصبة فإن لم تكن فالموالي فإن لم تكن فبيت المال فإن عدم فللفقراء والمساكين لا بالرد وبالرحم وورث المتأخرون بهما فيزاد بالرد مثل مانقص العول بحسب السهام إلا الزوجين فلا يرد عليهما وذوو الأرحام من عدا من ذكرناه من الورثة وينزل منزلة من يدلي به فإن كان أحدهما يدلي بوارث فالمال له كابن بنت وابن بنت بنت وإن أدليا بغير وارث والجهة واحدة فهي للأقرب كإبن خال وبنت ابن خال وإن اختلفت كإبن عمة وابن خالة فالجمهور أنه كذلك وقيل : بل ينزل حتى يلحق بالميت
_________
( 1 ) روى ابن عدي ومن طريقه البيهقي من رواية أبي سيف عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال سئل النبي صلى الل عليه وسلم عن مولود له قبل وذكر من أين يورث فقال " من حيث يبول " ورواه ابن عدي من طريق سليمان بن ابراهيم النخعي عن الكلبي به والطريقان ضعيفان جدا وأخرج ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن الشعبي عن علي عليه السلام أنه ورث خنثى من حيث يبول ورواه ابن أبي شيبة من طريق آخر عن علي أيضا وروى عبد الرزاق عن سعيد بن المسيب نحوه وزاد فان كانا في البول سواء فمن حيث سبق

( فصل ) وإذا اجتمع مسألتا ميراث : إقرار وإنكار

- وإذا اجتمع مسألتا ميراث إقرار وإنكار صححتهما فإن توافقا ضربت الوفق في الآخر كالبنتين وابن أقرت بآخر أو تباينتا فإحداهما في الأخرى كشقيقتين وعاصب أقرت واحدة بأخ وإن تداخلتا فمن أكثرهما شقيقتين وعاصب أقرت واحدة بثالثة وفي تماثلهما من أحدهما كأم وأخت لأب وعاصب أقرت بشقيقة فمن له شيء من الإقرار يأخذه مضروبا في مسألة الإنكار أو وفقها وبالعكس فإن اجتمع ميراث ووصية صححت مسألة الوصية وأخذت جزأها فإن انقسم الباقي تم العمل إلا صححت الفريضة فإن وافقت الباقي بعد الوصية ضربت الوفق في الآخر وإلا أحدهما في الآخر

( فصل ) قسمة تركة معلومة القدر

- وإذا أردت قسمة تركة معلومة القدر جعلتها أصل المسألة وصححت الفريضة فإن تباينا ضربت سهام كل في التركة ثم قسمت على الفريضة كزوج وأم وأخوين لأم والتركة خمسة وعشرون تقريبا على ستة يخرج النصيب أربعة دنانير وثلاثة قراريط وحبة فهو نصيب الأم ولكل من الأخوين مثله وللزوج ثلاثة أمثاله وإن توافقا والمسألة بحالها والتركة أربعة وعشرون ضربت سهم كل في وفق التركة وقسمت على وفق الفريضة فإن كانت عينا وعرضا كعشرة دنانير وثوب فأخذت الأم الثوب بحقها فاجعل العين ما لا ذهب سدسه فتضيف عليه مثل خمسه فهو قيمته وإن أردت معرفة ما له من الدينار فانظر نسبة سهامه من التركة واعطه مثل تلك النسبة من الدنانير والله أعلم

كتاب جامع ( 1 )

- جماع الخير كله في تقوى الله واعتزال أشرار الناس . ومن التقوى النظر في المكاسب وأدب النفس في تحصيل القوت من الحلال فمن كان ماله حراما لم تجز معاملته وأكل طعامه وقبول هديته وإن كان مشتبها كره والأولى التنزه ويحرم استعمال أواني النقدين وعلى الرجال لباس الحرير والتحلي بالذهب ( 2 ) ومن الفضة بغير الخاتم ووليمة العرس مندوبة وإجابتها مستحبة ما لم يكن هناك منكر ويكره لأهل الفضل التسارع إلى الولائم ومن آداب المطعمة والمشربة أن يسمي الله في ابتدائه ويحمده في انتهائه ويأكل ويشرب بيمينه ومما يليه إلا أن يكون طعاما مختلفا أو في أهله ولا ينفخ في طعامه وشرابه وليرق الغذا ويزيل الإناء للتنفس ويتناول الأيمن فالأيمن والإبتداء بالسلام سنة ورده آكد منه ولا بأس به على القواعد ويجزئ الواحد من الجماعة كالرد وتشميت العاطس وليعلن بالحمد لله ويغمر وجهه ولا يهجر مسلم مسلما فوق ثلاث إلا لبدعة وخيرهما الذي يبدأ بالسلام والاستئذان ثلاث فإن أذن له وإلا انصرف وليسم نفسه ولا ينظر في منزل قوم وهم لا يشعرون ولا يسمع حديثهم ولا يدخل الحمام إلا مستورا ( 3 ) ويكره للنساء إلا لضرورة ويحرم حضور مجالس اللهو والمنكر ولينه عنه ويأمر بالمعروف ويلزم نفسه ترك الغيبة والنميمة ويستحب عند النوم غلق الباب وطفء ( 4 ) المصباح وإيكاء الإناء فإذا أخذ مضجعه اضطجع على شقه الأيمن ويقول اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك ( 5 ) الذي أرسلت ثم يسبح الله عشرا ويحمده عشرا ويكبره عشرا فإذا استيقظ قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله الذي أحياني بعد مماتي وإليه النشور . فإن رأى في منامه مايكره فليتعوذ بالله من شرها ويتفل عن يساره ثلاثا ويتحول عن شقه إلى الآخر ومن الفطرة ( 6 ) قص الشارب وإعفاء اللحية وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان والخضاب وتركه موسع ويكره بالسواد ويحرم قصد التدليس ( 7 ) . ولا بأس بالتداوي والرقي . والتعوذ بأسماء الله تعالى ولا تظهر المرأة من زينتها لغير محارمها ولا تمشي في ثوب يظهر تكسر عظامها ولا بأس بدخول عبدها المأمون عليها ولا يجاوز ثوب الرجل كعبيه ولا يجره خيلاء ولا بأس بالمصافحة وتكره المعانقة وبوس اليد ( 8 ) وتعطير المساجد وتخليقها وتجنب النار والصيبان وشهور السلاح ولا يلقى فيه نخامة ولا قصاصة شعر ويندب إلى عيادة المرضى وتشييع الجنائز والسعي في حوائج الإخوان ويحرم اللعب بالنرد والشطرنج ( 9 ) وجميع آلة القمار ولا بأس بقتل الوزع وتستأذن حيأت البيوت ثلاثا فإن بدت بعد قتلها
_________
( 1 ) أي هذا كتاب جامع يجمع جملا من الواجبات والمسنونات ويضم نتفا من الآداب ومحاسن الشيم والمكمات ختم المصنف متنه بهذا الكتاب اقتداء بصنيع الإمام مالك في الموطأ والامام أبي محمد بن أبي زيد في الاقلال من الدنيا والاقبال على الآخرة ولذلك افتتحه بتقوى الله التي جماع الخير كله جعلنا الله من المتقين بمنه وفضله
( 2 ) ومنه لبس الساعات الذهبية التي شاع استعمالها في هذا العصر بين كثيرا ممن ينتمي إلى العلم منتحلين في استعمالها أعذارا واهية
( 3 ) عن جابر
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه على شرط مسلم وروى ابن ماجه وأبو داود عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ستفتح عليكم أهل العجم وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزار وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء "
( 4 ) الصواب إغلاق الباب وإطفاء المصباح لأنهما من أغلق وأطفأ ولعله من تصحيف الناسخ
( 5 ) لفظ الرواية ونبيك الذي أرسلت قال البراء بن عازب قال النبي
صلى الله عليه وسلم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل : اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري وألجأت ظهري اليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت تجعلهن آخر ما تتكلم به قال فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت : آمنت بكتابك الذي أنزلت . قلت ورسولك قال : لا ونبيك الذي أرسلت الحديث رواه الشيخان وأهل السنن
( 6 ) يعني الدين قال الله تعالى ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها ) الآية وقال
صلى الله عليه وسلم ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) الحديث
( 7 ) أي يحرم الخضاب بالسواد للتدليس . كأن يفعله ليوهم امرأة يريد زوجها بأنه صغير فتتزوجه
( 8 ) وردت أحاديث في المعانقة وتقبيل اليد وإنما كرهها مالك لأن الأحاديث لم تبلغه من طريق يصح عنده فلذلك أنكرها . قال في الرسالة وكره مالك تقبيل اليد وأنكر ماروى فيه اه . ولابن الأعرابي تلميذ أبي داود كتاب القبل بضم القاف وفتح الباء جمع قبلة - وروى فيه أحاديث وآثار في جواز التقبيل وقد لخص مافيه مع زيادة في كتاب اسمه إعلام النبيل بجواز التقبيل وهو مطبوع
( 9 ) أما حرمة النرد فلما رواه مالك في الموطأ عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال " من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله " والنرد هو اللعبة المعروفة في مصر بالطاولة . وأما الشطرنج فلم يصح في تحريمه حديث بل قاسه مالك على النرد وقال هو ألهى وأشر . وأجازه الشافعي وغيره مع الكراهة وهذا بحث طويل لاستقصائه موضع آخر

( فصل ) المسابقة والمناضلة

- تجوز المسابقة في الخف والحافر ( 1 ) على جعل . ويشترط تعيين الغاية والمراكيب فإن جعله أجنبي ليحوز من سبق منهما جاز وإن جعلضه أحدهما ليرجع إليه لم يجز وإن جعلاه وبينهما محلل لا يأمنان سبقه ليحوزهما إن سبق جاز وإلا فلا يجوز وتجوز المناضلة بالسهام وهي كالمسابقة فيما يجوز ويمتنع ولا بد من اشتراط وسق معلوم أو نوع من الإصابة والله أعلم
_________
( 1 ) لحديث أبي هريرة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر ) رواه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان . وعنه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس به فان أمن فهو قمار ) رواه أحمد وأبو داود وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول ( وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة ) الآية ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ولاشك أن الرمي عام يشمل كل ما يرمى به من بندقية ومدفع وقنبلة وغيرها . والأحاديث والآثار في الحض على السبق والرمي استعدادا للجهاد والدفاع عن حوزة الدين كثيرة لا يحتملها هذا المختصر . وإلى هنا انتهى ما أردنا كتابته على متن الارشاد نسأل الله أن يلهمنا رشدنا ويوفقنا إلى الخير والسداد والحمد لله في البدء والختام والصلاة والسلام على نبيه خير الأنام وعلى آله وأصحابه مصابيح الظلام وهداة الأئمة الأعلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بسم الله الرحمن الرحيم "قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين"