بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 10 ديسمبر 2009

دعوة واستضافة

بسم الله الرحمان الرحيم
يتناول هذا الموقع القضايا التربوية التي اقترحنا بعضها على تلامذتنا... وستكون- ان شاء الله -منطلقا للتحاور في منبر الحوار في معهدنا بعد عطلة الشتاء ان شاء الله...
بادروا الى المشاركة في منبر حوار الشباب منبركم....كما نحيط عناية زوار الموقع أننا نتعرض الى شواغلنا التربوية والثقافية والدينية و الحضارية ...حرصا منا على الاسهام في رفع راية بلادنا...وايمانا منا على أن الانخراط في العولمة لا يكون الا بالحفاظ على الجذور والانفتاح على الآخر...
كما سيقع-ان شاء الله-تحيين الخطب والدروس الشرعية التي نقدمها ...والتي ستتناول مواضيع العقيدة-الفقه على المذهب المالكي-سيرة النبي صلى الله عليه وسلم...القصص النبوي...تبسيط معانى القرآن...الأعياد الوطنية والعالمية برؤية شرعية...تواكب تطور الحياة...وتنفتح على واقعها...الأحاديث النبوية ....رجال حول النبي صلى الله عليه وسلم...صحابيات...أسماء الله الحسنى ومعانيها...آية وعبرة... حديث و مناسبة...
دعوة الى المشاركة في هذا المنبر وبيان آرائكم.... وللحديث بقية...


الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

التوبة : مبرراتها. مفهومها. مجالاتها. آثارها.

التوبة : مبرراتها.مفهومها. مجالاتها. آثارها

الحمد لله رب العالمين
الحمد لله الذي غفر لمن استغفر ذنوب المذنبين .
الحمد لله الذي شملت رحمته الناس أجمعين في العالمين. الحمد لله الذي عفا عن الجاهلين. وستر العاصين حكمة بالغة لتحقيق مقاصد هذا الدين...الحمد لله التواب الرحيم... أحمده حمد المنيب اللاجئ المعتصم المفوض الأمر كله عاجله وآجله... و أشهد أن لاالاه الا الله وحده لاشريك له شهادة موحد مخلص تائب الى الله تعالى ... اللهم أحينا عليها و أمتنا عليها يا رب العالمين... اللهم اجعلنا نلقاك بها يوم الدين... اللهم ثبتنا بها عند السؤال و يوم العرض يا أرحم الراحمين... اللهم اجعلها زادنا يوم المعاد. واجعلها أنيسناعند الوحشة و مراتع الدود في اللحود... ونشهد أن حبيبنا و مولانا وأسوتنا ونبينا وامامنا و قدوتنا وفرطنا على الحوض-ان شاء الله تعالى- محمدا رسول الله صلى الله عليه و سلم... اللهم صل عليه وعلى آله في السماوات والأرضين ومابينهما وما تحت الثرى و في الملأ الأعلى الى يوم الدين... اللهم صل عليه صلاة تليق بمقامك و مقامه يا رب العالمين...
أما بعد : أيها الاخوة المؤمنون أحييكم بتحية الاسلام .فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.موضوع خطبتنا اليوم هو: التوبة: مبرراتها. مفهومها. مجالاتها. آثارها.
ثم ان خير الكلام كلام رب العالمين وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم... من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ونستعيذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
قال الله جل وعلا "انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب . فأولائك يتوب الله عليهم و كان الله عليما حكيما. و ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر أحدهم الموت قال اني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولائك أعتدنا لهم عذابا أليما." سورة النساء17-18
أيها الاخوة الكرام أيتها الأخوات الكريمات أحبتى في الله يا من تسمعني .بين من هاتين الآيتين من سورة النساء أنهما قامتا على قصر يفيد التأكيد "انما" وعلى نفي يبين حدود التوية "وليست"... وهذه التوبة التي جعلها الله للعاصين الذين تابوا من قريب.قال أبو العالية "قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: كل من عصى الله فهو جاهل. وكل من تاب قبل الموت تاب من قريب" . والحكمة من ذلك مفهومة من سياق الآية . من أن الذي خلق الانسان من عدم و قدر له حياته ورزقه وأجله وسعيدا أم شقيا...انما يعلم جل وعلا طريق عبده "عليما" محسن في تدبيره."حكيما". وأضرب مثالا على ذلك : مننزع الشيطان بينه وبين ربه ثم هداه الله تعالى. ترى كيف استشعر طعم المعصية؟ وهو الآن قريب من الله.كيف ينظر الى خطئه؟ أترى الله يمهله أم يهمله؟ أتراه نادما؟ أتراه ...أتراه يلج في البكاءعندما يتفكر ما ارتكبه وهو بعيد عن الرحمان جل جلاله؟
ونفى الله تعالى نفيا قاطعا قبول التوبة حالا انقطعت السبل فيها بالانسان. -مع أننا لا نتألى على الله في قبول توبة التائبين-فالأمر غيبي . وهو موكول الى الله جل وعلا.
عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ان الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر" رواه الترمذي. وأما متى وقع الاياس من الحياة وعاين ملك الموت العبد وخرجت الروح في الحلق وضاق بها الصدر. وبلغت الحلقوم. وغرغرت النفس صاعدة في الغلاصم. فلا توبة مقبولة حينئذ. ولات حين مناص. قال الله جل وعلا "كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق و ظن أنه الفراق .والتفت الساق بالساق. الى ربك يومئذ المساق..." سورة القيامة 25-29
ولقد حدث أبو ذر الغفاري عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ان الله يقبل توبة عبده ما لم يقع الحجاب " قالوا وما الحجاب؟ قال "تخرج النفس وهي مشركة "... ولهذا قال تعالى "أولائك أعتدنا لهم عذابا عظيما "... أي موجعا شديدا. أما لم أتحدث عن التوبة اليوم فلئن الناس- الا ما رحم ربي-يؤجلون مواعيد الصلاة . ولا يؤجلون مواعيد المجالس التى لاتسمن ولا تغني من جوع.يؤجلون التكاليف الشرعية. بل يتملصون منها أحيانا. في حين لا يؤجلون صفقات التجارات والمبيعات.بنقطعون الى دنيا نحن مأمورون أن نجعلها في أيدينا لافي قلوبنا. وينسون نعم المنعم! لقد تألبت علينا الفتن. ونزعت بيننا وبين الله. فملأ قلوبنا الران: وهو ما يعلق بالقلب في بدايات البعد عن الله والعياذ بالله...قال تعالى " وران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " فمنا من نزغ الشيطان بينه وبين الله فاعتقد في ذاته الكمال. وأصبح ينظر الى نفسه نظرة تفوق والى الناس نظرة دونية واهما أنه ألم بالعلوم و المعارف. ومنا من جعله الجاه والشرف متكبرا.ومنا من أخذ المال بلبه فتفنن في استثماره الى حد أن الله أنساه نفسه. فكان المال نقمة عليه لا نعمة. ومنا من ناقض معتقده عمله. لأجل ما ذكرت أتحدث عن التوبة.
فما هو مفهومها؟ و ماهي شروطها؟
تقول : "تاب. يتوب. توب. متاب. توبة. تواب. متاب. " أي رجع الى -عدل الى-فالتوبة تفترض تغيير وجهة الى وجهة أخرى أفضل . ونحن مأمورون بأمر الله أن نكون تائبين.
قال تعالى " ياأيها الذين آمنوا توبوا الى الله توبة نصوحا...." سورة التحريم 8
ولقد وردت مفردتا "التواب الرحيم "في عشر مواضع من القرآن الكريم.فالتواب هو الذي يدفع الناس الى التوبة دفعا. فهي اذن واجبة من كل ذنب. وهي نوعان: توبة بين العبد وخالقه تستوحب ثلاثة شروط : 1-الاقلاع عن المعصية. 2-الندم. 3-أن يعزم أن لا يعود اليها أبدا.
فاذا فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته. و ان كانت المعصية تتعلق بآدمي. فشروطها أربعة : الشروط الثلاة آنفة الذكر . وأن يبرأمن حق صاحبها.قال صلى الله عليه وسلم "كل المسلم على المسلم حرام : ماله و دمه وعرضه. " . وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " والله اني لأستغفر الله و أتوب اليه في اليوم أكثر من سبعين مرة " رواه البخاري
أما مجالاتها: فهي اما المعتقد (العقل) أو ( القلب) والقول والعمل. فقد يعتقد الانسان أن ما يعتقده سليم. وهو مع ذلك يجانب الصواب اما بوهم أو بظن أو بهوى أو بضلالة. سواء كان واعيا أو غير واع. قال جل وعلا "قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا..." سورة الكهف 99
فالاعتقاد في بركة الناس أو أن لهم قدرة خارقة عن بقية البشر. هذا يعتبر شركا.على الانسان أن يتوب منه. وكذا الأمر بالنسبة للقلوب. فلا تزال القلوب تنكت فيها المعاصي حتى لتعمى ويعلوها الران. وتنغلق.قال جل وعلا " فانها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور "سورة الحج 46
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ان للحسنة لنورا في الوجه وسعة في الرزق و طولا في العمر.و ان للسيئة سوادا في الوجه وضيقا في الرزق وقصرا في العمر."
أما في حال القول والعمل فعلى المسلم أن يتوب من معاصي الله فيما يتعلق باللسان .فلا يمشى بالنميمة بين الناس. ولا يكون فاحشا بذاء. وعليه في عمله أن يصدق عمله قوله حتى يتجنب النفاق أو احدى خصلاته قال جل وعلا : "ياأيها النبي جاهد الكفار و المنافقين و اغلظ عليهم و مأواهم جهنم و بئي المصير "
قال صلى الله عليه وسلم " آية المنافق ثلاث : اذا حدث كذب واذا اؤتمن خان واذا وعد أخلف".
فعليه أن يتوب من هذه المعاصي التى تشمل المعتقد والقلب و بقية الجوارح والملكات والعمل حتى تصبح هذه القوىفيه مؤمنة .فيكون على طريق الهداية. يراقب الله في ذاته.فالله يحول بين المرء و قلبه.لكن على الانسان المؤمن وهو يسير على درب طريق التوبة أن بنتبه الى أن الله قد جعل ضوابط مع ما ذكرناه . وهو وجوب وضع الزمن كحد مؤثر.
قال جل وعلا "حتى اذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه و أصلح لي في ذريتي . اني تبت اليك و اني من المسلمين. أولئك الذين يتقبل عنهم أحسن ما عملوا. ويتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون " سورة الأحقاف 14-15
فسبحان من لوشاء لهدى الناس أجمعين. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
الحمد لله على حلمه بعد علمه وعلى عفوه بعد قدرته. وأشهد أن لاالاه الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. اللهم صل عليه وعلى آله و صحبه ومن والاه عدد خلقك وزنة عرشك و مداد كلماتك ورضا نفسك.
لعل من آثار التوبة ما يلي :
1- أن يكون الانسان في عناية الله ورفقه وحلمه. التوفيق في الدنيا. ونيل الجنة.بل مراتب لايعلمها الا الله. بل ان الله ليرفق بالعباد : الآباء والبنين.ويجعلهم في مرتبة واحدة اذا كانوا من أهل الجنة.قال جل وعلا " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذرياتهم و ما ألتناهم من عملهم من شيء "سورة الطور 19
2-الأمل في رحمة الله وعفوه ونبذ مشاعر الاحساس بالهلاك قال جل وعلا "قل ياعبادي الذين أسرفوا عل أنفسهم لا تقطنوا من رحمة الله .ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم " سورة الزمر 50
3-غفران الذنوب . بل ان قبول التوبة مظهر من مظاهر رحمة الله. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ان الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" رواه مسلم
اللهم تب علينا. وارحمنا. واحفظنا. وبارك لنا. واجعل هذا العمل مخلصا لوجهك الكريم. واحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين ..............وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





الأحد، 6 ديسمبر 2009

عمارة المساجد

عمارة المساجد


الحمد لله رب العالمين
الحمدلله الذي خلق السماوات فأعلاها . وأغطش ليلها . وأخرج ضحاها. الحمد لله الذي خلق الأرض فدحاها . أخرج منها ماءها ومرعاها. والجبال بعد ذلك أرساها متاعا لكم ولأنعامكم.
أحمده حمد من اعتصم به. واليه أناب. و نستعينه. ونستهديه. و نتوكل عليه. ونفوض اليه الأمر كله: عاجاه وآجله. ونشهد أن لااله الا الله وحده لا شريك له . اللهم أحينا عليها وأمتنا عليها يا رب العالمين. اللهم اجعلنا نلقاك بها يا رب العالمين يوم الدين. اللهم اجعلها آخر ما ننطق به في هذه الحياة الدنيا. و نشهد أن سيدنا وحبيبنا و مولانا و امامنا وأسوتنا ونبينا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم صل في السماوات والأرضين ومابينهما وما تحت الثرى الىي يوم الدين و على آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم باءحسان الي يوم الدين.
أما بعد : أيها الاخوة المؤمنون : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .موضوع هذا الدرس هو في عمارة المساجد.
فما المقصود بعمارة المساجد لغة واصطلاحا شرعا؟
و ما منزلة المسجد في الاسلام؟
ثم ان خير الكلام كلام رب العالمين. وخير الهدى هدى محم صلى الله عليه وسلم. من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.ونستعيذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا.
يقول الله جل وعلا" ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها. اولائك ما كان لهم أن يدخلوها الا خآئفين. لهم في الدنيا خزي . ولهم في الآخرة عذاب عظيم." سورة البقرة 113
ويقول جل وعلا "في بيوت أذن الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو و الآصال
رجال لاتلهيهم تجارة و لابيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتآء الزكاة. يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار. ليجزيهم أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله .و الله يرزق من يشآء بغير حساب." سورة النور 36/37
و ظاهر مما تقدم من هذه الآيات : أنه بالرغم من ورود الآية الأولى في كونها مخصوصة بحدث ما وقع في القدس ومن أعان بختنصر البابلي المجوسي على تخريب القدس. فانها في مطلق الحكم تجعل من يمنع رفع المآذن و المساجد في حكم من يظلم نفسه. لا بل يبالغ في ظلم نفسه. و هو وجه من وجوه الابتعاد عن الله.
أما الآية الثانية فقد بين فيها الله تعالى أن بناء المساجد. انما هو باذن الله جل وعلا " أذن الله أن ترفع". وجاءت فيها صيغتا "ترفع" وتذكر" مبنيتين للمجهول للدلالة على الاطلاق كما يقول أهل اللغة. و معنى ذلك أن تطهر و أن تعظم و أن تبنى في كل زمان.
ولو عدنا الى معنى "عمر"في لسان العرب لوجدنا هذه المعاني :
1-" العمر" بتسكين الميم أو برفعها= الحياة
2-"لعمرك" =لدينك
3- ويقال "عمر الله بك منزلك" "يعمره عمارة " "وأعمره =جعله آهلا" .و مكان عامر ذو عمارة . ويقال : عمر فلان . يعمر : اذا كبر. وأعمره المكان . واستعمره فيه . جعله يعمره.
وذهب ابن الأعرابي : عمر ربه أي عبده.هو عمار بتضعيف الميم= كثير الصلاة/كثير الصوم. ورجل عمار بتضعيف الميم =قوي الايمان الثابت في أمره.
فبان أن معنى عمر : يدور حول الحياة والدين والسكن والعبادة والصلابة في الايمان.
أمام هذا التنوع في المعنى اللغوي للكلمة نقول : ان المقصود بعمارة المساجد لاتعلق الهمة فقط بالمساجد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " بشر المشائين في الظلم الى المساجد بالنور التام يوم القيامة ".وانما مع تعلق الهمة لابد من الاسهام في بناء المساجد. كل حسب استطاعته.يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم" من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة(دليلا على صغره) بنى الله له بيتا في الجنة" رواه الامام أحمد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما باسناد حسن.
فما منزلة المسجد في الاسلام؟
المسجد هو مكان للعبادة وللعلم وللفتوى ولاصلاح شؤون الناس وللتعاون وللتآخي وللانقطاع الى الآخرة. فالمسجد عبر تاريخ الاسلام كان وسيظل حياة دافقة : نبعها الخير والصلاح بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة الى المدينة نزل أولا بقباء فيما ذكر محمد بن اسحاق. وأسس مسجدها. ثم انتقل الى المدينة .اذ أسس المسجد النبوي . وهو أو ل معلم يؤسسه رسول الله وأصحابه بعد هجرته.يقول جل وعلا "لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه.فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين"سورة التوبة109
كان هذا المسجد أول مسجد بني في الاسلام بالمدينة. بل أول مسجد جعل لعموم الناس في هذه الملة.
ثم انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في البناء. وكانوا يرتجزون "اللهم لاخير الا خير الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة" ثم طور المسجد النبوي الخلفاء الراشدون (عمر وعثمان رضي الله عنهما). وانطلاقا استقر أدب نبوي رائع في أنه "لاتشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد : مسجدى هذا .والمسجد الحرام. ومسجد بيت القدس." ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة
فاللهم سخرنا للعمل الصالح.واجعله في ميزان حسناتنا. واحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين.يا أرحم الراحمين .ياأرحم الراحمين.يا أرحم الراحمين.









السبت، 5 ديسمبر 2009

الايمان : مفهومه وأثره على سلوك الفرد و المجتمع

الايمان : مفهومه و أثره على سلوك الفرد و المجتمع

الحمد لله رب العالمين
ان الحمد لله نحمده و نستعينه ونستهديه و نتوكل عليه و نعتصم به . ونشهد أن لا الاه الا الله وحده لاشريك له . اللهم أحينا عليها و أمتنا عليها يا رب العالمين. ونشهد أن سيدنا و امامنا
و أسوتنا وقدوتنا محمدا رسول الله. اللهم صل عليه وعلى آله في السماوات و الأرضين و ما
تحت الثرى و ما بينهما الى يوم الدين يا رب العالمين.
أما بعد أيها الاخوة المؤمنون : السلام عليكم و رحمة الله وبركاته. موضوع هذا الدرس الايمان : المفهوم و أثره على سلوك الفرد والمجموعة.
يقول الله تعالى في محكم التنزيل "وكذالك جعلناكم أمة وسطا. لتكونوا شهدآء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا...." سورة البقرة 142
ويقول جل وعلا"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله. ولو ءامن أهل الكتاب لكان خيرا لهم . منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون." سورة آل عمران 110
أحبابي في الله : اننا كمسلمين مدعوون بصريح نص القرآن الى أن نكون-بل نحن كذالك-أمة وسطا. و الوسطية هي الاعتدال. وهو أخذ بالأسباب. ماحدده رب العالمين من ضوابط شرعية و من أحكام وعبر و مواقف و وجهات نظر. ليست الوسطية تخليا عما ورد في القرآن والسنة. بل ان الله جل وعلا نعت أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالوسطية: لأن هذه الأحكام القرآنية وهذه الضوابط الشرعية انما أجازها رب العالمين . وهو جل وعلا حريص بل حكيم أن ييسر طريق الهداية للبشر. والحكمة من هذه الوسطية أنها لحكمة أكبرتقوم على ربط الحياةالدنيا بالحياة االأخروية.
قال جل وعلا"يوم لاينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم."
وذلك حتى نشهد على الأمم الأخرىفيما أنجزه رسلها. ويشهد علينا الرسول صلى الله عليه وسلم في أنه بلغ الرسالة. وأدى الأمانة. ولذلك كان كثيرا ما يردد في خطبة يوم عرفة وخطبة يوم الاضحى"اللهم قد بلغت فاشهد "
ثم ان الله تعالى نعت أمة محمد بكونها أفضل أمة " خير أمة" . ولكن هذه المفاضلة لا تكون الا بشروط. هي الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر معضودان بالايمان بالله مع ما يستوجب من تحديد لمعنى الايمان.ذلك أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما سأله أبو ذر الغفاري رضي الله عنه الايمان تلا قول الله جل وعلا " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق و المغرب .و لكن البر من ءامن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيئين وءاتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل و السآئلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وءاتى الزكاة. والموفون بعهدهم اذا عاهدوا . والصابرين في البأسآء و الضرآء وحين البأس.أولائك الذين صدقوا. وأولائك هم المتقون"سورة البقرة176
هذه الآية تحدد في الايمان معنيين اثنين:1 -الجانب العقدي النظري: الايمان بالله-الايمان باليوم الآخروبالملائكة-الايمان بالكتاب "القرآن"-الايمان بالنبيين فنحن كمسلمين نصدق جميع الأنبياء الذين بعثهم الله تعالى الى أقوامهم. عليهم السلام أجمعين.لكننا نتبع محمدا صلى الله عليه وسلم.
2-الجانب العملي:أ- التطبيقي وهو متعلق أساسا بالانفاق : الصدقة.على ذوي القربى : وهم من تربطك بهم صلة رحم قال صلى الله عليه وسلم "ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من اذ قطعت رحمه وصلها" "الصدقة على ذوي القربى ثنتان صدقة وصلة رحم"
-الصدقة على اليتامى . واليتيم ما لم يبلغ قال صلى الله عليه وسلم "لايتم بعد حلم"-والصدقة على المسكين.والمسكين هو الذي يجمع مع الحاجة والخصاصة الحياء والعفة فلا يتفطن له. والصدقة على ابن السبيل/قال ابن عباس هو المسافر الطي انقطع به المسير.
ب-اقامة الصلاة: قال ابن عباس الحفاظ على مواقيتها وآدائها بسجودها وركوعها وقيامهاآداء صحيحا.
ج- الزكاة
د-الوفاء في العهود
ه-الصبر عند الرخاء وعند الشدة وعند الحرب.
كل ذلك مؤداه الصدق . والصدق يهدى الى البر والى التقوى.
و من آثار الايمان على الفرد والمجموعة:
-نبذ مشاعر الانغلاق والأنانية
-تحقيق مبدأ الطاعة في قلب المؤمن
-التعاون بين الأفراد
-تأسس مجتمع يقوم على الفضيلة وينبذ الرذيلة
-العناية الآهية
-الفطنة
-السلامة من الشرك....................اللهم احفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين .



المواضيع التربوية المقترحة

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المواضيع التربوية المقترحة


-الشباب وتنظيم الوقت
-الشباب و تنظيم الجهد لتحقيق النجاح
-الشباب والصداقة
-الشباب و مفهوم النجاح
-الشباب والاعلام
-الشباب والنوادى المدرسية
-الشباب والمؤسسات الثقافية
-الشباب والصورة
-الشباب وصقل الموهبة
-الشباب و السلوك الحضاري
المواضيع الحضارية
-الشباب والمواطنة
-الشباب والميثاق الوطني
-الشباب والرعاية الصحية
-الشباب و العولمة
-الشباب والانترنات
-الشباب والقنوات الفضائية
-الشباب والنقد
-القيروان عاصمة الثقافة الاسلامية
- الشباب والمكتسبات الوطنية
المواضيع الثقافية
-الأعياد الوطنية وأهميتها في ترسيخ الانتماء الوطني
-الأعياد العالمية ودورها في التثقيف
المواضيع الدينية
-الايمان مفهومه وآثاره في سلوك الفرد والمجموعة
-عمارة المساجد
-التوبة مبرراتها مفهومها .مجالاتها.آثارها.
-التقوى منهج حياة وضابط سلوكي।الأسباب।المفهوم।المجالات .الآثار.
-الصبر في القرآن و السنة।
-بر الوالدين
-الأمانة في الاسلام
-العمل في الاسلام
-الصدقة في الاسلام
-الميراث في الاسلام
-الزواج رؤية شرعية
-الطلاق في القرآن والسنة
-الرشوة والسلوك الحضاري
-في التصدي لفساد العقيدة
-العلم في القرآن والسنة
-صلة الرحم في القرآن والسنة
-اليتيم في الاسلام
-باب الجمع بين الخوف والرجاء في القرآن والسنة
-االزنا و موقف الاسلام منه
-الزمن في الاسلام التاريخ والعبر
-العبر من الاسراء والمعراج
-شهادة الزور و موقف الاسلام منها
-ليلة النصف من شعبان المناسبة و العبر
-النميمة والغيبة وموقف الاسلام منهما
-شرب الخمر و موقف الاسلام منه
-الصلاة و منزلتها في الاسلام
-شهر رمضان و منزلته في الاسلام
-الصوم بين العبادة و العادة
-غزوة بدر التاريخ والعبر
-المفاضلة سنة كونية في الخلق العشر الأواخر من رمضان /تجليات الرحمة و العفو
-باب المحافظة على الأعمال الصالحة
-عذاب القبر في القرآن والسنة
-عيد الفطر
مفهوم الولاية في الاسلام من خلال القرآن والسنة
-الاستغفار في القرآن والسنة
-حياة القلوب في القرآن والسنة
-باب الكرم والجود والانفاق في وجوه الخير ثقة بالله
-التواضع في القرآن والسنة
-في فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة
-الوصية من خلال خطبتي النبي صلى الله عليه وسلم "خطبة يوم عرفة وخطبة يوم النحر"
-عيد الاضحى المعانى والعبر












-

الخميس، 3 ديسمبر 2009

يوميات وخواطر

بسم الله الرحمان الرحيم

هذا الموقع أردناه أن يكون منبرا للحوار وخصوصا حوار الشباب المبدع اليافع الدي يسعى الى تحقيق كيانه برؤية تؤسس لديه وازع الوطنية.اذ لاشك اليوم أنه
أصبح واضحا أن الشباب هم مستقبل الوطن والقوة الفاعلة.

رسالة شكر

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

أشكر السيد عبد الرؤوف الحجاجي على المجهودات الجبارة التي أنجزها ومازال ينجزها।على السهر من أجل بعث هذا الموقع
بسم الله الرحمن الرحيم "قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين"