بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 19 أبريل 2010

ابن رشد

نبذة:

هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الأندلسي القرطبي، ولد سنة 520 هجرية، اشتهر بالطب والفلسفة والرياضيات والفلك، توفي سنة 1198 ميلادية.


سيرته:

هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الأندلسي القرطبي، ولد سنة 520 هـ. وقد اشتهر في العلوم الفلسفية والطبية.

كان فيلسوفا، طبيباً، وقاضي قضاة.. كان نحويا. لغوياً، محدثاً بارعاً يحفظ شعر المتنبي وحبيب ويتمثل به في مجالسه.. وكان إلى جانب هذا كله. متواضعاً، لطيفاً، دافئ اللسان، جم الأدب، قوي الحجة، راسخ العقيدة، يحضر مجالس حلفاء "الموحدين" وعلى جبينه أثار ماء الوضوء.

لم يكن "ابن رشد" غمراً مبتوت النسب، فوالده وجده وُلِّيا قبله قضاء "قرطبة"، المدينة التي أحبته وعشقها.

لم يجلس "ابن رشد" على عرش العقل العربي بسهولة ويسر، فلقد أمضى عمره في البحت وتحبير الصفحات، حتى شهد له معاصروه بأنه لم يدع القراءة والنظر في حياته إلا ليلتين اثنتين: ليلة وفاة أبيه وليلة زواجه.

لا، لم يكن "أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الأندلسي، من المتسلقين وطلاب الشهرة. ولكنه كان من المؤمنين "بالكمال الإنساني" عن طريق المعرفة.. فعنده أن تمييز الإنسان بالمخلوق العاقل الناطق تتم لنسبة ما يحصله من عتاد ثقافي معارفي.

أخذ الطب عن أبي جعفر هارون وأبي مروان بن جربول الأندلسي. ويبدو أنه كان بينه وبين أبي مروان بن زهر، وهو من كبار أطباء عصره، مودّة، وأنه كان يتمتع بمكانة رفيعة بين الأطباء. وبالرغم من بروز ابن رشد في حقول الطب، فإن شهرته تقوم على نتاجه الفلسفي الخصب، وعلى الدور الذي مثّله في تطور الفكر العربي من جهة، والفكر اللاتيني من جهة أخرى.

عكف فيلسوفنا على نصوص "المعلم الأول" يستجليها ويلخصها، حتى اقتنع بأنها الفلسفة الحقة، والحكمة الكاملة الواقية، وهنا استقر رأيه على مشروعين: أولهما التوفيق بين الفلسفة والشريعة وتصحيح العقيدة مما علق بها -في ظنه- من مخالطات المتكلمين و "تشويش" الإمام الغزالي بالذات (1176 – 1182)، وثانيها تطهير فلسفة أرسطو مما شابها من عناصر غريبة عنها، والمضي بها قدماً. عن طريق طرح الحلول لمشاكل مستقبلية قد تعترض سبيلها (1182 - 1194).

تولّى ابن رشد منصب القضاء في اشبيلية، وأقبل على تفسير آثار أرسطو، تلبية لرغبة الخليفة الموحدي أبي يعقوب يوسف، وكان قد دخل في خدمته بواسطة الفيلسوف ابن الطفيل، ثم عاد إلى قرطبة حيث تولى منصب قاضي القضاة، وبعد ذلك بنحو عشر سنوات أُلحق بالبلاط المراكشي كطبيب الخليفة الخاص.

لكن الحكمة والسياسة وعزوف الخليفة الجديد (أبو يوسف يعقوب المنصور 1184 - 1198) عن الفلاسفة، ناهيك عن دسائس الأعداء والحاقدين، جعل المنصور ينكب فيلسوفنا، قاضي القضاة وطبيبه الخاص، ويتهمه مع ثلة من مبغضيه بالكفر والضلال ثم يبعده إلى "أليسانه" (بلدة صغيرة بجانب قرطبة أغلبها من اليهود)، ولا يتورع عن حرق جميع مؤلفاته الفلسفية، وحظر الاشتغال بالفلسفة والعلوم جملة، ما عدا الطب، والفلك، والحساب.

كانت النيران تأكل عصارة عقل جبار وسحط اتهام الحاقدين بمروق الفيلسوف، وزيغه عن دروب الحق والهداية... كي يعود الخليفة بعدها فيرضى عن أبي الوليد ويلحقه ببلاطه، ولكن قطار العمر كان قد فات إثنيهما فتوفي ابن رشد والمنصور في السنة ذاتها (1198 للميلاد)، في مراكش.

من مؤلفات ابن رشد

تقع مؤلفات ابن رشد في أربعة أقسام: شروح ومصنفات فلسفية وعملية، شروح ومصنفات طبية، كتب فقهية وكلامية، وكتب أدبية ولغوية.

أحصى جمال الدين العلوي 108 مؤلف لابن رشد، وصلنا منها 58 مؤلفاً بنصه العربي. وابن رشد كان قد كتب المقالات، وألف الكتب، وشرح النصوص الكثيرة ولكنه اختص بشرح كل التراث "الأرسطي". وشروحه على أرسطو تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

  • مختصرات وجوامع: وهي عبارة عما فهمه ابن رشد من "أرسطو" دون أن يتعلق الشرح بالنص مباشرة.

  • تلاخيص: وتسمى أيضاً شروح صغرى: وهي عبارة عن مواكبة أرسطو دون إيراد متونه.

  • شروح كبرى: وفيها يورد ابن رشد قول الحكيم، ثم يأتي بالشرح المسهب - وهاهي بعض الكتب المؤلفات المهمة بتواريخ كتابتها التقريبية:

الكليات 1162: كتاب في أصول الطب
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1168: كتاب في أصول الفقه
تلخيص القياس 1166: شرح صغير
تلخيص الجدل 1168: شرح صغير
جوامع الحس والمحسوس 1170
تلخيص الجمهورية 1177: وهو تلخيص "لجمهورية أفلاطون". أصله العربي مفقود ولكنه ترجم في 1999
مقالة في العلم الإلهي 1178
فصل المقال وتقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال 1178: وهو تأصيل لشرعية الفلسفة. من أشهر كتبه
الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة 1179: يحاول تصحيح العقيدة الإسلامية
شرح أرجوزة
ابن سينا في الطب 1180
تهافت التهافت 1181: نقض كتاب الإمام الغزالي المسمى "تهافت الفلاسفة". من أشهر كتبه
شرح البرهان 1183: شرح كبير على أرسطو
شرح السماء والعالم 1188: شرح كبير على أرسطو
شرح كتاب النفس 1190: شرح كبير على أرسطو
شرح ما بعد الطبيعة 1192 - 1194: لعله أغنى شروحه، وأكثر إنتاجه إبداعاً. من أشهر كتبه

مؤلفات إضافية: تلخيص كتاب المزاج لجالينوس، كتاب التعرّق لجالينوس، كتاب القوى الطبيعية لجالينوس، كتاب العلل والأعراض لجالينوس، كتاب الحمّيات لجالينوس، كتاب الاسطقسات لجالينوس، تلخيص أول كتاب الأدوية المفردة لجالينوس، تلخيص النصف الثاني من كتاب حيلة البرء لجالينوس، مقالة في المزاج، مقالة في نوائب الحمّى، مقالة في الترياق.


مراجع إضافية

فرح أنطون، ابن رشد وفلسفته، دار الفارابي، بيروت، طبعة أولى 1988.

ماجد فخري، ابن رشد فيلسوف قرطبة، دار المشرق، بيروت، طبعة ثالثة منقحة 1992.

محمد عابد الجابري، ابن رشد سيرة وفكر، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، طبعة أولى أكتوبر 1998.

جميل صليبا، تاريخ الفلسفة العربية، دار الكتاب اللبناني، بيروت 1981، صفحة 441 وما بعدها.

ماجد فخري، تاريخ الفلسفة الإسلامية، تعريب: كمال اليازجي، الدار المتحدة للنشر، بيروت 1974.

موسوعة الفلسفة والفلاسفة – عبد المنعم الحنفي، مكتبة مدبولي، القاهرة، طبعة ثانية 1999.

قصيدة للشاطبي


1 الحمدُ للهِ مَوْصُولاً كما أمـَرَا مباركاً طيباً يَسْـتَـنْـزِلُ الدِّرَرَا
2 ذو الفضلِ والمنِّ والإحْسَانِ خَالِقُنَا ربُّ العبادِ هو اللهُ الذى قَهَرَا
3 حىٌ عليمٌ قديرٌ والكلامُ لـهُ فردٌ سميعٌ بصيرٌ ما أرادَ جَرَى
4 أحمدُهُ وهُوَ أهْلُ الحمدِ مُعتَمِداً عليهِ مُعْتَصِماً بهِ ومُنْتَصِرا
5 ثمَّ الصلاةُ على مُحَـمَّدٍ وعلى أشياعِهِ أبداً تَنْدَى نَداً عَطِرا
6 وبعدُ فالمستعانُ اللهُ فى سَـبَبٍ يهدِى إِلى سَنَنِ المَرْسُومِ مُخْتَصَرا
7 عِلْقٌ عَلائِقُهُ أَوْلَى الـعلائِقِ إِذْ خيرُ القرونِ أقاموا أصْلَهُ وَزَرَا
8 وكلُ مافيهِ مشهورٌ بسُـنَّتِهِ ولَمْ يُصِبْ مَنْ أضافَ الوَهْمَ والغِيَرَا
9 ومنْ روَى سَتُقيمُ العُرْبُ أَلْسُنُهَا لَحْناً بهِ قولَ عُثْمانٍ فمَا شُهِرَا
10 لوْ صَحَّ لاحْتَمَلَ الإيماءَ فى صُـوَرٍ فيهِ كَلَحْنِ حديثٍ ينْثُرُ الدُّرَرَا
11 وقيلَ معْناهُ فى أشياءَ لو قُرِئَتْ بظاهرِ الخطِّ لا تَخْفى عَلَى الكُبَرَا
12 لاَ أوْضَعُوا وجَزَاؤُا الظَّالمينَ لاَ أَذْ بَحَنَّهُ وَبِأَيْدٍ فَافْهَمِ الخَبَرَا
13 واعلمْ بأنَ كتابَ اللهِ خُصَ بما تاهَ البريةُ عَنْ إتيانهِ ظُهرا
14 منْ قالَ صَرْفَـتُهُمْ مَعْ حَثِّ نُصْرَتِهِمْ وَفْرُ الدَّوَاعِى فَلَمْ يَسْتَنْصِرِ النُّصَرَا
15 كمْ مِنْ بدائِعَ لمْ تُوْجَدْ بَلاغَتُهَا إِلا لدَيْه وكمْ طُولَ الزَّمانِ تُرَى
16 ومن يقُلْ بعُلومِ الغيبِ مُعْجِزُهُ فلمْ تَرَى عينُهُ عيْناً ولاَ أَثَرَا
17 إنَّ الغُيُوبَ بإذنِ اللهِ جـاريةٌ مدَى الزَّمانِ على سُبُلٍ جَلَتْ سُوَرَا
18 ومنْ يقُلْ بكلامِ اللهِ طَالَبـَـهُمْ لم يَحْلُ فى العِلْمِ وِرْداً لاَ ولاَ صَدَرَا
19 ما لاَ يُطاقُ ففى تعيينِ كُلْفَتِهِ وجائزٍ ووقوعٍ عُضْلَةُ البُصَرَا
20 للهِ دَرُّ الَّذى تأليفُ مُعْجِزِهِ والانتصارِ لهُ قدْ أوْضَحَا الغُرَرَا
21 وَلَـمْ يَزَلْ حِفْظُهُ بين الصَّحابَةِ فى عُلاَ حَياةِ رسُولِ اللهِ مُبْتَدِرَا
22 وكُلَّ عامٍ على جبريلَ يَعْرِضُهُ وقيلَ آخرَ عامٍ عرْضَتَيْنِ قَرَا
23 إنَّ اليمامةَ أهْوَاها مُسَيْلِمَةُ كذَّابُ فى زَمَنِ الصِّديقِ إذْ خَسِرَا
24 وبعدَ بأْسٍ شديدٍ حانَ مصْرَعُهُ وكان بأْساً على القُرَّاءِ مُسْتَعِرَا
25 نادى أبا بكرٍ الفاروقُ خِفْتُ على الْـ قُرَّاءِ فادَّرِكِ القُرْآنَ مُسْتَطِرَا
26 فأجمعوا جَمْعَهُ فى الصُّحْفِ واعتَمَدُوا زيدَ بن ثابتٍ العدْلَ الرِّضَى نَظَرَا
27 فقام فيه بعونِ اللهِ يجْمَعُهُ بالنُّصْحِ والجِدِّ والحَزْمِ الَّذِى بَهَرَا
28 مِنْ كُلِّ أوجُهِهِ حتى استتمَّ له بِالأَحْرُفِ السَّبْعَةِ العلْيا كَما اشْتَهَرا
29 فأمسكَ الصُّحُفَ الصِّديقُ ثم إلى ال فاروقِ أسْلَمَها لما قضى العُمُرَا
30 وعند حفصةَ كانت بعدُ فاختلف الْ قرَّاءُ فاعتزلوا فى أحرُفٍ زُمَرَا
31 وكان فى بعضِ مغْزاهم مُشاهِدَهم حذيفةٌ فرأى فى خُلْفِهِمْ عِبَرا
32 فجاءَ عثمانَ مذْعوراً فقالَ لهُ أخافُ أنْ يخلِطُوا فأدْرِكِ البَشَرا
33 فاستحضرَ الصُّحُفَ الاولَى التى جُمِعت وخَصَّ زيداً ومِنْ قُرَيْشِه نَفَرا
34 على لسانِ قريشٍ فاكتُبوه كما على الرسولِ به إِنْزالُه انْتَشَرا
35 فجرَّدُوه كما يَهْوَى كتَابَتَهُ ما فيهِ شكلٌ ولا نَقْطٌ فَيَحْتَجِرَا
36 وسارَ فى نُسَخٍ منها مع المدَنِى كوفٍ وشامٍ وبصرٍ تملأُ البَصَرا
37 وقيل مكةَ والبحرينِ معْ يمنٍ ضاعتْ بها نُسخٌ فى نشْرِها قُطَرا
38 وقال مالكٌ القرآنُ يُكْتَبُ بالْـ ـكتا بِ الاوَّلِ لا مُسْتَحْدثاً سُطِرا
39 وقال مُصْحفُ عثمانٍ تغيَّبَ لم نجدْ لهُ بين أشياخِ الهُدى خَبَرا
40 أبوعُبَيْدٍ أولوا بعضِ الخزائنِ لى إستخرجُوهُ فأبصرْتُ الدِّمَا أَثَرا
41 وردَّهُ ولدُ النَّحاسِ مُعتَمِداً ما قَبْلَهُ وأباهُ مُنْصِفٌ نَظََرا
42 إذْ لم يقُلْ مالِكٌ لاحَتْ مهالِكُهُ ما لا يفوتُ فيُرْجَى طالَ أو قَصُرا
43 وبينَ نافِعِهِم فى رسْمِهِم وأبِـى عُبَيدٍ الخلفُ فى بعضِ الذى أَثَرَا
44 ولا تعارُضَ مع حُسْنِ الظُّنُونِ فَطِبْ صَدْراً رحيباً بما عن كُلِّهِم صَدَرَا
45 وهاكَ نَظْمَ الَّذى فى مُقْنِعٍ عَنَ ابِى عَمْرٍو وفيهِ زياداتٌ فَطِبْ عُمُرَا
باب الاثبات والحذف وغيرهما مرتبا على السور من البقرة إلى الاعراف
46 بالصَّادِ كُلُّ صِراطِ والصِّراطِ وقُلْ بِالحَذْفِ مالكِ يومِ الدِّينِ مُقْتَصِرَا
47 واحْذِفْهُمَا بعدُ فى ادَّرأْتُمُ ومسَا كينَ هنا ومعاً يُخدِعُونَ جَرَى
48 وقاتِلُوهم وأفعالُ القتــالِ بها ثلاثـــةٌ قبلَه تبدو لمنْ نَظَرا
49 هنا ويبصُطُ معْ مُصْيطِر وكذا ال مُصيطِرونَ بصادٍ مُبْدَلٍ سُطِرَا
50 وفى الإمامِ اهْبِطُوا مِصْراً به ألِفٌ وقُلْ ومِيكالَ فيها حَذْفُها ظَهَرا
51 ونافعٌ حيثُ واعدنا خطيـئَـتُهُ والصَّعْقَةُ الرِّيحُ تفدُوهم هنا اعْتُبِرَا
52 معاً دفاعُ رهنٌ معْ مُضعفةً وعاهدوا وهنا تشابَهَ اخْـتُصِرَا
53 يُضاعِفُ الـخُلْفُ فيه كيف جا وكتا بهِ ونافعُ فى التحريمِ ذاكَ أرَى
54 والحذفُ فى ياءِ إبراهيمَ قيل هُنا شامٍ عراق ونِعْمَ العِرْقُ ما انْتَشَرَا
55 أوصَى الإمامُ مع الشَّامِىِّ والمَدَنِى شامٍ وقالوا بحذفِ الواوِ قبلُ يُرَى
56 يُقاتِلُونَ الَّذينَ الحذفُ مُختَلَفٌ فيه معاً طائراً عنْ نافعٍ وقَرَا
57 وقَاتِلُوا وثُلاثَ معْ رُباعَ كِتَـا بَ اللهِ مَعْهُ ضِعافاً عاقَدَتْ حَصَرا
58 مراغَماً قاتلوا لامَسْتُمُ بهِما حَرْفَا السَّلامِ رسالتِهْ معاً أَثَرَا
59 وبالِغَ الكعبةِ احفظْهُ وقل قِيَماً والأَوْلَينِ وأكَّالونَ قد ذَكَرَا
60 وقلْ مساكينَ عن خُلْفٍ وهودَ بها وذى ويُونُسَ الاوْلَى ساحِرٌ خُبِرَا
61 وسارعوا الواوُ مَكِىٌّ عراقيةٌ وبا وبالزُّبُرِ الشَّامى فشَا خَبَرا
62 وبالكتابِ وقد جاءَ الخلافُ بهِ ورَسْمُ شامٍ قليلاً منهُمُ كَثُرَا
63 ورسمُ والجارِ ذا القرْبَى بطائِفةٍ من العراقِ عن الفرَّاءِ قد نَدَرَا
64 مع الإمامِ وشامٍ يرتَدِدْ مَدَنِى وقبْلَهُ ويقولُ بالعراقِ يُرَى
65 وبالغداةِ معاً بالواوِ كُلُّهُمُ وقُلْ معاً فارقوا بالحَذْفِ قدْ عُمِرَا
66 وقل ولا طائرٍ بالحذفِ نافِعُهُمْ ومعَ أكابرَ ذُرِّيَاتِهِمْ نَشَرا
67 وفالقُ الحبِّ عن خُلْفٍ وجاعلُ والْ كُوفِىُّ أنجيْتَنا فى تائِهِ اخْـتَصَرَا
68 لدارُ شامٍ وقلْ أولادَهُم شُرَكَا ئِهِمْ بياءٍ بهِ مَرْسُومُهُ نَصَرا
ومن سورة الأعراف إلى سورة مريم عليها السلام
69 ونافعٌ باطلٌ معاً وطائِرُهُم بالحذفِ معْ كلماتِه متَى ظَهَرا
70 معاً خطيئآتِ واليَا ثابتٌ بهِمَا عنهُ الخبائِثَ حرفاهُ ولا كَدَرَا
71 هُنا وفى يونُسٍ بكلِّ ساحرٍ التْ تَأْخيرُ فى ألفٍ به الخلافُ يُرَى
72 ويا وريشاً بخلفٍ بعدَهُ ألِفٌ وطاءُ طَئِفٌ ايضاً فازْكُ مُخْتَبِرَا
73 وبصْطَةً باتِّفاقٍ مفسدينَ وقا لَ الواوُ شامِيَةٌ مَشهورةٌ أَثَرَا
74 وحذفُ واوِ وما كنَّا وما يتذَكْ كَرونَ ياه وأنجاكُمْ لـهُم زُبِرَا
75 ومعْ قد افْلَحَ فى قصْرٍ أمانةِ مَعْ مساجِدَ اللهِ الاولَى نافعٌ أَثَرَا
76 ومعْ خلافَ وزادَ اللاَّمَ لِفْ ألِفاً لاَ أوْضَعُوا جُلُّهُمْ وأَجْمَعُوا زُمَرَا
77 لا أذْبحنَّ وعن خُلْفٍ معاً لا إلى مِنْ تحتِها آخراً مكيُّهُمْ زَبَرَا
78 ودونَ واوِ الَّذينَ الشامِ والمدَنِى وحرفُ ينشُرُكم بالشامِ قد نُشِرَا
79 وفى لِنَنْظُرَ حذفُ النونِ رُدَّ وفى إنَّا لَنَنْصُرُ عنْ منصُورٍ انْتَصَرَا
80 غَيـبَتٌ نافعٌ وآيَتٌ مَعَــهُ وعنهُ بَيِّنَتٍ فى فاطرٍ قُصِرَا
81 وفيهِ خُلْفٌ وآياتٌ به ألفُ الْـ إمامِ حاشا بحذفٍ صحَّ مُشْتَهَرَا
82 ويا لدَى غافرٍ عن بعضهِم ألفٌ وها هنا ألِفٌ عن كُلِّهِم بَهَرَا
83 ونونَ نُنْجِى بها والأنبيا حذَفُوا والكافرُ الحذفُ فيه فى الإمامِ جَرَى
84 لا تَايْئَسُوا ومعاً يَايْئَس بها ألِفٌ فى استايْئَسَ استَايْئَسُوا حذفٌ فشَا زُبُرَا
85 والريحُ عن نافعٍ وتحتَها اختلَفُوا ويا بأيامٍ زادَ الخلْفُ مُسْتَطِرَا
86 بالحذفِ طائرُهُ عن نافعٍ وبأَوْ كِلاهما الخلْفُ والْيَا ليْسَ فيهِ يُرَى
87 سبحانَ فاحذِفْ وخُلْفٌ بعدَ قال هنا وقال مكٍّ وشامٍ قبلَه خَبَرا
88 تَزْوَرُّ زاكيةً معْ لتَّخذت بحَذْ فِ نافعٍ كلِماتُ ربِّىَ اعتُمِرَا
89 وفى خَراجاً معاً والرِّيحُ خُلْفُهُمُ وكُلُّهُمْ فخراجُ بالثُّبوتِ قَرَا
90 كُلٌّ بِلاَ ياءٍ اتُونِى ومكَّنَنِى مَكٍّ ومنْها عِراقٍ بعْدَ خَيْراً اَرَى
ومن سورة مريم عليها السلام إلى سورة ص
91 خلقتُ واخترتُ حذفُ الكلِّ واختلفوا بلا تَخَفْ نافعٌ تسَّاقَطِ اقْتَصَرَا
92 يسارعونَ جذاذاً عنه واتَّفقُوا على حرامٌ هنا وليسَ فيه مِرَا
93 وقال الاوَّلُ كُوفىٌّ وفى أوَلمْ لا واوَ فى مُصْحَفِ المكىِّ مُسْتَطَرا
94 مُعاجزين معاً يقاتلونَ لِنا فعٍ يدافعُ عن خُلْفٍ وفى نَفَرَا
95 وسامراً وعظاماً والعظامَ لِنا فعٍ وقلْ كمْ وقلْ إنْ كوفٍ ابْتَدَرَا
96 للهِ فى الآخِرَيْنِ فى الإمامِ وفى الْ بَصْرىِّ قُلْ ألفٌ يزيدُها الكُبَرَا
97 سِراجاً اخْتَلفُوا والرِّيحَ مُخْتَلفٌ ذُرِّيَّةَ نافِعٌ معْ كلِّ ما انْحَدَرَا
98 ونُنْزِلُ النُّونُ مكِّىٌّ وحاذِفُ فَا رِهينَ عنْ جُلِّهِمْ معْ حَاذِرُونَ سَرَى
99 والشَّامِ قُل فتوكَّلْ والـمَدِيْنِ ويأ تِيَنَّنِى النُّونُ مَكِّىٌّ به جَهَرَا
100 آياتُنا نافعٌ بالحذفِ طائرُكُم وادَّراكَ الشامِ فيها إنَّنا سَطَرا
101 معاً بهادى على خلفٍ فناظِرَةٌ سِحْرانِ قُل نافعٌ بفارغاً قَصَرا
102 مكِّيُّهُم قال موسى نافِعٌ بِعَلَيْ هِ آيتٌ وله فصالُهُ ظَهَــرَا
103 تُصَاعِرِ اتَّفقُوا تظَّاهرونَ لهُ ويسْألونَ بخُلْفٍ عالمِ اقْـتُصِرَا
104 للكلِّ باعِدْ كذا وفى مسَاكِنِهِمْ عنْ نافعٍ ونُجازِى قادرٍ ذُكِرَا
105 كُوفٍ وما عَمِلَتْ والخُلْفُ فى فَكهِيِـ نَ الكلِّ آثارَهُمْ عَنْ نافعٍ أُثِرَا
ومن سورة ص إلى آخر القرآن
106 عن نافعٍ كاذِبٌ عِبادَهُ بخِلاَ فِ تامُرُونِّى بنُونِ الشَّامِ قد نُصِرَا
107 أشدَّ منكم له أو أنْ لكُوفيةٍ والحذفُ فى كلماتٍ نافعٌ نَشَرا
108 معْ يونُسٍ ومعَ التَّحريمِ واتَّفَقُوا على السَّماواتِ فى حَذْفينِ دُونَ مِرَا
109 لكنْ فى فصِّلت ثَـبْتٌ أخِيرُهُمَا والحذْفُ فى ثمراتٍ نافِعٌ شَهَرَا
110 عنهُ أساورةٌ والرِّيحَ والمَدَنِى عنهُ بما كَسَبَتْ وبالشَّأمِ جَرَى
111 وعنهُما تشْتَهِيهِ يا عبادىَ لا وهُمْ عِبادُ بحذفِ الكلِّ قدْ ذُكِرَا
112 إحساناً اعتمَدَ الكوفِى ونافِعُهُمْ بقادرٍ حذفُهُ أثارَةٍ حَصَرا
113 ونافعٌ عاهدَ اذكُر خاشعاً بخِلا فِهِم وذا العَصْفِ شامٍ ذو الجلالِ قُرَا
114 تكذِّبانِ بخلفٍ معْ مَواقِعَ دعْ للشَّامِ والـمَدَنى هو ا لمُنيفُ ذُرَا
115 وكلٌّ الشامِ إن تظاهَرا حذفُوا وأنْ تداركَه عن نافعٍ ظَهَرا
116 ثم المشارقِ عنْه والمغاربِ قُلْ عاليهِمُ معْ ولا كِذَاباً اشْتَهَرَا
117 قل إنما اختلفوا جِمالَتٌ وبحذ فِ كلِّهِمْ ألفاً مِن لامِهِ سُطِرَا
118 وجئَ أندلسٌ تزيدُهُ ألفاً معاً وبالمدنى رسْماً عُنُوا سِيَرَا
119 ختامُهُ وتصاحِبْنِى كبائرَ قلْ وفى عبادِى سُكارَى نافِعٌ كَثُرَا
120 فلا يخافُ بفاءِ الشَّامِ والمَدَنِى والضَّادُ فى بضنينٍ تجمعُ البَشَرا
121 وفى أريْتَ الَّذى أريتُمُ اختَلَفُوا وقُل جميعاً مِهاداً نافعٌ حَشَرا
122 معَ الظنونَ الرَّسولَ والسَّبيلَ لدَى الْ أحزابِ بالألفاتِ فى الإمامِ تُرَى
123 بهودَ والنَّجمِ والفرقانِ كلِّهِمِ والعَنْكبوتِ ثموداً طَـيَّـبُوا ذَفَرَا
124 سلاسِلاً وقواريراً معاً ولدى ال بِصْرِىِّ فى الثَّانِ خُلْفٌ سارَ مُشْتَهَرَا
125 ولُؤْلُؤاً كُلُّهُمْ فى الحجِّ واختلَفُوا فى فاطرٍ وبِثَبْتٍ نافعٌ نَصَرا
126 وفى الإمامِ سواهُ قيلَ ذو ألِف وقيلَ فى الحجِّ والإنسانِ بَصْرٍ ارَى
127 للكوفِ والمدَنِى فى فاطرٍ ألِف والحجِّ ليسَ عن الفرَّاءِ فيه مِرَا
128 وزيدَ للفصلِ أو للهمزِ صُورَتُهُ والحذفُ فى نُونِ تأمنَّا وثيقُ عُرَا
باب الحذف فى كلمات تحمل عليها أشباهها
129 وهاكَ فى كلماتٍ حذفُ كُلِّهِمِ واحمِلْ على الشَّكلِ كُلَّ البابِ مُعْتَبِرَا
130 لكنْ أُولئِكَ واللاَّئِى وذلك هَا يَا والسَّلامَ معَ اللاَّتى فَرُدْ غُدُرَا
131 مساجدٌ وإلهٌ معْ ملائكـــةٍ واذكرْ تباركَ والرحمنَ مُغْتَفَرا
132 ولا خلالَ مساكينَ الضَّلالُ حَلا لُ والكلالةِ والخلاَّقُ لا كَدَرَا
133 سُلالةٍ وغُلامِ والظِّــلالُ وفى ما بينَ لامينِ هذا الحذفُ قد عُمِرَا
134 وفى المثنَّى إذا ما لم يكُن طَرَفاً كساحرانِ أضلاَّنا فطِبْ صَدَرَا
135 وبعد نونِ ضميرِ الفاعِلَيْنَ كآ تَيْنَا وزِدْنَا وعلَّمْنَا حَلاً خَضِرَا
136 وعالماً وبلاغٌ والسَّلاسلَ والشْ شَيْطانُ إيلافِ سُلطانٌ لِمَنْ نَظَرا
137 واللاَّعِنونَ مع اللاَّتِ القيامةِ أصْ حابُ خلائفَ أنهارٌ صفَتْ نُهُرَا
138 أُولى يَتامَى نَصارى فاحذِفُوا وتعا لَى كُلُّها وبغيرِ الجِنِّ الآنَ جَرى
139 حتَّى يُلاقوا مُلاقُوهُ مباركاً احْ فَظْهُ مُلاقيهِ بارَكْنا وكُنْ حَذِرَا
140 وكُلُّ ذِى عددٍ نحوُ الثَّلاثِ ثَلا ثَةٍ ثلاثينَ فادْرِ الكُلَّ مُعْتَبِرَا
141 واحفظْ فى الانفالِ فى الميعادِ مُتَّبِعًا تُرابَ رَعْدٍ ونَمْلٍ والنَّبأْ عَطِرَا
142 وأيُّهَ المؤمنونَ أيُّهَ الثَّقـــلانِ أيُّ هُ الساحــرُ احضُرْ كالنَّدَى سَحَرَا
143 كِتابٌ الاَّ الَّذى فى الرَّعدِ معْ أجلٍ والحِجْرِ والكهْفِ فى ثانِيْهِما غَبَرَا
144 والنَّملُ الأُولَى وقُل آياتُنا ومعاً بيونُسَ الأَوَّلَيْنِ اسْتَثْنِ مُؤْتَمِرَا
145 فى يُوسُفٍ خُصَّ قُرآناً وزُخْرُفِهِ أُولاهُما وبِإِثْباتِ العراقِ يُرَى
146 وساحرٌ غيرُ أَخْرَى الذَّارياتِ بَدَا والكُلُّ ذُو ألِفٍ عن نافعٍ سُطِرَا
147 والأعجمىُّ ذو الاستِعْمالِ خُصَّ وقُلْ طالوتَ جالوتَ بالإثْبَاتِ مُغْتَفِرَا
148 يأجوجَ مأجوجَ فى هاروتَ تثْبُتُ معْ ماروتَ قارونَ معْ هامانَ مُشْتَهَرا
149 داودَ مُثْبَتٌ اذْ واوٌ بهِ حذَفُوا والحذفُ قلَّ بإسرائيلَ مُخْتَبرَا
150 وكُلُّ جمعٍ كثيرِ الدَّوْرِ كالْكَلِمَا تِ البَيِّنَاتِ ونحْوُ الصَّالحينَ ذُرَا
151 سِوَى الـمُشَدَّدِ والمهْموزِ فاختلفا عندَ العراقِ وفى التأنيثِ قدْ كَثُرَا
152 وما به أَلْفانِ عنهُمُ حُذِفَا كالصَّالح اتِ وعنْ جُلِّ الرُّسومِ سَرَى
153 واكتُبْ تَرَاء وَجاءنا بواحدةٍ تَبَوَّآ مَلْجَأً ماءَ معَ النُّظَرَا
154 نآى رَءا ومعَ أُولَى النَّجمِ ثالِثُهُ بالياءِ معْ ألِفِ السُّوآى كَذا سُطِرَا
155 وكلُّ ما زادَ أُولاهُ على ألِفٍ بواحدٍ فاعتَمِدْ مِنْ بَرْقِهِ المَطَرا
156 الآنَ أتى ءامنتُمْ ءأنْتَ وزِدْ قلْ أتَّخَذْتُمْ ورُدْ مِنْ رَوْضِها خَضِرَا
157 لأملأنَّ اشمأزَّتْ وامْتَلأْتِ لدَى جُلِّ العراقِ اطْمأنُّوا لم تنَلْ صُوَرَا
158 للدارُ وأْتُوا وفَأْتُوا واسْئَلُوا فَسَلُوا فى شَكْلِهِنَّ وبسمِ اللهِ نلْ يُسُرَا
159 وزِدْ بَنُوا ألِفاً فى يُونُسٍ ولَدَى فعلِ الْجَميعِ وواوِ الفَرْدِ كيفَ جَرَى
160 جاؤُ وباؤُ احذِفُوا فاؤُ سَعَوْ بسَبَأَ عَتَوْ عُتُواًّ وقُلْ تَبَوَّؤُ أُخَــــرَا
161 أنْ يعفُوَ الحذفُ فيها دونَ سَائِرِهَا يعفُو ويبلُوَ معْ لنْ نَدْعُوَ النُّظَرَا
باب من الزيادة
162 في الكهف شِينُ لِشاْئٍ بعده ألفٌ وقولُ في كلِّ شئٍ ليسَ مُعْتَبَرا
163 وزاد في مائتينِ الكلُّ معْ مِائَةٍ وفى ابْنٍ إثباتُهَا وصْفاً وقل خَبَرَا
164 لَنسْعفاً لَيَكوناً معْ إذاً ألفٌ والنونُ في وكأيِّنْ كُلِّهَا زَهَرَا
165 وَلَيْكةُ الألِفانِ الحذفُ نالهُما في صادِ والشُّعراءِ طيِّباً شَجَرَا
باب حذف الياء وثبوتها
166 وتَعرِفُ الياءَ في حال الثُبوتِ إذا حصَّلتَ محذوفَهَا فخُذهُ مُبْتَكَرَا
167 حيثُ ارهَبُونِ اتقونِ تكفرُونِ أطيـ عُونِ اسمَعونِ وخافونِ اعبُدونِ طَرَا
168 إلاَّ بياسينَ والدَّاعِى دعانِ وكِيـ دُونى سِوَى هُودَ تُخْزُونِي وَعيدِ عَرَا
169 وَاخشَوْنِ لاَ أوَّلاً تُكلِّمونِ يُكَذْ ذِبُونِ أُولَى دُعائي يَقْتُلُونِ مَرَا
170 وقد هدانِ وفى نذيري معَ نُذُرِى تَسَلْنِ في هودَ معْ يأْتِى بها وقَرَا
171 وتَشهدونِ ارجِعُونِ إِن يُرِدْنِ نَكيـ رِ يُنْقِذُونِ مَآبِ معْ متَابِ ذُرَى
172 عقابِ تُرْدينِ تُؤْتُونِي تُعلِّمَنىِ والبادِ إنْ تَرَنىِ وكالجَوابِ جَرَى
173 فى الكهف يهديَنى نبغى وفوقُ بِها أخَّرْتَنِ المهْتَدِى قُل فيهِما زَهَرَا
174 يهدينِ يسقينِ يشفيِن ويُؤْتِيَنىِ يُحييِن يستعجلُونى غابَ أو حَضَرا
175 تُفنِّدونِ ونُنَجِّ المؤمنيَنَ وها دِ الحجِّ والرُّومِ وَادِ الوادِ طِبْنَ ثَرَا
176 أشركتُمونى الجوارى كذَّبونِ فَأَرْ سِلُونِ صالِ فما تُغْنى يلى القَمَرَا
177 أهاننى سوف يؤت الله أكْرمنى أن يحضرونِ ويقض الحقَّ إذْ سَبَرَا
178 يسرى ينادى المنادى تفضحون وَتَرْ جُمُونِ تتبعنْ فاعتزِلُونِ سَرَى
179 دين تُمِدونَن لِيعبُدونِ ويط عمونِ والمتعال فاعلُ مُعتمِرَا
180 وخصَّ فى آلِ عمرانٍ من اتبعنْ وخُصَّ فى اتبعونى غيرَها سُوَرَا
181 بشِّر عباد التلاق والتناد وتقـ رَبونِ معْ تُنظرُونى غُصنُها نَضِرَا
182 فى النمل آتانِى فى صادٍ عذاب وما لأجل تنويْنِهِ كهادٍ اختُصِرَا
183 وفى المنادى سوى تنْزِيلِ آخرِهَا والعنكبوتِ وخُلفُ الزخرُفِ انتَقَرَا
184 إلاَفِهِم واحذِفُوا إحداهما كوَرَءْ ياً خـــاطئين والأُمِّـيِّيْنَ مُقْتَفِرَا
185 مَنْ حَىَّ يُحْيِى ويَستحْىِ كذاك سِوَى هيِّئْ يُهيِّئ وعَلِّيِّيَن مُقْتَصَــرَا
186 وذي الضميرِ كيُحييكم وسيئةٍ فى الفرد معْ سيئاً والسَّيِّئِ اقتُصِرَا
187 هيأ يهيأ مع السَّـيِّـأْ بها ألِفٌ معْ يائها رَسَمَ الغازى وقد نُكِرَا
188 بآيةٍ وبآياتِ العراقُ بِهـا ياآنِ عن بعضهم وليس مَشْتَهِرَا
189 والمُنْشِآتُ بها باليا بِلا ألفٍ وفى الهجاء عن الغازى كذاك يُرَى
باب ما زيدت فيه الياء
190 أَوْمِنْ وَرَاءْى حجابٍ زِيدَ ياهُ وفى تلقاءى نفسى وَمِنْ آناءي لا عُسُرَا
191 وفى وإيتاءى ذي القربى بأيِّيكُمُ بأيْدٍ إن مات معَ إنْ مِتَّ طب عُمَرَا
192 من نبا المرسلين ثمَّ فى ملاَءٍ إذا أضيف إلى إضمار من سُتِرَا
193 لقاءِ فى الرُّومِ للغازِي وكُلُّهُمُ بِالْياَ بِلاَ ألفٍ فى اللاّئِ قبلُ تُرَى
باب حذف الواو وزيادتها
194 وَوَاوُ يَدْعُو لَدَى سُبْحانَ وَاقْتَرَبَتْ يمْحُوا بَحاميمَ ندعُو في اقرإِ اختُصِرَا
195 وَهُم نسوا اللَه قل والواوُ زيدَ أُولُوا أُولِى أُولاتِ وفى أُولئِكَ انْتَشَرَا
196 والخلفُ في سَاؤُرِيكُمْ قَلَّ وهْوَ لدَى أُوصَلِّبَنَّكمُ طه معَ الشُّعَرا
197 وحذفُ إحداهما فيما يُزادُ بِهِ بناءً أو صورةً والجمعُ عمَّ سُرَا
198 داود تُؤويهِ مسؤولاً ووُرِىَ قُلْ وفى لِيَسُوؤا وَفى الموْؤدةُ ابتُدِرَا
199 إنِ امرؤٌ والرِّبَوا بِالوَاوِ معْ ألفِ وليسَ خُلفُ رِبًا في الرُّومِ مُحْتَقَرَا
باب حروف من الهمز وقعت في الرسم على غير قياس
200 والهمزُ الاولُ في المرسومِ قُل ألفٌ سِوَى الَّذي بِمُرادِ الوَصلِ قد سُطِرَا
201 فهؤلاءِ بواوٍ يبْنَــــؤُمَّ بِهِ ويا ابن أمَّ فَصْلِهُ كلَّهُ سُطِرَا
202 أئنكم ياءُ ثَاني العنكبوتِ وفى الْ أنعامِ معْ فُصِّلَتْ والنَّملِ قَدْ زَهَرَا
203 وَخُصَّ في أئذا مِتنا إذا وقعت وقل أئنَّ لنا يُخَصُّ في الشُّعَرَا
204 وَفوقَ صادٍ أئنا ثانياً رسموا وزِدْ إليه الذي في النمل مُدَّكِرَا
205 أئمةً وأئنْ ذُكِّرْتُمُ وأئفـ كا بالعراق ولا نصٌّ فَيَحْتَجِرَا
206 ويومَئذْ ولِئلاَّ حينئِذْ ولئِنْ ولامَ لِفْ لأهَبْ بدرُ الإمامِ سَرَي
207 وفي أُنَبِّئُكُمْ واوٌ ويُحْذَفُ في الرْ رُءْيَا ورُءْيا ورِءْيا كُلٌّ الصُّوَرَا
208 والنشأةُ الألفُ المرسومُ همزتُها أوْ مــدةٌ وبياءٍ مَوئِلاً نَدَرا
209 وأن تبوَّآ مَعَ السُّوآى تنوأَ بِهَا قد صُوِّرتْ ألفا منه القياسُ بَرَى
210 وصُوِّرَتْ طرَفًا بالواوِ معْ ألفٍ في الرفع في أحرفٍ وقد علتْ خَطَرَا
211 أنبؤُا معْ شُفعـؤُا معْ دُعؤُا بغا فرٍ نَشؤُا بهودٍ وحْدَه شُهِرَا
212 جزآؤُا حشرٌ وشُورى والعقودُ معاً في الأَوَّلَيْنِ وَوَالَى خُلفُهُ الزُّمَرَا
213 طه عراقٌ ومعْها كَهْفُهَا نبَؤٌا سِوَى براءةَ قُلْ والْعُلَمؤُا عُرَى
214 ومعْ ثلاثِ الملاَ في النَّملِ أوَّلُ ما في المؤمنينَ فتمَّتْ أربعاً زُهُرَا
215 وتَفْتَأُ معْ يتفيَّا والبلاءُ وقُل تظمأُ معْ أتوكَّا يَبْدَا انْتَشَرَا
216 يدْرأُ معْ علماءُ يعبأُ الضُّعَفَا ءُ وقل بلاءٌ مبينٌ بالغاً وَطَرَا
217 وفيكُمُ شركاءُ أمْ لَهُم شُرَكَا شُورى وأنباءُ فيهِ الخلفُ قد خَطَرَا
218 وفى يُنَبَؤُا الانسانُ الخلافُ يُنَشَّـ ؤُا وفى مقنعٍ بالواوِ مُسْتَطَرَا
219 وبعدُ را بُرآؤُا مع ألفٍ ولُؤْلُؤًا قد مضى في الباب مُعْتَصَرَا
220 ومعْ ضميِر جميعٍ أولياءُ بلا واوٍ ولا ياءَ في مخفوضِهِ كَثُرَا
221 وقيل إنْ أولياؤُهُ وفى ألِفِ الْ بِناءِ في الكلِّ حذفٌ ثابتٌ جُدُرَا
باب رسم الألف واواً
222 والواوُ فى ألفاتٍ كالزَّكوةِ ومِشْ كوةِ مَنوةٍ النَّجوةِ واضحٌ صُوَرَا
223 وفى الصَّلوةِ الحيوةِ وانجلَى ألفُ الْ مُضافِ والحذفِ فى خُلفِ العراقِ يُرَى
224 وفى ألِفَاتِ المضافِ و العميمِ بها لدى حيوةٍ زكوةٍ واوُ منْ خَبَرَا
225 وفى ألِفْ صَلواتٍ خُلْفُ بعضهِمُ والواوُ تثبتُ فيها مُجْمَعاً سِيَرَا
باب رسم بنات الياء والواو
226 والياءُ فى ألفٍ عن ياءٍ انقلبتْ معَ الضميرِ ومنْ دونِ الضميِر تُرَى
227 سِوَى عصانِى تولاَّهُ طَغا ومَعاً أقْصَا وَالاَقْصَا وسِيما الفتحِ مُشْتَهَرَا
228 وغيرَ ما بعدَ ياءٍ خوفَ جَمْعِهِما لكنَّ يَحيي وسُقياها بِها حُبِرَا
229 كِلتا وتَتْرا جميعاً فيهما ألفٌ وفى يقولونَ نخشَى الخلفُ قد ذُكِرَا
230 وبعدَ ياءِ خطايا حذفُهُم ألفاً وقبلُ أكثرُهُم بالحذفِ قد كَثُرَا
231 بالْيَا تُقاةً وفى تُقاتِهِ ألفُ ال عراقِ واختلفُوا فى حذفِها زُبِرَا
232 يا ويلتى أسفَى حتى على وإلى أنَّى عسى وبَلَى يا حسرتَى زُبِرَا
233 جاءتْهُمُ رُسُلُهُمْ وجاءَ أمرُ وللِرْ رِجالِ رَسْمٌ أُبَىٍّ ياءَها شَهَرَا
234 جاؤا وجاءَهُمُ المكىُّ وطِابَ إِلَى الْ إمَامِ يُعْزَى وكُلٌّ ليسَ مُقْتَفَرَا
235 كيفَ الضُّحى والقُوَى دحى تلى وطحى سجى زكى واوُها بالياءِ قد سُطِرَا
باب حذف إحدى اللامين
236 لامُ التى اللاَّءِى واللاَّتى وكيف أتى الْلَذى معَ الَّليلِ فاحذِف واصدُقِ الفِكَرَا
باب المقطوع والموصول
237 وقل على الأصلِ مقطوعُ الحروفِ أتَى والوصلُ فرعٌ فلا تُلفَى به حَصِرَا
باب قطع أن لا وإن ما
238 أنْ لا يقولوا اقطعوا أنْ لا أقولَ وأنْ لا ملجأَ انْ لا إلهَ بـهودٍ ابْـتُدِرَا
239 والخلفُ فى الأنبيا واقطعْ بهودَ بأنَّ لا تعبُدُوا الثانِ معْ ياسينَ لا حَصَرَا
240 فى الحجِّ معْ نونَ أنْ لا والدُّخَانِ والاِمْ تِحَانِ فى الرَّعدِ إنْ ما وحدَهُ ظَهَرَا
باب قطع من ما ونحو من مال ووصل ممن وممّ
241 فى الرومِ قل والنِّسا من قبلِ ما مَلَكَتْ وخُلْفُ ممَّا لدَى المنافقينَ سَرَى
242 من قبلِ ما ملكتْ فاقطع ونُزعَ فل مُنافقين لدي مما ولا ضَررا
243 لا خُلْفَ فى قطعِ مِنْ مَعْ ظاهرٍ ذكَرُوا ممَّن جميعا فَصِلْ ومِمَّ مُؤْتَمِرَا
باب قطع ام من
244 فى فُصِّلتْ والنِّسا وفوقَ صادِ وفى براءةٍ قطعُ أمْ منْ عنْ فتىً سَبَرَا
باب قطع عن من ووصل الن
245 فى النُّورِ والنَّجمِ عنْ منْ والقيامةِ صِلْ فيها مع الكهفِ ألَّنْ عنْ ذكاً حَزِرَا
باب قطع عن ما ووصل فان لم واما
246 بالقطعِ عن ما نُهُوا عنه وبعدُ فإنْ لم يَستجيبوا لكمْ فَصِلْ وكُنْ حَذِرَا
247 واقطعْ سواهُ وما المفتوحُ همزَتُهُ فاقطعْ وأمَّا فَصِلْ بالفتحِ قدْ نُبِرَا
باب فى ما وإنّ ما
248 فى ما فعلْنَ اقطَعُوا الثانى ليبلُوَكُمْ فى ما معاً ثمَّ فى ما أُوحىَ اقتُفِرَا
249 فى النورِ والأنبيا وتحتَ صادِ معاً وفى إذا وقعتْ والرُّومِ والشُّعَرَا
250 وفى سِوَى الشُّعرا بالوصلِ بعضُهُمُ وإنَّ ما توعدونَ الأوَّلُ اعتُمِرَا
باب ان ما ولبئس وبئس ما
251 واقطع معاً أنَّ ما يدعُونَ عندَهُمُ والوصلُ أُثْبِتَ فى الأنْفالِ مُخْتَبَرَا
252 وأنَّ ما عندَ حرفُ النحلِ جاءَ كذا لبئسَ ما قطْعُهُ فيما حَكَى الكُبَرَا
253 قل بئسَ ما بخلافٍ ثمَّ يُوْصَلُ مَعْ خَلَفْتُونِى ومِنْ قبلُ اشتَرَوْا نُشُرَا
باب قطع كل ما
254 وقلْ أتاكُمُ منْ كلِّ ما قَطَعُوا والخلفُ فى كلَّما رُدُّوا فشا خَبَرَا
255 وكلَّ ماَ أُلْقِىَ اسمعْ كلَّ ما دَخَلَتْ وكلَّ ما جاءَ عنْ خُلْفٍ يَلىِ وُقُرَا
باب قطع حيث ما ووصل اينما
256 وحيثُ ما فاقْطَعُوا فأينما فصِلُوا ومثلُهُ أيْنَما فى النَّحلِ مُشْتَهِرَا
257 والخلفُ فى سورةِ الأحزابِ والشُّعَرا وفى النِّساءِ يَقِلُّ الوَصْلُ مُعْتَمِرَا
باب وصل لكيلا
258 فى آلِ عمرانَ والأحزابِ ثانِـيَهَا والحجِّ وصْلاً لكَيْلا والحديدِ جَرَى
باب قطع يوم هم ووصل ويكان
259 فى الطَّوْلِ والذَّارياتِ القطعُ يوم هُمُ وَوَيْكَأَنَّ معاً وصْلٌ كَسَا حِبَرَا
باب قطع مال
260 ومالِ هذا فقُلْ مالِ الَّذينَ فمَا لِ هؤلاءِ بقطعِ اللاَّمِ مدَّكِرَا
باب وصل ولات
261 أبو عبيدٍ ولا تحينَ واصِلُهُ الْ إمامِ والكلُّ فيهِ أعظَمَ النُّكُرَا
باب هاء التانيث التى كتبت تاء
262 ودونكَ الهاءَ للتانيثِ قدْ رُسِمَتْ تاءً لتَقْضِىَ منْ أنْفاسِهَا الوَطَرَا
263 فابدأْ مُضَافاتِهَا لِظاهرٍ تُرَعًا وَثَنِّ فى مُفْردَاتٍ سَلْسَلاً خَضِرَا
باب المضافات إلى الأسماء الظاهرة والمفردات
264 فى هودَ والرُّومِ والأعرافِ والبقرَةْ ومريمٍ رَحْمَتٌ وزُخرُفٍ سُبَرَا
265 معاً ونِعْمَتُ فى لقمانَ والبقرةْ والطُّورِ والنَّحلِ فى ثلاثةٍ أُخَرَا
266 وفاطرٍ مَعَهَا الثانى بمـــائدةٍ وآخرانِ بإبراهيمَ إذ حُزِرَا
267 وآلِ عمرانَ وامرأتٌ بها ومعاً بيوسُفٍ واهْدِ تحتَ النَّمْلِ مُؤْتَجِرَا
268 معها ثلاثٌ لدى التحريِمِ سُنَّتَ فى الْ أنفالِ معْ فاطرٍ ثَلاَثِهَا أُخَرَا
269 وغافرٍ آخراً وفِطْرَتَ شَجَرَتْ لدى الدُّخَانِ بَقِيَّتْ مَعْصِيَتْ ذُكِرَا
270 معاً وقُرَّتُ عينٍ وابنتٌ كَلِمَتْ فى وَسْطِ أعرافِهَا وجَنَّتُ البُصَرَا
271 لدى إذا وقعتْ والنُّورِ لعْنَتَ قُلْ فيها وقبلُ فنَجْعَلْ لعْنَتَ ابْـتُدِرَا
باب المفردات والمضافات المختلف فى جمعها
272 وهاكَ من مُفْرَدٍ ومِنْ إضافةِ ما فى جمعِهِ اختلفوا وليس مُنْكَدِرَا
273 فى يوسفٍ آيتٌ معاً غيابَتِ قُلْ فى العنــكبوتِ عليْهِ آيَتٌ أُثِرَا
274 جمالتٌ بيناتِ فاطرٍ ثَمَرَتْ فى الغُرْفَتِ اللاَّتَ هيهاتَ العِذابُ صَرَا
275 فى غافرٍ كلماتُ الخلْفُ فيه وفى الثْ ثَانى بيونُسَ هاءً بالعراقِ تُرَى
276 والتاءُ شامٍ مَدينىٌ وأسقَطَهُ نصيُرُهم وابْنُ الانْبارِىْ فَجُدْ نَظَرَا
277 وفيهِما التاءُ أَوْلَى ثَّم كُلُّهُمُ بالتَّا بيُونُسَ فى الاُولَى ذَكَا عَطِرَا
278 والتَّا فى الأنعامِ عنْ كُلٍّ ولاَ أَلِفٌ فيهِنَّ والتاءُ فى مرضاتِ قد جُبِرَا
279 وذاتِ معْ يا أبَتْ ولاتَ حيَن وقُلْ بِالْهَا مناةَ نصيرٌ عنهُمُ نَصَرَا
280 تَمَّتْ عقيلةُ أترابِ القصائدِ فى أسْنَى المقاصِدِ للرَّسْمِ الذَّى بَهَرَا
281 تِسعونَ معْ مائتينِ معْ ثمانيةٍ أبياتُها ينتظمْنَ الدُّرَّ والدِّرَرَا
282 ومالهَا غيُر عونِ اللِه فاخرةً وحمدِهِ أبداً وشُكرِهِ ذِكَرَا
283 ترجُو بأرجاءِ رُحماهُ ونعمَتِهِ ونَشْرِ إفضالِهِ وَجُودِهِ وََزَرَا
284 ما شان شانٌ مَراميها مسدَّدةٌ فِقْدانَ ناظِمِها فى عَصْرِهِ عَصَرَا
285 غريبةٌ مالها مِرآةُ مَنْبَــهَةٍ فلا يلُمْ ناظرٌ منْ بدرِها سَرَرَا
286 فقيرةٌ حينَ لمْ تُغنى مُطالَعةً إلى طلائعَ للإغضاءِ مُعْتَذِرَا
287 كالوصلِ بيَن صِلاتِ المحسنيَن بها ظنًّا وكالهجرِ بينَ الـمُهْجِرينَ سَرَا
288 من عابَ عيباً لهُ عُذْرٌ فلا وَزَرَا يُنْجِيْهِ منْ عزَماتِ اللَّومِ مُتَّئِرَا
289 وإنما هِىَ أعمالٌ بِـنِـيَّـتِهَا خذ ما صفا واحْتمِلْ بالعفوِ ما كَدَرَا
290 إن لا تُقَذِّى فلا تُقْذِى مَشَارِبَهَا لا تُنْزِرَنَّ نَزُوراً أو تَرَى غُزُرَا
291 واللهُ أكرمُ مأمولٍ ومُعْتَمَدٍ ومُسْتَغَاثٍ بهِ فى كُلِّ ما حُذِرَا
292 يا ملجأَ الفُقَرَا والأغنياءِ ومَنْ ألطافُهُ تكشِفُ الأسْواءَ والضَّرَرَا
293 أنتَ الكريمُ وغفَّارُ الذنوبِ ومَنْ يرجو سِواكَ فقدْ أوْدَى وقَدْ خَسِرَا
294 هبْ لى بُجودِكَ ما يُرْضِيكَ مُتَّبِعاً ومِنك مُبْتَغِياً وفِيكَ مُصْطَبِرَا
295 والحمدُ للهِ منشُوراً بشائِرُهُ مباركاً أوَّلاً ودائماً أُخَرَا
296 ثم الصلاةُ على المختارِ سيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَمِ الهادينَ والسُّفَرَا
297 تَنْدَى عبيراً ومسكاً سُحْبُها دِيَماً تُمْنَى بها لِلْمُنَى غَاياتُها شُكُرَا
298 وتَنْثَنِى فتَعُمُّ الآلَ والشِّيَعَ الْ مُهاجرِينَ ومَنْ آوَى ومَنْ نَصَرَا
299 تُضَاحِكُ الزَّهْرَ مَسْروراً أسِرَّتُهَا مُعَرَّفاً عَرْفُها الآصالَ والْبُكَرَا[/

الامام الشاطبي

هو القاسم بن فِيرُّه – بكسر الفاء ، بعدها ياء مثناة تحتية ساكنة ، ثم راء مشددة مضمومة ، بعدها هاء ؛ ومعناه بلغة عجم الأندلس : الحديد – ابن خلف بن أحمد أبو القاسم ، وأبو محمد الشاطبي الرعيني ، الضرير ، وليُّ الله الإمام العلاَّمة ، أحد الأعلام الكبار المشتهرين في الأقطار .
ولد في آخر سنة /538/هجرية ، بشاطبة ، من الأندلس ، وقرأ ببلده القراءات ، وأتقنها على أبي عبد الله محمد بن أبي العاص النفزي .
ثم رحل إلى بلنسية بالقرب من بلده ، فعرض بها التيسير من حفظه والقراءات على الإمام ابن هذيل ، وسمع منه الحديث ، وروى عنه وعن أبي عبد الله محمد بن أبي يوسف بن سعادة ، صاحب أبي علي الحسين بن سكرة الصدفي ؛
وعن الشيخ أبي محمد عاشر بن محمد بن عاشر ، صاحب أبي محمد البطليوسي ؛ وعن أبي محمد عبد الله بن أبي جعفر المرسي ؛ وعن أبي العباس بن طرازميل ؛ وعن أبي الحسن عليم بن هاني العمري ، وأبي عبد الله محمد بن حميد ، أخذ عنه « كتاب سيبويه » و « الكامل » لابن المبرد و « أدب الكاتب » لابن قتيبة وغيرها ؛
وعن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم ، وأبي الحسن ابن النعمة صاحب كتاب : « ريّ الظمآن في تفسير القرآن » ، وعن أبي القاسم حبيش صاحب عبد الحق بن عطية ، صاحب التفسير المشهور ، ورواه عنه .
ثم رحل للحج ؛ فسمع من أبي طاهر السِلَفي بالإسكندرية وغيره . ولما دخل مصر ، أكرمه القاضي الفاضل وعرف مقداره ، وأنزله بمدرسته التي بناها بدرب الملوخيا داخل القاهرة ، وجعله شيخها ، وعظمه تعظيماً كثيراً ، فجلس بها للإقراء ، وقصده الخلائق من الأقطار ، وبها أتم نظَم هذا المتن المبارك .
ونظم – أيضاً – قصيدته الرائية المسماة : « عقيلة أتراب القصائد ، في أسنى المقاصد » في علم الرسم ، وقصيدة أخرى تسمى « ناظمة الزهر » في علم عدد الآي . وقصيدة دالية خمسمائة بيت لـخَّصَ فيها « التمهيد » لابن عبد البر .
ثم إنه لما فتح الملك الناصر صلاح الدين يوسف بيت المقدس ، توجه فزاره سنة /589 هـ/ ، ثم رجع فأقام بالمدرسة الفاضلية يُقرئ حتى تُوفي .
وكان إماماً كبيراً ، أعجوبة في الذكاء ، كثير الفنون ، آية من آيات الله تعالى ، غاية في القراءات ، حافظاً للحديث ، بصيراً بالعربية ، إماماً في اللغة ، رأساً في الأدب ، مع الزهد والولاية ، والعبادة ، والإنقطاع والكشف ، شافعي المذهب ، مواظباً على السُّنَّة ؛
قال ابن خلكان رحمه الله تعالى : « كان إذا قُرئ عليه صحيح البخاري ومسلم والموطأ ، تُصحح النسخ من حفظه » .
بلغنا أنه وُلد أعمى . ولقد حكى عنه أصحابه ومن كان يجتمع به عجائباً ! وعظموه تعظيماً بالغاً ، حتى أنشده الإمام الحافظ أبو شامة الدمشقي – رحمه الله – من نظمه في ذلك :
رَأَيْتُ جَمَاعَةً فُضَلاَءَ فَازُوا برُؤْيَةِ شَيْخِ مِصْرَ الشَّاطِبيِّ
وَكُلُّهُمْ يُعَظِّمُهُ وَيُثْنِي كَتَعْظِيمِ الصَّحَابَةِ للنَّبِيِّ
وذكر بعضهم : أن الشاطبي كان يُصلي الصبح بالفاضلية ، ثم يجلس للإقراء ، فكان الناس يتسابقون إليه ، وكان إذا قعد لا يزيد على قوله : من جاء أوَّلاً فليقرأ ؛ ثم يأخذ على الأسبق فالأسبق ؛
فاتُّفق في بعض الأيام ، أن بعض أصحابه سبق أولاً ، فلما استوى الشيخ قاعداً قال : من جاء ثانياً فليقرأ ! فشرع الثاني في القراءة ، وبقي الأول لا يدري حاله! وأخذ يتفكر ما وقع منه بعد مفارقة الشيخ من ذنب أوجب حرمان الشيخ له ؟ ففطن أنه أجنب تلك الليلة ، ولشدة حرصه على النَّوْبة ، نسي ذلك لما انتبه ، فبادر إلى الشيخ ، فاطَّلع الشيخ على ذلك! فأشار للثاني بالقراءة!
ثم إن ذلك الرجل ، بادر إلى حمام جوار المدرسة ، فاغتسل به ، ثم رجع قبل فراغ الثاني ، والشيخ قاعد على حاله ، وكان ضريراً ، فلما فرغ الثاني قال الشيخ : من جاء أولاً فليقرأ! فقرأ . وهذا من أحسن ما نعلمه ، وقع لشيوخ هذه الطائفة .
وذكر العلاَّمة الشيخ علي القاري من كراماته : أنه كان يسمع الأذان من غير المؤذن ، وكان لا يظهر منه لذكاءه وفطنته ، ما يظهر من الأعمى في حركاته!
وكان لا يتكلم إلاََّ بما تدعو الضرورة إليه .
ولا يجلس للإقراء إلاَّ على طهارة ، في هيئة حسنة وخضوع واستكانة ، ويمنع جلساءه من الخوض إلاَّ في العلم والقرآن ؛
وكان يعتل العلة الشديدة ولا يشتكي ، ولا يتأوَّه ؛ وإذا سُئل عن حاله قال : العافية ؛ لا يزيد على ذلك . اهـ .
وممن قرأ عليه هذا النظم المبارك ، وعرض عليه ما تضمنه من القراءات : الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي ، وهو أجلُّ أصحابه ؛ والإمام أبو عبد الله محمد بن عمر القرطبي ، والسديد عيسى بن مكي ، ومرتضى بن جماعة ، والكمال علي بن شجاع الضرير ، وهو صهره ؛ والزَّيْن محمد بن عمر الكردي ، وأبو القاسم عبد الرحمن بن سعيد الشافعي ، وعيسى بن يوسف بن إسماعيل المقدسي ، وعلي بن محمد بن موسى النجيبي وعبد الرحمن بن إسماعيل التونسي .
وممن سمع عليه ، وقرأ عليه بعض القراءات : الإمام أبو عمرو عثمان بن عمر بن الحاجب ، والشيخ أبو الحسن علي بن هبة الله بن الجميزي ، وأبو بكر محمد بن وضَّاح اللخمي ، وعبد الله بن عبد الوارث بن الأزرق ، وهو آخر أصحابه موتاً .
وقد بارك الله له في تصنيفه ، لا سيما هذا النظم المبارك ، فلقد رُزق من القبول والشهرة ، ما لا نعلمه لكتاب غيره في هذا الفن ، حتى صارت جميع بلاد الإسلام لا تخلو منه ، ولقد بالغ أكثر الناس في التغالي فيه ، وأخذ أقواله مسلَّمة ، واعتبار ألفاظه منطوقاً ومفهوماً ، حتى خرجوا بذلك عن حدِّ أن تكون لغير معصوم ، وتجاوز بعض الحد فزعم أن ما فيها هو القراءات السبع ، وأن ما عدا ذلك لا تجوز القراءة به!
وقد شرحه كثير من الأئمة المعتبرين ، منهم : برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري ، وشمس الدين الكوراني ، وشمس الدين الفناري ، وعلم الدين علي بن محمد السخاوي المصري ، وأبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل النحوي ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد – المعروف بشعلة الموصلي – وعلاء الدين بن عثمان المعروف بابن القاصح البغدادي ، وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد الفاسي ، وعماد الدين علي بن يعقوب الموصلي ، وجمال الدين بن علي الحصني ، وأبو العباس أحمد بن محمد القسطلاّني المصري ، وأبو العباس أحمد بن علي الموصلي ، وتقي الدين عبد الرحمن بن أحمد الواسطي ، وتقي الدين يعقوب بن بدران الجرايدي ، وشهاب الدين أحمد بن يوسف السمين الحلبي ، وشهاب الدين أحمد بن محمد بن جبارة المقدسي ، وشمس الدين محمد بن أحمد الأندلسي ، ومحب الدين محمد بن محمود بن النجار البغدادي ، وأبو بكر بن ايدغدي الشهير بابن الجندي ، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الرحيم البارزي ، ويوسف بن أبي بكر المعروف بابن الخطيب ، وعلم الدين قاسم بن أحمد اللورقي ، وبدر الدين المعروف بابن أم قاسم المرادي ، وأبو عبد الله المغربي النحوي ، والسيد عبد الله بن محمد الحسيني ، وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ، ونور الدين علي بن سلطان القاري ، ومنتجب الدين الهمداني ، وشهاب الدين أحمد بن عبد الحق السنباطي ، وعلي بن محمد الضبَّاع ، له عليه شرحان : « إرشاد المريد إلى مقصود القصيد » و « إنشاد الشريد من معاني القصيد » .
ونقل الإمام القرطبي : أن الإمام الشاطبي رحمة الله تعالى لما فرغ من تصنيفه طاف به حول الكعبة اثنا عشر ألف أسبوع ، كلما جاء في أماكن الدعاء ، قال : اللهم فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، رب هذا البيت العظيم ، انفع بها كل من قرأها – يعني : هذا المتن ، باعتبار أنه قصيدة – .
وروي عنه – أيضاً – أنه رأي النبي في المنام ، فقام بين يديه وسلم عليه ، وقدم القصيدة إليه وقال : يا سيدي يا رسول الله! انظر هذه القصيدة! فتناولها النبي بيده المباركة وقال : « هي مباركة ، من حفظها دخل الجنة » زاد القرطبي : بل من مات وهي في بيته دخل الجنة .
وفاته :
توفي الإمام الشاطبي – رحمه الله تعالى – يوم الأحد ، بعد صلاة العصر ، وهو اليوم الثامن والعشرون من جمادى الآخرة ، سنة : /590 هـ/ ، ودفن يوم الأثنين بمقبرة القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني ، بالقرافة الصغرى ، بالقرب من سفح الجبل المقطم بمصر ، وقبره مشهور معروف ؛ رحمه الله تعالى .

سماحة الشيخ الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة

السيرة الذاتية

لمعالي سماحة الشيخ الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة

الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي

- محمد الحبيب بن الشاذلي بن الهادي ابن الخوجة.

- ولد بتونس في 3 ربيع الأول 1341هـ الموافق 24 أكتوبر 1922م.

- خرّيج كلية الشريعة بالجامعة الزيتونية الحاصل على شهادة العالمية في الشريعة 1365هـ /1946م.

- شهادة الحقوق.

- شهادة الدكتوراه في الآداب العربية من جامعة السوربون 1384هـ / 1964م.

- رئيس مدير عام الدار التونسية للنشر.

- عميد الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين 1970م- 1976م.

- مفتي الديار التونسية 1976م - 31 أغسطس 1984م.

- أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة في 5 ذي الحجة 1404 هـ، 1سبتمبر 1984م.

- الهيئات العلمية التي شارك ويشارك فيها:

- عضو سابق بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر 1971م.

- عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ سنة 1972م.

- عضو المجمع العلمي العراقي ببغداد.

- عضو هيئات الاختيار في لجنة خدمة الإسلام - جائزة الملك فيصل الخيرية بالرياض.

- عضو بأكاديمية المملكة المغربية سابقاً.

- عضو مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي الأردن - منذ سنة 1982م.

- عضو مؤسس لبيت الحكمة بتونس 1983م.

- عضو اللجنة التحضيرية لمحكمة العدل الإسلامية بمنظمة المؤتمر الإسلامي.

- عضو في مجمع اللغة العربية بدمشق.

- عضو في مركز أخلاقيات الطب والعلوم والبيولوجية بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض.

- عضو في مجمع الفقه الإسلامي بالهند.

- رئيس الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بطهران.

- عضو المجلس الأعلى لمركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية لندن.

- مؤسس معلمة القواعد الفقهية التابعة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي.

- الأعمال العلمية:

- فتاوى منشورة بمجلة الهداية الإسلامية بتونس وبغيرها من المجلات.

- كتاب مواقف الإسلام، يبحث قضايا مختلفة معاصرة من وجهة النظر الإسلامية.

- تحقيق إفادة النصيح في رجال الجامع الصحيح لابن رشيد.

- تحقيق السنن الأبيَن في السند المعنعن لابن رشيد.

- تحقيق كتاب "ملء العيبة" خمسة أجزاء لابن رشيد (تراجم المحدّثين والعلماء بالمشرق والمغرب بين القرنين السابع والثامن الهجريين).

- تحقيق منهج البلغاء وسراج الأدباء لحازم القرطاجني.

- قصائد ومقطعات لحازم القرطاجني.

- كتاب يهود المغرب العربي: محاضرات ألقيت بقسم الدراسات الفلسطينية بمعهد الدراسات العربية العالية بالقاهرة.

- كتاب "شيخ الإسلام الإمام الأكبر محمد الطاهر بن عاشور".

- كتاب "بين علمي أصول الفقه ومقاصد الشريعة".

- تحقيق كتاب "مقاصد الشريعة الإسلامية" للإمام الأكبر محمد الطاهر بن عاشور.

- بحث في الدعوة الإسلامية وأفريقيا قُدَّم للمؤتمر الأول للدعوة الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

- المسلمون بين الشريعة والقانون، بحث قُدَّم للمؤتمر الأول للفقه الإسلامي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

- بحوث مجمعية قُدَّمت لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، ولاتحاد المجامع، ولأكاديمية المملكة المغربية، ولمجمع الفقه الإسلامي بمكة المكرّمة وجدّة، ولمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي.

- المؤتمرات التي شارك فيها:

- أقام مؤتمرات مجمع الفقه الإسلامي الدولي بكل من: جدة، عمان الأردن، الكويت، سلطنة بروناي، أبو ظبي، المنامة البحرين، الرياض، الدوحة، مسقط (سلطنة عُمان)، دبي، كوالالمبور.

- مؤتمر القمة الإسلامي بمكة المكرمة.

- مؤتمرات وزراء الخارجية للدول الإسلامية بجدة وكراتشي وبنغازي ولاهور وكوالالمبور وبوركينا فاسو، الخرطوم، طهران, إستمبول، اذرابيجان.

- مؤتمر الفقه الإسلامي الأول بالرياض.

- مؤتمر الدعوة بالمدينة المنورة.

- مؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة.

- مؤتمر السيرة والسنة النبوية بقطر.

- مؤتمرات مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

- مؤتمرات أكاديمية المملكة المغربية.

- ملتقى الدراسات الإسلامية ببلغراد ثم بباريس.

- مؤتمر بيت المال الكويتي الإسلامي.

- مؤتمر الجمعيات الإسلامية بالسنغال.

- مؤتمرات واجتماعات الجامعات الإسلامية بالمدينة المنورة والرياض وتونس وفاس ومراكش.

- مؤتمر الفكر الإسلامي بالجزائر.

- المؤتمر الإعلامي الإسلامي بأندونيسيا.

- لجنة التخطيط الشامل للفكر الإسلامي بالكويت.

- الدروس والمحاضرات:

- شارك في الدروس الحسنية بالرباط المغرب.

- ألقى العديد من المحاضرات في مختلف المؤسسات والجامعات بالكلية الزيتونية بتونس، وبالقاهرة، وفاس، والرباط، ومراكش، والجزائر، وبنغازي، وعمان، وجدة، ومكة المكرمة، وباريس، وبلغراد، وأبو ظبي، والعين، والكويت، وداكار.

و سوف تتشرف "الاثنينية" بتكريم
فضيلة الشيخ الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة
أمين عام مجمع الفقه الإسلامي بجدة.. والذي يتمتع بعضوية كثير من مجامع اللغة العربية، والمراكز والهيئات الإسلامية العالمية.. ولفضيلته أربعة عشر مؤلفاً تشمل الفتاوى، والدراسات الإسلامية، والبحوث الفقهية المتخصصة.
* * *
وذلك مساء يوم الاثنين 19/01/1429هـ الموافق 28/01/2008م

المصدر موقع الاثنينية

إعداد الدكتور عبد الرحمن حللي عضو الهيئة التدريسية بكلية الشريعة- جامعة حلب

محمد الطاهر ابن عاشور مصلحاً وفقيهاً

( سيرته - بعض آثاره وآرائه)

(تونس، 1296/ 1379 هـ /1879-1972م)

إعداد الدكتور عبد الرحمن حللي

عضو الهيئة التدريسية بكلية الشريعة- جامعة حلب

«إن الحجر على الرأي يكون منذراً بسوء مصير الأمة ودليلاً على أنها

قد أوجست في نفسها خيفة من خلاف المخالفين وجدل المجادلين»

محمد الطاهر ابن عاشور

ولادته ونشأته:

ولد الشيخ ابن عاشور بقصر جدّه للأم بالمرسي (ضاحية من ضواحي تونس العاصمة) في جمادى الأولى 1296هـ ، سبتمبر 1879م، وهو محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر، وكان والده الشيخ محمد ابن عاشور رئيس جمعية الأوقاف، وكان جدّه للأم الشيخ الوزير محمد العزيز بوعتور، وترجع جذور الأسرة العاشورية إلى بلاد الأندلس، ومنها انتقلت إلى سلا ببلاد المغرب سنة 1030/1620، ثم إلى تونس في حدود سنة 1060/1648.

تزوج ابنة نقيب الأشراف بتونس سيد محمد محسن. وكان له ثلاثة بنين، هم العلاّمة محمد الفاضل ابن عاشور (توفي في حياة والده) ، والسيدان الجليلان عبد الملك، وزين العابدين رحمهم الله، وبنتان.

درس في جامع الزيتونة ودرَّس فيه وأصبح من شيوخه كما تنقل في مناصب القضاء والإفتاء وغيرها، ارتحل إلى المشرق العربي وأوروبا، وشارك في عدة ملتقيات إسلامية، كان عضوًا مراسلاً لمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة (1956م)، وبالمجمع العلمي العربي بدمشق سنة (1955م)، ألف عشرات الكتب في التفسير والحديث والأصول واللغة وغيرها.

اشتهر بالصبر والاعتزاز بالنفس والصمود أمام الكوارث، والترفع عن الدنيا، حاول إنقاذ التعليم الزيتوني، ولكن هذه المنارة العلمية ألغيت سنة (1961م)، فتولى العلم بتونس وانزوى حتى توفي بالمرسى عن 94 سنة يوم الأحد 13 رجب 1394/12 أغسطس 1973، ودفن بمقبرة الزلاج بمدينة تونس.

تحصيله العلمي وشيوخه:

أقبل في السادسة من عمره على حفظ القرآن الكريم و المتون العلمية كسائر أبناء عصره من التلاميذ، و التحق بجامع الزيتونة في سنة (1303هـ-1886م) فدرس علوم النحو، والصرف، والبلاغة، والمنطق والتفسير، والقراءات، والحديث ومصطلح الحديث، والكلام وأصول الفقه، والفقه والفرائض، ثم تعلم ما تيسر له من اللغة الفرنسية.

وكان مقبلاً إقبالاً شديداً على مطالعة أمهات الكتب، ومراجعة دواوين العلوم، مشتغلاً بالبحث في مختلف المسائل العلمية، اللغوية منها والشرعية، وثابر على تعليمه به حتى أحرز شهادة التطويع سنة (1317هـ-1899م)، وبعد حصوله على شهادة التطويع عاد إلى حضور دروس شيخه محمد النخلي.وأفاد من شيخه الإمام سالم بوحاجب أدباً وعلماً، وحصل منه على الإجازة العلمية في الخامس والعشرين من رمضان 1323. كما أفاد من جدّه لأمه الوزير الشيخ محمد العزيز بوعتور الذي أجازه بكل مروياته سنة 1321/1904، كما أجازه شيخ الإسلام محمود ابن الخوجة ، والشيخ عمر بن أحمد ابن الشيخ 1325/ 1908.

ومن شيوخ الزيتونة الذين درس عليهم، الشيخ عبد القادر التميمي والشيخ محمد النَّخْلي والشيخ محمد صالح الشريف والشيخ محمد طاهر جعفر وغيرهم، وقد شهد شيوخه بتفوّقه ونبوغه وبقدرته الفائقة على احتواء موضوعات العلوم التي تلفاها. وتميز على أقرانه بتعلمه الفرنسية في ذلك العهد بمساعدة أستاذه الخاص السيد أحمد بن وَنّاس المحمودي.

المناصب والمهام العلمية والإدارية:

تولّى مناصب ومهام كثيرة نجملها مع تواريخها:

- عيّن مدرساً بجامع الزيتونة والمدرسة الصادقية ابتداءً من سنة (1900م) إلى سنة (1932م)

- عيّن عضواً بمجلس إدارة الجمعية الخلدونية سنة 1323/1905.

- سمي نائب الدولة لدى النظارة العلمية سنة 1325/1907.

- عين عضواً في لجنة تنقيح برامج التعليم سنة 1326/1908. وكَتَبَ تقريراً عن حالة التعليم.

- عيّن عضواً بمجلس المدارس، وبمجلس إدارة المدرسة الصادقية سنة 1326/1909.

- التحق بعد ذلك بمجلس إصلاح التعليم الثاني بجامع الزيتونة، فكان عضواً به سنة 1328/1910.

- عيّن عضواً بمجلس الأوقاف الأعلى سنة 1328/1911.

- عيّن عضواً في مجلس الإصلاح الرابع سنة 1348/1930.

- عيّن عضوًا بالمحكمة العقارية سنة (1911م).

- عيّن قاضياً مالكياً بالمجلس الشرعي سنة 1913- 1923.

- عيّن مفتيًا مالكيًا سنة (1923م).

- كبير المفتين سنة (1924م)

- كبير أهل الشورى سنة 1346/ 1927.

- شيخ الإسلام للمذهب المالكي سنة (1932م).

- شيخ جامع الزيتونة وفروعه لأول مرة في سبتمبر (1932م)، ولكنه استقال من مشيخة جامع الزيتونة بعد (سبتمبر:1933م).

- سمي من جديد شيخًا لجامع الزيتونة في سنة (1945م).

- إثر استقلال البلاد عيّن عميداً للجامعة الزيتونية سنة 1375/ 1956-1380/1960، حيث أحيل إلى الراحة بسبب موقفه تجاه الحملة ضد فريضة الصيام في رمضان.

- شارك في إنشاء مجلة السعادة العظمى سنة (1952م)، وهي أول مجلة تونسية مع صديقه العلامة الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله.

- انتخب عضواً بالمجمعين: مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1950، والمجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1955.

إنتاجه العلمي وآثاره:

اعتنى الشيخ ابن عاشور بأمهات العلوم وبرع فيها، فدرّس الشرح المطوّل للتفتازاني، وكتاب دلائل الإعجاز للجرجاني في البلاغة، وشرح المَحَلّي لجمع الجوامع للسبكي في أصول الفقه، ومقدمة ابن خلدون، وديوان الحماسة لأبي تمام، ودرّس أيضاً في الحديث موطأ الإمام مالك، وأقرأ تفسير البيضاوي بحاشية الشهاب.

فكانت هذه العلوم مجال نبوغه وإبداعه، فكتب فيها وأطال، فوصلت إلى الأربعين، ومن أهمها كتابه في التفسير: «التحرير والتنوير» وهو أوسع كتبه وأشهرها وأحبها إلى قلبه وقد مكث في تأليفه تسعاً وثلاثين سنة؛ حيث بدأ فيه سنة 1341 وانتهى منه عام 1380هـ، وكتابه الفريد من نوعه: «مقاصد الشريعة الإسلامية» وقد أحيا فيه البحث المقاصدي، وكتابه «حاشية التنقيح للقرافي»، و«أصول النظام الاجتماعي في الإسلام»، و«الوقف وآثاره في الإسلام»، و«نقد علمي لكتاب أصول الحكم»، و«كشف المغطى في أحاديث الموطأ»، و«التوضيح والتصحيح في أصول الفقه»، و«موجز البلاغة»، و«كتاب الإنشاء والخطابة»، و«شرح ديوان بشار وديوان النابغة»، ولا تزال العديد من مؤلفات الشيخ مخطوطة منها: «مجموع الفتاوى»، وكتاب في السيرة، ورسائل فقهية كثيرة، كما نشر بحوثًا عديدة خصوصًا في مجلة السعادة العظمى (التي أنشأها مع صديقه محمد الخضر حسين) وفي المجلة الزيتونية ومجلات شرقية مثل: هدى الإسلام، والمنار، والهداية الإسلامية، ونور الإسلام، ومجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، كما نشرت له مجلة المجمع العلمي بدمشق، وشارك في الموسوعة الفقهية بالكويت، التي كان يصدرها الشيخ مصطفى الزرقا.

ويمكن أن نلخص عناوين كتبه فيما يلي:

في العلوم الإسلامية:

1- التحرير والتنوير.

2- مقاصد الشريعة الإسلامية.

3- أصول النظام الاجتماعي في الإسلام.

4- أليس الصبح بقريب؟ (ألفه قبل سنة 1905 ونشره سنة 1967 وعلل ذلك بقوله «لم أتمكن من إبراز هاته الآراء التي كنت أمليتها، ونشر الأوراق التي خشيت عليها عواصف الأهواء فطويتها».

5- الوقف وآثاره في الإسلام.

6- كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطأ.

7- قصة المولد.

8- حواشي على التنقيح لشهاب الدين القرافي في أصول الفقه.

9- رد على كتاب الإسلام وأصول الحكم تأليف علي عبد الرازق.

10- فتاوى ورسائل فقهية.

11- التوضيح والتصحيح في أصول الفقه.

12- النظر الفسيح عند مضايق الأنظار في الجامع الصحيح.

13- تعليق وتحقيق على شرح حديث أم زرع.

14- قضايا شرعية وأحكام فقهية وآراء اجتهادية ومسائل علمية.

15- آمال على مختصر خليل.

16- تعاليق على العلول وحاشية السياكوتي.

17- آمال على دلائل الإعجاز.

18- أصول التقدم في الإسلام.

19- مراجعات تتعلق بكتابي: معجز أحمد واللامع للعزيزي.

اللغة العربية وآدابها:

1- أصول الإنشاء والخطابة.

2- موجز البلاغة.

3- شرح قصيدة الأعشى.

4- تحقيق ديوان بشار.

5- الواضح في مشكلات المتنبي.

6- سرقات المتنبي.

7- شرح ديوان الحماسة لأبي تمام.

8- تحقيق فوائد العقيان للفتح ابن خاقان مع شرح ابن زاكور.

9- ديوان النابغة الذهبي.

10- تحقيق مقدمة في النحو لخلف الأحمر.

11- تراجم لبعض الأعلام.

12- تحقيق كتاب الاقتضاب للبطليوسي مع شرح كتاب أدب الكاتب.

13- جمع وشرح ديوان سحيم.

14- شرح معلقة امرئ القيس.

15- تحقيق لشرح القرشي على ديوان المتنبي.

16- غرائب الاستعمال.

17- تصحيح وتعليق على كتاب النتصار لجالينوس للحكيم ابن زهر.

- المجلات العلمية التي أسهم فيها :

- السعادة العظمى.

- المجلة الزيتونية.

- هدى الإسلام.

- نور الإسلام.

- مصباح الشرق.

- مجلة المنار.

- مجلة الهداية الإسلامية.

- مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

- مجلة المجمع العلمي بدمشق.

هذا ولم يتح لآثاره العلمية من الانتشار والتداول والاهتمام ما يليق بها، وقد تأخرت معرفة أهل المشرق به وبكتبه، كما لم تحقق الكثير من كتبه وبقيت على طبعاتها القديمة، أما ما لم يطبع فهو الكثير، فالرجل " لم يلق حظه"، كما قال عنه المرحوم الشيخ محمد الغزالي.

هذا ويتولى الدكتور محمد الطاهر الميساوي الأستاذ بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا تحقيق ما تيسر له من آثاره وجمع ما تفرق من بحوثه ومقالاته.

كما تنبه الباحثون المعاصرون لأهميته ومكانته فأنجزت بعض الرسائل الجامعية عن أعماله لاسيما تفسيره.

من آرائه وفتاواه:

ارتبط الشيخ ابن عاشور بشيخيه النخلي وسالم بوحاجب، وطالت ملازمته لهما، وإفادته منهما، وكان يجمعه بهما منهجهما في العمل الإصلاحي، كما كانت بينه وبين رواد الفكر الإصلاحي في عصره ارتباط وصلة، فمنهم الإمام محمد عبده حيث تأثر به عند زيارته لتونس سنة 1321هـ / 1903م.

كما كانت له صلة بالأستاذ محمد كرد علي رئيس المجمع العلمي العربي بدمشق، وكذلك الشيخ محمود شكري الآلوسي من كبار علماء العراق، والشيخ محمد بن الحسن بن العربي الحجري الفلالي المغربي، والمصلحان الجزائريان الشيخ عبد الحميد بن باديس والشيخ محمد البشير الابراهيمي.

فكانت رؤاه الإصلاحية حلقة ضمن هذه المدارس الإصلاحية المنتشرة، وقد تركزت اهتماماته بالخصوص على إصلاح التعليم الزيتوني، فألف كتابه «أليس الصبح بقريب؟» ضمَّنه رؤيته للإصلاح، وحدد فيه أسباب تخلف العلوم مصنِّفًا كل علم على حدة، واعتبر أن إصلاح حال الأمة لا يكون إلا بإصلاح مناهج التعليم، وقد كتب كتابه هذا وعمره لم يتجاوز خمساً وعشرين سنة.

فاهتم بإصلاح الكتب الدراسية وأساليب التدريس ومعاهد التعليم، وعمل على استبدال كتب كثيرة كانت منذ عصور ماضية تدرّس، كما حرص على خاصتي التعليم الزيتوني: الصبغة الشرعية واللغة العربية، ودعا المدرسين إلى التقليل من الإلقاء والإكثار من الأشغال التطبيقية، حتى تتربى للطالب ملكة بها يستقل في الفهم، ويعول على نفسه في تحصيل ثقافته العامة والخاصة، وقد حث المدرسين على نقد الأساليب والمناهج الدراسية، واختيار أحسنها أثناء الدرس، ومراعاة تربية الملكة بدلاً من شحن العقل بمعلومات كثيرة قد لا يحسن الطالب التصرف فيها، فكانت دعوته للإصلاح نظرية وعملية، وقد عمل على تطبيق رؤيته في الإصلاح عندما تولى التدريس في جامع الزيتونة وأشرف عليه، وإن كان كتابه في ذلك لم ينشر بعد.

ومن الناحية الفقهية كان الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور فقيه ميدان - كما يصفه تلميذه الشيخ محمد الحبيب بن الخوجة- ، لم يعيش بعيداً عن وَعْي الواقع، منصرفاً إلى أوراقه وبحوثه النظرية، دون النظر في كيفية تنزيل الأحكام الشرعية على واقع الناس، وتقويم حياتهم بِقيَم الإسلام، في الكتاب والسنّة، والارتقاء بأدوات الاجتهاد، والتعامل مع النصوص التكليفية في الكتاب والسنّة، تفسيراً، وبياناً، واجتهاداً، وفق منهج علمي أصيل، يظهر ذلك بشكل واضح وجليّ في نشاطه وعمله العلمي، مدرِّساً، وقاضياً، ومفتياً، وشيخاً للجامعة الزيتونية، وتآليفه المتنوعة خاصة في التفسير، حيث يعد كتابه التحرير والتنوير مدرسة في التفسير قائمة بذاتها، بدأت من حيث انتهى المفسِّرون الذين سبقوه، ويأتي كتاب مقاصد الشريعة في مقدّمة كتبه التي تكشف رؤيته لإصلاح الفقه الإسلامي وتطوير أدوات الاجتهاد، فأحيا به البحث المقاصدي ورسم المنهج الذي يمكن من خلال تطوير الاجتهاد والانتقال من البحث الفروعي إلى البحث الكلي، ومن البناء على الجزئيات إلى البناء على الكليات، كما قدم فيه إضافات في توجيه النظر إلى بعض المسائل الفقهية والحكم عليها.

ومن نماذج ما تفرد به من آراء؛ تعليله ما ورد في السنة من أنواع التجمل للنساء كالوصل والنمص والتفلج..، بأن "تلك الأحوال كانت في العرب أمارات رقة حصانة المرأة، فالنهي عنها نهي عن الباعث عليها أو عن التعرض لهتك العرض بسببها" (مقاصد الشريعة، ص 96 ، الطبعة الأولى - تونس) ، ويقول: "وأنا أجزم بأن ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه ة وسلم إذا كان كذلك ورد عنه إنما أراد به ما كان من ذلك شعاراً لرقة عفاف نساء معلومات" (مقاصد الشريعة، ص 111-112) فهو يستند بذلك إلى ما عليه الفقهاء من التفريق بين الأوصاف المقصودة للتشريع وبين الأوصاف المقارنة لها التي لا يتعلق بها غرض الشارع، وأما تغيير الخلق فيكون إثماً إذا ما كان فيه حظ من طاعة الشيطان بأن يجعل لنحلة شيطانية. (تفسير التحرير والتنوير، ج5 ص205). وهذا الرأي نموذج من تفعيله مقاصد الشريعة في استنباط الأحكام والانتقال من القياس على الفروع إلى الاعتماد على كليات التشريع.

وفي علم الحديث يرى أن يسد باب التسامح في إيداع الأحاديث الضعيفة في كتب الحديث ولو كانت في فضائل الأعمال (أليس الصبح بقريب؟، ص195)

شهادات العلماء فيه:

وصفه صديقه الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الجامع الأزهر بقولـه: «وللأستاذ فصاحة منطق، وبراعة بيان. ويضيف إلى غزارة العلم وقوّة النظر، صفاءَ الذوق، وسعة الاطلاع في آداب اللغة... كنت أرى فيه لساناً لهجته الصدق، وسريرة نقيّة من كل خاطر سيِّئ، وهمّة طمّاحة إلى المعالي، وجِداً في العمل لا يَمَسه كلل، ومحافظة على واجبات الدين وآدابه... وبالإجمال ليس إعجابي بوضاءة أخلاقه وسماحة آدابه بأقل من إعجابي بعبقريته في العلم».

وقد كانت بين ابن عاشور والخضر حسين صداقة عميقة فكانا قرينين في طلب العلم بجامع الزيتونة، وفَرَّق الاستعمار بينهما، حيث حكم على الشيخ الخضر بالإعدام والجلاء، فخرج من تونس عام 1331 هـ وتقلَّب في عدد من البلاد ومات في مصر، واستمرت المراسلات بينهما إلى أن فارق محمد الخضر حسين الحياة عام 1377 هـ، وكانت كثير من هذه المراسلات شعراً طريفاً.

ووصفه العلاّمة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي قائلاً: «عَلَم من الأعلام الذين يعدّهم التاريخ الحاضر من ذخائره. فهو إمام متبحِّر في العلوم الإسلامية، مستقلّ في الاستدلال، واسع الثراء من كنوزها، فسيح الذرع بتحمّلها، نافذ البصيرة في معقولها، وافر الاطلاع على المنقول منها. أقرأ وأفاد، وتخرّجت عليه طبقات ممتازة في التحقيق العلمي."

وقال عنه الداعية الشيخ محمد الغزالي: "هو رجل القرآن الكريم، وإمام الثقافية الإسلامية المعاصرة... الرجل بدأ يتكلم عن اللغة، ويتكلم بها أديباً.. أقرأ كلماته في التحرير والتنوير فأستغرب لأنه وطأ كلمات مستغربة وجعلها مألوفة، وحرر الجملة العربية من بعض الخبات الذي أصابها في أيام انحدار الأدب في عصوره الأخيرة. ولكن الرجل لم يلق حظه... ابن عاشور لا يمثل صورة من اللحم والدم، إنما يمثل تراثاً أدبياً علمياً عقائدياً أخلاقياً ".

من مصادر الترجمة:

- مؤلفات الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور.

- مجلة (رسالة التقريب) العدد 46 /جمادى الأولى- جمادى الآخرة 1425 هـ 2004 م، محور : رواد التقريب/ (إشراقة مغربية) شيخ الإسلام محمد الطاهر ابن عاشور، وهو ملخص ومقتبس من كتاب ألّفه تلميذه الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة.

- لطائف من سيرة العلامة الشيخ الطاهر بن عاشور - رحمه الله - ، محمد بن إبراهيم الحمد، موقع ملتقى أهل التفسير (www.tafsir.net) .

- العلامة الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور وإسهامه في تجديد الفكر الديني، أعمال ندوة نظمتها وزارة الشؤون الدينية بتونس، نشر ضمن سلسلة آفاق إسلامية، جويليه 1996.

- كتب التراجم والأعلام.

المصدر : الموقع الرسمي لدار الإفتاء بحلب

السبت، 17 أبريل 2010

الغضب

روي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال ( لا تغضب ) فردد مرارا قال ( لا تغضب ) رواه البخاري ثبت علميا أن الغضب كصورة من صور الانفعال النفسى يؤثر على قلب الشخص الذي يغضب تأثيرا العدو أو الجري على القلب وانفعال الغضب يزيد من عدد مرات انقباضاته في الدقيقة الواحدة فيضاعف بذلك كمية الدماء التي يدفعها القلب أو التي تخرج منه إلى الأوعية الدموية مع كل واحدة من هذه الانقباضات أو النبضات وهذا بالتالي يجهد القلب لأنه يقسره على زيادة عمله عن معدلات العمل الذي يفترض أن يؤديه بصفة عادية أو ظروف معينةإلا أن العدو أو الجري في إجهاده للقلب لا يستمر طويلا لأن المرء يمكن أن يتوقف عن الجري

إن هو أراد ذلك إما في الغضب فلا يستطيع الإنسان أن يسيطر على غضبه لا سيما وإن كان قد اعتاد على عدم التحكم في مشاعره وقد لوحظ أن الإنسان الذي اعتاد على الغضب يصاب بارتفاع ضغط الدم ويزيد عن معدله الطبيعى حيث إن قلبه يضطر إلى أن يدفع كمية من الدماء الزائدة عن المعتاد المطلوب كما أن شرايينه الدقيقة تتصلب جدرانها وتفقد مرونتها وقدرتها على الاتساع لكي تستطيع أن تمرر أو تسمح بمرور أو سريان تلك الكمية من الدماء الزائدة التي يضخها هذا القلب المنفعل ولهذا يرتفع الضغط عند الغضب هذا بخلاف الآثار النفسية والاجتماعية التي تنجم عن الغضب في العلاقات بين الناس والتي تقوّض من الترابط بين الناس ومما هو جدير بالذكر أن العلماء كانوا يعتقدون في الماضي أن الغضب الصريح ليس له أضرار وأن الغضب المكبوت فقط هو المسؤول عن كثير من الأمراض ولكن دراسة امريكية حديثة قدمت تفسيرا جديدا لتأثير هذين النوعين من الغضب مؤداه أن الكبت أو التعبير الصريح للغضب يؤديان إلى الأضرار الصحية نفسها وإن اختلفت حدتها ففي حالة الكبت قد يصل الأمر عند التكرار إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأحيانا إلى الإصابة بالسرطان أما في حالة الغضب الصريح وتكراره فإنه يمكن أن يؤدى إلى الإضرار بشرايين القلب واحتمال الإصابة بأزمات قلبية قاتلة لأن انفجار موجات الغضب قد يزيده اشتعالا ويصبح من الصعب التحكم في الانفعال مهما كان ضئيلا فالحالة الجسمانية للفرد لا تنفصل عن حالته النفسية مما يجعله يسري بسرعة إلى الأعضاء الحيوية في إفراز عصاراتها ووصول معدل إفراز إحدى هذه الغدد إلى حد سدّ الطريق أمام جهاز المناعة في الجسم وإعاقة حركة الأجسام المضادة المنطلقة من هذا الجهاز عن الوصول إلى أهدافها الأخطر من ذلك كله أن بعض الأسلحة الفعالة التي يستخدمها الجسم للدفاع عن نفسه والمنطلقة من غدة حيوية تتعرض للضعف الشديد نتيجة لإصابة هذه الغدة بالتقلص عند حدوث أزمات نفسية خطيرة وذلك يفسر احتمالات تحول الخلايا السليمة إلى سرطانية في غيبة النشاط الطبيعى لجهاز المناعةوصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوصانا بعدم الغضب ومن هنا تظهر الحكمة العلمية والعملية في تكرار الرسول صلى الله عليه وسلم توصيته بعدم الغضب
المصدر " الإعجاز العلمى في الإسلام والسنة النبوية " محمد كامل عبد الصمد
الغضب وآثاره السلبية .... يقول الدكتور أحمد شوقي ابراهيم عضوالجمعية الطبية الملكية بلندن واستشاري الامراض الباطنية والقلب .. أن الميول الانسانية تنقسم الى أربعة أقسام , ويختلف سلوك وتصرفات الاشخاص باختلاف هذه الميول ومدى السيطرة عليها : الميول الشهوانية وتؤدي الى الثورة والغضب .. الميول التسلطية وتؤدي الى الكبر والغطرسة وحب الرياسة .. الميول الشيطانية وتسبب الكراهية والبغضاء للاخرين .
ومهما كانت ميول الانسان فانه يتعرض للغضب فيتحفز الجسم ويرتفع ضغط الدم فيصاب بالامراض النفسية والبدنية مثل السكر والذبحة الصدرية . وقد أكدت الابحاث العلمية أن الغضب وتكراره يقلل من عمر الانسان . لهذا ينصح الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين في حديثه لا تغضب وليس معنى هذا عدم الغضب تماما بل عدم التمادي فيه وينبغي أن يغضب الانسان اذا انتهكت حرمات الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمن يغضب واذا غضب أحدكم فليسكت .. لان أي سلوك لهذا الغاضب لا يمكن أن يوافق عليه هو نفسه اذا ذهب عنه الغضب ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان ..
والقرآن الكريم يصور الغضب قوة شيطانية تقهر الانسان وتدفعه الى أفعال ما كان يأتيها لو لم يكن غاضبا فسيدنا موسى .. ألقى الالواح وأخذ برأس أخية يجره إليه .. فلما ذهب عنه الغضب .. ولما سكت عن موسى الغضب اخذ الالواح .. وكأن الغضب وسواس قرع فكر موسى ليلقي الالواح .. وتجنب الغضب يحتاج الى ضبط النفس مع ايمان قوي بالله ويمتدح الرسول صلى الله عليه سلم هذا السلوك في حديثه .. ليس الشديد بالصرعة وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ..
ولا يكون تجنب الغضب بتناول المهدئات لان تأثيرها يأتي بتكرار تناولها ولا يستطيع متعاطي المهدئات ان يتخلص منها بسهولة ولان الغضب يغير السلوك فإن العلاج يكون بتغيير سلوك الانسان في مواجهة المشكلات اليومية فيتحول غضب الانسان الى هدوء واتزان .... ويضيف الدكتور أحمد شوقي .. أن الطب النفسي توصل الى طريقتين لعلاج المريض الغاضب ..
الاولى : من خلال تقليل الحساسية الانفعالية وذلك بتدريب المريض تحت أشراف طبيب على ممارسة الاسترخاء مع مواجهة نفس المواقف الصعبة فيتدرب على مواجهتها بدون غضب أو انفعال ..
الثانية : من خلال الاسترخاء النفسي والعضلي وذلك لأن يطلب الطبيب من المريض أن يتذكر المواقف الصعبة واذا كان واقفا فليجلس أو يضطجع ليعطيه فرصة للتروي والهدوء .. هذا العلاج لم يتوصل اليه الطب الا في السنوات القليلة الماضية بينما علمه الرسول صلى الله عليه وسلم لاصحابه في حديثه .. اذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فاذا ذهب عنه الغضب أو فليضطجع
المصدر " مجلة الإصلاح العدد 296 سنة 1994 " من ندوات جمعية الإعجاز العلمي للقرآن في القاهرة

الصبر

عن نبيه بن وهب قال : خرجنا مع أبان بن عثمان حتى إذا كنا بملل _ موضع بين مكة و المدينة _ اشتكى عمر بن عبيد الله عينيه ، فلما كنا بالرَّوحاء _ موضع قرب المدينة _ اشتد وجعه فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله ، فأرسل إليه أن ضمِّدهما بالصَّبر ، فإن عثمان رضي الله عنه حدَّث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الرجل إذا اشتكى عينيه و هو محرم ضَمَّدهما بالصبر. صحيح مسلم في الحج 1204
وعن أم سَلمة رضي الله عنها قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه و سلم حين توفي أبو سَلمَة ، و قد جعلت عليَّ صَبراً ، فقال : ماذا يا أم سَلمةَ ؟ فقلت : إنما هو صَبرٌ يا رسول الله ليس فيه طيب . قال: " إنه يَشُبَّ الوجه ، فلا تجعليه إلا بالليل " أخرجه أبو داود و النسائي

قوله : يشب الوجه أي يلوِّنه و يحسِّنه .
نشر حديثاً في عام 1986 أستاذ في جامعة نيويورك مقالة طبية رئيسية في مجلة أمراض الجلد الأميركية عن مادة الصَّبر فقال : هي مشتقة من الأصل العربي لها وهي الأُلُوَّة [ الألوَّة : هو العود الذي يُتبخر به ، كما في كتاب النهاية و أكد ذلك ما ذُكر في الحديث الصحيح في وصف نعيم أهل الجنة " و مجامرهم الأُلوَّة ) ] ، و هي تعني : المادة المرّة و اللاَّمعة ، و قد استُخدم الصبر على مرّ السنين في معالجة الحروق و لدغات الحشرات و معالجة حَب الشباب و حروق الأشعة و في التهاب المفاصل و كذلك استعمل كمادّة مسهلة .
و تبين من خلال الدراسات السريرية أن للصبر دوراً في معالجة الالتهابات الجلدية الشعاعية و في تقرحات القرنية و في قروح الرجلين . و ذكرت هذه المقالة أن الصبر يحتوي على أربع مواد كيميائية فعَّالة و هي :
1- برادي كينيناز : و هي مادة لها فعل مقبض للشرايين و حين تتقبض الشرايين فإن هذا يخفف من الانتفاخ و الاحمرار الحاصل في مكان الالتهاب ، و هذا يفسِّر إدخال مادة الصبر فتركيب بعض المواد المستعملة في معالجة حروق الشمس .
2- لاكتات المغنزيوم : و هي مادة تمنع تشكل الهستامين الذي يعتبر واحداً من أهم أسباب الحكة في الجلد ، و بذلك فإن الصبر يخفف الحِكَّة والالتهاب ، و هذا يفسر فعاليته في معالجة لدغات الحشرات .
3- مضاد البروستاغلاندين : و هذه المادة تخفف الألم و الالتهاب و خير مثال عليها هي حبوب الأسبرين .
وهكذا و بعد أكثر من ألف و أربعمئة عام تأتي الأبحاث العلمية الحديثة لتؤكد للعالم أن ما داوى به رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحابه كان هو الدواء السليم ، فهذا الرجل الذي يشتكي من الرمد في عينيه و هو مُحرِم يشكو من الألم و من الاحتقان ولا أسبرين في ذلك الوقت ، و ليس هناك المُسَكَّنات التي نعرفها اليوم ، فهدى الله رسوله صلى الله عليه و سلم لعلاجه بوضع الصبر كمضادة على العين الملتهبة ليخفف أوجاعها و يزيل مصابها ، و ثمَّة لفتة أخرى هنا على عمل الصبر الفعَّال في الوقاية من حرق الشمس ، فهذا الحاج المحرم من قيظ الحر قد أصيب في عينيه ، فإن حرق الشمس يزيد من الألم ومن احتقان الجلد ، وهنا يأتي الصَّبر برداً و سلاماً على العين الملتهبة و على الجلد المحتقن ، فيزول الألم و تسكن الأوجاع بإذن بارئها .
4- مادة الأنثراكينولون : و هذه المادة لها تأثير مُخَرِّش موضعي للجهاز الهضمي ، مما يفسِّر خاصية الصَّبر كمادة مسهلة ، و هذه المادة هي أيضاً العنصر الفعال الموجود في مركب الأنثرالين المستخدمة في معالجة داء الصدف .
وقد أثبتت الدراسات أيضاً أن تأثيراً مرطباً للجلد حيث يلطفه و ينعِّمه ، إذ أنه يحبس الماء في ذلك المكان فيرطبه و ينعمه ، و قد صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قال لأم سلمة : إنه يشب الوجه فيلمعه و يحسِّنه و يلونه . و نحن نجد الآن في الأسواق التجارية من كريمات و مساحيق و أنواع الصابون و مستحضرات تجميلية أخرى ، و كلها قد دخل في تركيبها مادة الصبر .
والتهاب المفاصل نظير الرئوي مرض مؤلم جداً قد يؤدي إلى تشوه في المفاصل مع حصول إعاقة شديدة في حركتها ، و قد نشرت مجلة النقابة الطبية الأمريكية لأمراض الأقدام بحثاً في عام 1985 استخدم فيه الصبر موضعياً على مفاصل ملتهبة محدثة عند الفئران .. و قد أظهرت الدراسة أن تلك المعالجة استطاعت تخفيف الالتهاب في 88 % من الحالات [ قبسات من الطب النبوي بشيء من الاختصار ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

الجذام

الجذام

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فر من المجذوم كما تفر من الأسد ) رواه البخاري لقد أثبت علم الطب الحديث أن مرض الجذام من أخطر الأمراض الجلدية التي تنتقل بالعدوى من خلال ميكروب الجذام الذي أمكن مشاهدته والتعرف عليه أخيرا منذ أكثر من مائة عام ومع ذلك لم يستطع

العلم الحديث السيطرة عليه حتى الآن ومرض الجذام يصيب أطراف الأعصاب مثل أطراف أعصاب الذراعين ويجعل المريض يفقد الإحساس فلا يحس بالألم والحرارة والبرودة بل ويمكن أن تدخل الشوكة في قدمه دون أن يشعر فضلا عن إصابة المريض بضمور في عضلات اليدين والساقين وقروح في الجلد خاصة في القدمين واليدين وتتآكل عظامهما وتفقد بعض أجزاء منهما كالأصابع ويمكن أن يصيب القرنية فيؤثر على الإبصار . كما أن مرض الجذام يصيب أيضا الخصيتين ..
وهذا يعني أن مريض الجذام يفقد القدرة الجنسية وبالتالي لا تكون له ذرية من أولاد والجذام نوعان النوع العقدي : وهو الذي يصيب ذوى المناعة الضعيفة ويظهر على هيئة عقيدات مختلفة الحجم تصيب الجسم وخاصة الوجه فتكسبه شكلا خاصا يشبه وجه الأسد .. كما يسبب هذا النوع سقوط شعر الحاجبين وقد يصيب الغشاء المخاطي للأنف ويسبب نزيفا منه النوع البقعي الخدرى : وهو يصيب الجلد على هيئة بقع باهتة مختلفة الأشكال والأحجام .. وتتميز هذه البقع بفقدان الحساسية والعرق ونقص في كمية صبغة خلايا الجلد وهذا النوع يصيب المرضى ذوي المناعة الجيدة نسبيا ومن عظمة التوجيه النبوى الشريف للذين أنعم الله عليهم بنعمة الصحة وعدم الابتلاء بهذا المرض اللعين قول صلى الله عليه وسلم :( لا تديموا النظر إلى المجذومين ) إرشاد الساري لشرح البخاري : باب الجذام
فلقد أثبت علم النفس الحديث أن المجذوم إذا رأي صحيح البدن يديم النظر إليه فتعظم مصيبة وتزداد حسرته .. ومن ثم فقد جاء النهى عن النظر إليهم رعاية لمشاعرهم هكذا أدرك الرسول صلى الله عليه وسلم خطورة العدوى من مريض الجذام فأمر الأصحاء بالابتعاد عن المصابين به على الفور كما يبتعد الشخص عن الأسد المفترس ولا سيما أن ميكروب الجذام إذا تمكن من الشخص الصحيح افترسه لقد قيل هذا الحديث منذ أكثر من أربعة عشر قرنا .. ويجئ العلم الحديث ليثبت صحته وينصح بالتوجيه النبوي الشريف .
المصدر " الإعجاز العلمى في الإسلام والسنة النبوية " محمد كامل عبد الصمد

الحمى

الحمى

قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ) رواه البخاري وقوله عندما ذكرت الحمى فسبها رجل : ( لا تسبها فإنها تنقى الذنوب كما تنقى النار خبث الحديد ) رواه مسلم

لقد تبين أنه عند الإصابة بالحمى ذات الحرارة الشديدة التي قد تصل إلى 41 درجة مئوية والتي وصفها عليه الصلاة والسلام بأنها من فيح جهنم وقد يؤدي ذلك إلى هياج شديد ثم هبوط عام وغيبوبة تكون سببا في الوفاة ... ولذا كان لزاما تخفيض هذه الحرارة المشتعلة بالجسم فورا حتى ينتظم مركز تنظيم الحرارة بالمخ وليس لذلك وسيلة إلا وضع المريض في ماء أو عمل كمادات من الماء البارد والثلج حيث إنه إذا انخفضت شدة هذه الحرارة عاد الجسم كحالته الطبيعية بعد أن ينتظم مركز تنظيم الحرارة بالمخ ويقلل هذه الحرارة بوسائله المختلفة من تبخير وإشعاع وغيرهما ولذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حم دعا بقربة من ماء فأفرغها على رأس فاغتسل ولما كانت الحمى يستلزمها حمية عن الأغذية الردئية وتناول الأغذية والأدوية النافعة وفي ذلك إعانة على تنقية البدن وتصفيته من مواده الردئية التي تفعل فيه كما تفعل النار في الحديد في نفي خبثه وتصفية جوهره كانت أشبه الأشياء بنار الكير التي تصفى جوهر الحديد وقد ثبت علميا أنه عند الإصابة بالحمى تزيد نسبة مادة( الأنترفيرون ) لدرجة كبيرة كما ثبت أن هذه المادة التي تفرزها خلايا الدم البيضاء تستطيع القضاء على الفيروسات التي هاجمت الجسم وتكون أكثر قدرة على تكوين الأجسام المضادة الواقية ... فضلا عن ذلك فقد ثبت أن مادة ( الأنترفيرون ) التي تفرز بغزارة أثناء الإصابة بالحمى لا تخلص الجسم من الفيروسات والبكتريا فحسب ولكنها تزيد مقاومة الجسم ضد الأمراض وقدرتها على القضاء على الخلايا السرطانية منذ بدء تكوينها وبالتالي حماية الجسم من ظهور أي خلايا سرطانية يمكن أن تؤدى إلى إصابة الجسم بمرض السرطان ولذا قال بعض الأطباء إن كثيرا من الأمراض نستبشر فيها بالحمى كما يستبشر المريض بالعافية فتكون الحمى فيها أنفع من شرب الدواء بكثير مثل مرض الرماتيزم المفصلى الذي تتصلب فيه المفاصل وتصبح غير قادرة على التحرك ولذلك من ضمن طرق العلاج الطبي في مثل هذه الحالات الحمى الصناعية أي إيجاد حالة حمى في المريض يحقنه بمواد معينة ومن هنا ندرك حكمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رفض سب الحمى بل والإشادة بها بوصفها تنقى الذنوب كما تنقى النار خبث الحديد كما أشار الحديث الشريف الذي نحن بصدده
المصدر " الإعجاز العلمي في الإسلام والسنة النبوية " لمحمد كامل عبد الصمد

الختان

الختان

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الفِطرة خَمسُ _ أو خَمسٌ من الفِطرة _ : الخِتان ، و الاستِحداد ، و نَتف الإبط ، و تَقليم الأظفار ، و قَصُّ الشارب " . صحيح البخاري في اللباس 5889
أصل الفطرة : الخلقة المبتدأة ، و المراد بها في الحديث : أن هذه الأشياء إذا فُعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها و حثهم عليها و استحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات و أشرفها . و قد ورد في بعض روايات الحديث : " خمس من السنة " بدل الفطرة .
والختان : مصدر خَتَنَ أي قطع ، و المراد قطع الجلدة التي تغطي حَشَفة الذّكر ، و أما الاستحداد فالمراد به استعمال الموسى _ أو أي آلة حادة _ لإزالة العانة ، و هي الشعر الذي فوق ذكر الرجل و حواليه ، و كذا الشعر الذي حوالي فرج المرأة .
وقد نشرت المجلة الطبية البريطانية BMG _ و هي من أشهر المجلات الطبية _ مقالاً عن سرطان القضيب و مسبباته عام 1987 ، جاء في هذا المقال : إن سرطان القضيب نادر جداً عند اليهود و في البلدان الإسلامية ، حيث يجري الختان أثناء فترة الطفولة ، و أثبتت الإحصائيات الطبية أن سرطان القضيب عند اليهود لم يشاهد إلا في تسعة مرضى فقط في العالم كله .
ومن العوامل المهيئة لحدوث سرطان القضيب : التهاب الحشفة ، و لما كان الختان يزيل هذه القلفة من أساسها فإن المختونين لا يحدث لديهم تضيُّق في القلفة ، كما أنه يندر جداً أن يحدث التهاب الحشفة عندهم ، و يبدو أن تضيُّق القلفة ينجم عن احتباس اللخن و هي مفرزات تتجمع بين حشفة القضيب و القلفة عند غير المختونين ، و قد ثبت أن لهذه المواد فعلاً مسرطناً.
ونشرت مجلة المعهد الوطني للسرطان دراسة أكدت فيها أن سرطان القضيب ينتقل عبر الاتصال الجنسي ، و أشارت إلى أن الاتصال الجنسي المتعدد بالبغايا يؤدي إلى حدوث هذا . كما ورد في تقرير نشرته الأكاديمية لأمراض الأطفال جاء فيه : إن الختان هو الوسيلة الفعالة للوقاية من سرطان القضيب . و أكدت المجلة الأمريكية لأمراض الأطفال أن العوامل الدينية عند المسلمين و اليهود التي تقرر اتباع الختان : تلعب عاملاً أساسياً في حث هؤلاء على الأخذ بهذه الفطرة [ قبسات من الطب النبوي باختصار ]
وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعاً أن إبراهيم عليه السلام اختتن بالقَدوم و هو ابن ثمانين.

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم
بسم الله الرحمن الرحيم "قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين"