بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 4 أبريل 2010

نبذ من صحيح البخاري/21

- باب هل يقول إني صائم إذا شتم

1805 - حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف عن ابن جريج قال أخبرني عطاء عن أبي صالح الزيات أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول
Y قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال الله كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به والصيام جنة وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم . والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه )
[ ر 1795 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب فضل الصيام رقم 1151
( كل عمل ابن آدم له ) أي يمكن أن يدخله حظ النفس . ( يصخب ) من الصخب وهو الخصام والصياح . ( إذا أفطر فرح ) بزوال جوعه وعطشه حيث أبيح له الفطر وهذا أمر طبعي للإنسان الذي فطر على الحاجة للطعام والشراب والسرور إذا حصلت له حاجته . وقيل يفرح بإتمام صومه وعبادته . ( فرح بصومه ) بقبول صومه وترتب الجزاء الوافر عليه ]

10 - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة

1806 - حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال بينا أنا أمشي مع عبد الله رضي الله عنه فقال
Y كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )
[ 4778 ، 4779 ]
[ ش ( العزوبة ) العزب من لا زوج له والعزبة من لا زوج لها أي خاف أن يقع في الزنا لعدم الزواج وبعده عنه . ( الباءة ) هي في اللغة الجماع والتقدير من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤن النكاح وقيل المراد بالباءة هنا مؤن الزواج . ( أغض للبصر ) أدعى إلى غض البصر . ( أحصن للفرج ) أدعى إلى إحصان الفرج أي حفظه من الزنا . ( وجاء ) قاطع للشهوة ]

11 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا )

وقال صلة عن عمار من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم
[ ش ( يوم الشك ) هو اليوم الذي يتحدث الناس فيه برؤية الهلال ولم تثبت رؤيته ]

1807 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال ( لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له )
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال رقم 1080 ]

1808 - حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين )
[ ش ( تسع وعشرون ) أي يكون هكذا أحيانا . ( العدة ) عدة أيام شعبان ]

1809 - حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن جبلة بن سحيم قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول
Y قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الشهر هكذا وهكذا ) . وخنس الإبهام في الثالثة
[ ر 1801 ]
[ ش ( هكذا وهكذا ) أي أشار بيديه الكريمتين ناشرا أصابعه مرتين فهي عشرون . ( وخنس الإبهام في الثالثة ) أي أشار في المرة الثالثة كما أشار قبلها ولكنه قبض الإبهام فهي تسع فيكون المجموع تسعا وعشرين ]

1810 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول
Y قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين )
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال رقم 1081
( غبي ) من الغباوة وهي عدم الفطنة وهو استعارة لخفاء الهلال ]

1811 - حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن عكرمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه شهرا فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا أو راح فقيل له إنك حلفت أن لا تدخل شهرا ؟ . فقال ( إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما )
[ 4906 ]
[ ش ( آلى من نسائه ) حلف لا يدخل عليهن . ( غدا ) من الغدو وهو الذهاب أول النهار . ( راح ) من الرواح وهو الذهاب آخر النهار وقد يراد به مطلق الذهاب في أي وقت . ( فقيل له ) القائل هي عائشة
رضي الله عنها ]

1812 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا سليمان بن بلال عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال
Y آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وكانت انفكت رجله فأقام في مشربة تسعا وعشرين ليلة ثم نزل فقالوا يا رسول الله آليت شهرا ؟ . فقال ( إن الشهر يكون تسعا وعشرين )
[ ر 371 ]
[ ش ( انفكت رجله ) من الانفكاك وهو الخلع وانفتال بعضها عن بعض ]

12 - باب شهرا عيد لا ينقصان

قال أبو عبد الله قال إسحق وإن كان ناقصا فهو تمام . وقال محمد لا يجتمعان كلاهما ناقص
[ ش ( لا يجتمعان . . ) أي لا يكون كل منهما ناقصا في سنة واحدة ]

1813 - حدثنا مسدد حدثنا معتمر قال سمعت إسحق عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم . وحدثني مسدد حدثنا معتمر عن خالد الحذاء قال أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( شهران لا ينقصان شهرا عيد رمضان وذو الحجة )
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب معنى قوله
صلى الله عليه وسلم شهرا عيد لا ينقصان رقم 1089
( لا ينقصان ) قيل في معناه أقوال ولعل أحسنها ما ذكره البخاري عن إسحق أنهما تامان في الأجر والثواب وإن نقصا في العدد . ( شهرا عيد ) فرمضان يعقبه عيد الفطر وذو الحجة يكون عيد الأضحى خلال أيامه ]

13 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا نكتب ولا نحسب )

1814 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا الأسود بن قيس حدثنا سعيد بن عمرو أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا هكذا ) . يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين
[ ر 1801 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال رقم 1080
( أمة ) جماعة العرب . ( أمية ) لا تقرأ ولا تكتب نسبة إلى الأم أي الحالة التي ولدتنا عليها الأمهات . ( لا نكتب ) قليل فينا من يكتب . ( ولا نحسب ) لا نعرف حساب النجوم وتسييرها فلم نكلف في مواقيت عباداتنا ما يحتاج فيه إلى معرفة حساب ولا كتابة ]

14 - باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين

1815 - حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم )
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين رقم 1082
( يصوم صومه ) كان له صوم نفل معتاد فوافق ذلك اليوم أو كان عليه قضاء أو نذر فصامه ]

15 - باب قول الله جل ذكره { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم } / البقرة 187 /

[ ش ( أحل ) أبيح ورخص به . ( الرفث إلى نسائكم ) الإفضاء إليهن بالجماع . ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) كناية عن كون كل من الزوجين سكنا للآخر وسترا له وأنه شديد الاحتياج إليه يماسه ويباشره كما يباشر اللباس . ( تختانون أنفسكم ) تجامعون النساء وتأكلون وتشربون في الوقت الذي كان يحرم عليكم ذلك . ( فالآن باشروهن ) بعد الحل لكم أن تجامعوهن . ( ابتغوا ) اطلبوا بمباشرتهن وجماعهن . ( ما كتب الله لكم ) ما أحله الله ورخص لكم به من التمتع بهن أو ما قدره الله تعالى من الولد ]

1816 - حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء رضي الله عنه قال
Y كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها أعندك طعام ؟ . قالت لا ولكن أنطلق فأطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عيناه فجاءته امرأته فلما رأته قالت خيبة لك فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } . ففرحوا بها فرحا شديدا ونزلت { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود }
[ 4238 ]
[ ش ( كان أصحاب محمد ) أي وهو معهم أول ما افترض الله تعالى الصيام . ( فغلبته عيناه ) كناية عن النوم . ( خيبة لك ) حرمانا لك يقال خاب الرجل إذا لم ينل ما طلبه . ( غشي عليه ) من الغشيان وهو تعطيل القوى المحركة والأوردة الحساسة لضعف القلب بسبب وجع شديد أو برد أو جوع مفرط وهو نوع من الإغماء . ( ونزلت ) أي تتمة الآية . ( الخيط الأبيض ) بياض الصبح الصادق أول ما يبدو معترضا في الأفق كالخيط المدود و ( الخيط الأسود ) ما يمتد معه من غبش الليل وسواده ]

16 - باب قول الله تعالى { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } / البقرة 187 /

فيه البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم
[ ر 1816 ]

1817 - حدثنا حجاج بن منهال حدثنا هشيم قال أخبرني حصين بن عبد الرحمن عن الشعبي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال
Y لما نزلت { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود } . عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال ( إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار )
[ 4239 ، 4240 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر رقم 1090
( عقال ) الحبل الذي يعقل به البعير . ( يستبين ) يظهر . ( فغدوت ) ذهبت أول النهار . ( ذلك ) المذكور في الآية ]

1818 - حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد ( ح ) . حدثني سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال

[ 4241 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر رقم 1091 ]
Y أنزلت { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود } ولم ينزل { من الفجر } فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله بعد { من الفجر } فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار

17 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال )

[ ر 596 ]

1819 - حدثنا عبيد الله بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر والقاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها
Y أن بلالا كان يؤذن بليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر )
قال القاسم ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا
[ ر 597 ]

18 - باب تأخير السحور

1820 - حدثنا محمد بن عبيد الله حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال
Y كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ ر 552 ]
[ ش ( أن أدرك السجود ) أي صلاة الفجر وعبر بالسجود عنها لأنه ركن أساسي منها ]

19 - باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر

1821 - حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا قتادة عن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال
Y تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة قلت كم كان بين الأذان والسحور ؟ . قال قدر خمسين آية
[ ر 550 ]

20 - باب بركة السحور من غير إيجاب

لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه واصلوا ولم يذكروا السحور
[ ش ( السحور ) بضم السين هو تناول الطعام أو الشراب وقت السحر وهو ما قبيل طلوع الفجر . والسحور بفتح السين اسم لما يتناول في ذلك الوقت ]

1822 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع عن عبد الله رضي الله عنه
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم واصل فواصل الناس فشق عليهم فنهاهم قالوا إنك تواصل قال ( لست كهيئتكم إني أظل أطعم وأسقى )
[ 1861 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب النهي عن الوصال في الصوم رقم 1102
( واصل ) تابع الصيام بين اليومين من غير إفطار بالليل . ( لست كهيئتكم ) ليس حالي مثل حالكم . ( أظل ) أبيت وأبقى ]

1823 - حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال
Y قال النبي صلى الله عليه وسلم ( تسحروا فإن في السحور بركة )
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب فضل السحور وتأكيد استحبابه رقم 1095
( تسحروا ) من السحور والأمر للندب . ( بركة ) دنيوية في التقوى على صيام النهار وأخروية بمزيد الأجر والثواب ]

21 - باب إذا نوى بالنهار صوما

وقالت أم الدرداء كان أبو الدرداء يقول عندكم طعام ؟ فإن قلنا لا قال فإني صائم يومي هذا . وفعله أبو طلحة وأبو هريرة وابن عباس وحذيفة رضي الله عنهم

1824 - حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء ( إن من أكل فليتم أو فليصم ومن لم يأكل فلا يأكل )
[ 1903 ، 6837 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه رقم 1135 ]

22 - باب الصائم يصبح جنبا

1825 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن قال كنت أنا وأبي حين دخلنا على عائشة وأم سلمة ( ح ) . حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أباه عبد الرحمن أخبر مروان أن عائشة وأم سلمة أخبرتاه
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم
وقال مروان لعبد الرحمن بن الحارث أقسم بالله لتقرعن بها أبا هريرة ومروان يومئذ على المدينة فقال أبو بكر فكره ذلك عبد الرحمن ثم قدر لنا أن نجتمع بذي الحليفة وكانت لأبي هريرة هنالك أرض فقال عبد الرحمن لأبي هريرة إني ذاكر لك أمرا ولولا مروان أقسم علي فيه لم أذكره لك فذكر قول عائشة وأم سلمة فقال كذلك حدثني الفضل بن عباس وهو أعلم
وقال همام وابن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة كان النبي
صلى الله عليه وسلم يأمر بالفطر والأول أسند
[ 1829 ، 1830 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب رقم 1109
( وهو جنب من أهله ) أي وقد أصابته جنابة من جماع إحدى زوجاته . ( لتقرعن بها ) لتعلمنه بهذه القصة التي تخالف فتواه إعلاما صريحا . ( على المدينة ) حاكما عليها وأميرا من قبل معاوية بن أبي سفيان
رضي الله عنه . ( فقال ) أبو هريرة رضي الله عنه . ( وهو أعلم ) أي الفضل أعلم مني بما روى والعهدة عليه في ذلك . ( يأمر بالفطر ) من أصبح جنبا . ( والأول أسند ) أي حديث أمهات المؤمنين أثبت لأنه ناسخ لما رواه أبو هريرة عن الفضل رضي الله عنهم ]

23 - باب المباشرة للصائم

وقالت عائشة رضي الله عنها يحرم عليه فرجها

1826 - حدثنا سليمان بن حرب قال عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه
وقال قال ابن عباس { مآرب } حاجات . قال طاوس { غير أولي الإربة } الأحمق لا حاجة له في النساء
[ 1827 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة . . رقم 1106
( يباشر ) من المباشرة وهي الملامسة وأصله من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة وقد ترد بمعنى الوطء في الفرج وخارجا منه والمراد هنا غير الجماع . ( أملككم لإربه ) أقوى منكم في ضبط نفسه والأمن من الوقوع فيما يتولد عن المباشرة من الإنزال أو ما تجر إليه من الجماع . والإرب الحاجة ويطلق على العضو . ( مآرب ) جمع مآرب وهو الحاجة . / طه 18 / . ( أولي الإربة ) أصحاب الحاجة . / النور 31 / ]

24 - باب القبلة للصائم

وقال جابر بن زيد إن نظر فأمنى يتم صومه

1827 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى عن هشام قال أخبرني أبي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ح ) . وحدثنا عبد الله ابن مسلمة عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحكت
[ ر 1826 ]
[ ش ( ضحكت ) تنبيها إلى أنها صاحبة القضية ليكون أبلغ في الثقة بحديثها ]

1828 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن هشام بن أبي عبد الله حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أم سلمة عن أمها رضي الله عنهما قالت
Y بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال ( ما لك أنفست ) . قلت نعم فدخلت معه في الخميلة وكانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان من إناء واحد وكان يقبلها وهو صائم
[ ر 294 ]

25 - باب اغتسال الصائم

وبل ابن عمر رضي الله عنهما ثوبا فألقاه عليه وهو صائم . ودخل الشعبي الحمام وهو صائم . وقال ابن عباس لا بأس أن يتطعم القدر أو الشيء . وقال الحسن لا بأس بالمضمضة والتبرد للصائم . وقال ابن مسعود إذا كان صوم أحدكم فليصبح دهينا مترجلا . وقال أنس إن لي أبزن أتقحم فيه وأنا صائم ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استاك وهو صائم . وقال ابن عمر يستاك أول النهار وآخره ولا يبلع ريقه . وقال عطاء إن ازدرد ريقه لا أقول يفطر . وقال ابن سيرين لا بأس بالسواك الرطب قيل له طعم قال والماء له طعم وأنت تمضمض به . ولم ير أنس والحسن وإبراهيم بالكحل للصائم بأسا
[ ش ( يتطعم ) أي يدخل الطعام في فمه ليتذوقه من غير بلع . ( مترجلا ) أي متمسحا بالدهن مسرحا شعره نظيفا حسن المظهر لأنه في ضيافة الله تعالى . ( أبزن ) حوضا من فخار أو غيره . ( أتقحم فيه ) أدخل فيه لتحصيل البرودة . ( ازدرد ) ابتلع ريقه بعد التسوك ]

1829 - حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب حدثنا يونس عن ابن شهاب عن عروة وأبي بكر قالت عائشة رضي الله عنها
Y كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم
[ ر 1825 ]
[ ش ( من غير حلم ) أي جنابته ليست عن احتلام في المنام بل من مجامعة أهله ]

1830 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن
Y كنت أنا وأبي فذهبت معه حتى دخلنا على عائشة رضي الله عنها قالت أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصومه . ثم دخلنا على أم سلمة فقالت مثل ذلك
[ ر 1825 ]

26 - باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا

وقال عطاء إن استنثر فدخل الماء في حلقه لا بأس إن لم يملك . وقال الحسن إن دخل حلقه الذباب فلا شيء عليه . وقال الحسن ومجاهد إن جامع ناسيا فلا شيء عليه
[ ش ( إن لم يملك ) أي إن أدخل الماء في أنفه ليستنشق ويستنثر فسبق شيء منه إلى حلقه ولم يستطع دفعه فبلعه لم يفطر وإن استطاع دفعه قبل أن يصل إلى حلقه ولم يدفعه أفطر ]

1831 - حدثنا عبدان أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا هشام حدثنا ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه )
[ 6292 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر رقم 1155
( فليتم صومه ) فليبق ممسكا لأنه لم يفطر أصلا . ( أطعمه الله وسقاه ) أي بغير قصد منه ولا حيلة ]

27 - باب السواك الرطب واليابس للصائم

ويذكر عن عامر بن ربيعة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ما لا أحصي أو أعد . وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء ) . ويروى نحوه عن جابر وزيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخص الصائم من غيره . وقالت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( مطهرة للفم مرضاة للرب ) . وقال عطاء وقتادة يبتلع ريقه
[ ش ( أشق ) أدخل عليهم المشقة والحرج . ( لأمرتهم ) أمر إيجاب وإلزام وهذا دليل الاستحباب المؤكد . ( مطهرة . . ) أي إن السواك ينظف الفم وينقيه فيقبل العبد على مناجاة ربه برائحة زكية فيرضى عنه ويقبل منه عبادته ويكثر له الأجر والمثوبة ]

1832 - حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر قال حدثني الزهري عن عطاء بن يزيد عن حمران
Y رأيت عثمان رضي الله عنه توضأ فأفرغ على يديه ثلاثا ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ثم غسل يده اليسرى إلى المرفق ثلاثا ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ثم اليسرى ثلاثا ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال ( من توضأ وضوئي هذا ثم يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه )
[ ر 158 ]

28 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء ) . ولم يميز بين الصائم وغيره

وقال الحسن لا بأس بالسعوط للصائم إن لم يصل إلى حلقه ويكتحل . وقال عطاء إن تمضمض ثم أفرغ ما في فيه من الماء لا يضيره إن لم يزدرد ريقه وماذا بقي في فيه ولا يمضغ العلك فإن ازدرد ريق العلك لا أقول إنه يفطر ولكن ينهى عنه فإن استنثر فدخل الماء حلقه لا بأس لم يملك
[ ش ( بالسعوط ) الدواء الذي يصب في الأنف . ( يزدرد ريقه ) يبتلعه . ( لم يملك ) انظر الباب 26 ]

29 - باب إذا جامع في رمضان

ويذكر عن أبي هريرة رفعه ( من أفطر يوما من رمضان من غير عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه ) . وبه قال ابن مسعود . وقال سعيد بن المسيب والشعبي وابن جبير وإبراهيم وقتادة وحماد يقضي يوما مكانه
[ ش ( رفعه ) أي إلى النبي
صلى الله عليه وسلم وليس هو من كلام أبي هريرة رضي الله عنه . ( لم يقضه صيام الدهر ) لم يعوض عليه ما فاته من الأجر والفضيلة ]

1833 - حدثنا عبد الله بن منير سمع يزيد بن هارون حدثنا يحيى هو ابن سعيد أن عبد الرحمن بن القاسم أخبره عن محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد عن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول
Y إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه احترق . قال ( مالك ) . قال أصبت أهلي في رمضان . فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل يدعى العرق فقال ( أين المحترق ) . قال أنا قال ( تصدق بهذا )
[ 6436 ]
[ ش ( رجلا ) هو سلمة بن صخر البياضي . ( احترق ) ارتكب ما يعاقب عليه بالاحتراق في النار . ( أصبت أهلي ) كناية عن جماعه لزوجته . ( بمكتل ) وعاء يحمل فيه مثل القفة . ( العرق ) قيل هو أكبر من المكتل ]

30 - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر

1834 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال
Y بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت . قال ( مالك ) . قال وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هل تجد رقبة تعتقها ) . قال لا . قال ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ) . قال لا . فقال ( فهل تجد إطعام ستين مسكينا ) . قال لا . قال فمكث النبي صلى الله عليه وسلم . فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر والعرق المكتل قال ( أين السائل ) . فقال أنا . قال ( خذ هذا فتصدق به ) . فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله ؟ . فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال ( أطعمه أهلك )
[ 1835 ، 2460 ، 5053 ، 5737 ، 5812 ، 6331 ، 6333 ، 6435 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان . . رقم 1111
( هلكت ) فعلت ما يستوجب الهلاك والعقوبة . ( وقعت على امرأتي ) جامعتها . ( رقبة ) عبد مملوكا أو أمة . ( تعتقها ) تحررها من الرق . ( فمكث ) جلس ينتظر . ( الحرتين ) مثنى حرة وهي أرض ذات حجارة سوداء والمدينة بين حرتين . ( أنيابه ) هي الأسنان الملاصقة للرباعيات وهو علامة شدة ضحكه
صلى الله عليه وسلم وكان ذلك منه تعجبا من حال الرجل وسرورا من حسن توسله وتلطفه للوصول إلى مقصوده ]

31 - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج

1835 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الآخر وقع على امرأته في رمضان . فقال ( أتجد ما تحرر رقبة ) . قال لا . قال ( فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ) . قال لا . قال ( أفتجد ما تطعم به ستين مسكينا ) . قال لا . قال فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر وهو الزبيل قال ( أطعم هذا عنك ) . قال على أحوج منا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا . قال ( فأطعمه أهلك )
[ ر 1834 ]
[ ش ( الآخر ) هو من يكون آخر القوم وقيل معناه الأبعد على الذم . ( الزبيل ) وعاء يحمل فيه كالقفة ]

32 - باب الحجامة والقيئ للصائم

وقال لي يحيى بن صالح حدثنا معاوية بن سلام حدثنا يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان سمع أبا هريرة رضي الله عنه إذا قاء فلا يفطر إنما يخرج ولا يولج . ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر والأول أصح . وقال ابن عباس وعكرمة الصوم مما دخل وليس مما خرج
وكان ابن عمر
رضي الله عنهما يحتجم وهو صائم ثم تركه فكان يحتجم بالليل . واحتجم أبو موسى ليلا . ويذكر عن سعد وزيد بن أرقم وأم سلمة احتجموا صياما . وقال بكير عن أم علقمة كنا نحتجم عند عائشة فلا تنهى
ويروى عن الحسن عن غير واحد مرفوعا فقال ( أفطر الحاجم والمحجوم ) . وقال لي عياش حدثنا عبد الأعلى حدثنا يونس عن الحسن مثله . قيل له عن النبي
صلى الله عليه وسلم ؟ . قال نعم ثم قال الله أعلم
[ ش ( إنما . . ) أي القيئ يخرج من جوفه ولا يدخل إليه والصوم ينتقض ويفسد بما يدخل ]

1836 - حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهيب عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم

1837 - حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم
[ ر 1738 ]

1838 - حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة قال
Y سمعت ثابتا البناني يسأل أنس بن مالك رضي الله عنه أكنتم تكرهون الحجامة للصائم ؟ . قال لا إلا من أجل الضعف . وزاد شبابة حدثنا شعبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
[ ش ( من أجل الضعف ) أي إن الحجامة تسبب ضعفا في الجسم فيؤدي ذلك إلى الفطر ]

33 - باب الصوم في السفر والإفطار

1839 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أبي إسحق الشيباني سمع ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال
Y كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال لرجل ( انزل فاجدع لي ) . قال يا رسول الله الشمس ؟ . قال ( انزل فاجدع لي ) . قال يا رسول الله الشمس ؟ . قال ( انزل فاجدع لي ) . فنزل فجدع له فشرب ثم رمى بيده ها هنا ثم قال ( إذا رأيتم الليل أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم )
تابعه جرير وأبو بكر بن عياش عن الشيباني عن ابن أبي أوفى قال كنت مع النبي
صلى الله عليه وسلم في سفر
[ 1854 ، 1855 ، 1857 ، 4991 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار رقم 1101
( لرجل ) هو بلال
رضي الله عنه . ( فاجدع ) اخلط السويق بالماء أو اللبن بالماء وحركه حتى أفطر عليه . ( الشمس ) انظر الشمس أو هذه الشمس فإن ضوءها ما زال ساطعا . ( رمى بيده ها هنا ) أشار بيده إلى جهة المشرق . ( أفطر الصائم ) دخل وقت إفطاره ]

1840 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن هشام قال حدثني أبي عن عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال

[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب التخيير في الصوم والفطر في السفر رقم 1121
( أسرد الصوم ) أتابع بين الأيام في الصوم ]
Y يا رسول الله إني أسرد الصوم

1841 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم
Y أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم أأصوم في السفر ؟ . وكان كثير الصيام فقال ( إن شئت فصم وإن شئت فأفطر )

34 - باب إذا صام أيام من رمضان ثم سافر

1842 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد أفطر فأفطر الناس
قال أبو عبد الله والكديد ماء بين عسفان وقديد
[ 1846 ، 2794 ، 4026 ، 4029 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر . . رقم 1113
( عسفان ) قرية بين مكة والمدينة . ( قديد ) موضع قريب من مكة ]

1843 - حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن إسماعيل بن عبيد الله حدثه عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال
Y خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب التخيير في الصوم والفطر في السفر رقم 1122
( إلا ما كان من النبي
صلى الله عليه وسلم وابن رواحة ) أي ما وجد منهما فإنهما كانا صائمين ]

35 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر ( ليس من البر الصوم في السفر )

1844 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال سمعت محمد بن عمرو بن الحسن بن علي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال
Y كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ( ما هذا ) . فقالوا صائم فقال ( ليس من البر الصوم في السفر )
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر . . رقم 1115
( زحاما ) قوما مزحومين أي يضايق بعضهم بعضا في موضع . ( رجلا ) قيل هو أبو إسرائيل العامري . ( البر ) الطاعة والعبادة والإحسان والخير . ( الصوم في السفر ) إذا بلغ بالصائم هذا المبلغ من المشقة ]

36 - باب لم يعب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم بعضا في الصوم والإفطار

1845 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال
Y كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر . . رقم 1118 ]

37 - باب من أفطر في السفر ليراه الناس

1846 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليريه الناس فأفطر حتى قدم مكة وذلك في رمضان . فكان ابن عباس يقول قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر
[ ر 1842 ]
[ ش ( فرفعه إلى يديه ) أي رفعه أقصى ما يمكن أن تمتد يداه حتى يعلو ويظهر للناس ]

38 - باب { وعلى الذين يطيقونه فدية } / البقرة 184 /

قال ابن عمر وسلمة بن الأكوع نسختها { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون } . / البقرة 185 /
[ ش ( وعلى الذين يطيقونه فدية ) المعنى الذين يستطيعون الصوم ويفطرون بدون عذر عليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكينا قدر ما يأكله من يومه فدية عن الفطر وكان هذا أول ما فرض الصوم إذ كان المسلمون مخيرين بين الصوم والفدية فلما نزل قوله تعالى { شهر رمضان } . نسخ هذا الحكم وأصبح الصوم هو المحتم على المستطيع وقال فريق من العلماء إن الآية لم ينسخ حكمها على أن المراد ب - { الذين يطيقونه } العجوز الكبير الذي لا يستطيع الصوم والمريض مرضا مزمنا لا يبرأ منه ولا يستطيع معه الصوم فإنهما تجب عليهما الفدية ولا يكلفان بالصوم وعليه فمعنى { يطيقونه } يتكلفونه بمشقة وجهد أصلها ( يتطوقونه ) من الطوق إما بمعنى الطاقة وهي غاية الوسع وإما بمعنى القلادة وهي ما يوضع في العنق وكل منهما فيه معنى المشقة والعسر والإسلام جاء برفعهما فأباح لهؤلاء الفطر مع وجوب الفدية . ( نسختها ) أي نسخ حكم الآية السابقة الآية التالية . ( هدى للناس ) يخرجهم من الضلال في العقيدة والأخلاق والسلوك إلى الحق والهداية والتوحيد والاستقامة . ( بينات ) آيات واضحات . ( من الهدى ) مما يرشد إلى الحق من الأحكام التشريعية . ( الفرقان ) ما يفرق به بين الحق والباطل من كل شيء . ( فمن شهد منكم الشهر ) فمن رأى منكم هلال رمضان أو أخبر برؤيته وكان صحيحا مقيما . ( العدة ) عدد أيام صوم رمضان . ( لتكبروا ) لتعظموا الله سبحانه بالتكبير والتحميد ]

1847 - وقال ابن نمير حدثنا الأعمش حدثنا عمرو بن مرة حدثنا ابن أبي ليلى حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم

[ ش ( أصحاب محمد ) أشار به إلى أنه روى هذا الحديث عن جماعة من الصحابة ولا يقال لهذا رواية مجهول لأن الصحابة كلهم عدول لا تضر جهالة أسمائهم . ( نزل رمضان ) أي فرض صيامه . ( فنسختها ) أي نسخت الفدية بدل الصوم . ( خير لكم ) المراد بالخيرية على هذا القول الوجوب ]
Y نزل رمضان فشق عليهم فكان من أطعم كل يوم مسكينا ترك الصوم ممن يطيقه ورخص لهم في ذلك فنسختها { وأن تصوموا خير لكم } . فأمروا بالصوم

1848 - حدثنا عياش حدثنا عبد الأعلى حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما

[ 4236 ]
Y قرأ { فدية طعام مسكين } . قال هي منسوخة

39 - باب متى يقضى قضاء رمضان

وقال ابن عباس لا بأس أن يفرق لقول الله تعالى { فعدة من أيام أخر }
وقال سعيد بن المسيب في صوم العشر لا يصلح حتى يبدأ برمضان
وقال إبراهيم إذا فرط حتى جاء رمضان آخر يصومهما ولم ير عليه طعاما
ويذكر عن أبي هريرة مرسلا وابن عباس أنه يطعم . ولم يذكر الله الإطعام إنما قال { فعدة من أيام أخر }
[ ش ( يفرق ) أي في قضاء رمضان . ( فعدة . . ) أي المطلوب صوم أيام بعدد ما أفطر وهذ يتحقق بصومها مفرقة . ( العشر ) أي سئل عن صيام العشر من ذي الحجة لمن عليه قضاء رمضان والمراد بقوله ( لا يصلح ) أن الأولى أن يبدأ بالقضاء لا أنه لا يصح صومه . ( فرط ) أي قصر في القضاء لما أفطره في رمضان . ( طعاما ) أي فدية بسبب تأخيره ]

1849 - حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا يحيى عن أبي سلمة قال سمعت عائشة رضي الله عنها تقول

قال يحيى الشغل من النبي أو بالنبي
Y كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان صلى الله عليه وسلم
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب قضاء رمضان في شعبان رقم 1146
( الشغل من النبي ) أي الشغل هو المانع لها من القضاء والمراد من الشغل أنها كانت مهيئة نفسها لرسول الله
صلى الله عليه وسلم واستمتاعه بها في جميع الأوقات شأن جميع أزواجه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن اللواتي كن حريصات على سروره وإرضائه فكن لا يستأذنه بالصوم مخافة أن تكون له حاجة بإحداهن ويأذن لها تلبية لرغبتها فتفوت عليه رغبته صلى الله عليه وسلم وحاجته وأما في شعبان فإنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم أكثر أيامه فتتفرغ إحداهن لصومها أو تضطر لاستئذانه في الصوم لضيق الوقت عليها ]

40 - باب الحائض تترك الصوم والصلاة

وقال أبو الزناد إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرا على خلاف الرأي فما يجد المسلمون بدا من اتباعها من ذلك أن الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة
[ ش ( السنن ووجوه الحق ) أي ما ثبت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم في الكتاب أوالسنة من الأمور والأحكام الشرعية . ( على خلاف الرأي ) لا تنطبق على قواعد القياس وما يبدو للعقل . ( بدا ) امتناعا أي يجب اتباعها والعمل بها ولو لم يظهر على وجه الحكمة فيها . ( من ذلك ) أي من جملة ما ثبت مخالفا للقياس عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض مع أن القياس وجوبه كالصوم لأن كلا منهما عبادة تركت لعذر ولكن ثبت الحكم على خلاف هذا القياس لحكمة يعلمها الله تعالى والمسلمة تلتزم ذلك تعبدا له سبحانه وقد قيل في حكمة الفرق بينهما أقوال لعل أقربها أن الصوم لا يكون إلا في السنة مرة واحدة فليس في قضائه كبير مشقة وأما الصلاة فهي متكررة كل يوم فلو كلفت قضاءها لكان في ذلك حرج عظيم عليها والله أعلم ]

1850 - حدثنا ابن أبي مريم حدثنا محمد بن جعفر قال حدثني زيد عن عياض عن أبي سعيد رضي الله عنه قال
Y قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم فذلك نقصان دينها )
[ ر 298 ]

41 - باب من مات وعليه صوم

وقال الحسن إن صام عنه ثلاثون رجلا يوما واحدا جاز

1851 - حدثنا محمد بن خالد حدثنا محمد بن موسى بن أعين حدثنا أبي عن عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن جعفر حدثه عن عروة عن عائشة رضي الله عنها
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه )
تابعه ابن وهب عن عمرو . ورواه يحيى بن أيوب عن ابن أبي جعفر
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب قضاء الصيام عن الميت رقم 1147
( عليه صيام ) واجب من قضاء أو نذر أو كفارة . ( وليه ) كل قريب له ولو كان غير وارث ]

1852 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها ؟ . قال ( نعم قال فدين الله أحق أن يقضى )
قال سليمان فقال الحكم وسلمة ونحن جميعا جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث قالا سمعنا مجاهدا يذكر هذا عن ابن عباس
ويذكر عن أبي خالد حدثنا الأعمش عن الحكم ومسلم البطين وسلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن ابن عباس قالت امرأة للنبي
صلى الله عليه وسلم إن أختي ماتت
وقال يحيى وأبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم عن سعيد عن ابن عباس قالت امرأة للنبي
صلى الله عليه وسلم إن أمي ماتت
وقال عبيد الله عن زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قالت امرأة للنبي
صلى الله عليه وسلم إن أمي ماتت وعليها صوم نذر
وقال أبو جرير حدثنا عكرمة عن ابن عباس قالت امرأة للنبي
صلى الله عليه وسلم ماتت أمي وعليها صوم خمسة عشر يوما
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب قضاء الصيام عن الميت رقم 1148
( فدين الله ) حق الله تعالى . ( أحق أن يقضى ) أولى بالقضاء والوفاء ]

42 - باب متى يحل فطر الصائم

وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس

1853 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا هشام بن عروة قال سمعت أبي يقول سمعت عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه رضي الله عنه قال
Y قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم )
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار رقم 1100
( ها هنا ) جهة المشرق . ( أدبر ) ذهب . ( ها هنا ) جهة المغرب . ( أفطر الصائم ) دخل وقت فطره ]

1854 - حدثنا إسحق الواسطي حدثنا خالد عن الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال
Y كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهو صائم فلما غربت الشمس قال لبعض القوم ( يا فلان قم فاجدع لنا ) . فقال يا رسول الله لو أمسيت ؟ . قال ( انزل فاجدع لنا ) . قال يا رسول الله فلو أمسيت ؟ . قال ( انزل فاجدع لنا ) . قال إن عليك نهارا قال ( انزل فاجدع لنا ) . فنزل فجدع لهم فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ( إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم )
[ ر 1839 ]

43 - باب يفطر بما تيسر عليه بالماء وغيره

1855 - حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد حدثنا الشيباني قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال
Y سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم فلما غربت الشمس قال ( انزل فاجدع لنا ) . قال يا رسول الله لو أمسيت ؟ . قال ( انزل فاجدع لنا ) . قال يا رسول الله إن عليك نهارا قال ( انزل فاجدع لنا ) . فنزل فجدع ثم قال ( إذا رأيتم الليل أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم ) . وأشار بإصبعه قبل المشرق
[ ر 1839 ]
[ ش ( إن عليك نهارا ) أي ما زلت في النهار لأن ضوءه لم يذهب بعد ]

44 - باب تعجيل الإفطار

1856 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر )
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب فضل السحور وتأكيد استحبابه . . رقم 1098
( لا يزال . . ) أي يبقون في سعة وراحة إذا هم أفطروا عقب تحقق الغروب لأنه أرفق بهم وأقوى لهم على العبادة وكذلك يحصل لهم مزيد من الأجر والمثوبة لتمسكهم بسنة رسول الله
صلى الله عليه وسلم ]

1857 - حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر عن سليمان عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه قال
Y كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فصام حتى أمسى قال لرجل ( انزل فاجدع لنا ) . قال لو انتظرت حتى تمسي قال ( انزل فاجدع لي إذا رأيت الليل قد أقبل ها هنا فقد أفطر الصائم )
[ ر 1839 ]

45 - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس

1858 - حدثني عبد الله بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت
Y أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس . قيل لهشام فأمروا بالقضاء ؟ . قال لابد من قضاء . وقال معمر سمعت هشاما لا أدري أقضوا أم لا
[ ش ( لابد من قضاء ) أي لا يترك القضاء . ( سمعت هشاما ) أي قال ]

46 - باب صوم الصبيان

وقال عمر رضي الله عنه لنشوان في رمضان ويلك وصبياننا صيام فضربه
[ ش ( لنشوان ) لرجل سكران أتي به عمر
رضي الله عنه فوبخه بأن الصبيان صائمون وهو يفطر في رمضان ويشرب الخمر وأقام عليه الحد ثمانين جلدة ونفاه إلى الشام . - عيني - ]

1859 - حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت
Y أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار ( من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم ) . قالت فكنا نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه رقم 1136
( غداة عاشوراء ) صبيحة اليوم العاشر من محرم . ( فليتم بقية يومه ) فليمسك عن الفطر بقية يومه . ( العهن ) الصوف وقيل الصوف المصبوغ ]

47 - باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام

لقوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } . / البقرة 187 /
ونهى النبي
صلى الله عليه وسلم عنه رحمة لهم وإبقاء عليهم وما يكره من التعمق
[ ش ( إلى الليل ) أي إن حد الصوم إلى الليل وهو غروب الشمس فلا يدخل في حكم ما قبله . ( التعمق ) هو تكلف ما لم يكلف به ]

1860 - حدثنا مسدد قال حدثني يحيى عن شعبة قال حدثني قتادة عن أنس رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تواصلوا ) . قالوا إنك تواصل قال ( لست كأحد منكم إني أطعم وأسقى أو إني أبيت أطعم وأسقى )
[ 6814 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب النهي عن الوصال في الصوم رقم 1104
( لا تواصلوا ) أي لا تتابعوا الصوم ليلا ونهارا دون أن تفطروا في الليل . ( كأحد منكم ) ليس حالي كحال أي أحد منكم ]

1861 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال
Y نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا إنك تواصل قال ( إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى )
[ ر 1822 ]

1862 - حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث حدثني ابن الهاد عن عبد الله ابن خباب عن أبي سعيد رضي الله عنه
Y أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لا تواصلوا فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر ) . قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال ( إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقين )
[ 1866 ]
[ ش ( حتى السحر ) قبيل الصبح أي وليفطر قبل طلوع الفجر . ( كهيئتكم ) حالكم وصفتكم من حيث القرب من الله تعالى وما يحصل لي من الفيض الإلهي والغذاء الرباني ]

1863 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد قالا أخبرنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم فقالوا إنك تواصل قال ( إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقين )
قال أبو عبد الله لم يذكر عثمان رحمة لهم
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب النهي عن الوصال في الصوم رقم 1105 ]

48 - باب التنكيل لمن أكثر الوصال

رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم
[ ر 6814 ]

1864 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال
Y نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله قال ( وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين ) . فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا الهلال فقال ( لو تأخر لزدتكم ) . كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب النهي عن الوصال في الصوم رقم 1103
( أبوا ) لأنهم فهموا من النهي التنزيه لا التحريم . ( رأوا الهلال ) الظاهر أنه هلال شوال . ( لزدتكم ) أي في الوصال إلى أن تعجزوا عنه فتطلبوا التخفيف بتركه . ( كالتنكيل لهم ) أي خاطبهم بهذا على وجه الزجر لهم والتحذير من التشديد على أنفسهم في دين الله تعالى ]

1865 - حدثنا يحيى حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إياكم والوصال ) . مرتين قيل إنك تواصل قال ( إني أبيت يطعمني ربي ويسقين فاكلفوا من العمل ما تطيقون )
[ 6459 ، 6815 ، 6869 ]
[ ش ( إياكم ) أحذركم . ( فاكفوا ) تكلفوا . ( ما تطيقون ) ما تقدرون عليه دون مشقة ]

49 - باب الوصال إلى السحر

1866 - حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثني ابن أبي حازم عن يزيد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
Y أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر ) . قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال ( لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقين )
[ ر 1862 ]

50 - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له

1867 - حدثنا محمد بن بشار حدثنا جعفر بن عون حدثنا أبو العميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال
Y آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة فقال لها ما شأنك ؟ . قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا . فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال كل قال فإني صائم قال ما أنا بآكل حتى تأكل قال فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال نم فنام ثم ذهب يقوم فقال نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان قم الآن فصليا فقال له سلمان إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( صدق سلمان )
[ 5788 ]
[ ش ( متبذلة ) لابسة ثياب البذلة وهي المهنة أي تاركة لباس الزينة . ( حاجة في الدنيا ) أي ومنها زينة المرأة لزوجها وهو لا يأبه لذلك . ( ذي حق ) صاحب حق . وكانت هذه الزيارة وهذا الحوار قبل أن يفرض الحجاب على المسلمات ]

51 - باب صوم شعبان

1868 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب صيام النبي
صلى الله عليه وسلم في غير رمضان رقم 1156
( نقول لا يفطر ) تكثر متابعة صومه الأيام بحيث نصبح نظن أنه لا يفطر وكذلك متابعته الفطر . ( استكمل صيام شهر ) صامه كاملا أو أكثره ]

1869 - حدثنا معاذ بن فضالة حدثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة أن عائشة رضي الله عنها حدثته قالت
Y لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله وكان يقول ( خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا ) . وأحب الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما دووم عليه وإن قلت وكان إذا صلى صلاة داوم عليها
[ ر 43 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب صيام النبي
صلى الله عليه وسلم في غير رمضان رقم 782
( يصوم شعبان كله ) أي كان يصوم أكثره والعرب تطلق الكل على الأكثر . ( تطيقون ) تستطيعون المداومة عليه بدون ضرر . ( لا يمل حتى تملوا ) لا يقطع عنكم الثواب والفضل حتى تنقطعوا عن العمل الصالح ]

52 - باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم وإفطاره

1870 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا قط غير رمضان ويصوم حتى يقول القائل لا والله لا يفطر ويفطر حتى يقول القائل لا والله لا يصوم
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب صيام النبي
صلى الله عليه وسلم في غير رمضان رقم 1157 ]

1871 - حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني محمد بن جعفر عن حميد أنه سمع أنسا رضي الله عنه يقول
Y كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئا وكان لا تشاء تراه من الليل مصليا إلا رأيته ولا نائما إلا رأيته
وقال سليمان عن حميد أنه سأل أنسا في الصوم
[ ر 1090 ]

1872 - حدثني محمد أخبرنا أبو خالد الأحمر أخبرنا حميد قال
Y سألت أنسا رضي الله عنه عن صيام النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما كنت أحب أن أراه من الشهر صائما إلا رأيته ولا مفطرا إلا رأيته ولا من الليل قائما إلا رأيته ولا نائما إلا رأيته ولا مسست خزة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكة ولا عبيرة أطيب رائحة من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ ر 1090 ]
[ ش ( خزة ) واحدة الخز وهو في الأصل اسم دابة ثم سمي الثوب المتخذ من وبرها بذلك وهو المقصود هنا . ( عبيرة ) نوع جيد من أخلاط الطيب ]

53 - باب حق الضيف في الصوم

1873 - حدثنا إسحق أخبرنا هارون بن إسماعيل حدثنا علي حدثنا يحيى قال حدثني أبو سلمة قال حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال
Y دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث - يعني ( إن لزورك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا ) . - فقلت وما صوم داود ؟ قال ( نصف الدهر )
[ ر 1079 ]
[ ش ( لزورك ) لضيفك ولمن يضيفك . ( نصف الدهر ) أي صوم يوم وفطر يوم ]

54 - باب حق الجسم في الصوم

1874 - حدثنا ابن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
Y قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ) . فقلت بلى يا رسول الله قال ( فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا وإن لعينك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله ) . فشددت فشدد علي . قلت يا رسول الله إني أجد قوة ؟ . قال ( فصم صيام نبي الله داود عليه السلام ولا تزد عليه ) . قلت وما كان صيام نبي الله داود عليه السلام ؟ . قال ( نصف الدهر ) . فكان عبد الله يقول بعدما كبر يا ليتني قبلت رخصة النبي صلى الله عليه وسلم
[ ر 1079 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به . . رقم 1159
( بحسبك ) كافيك . ( قبلت رخصة النبي ) أي وأخذت بالأخف من أول الأمر ]

55 - باب صوم الدهر

1875 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو قال
Y أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت . فقلت له قد قلته بأبي أنت وأمي قال ( فإنك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر وقم ونم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر ) . قلت إني أطيق أفضل من ذلك قال ( فصم صيام داود عليه السلام وهو أفضل الصيام ) . فقلت إني أطيق أفضل من ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا أفضل من ذلك )
[ ر 1079 ]

56 - باب حق الأهل في الصوم

رواه أبو جحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم
[ ر 1867 ]

1876 - حدثنا عمرو بن علي أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج سمعت عطاء أن أبا العباس الشاعر أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
Y بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أني أسرد الصوم وأصلي الليل فإما أرسل إلي وإما لقيته فقال ( ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر وتصلي ولا تنام ؟ فصم وأفطر وقم ونم فإن لعينك عليك حظا وإن لنفسك وأهلك عليك حظا ) . قال إني لأقوى لذلك قال ( فصم صيام داود عليه السلام ) . قال وكيف ؟ . قال ( كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى ) . قال من لي بهذه يا نبي الله ؟ قال عطاء لا أدري كيف ذكر صيام الأبد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا صام من صام الأبد ) . مرتين
[ ر 1079 ]
[ ش ( حظا ) نصيبا وحقا . ( لاقى ) العدو . ( لا صام ) لم يكتب له ثواب الصيام . ( الأبد ) الدهر والمراد هنا تابع الصيام مدة عمره ولم يفطر إلا الأيام التي يحرم صومها كالعيدين وأيام التشريق ]

نبذ من صحيح البخاري/20

- حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا الليث حدثنا نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال
Y قام رجل فقال يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تلبسوا القميص ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرانس إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين وليقطع أسفل من الكعبين ولا تلبسوا شيئا مسه الزعفران ولا الورس ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين )
تابعه موسى بن عقبة وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وجويرية وابن إسحق في النقاب والقفازين . وقال عبيد الله ولا ورس . وكان يقول لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين . وقال مالك عن نافع عن ابن عمر لا تنتقب المحرمة . وتابعه ليث بن أبي سليم
[ ر 134 ]
[ ش ( لا تنتقب ) لا تغطي وجهها . ( القفازين ) تثنية قفاز وهو شيء يلبس في اليدين ويزر على الساعدين اتقاء من البرد أو سترا للكفين ]

1742 - حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن منصور عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y وقصت برجل محرم ناقته فقتلته فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( اغسلوه وكفنوه ولا تغطوا رأسه ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث يهل )
[ ر 1206 ]
[ ش ( وقصت ) كسرت رقبته . ( يهل ) يرفع صوته بالتلبية على الحالة التي مات عليها ]

25 - باب الاغتسال للمحرم

وقال ابن عباس رضي الله عنهما يدخل المحرم الحمام . ولم ير ابن عثمان وعائشة بالحك بأسا

1743 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه
Y أن عبد الله بن العباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء فقال عبد الله بن عباس يغسل المحرم رأسه وقال المسور لا يغسل المحرم رأسه فأرسلني عبد الله بن العباس إلى أبي أيوب الأنصاري فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستر بثوب فسلمت عليه فقال من هذا ؟ فقلت أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك عبد الله بن العباس أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم ؟ . فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه ثم قال لإنسان يصب عليه اصبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر وقال هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه رقم 1205
( الأبواء ) اسم موضع بين مكة والمدينة . ( القرنين ) هما جانبا البناء الذي على رأس البئر وتوضع خشبة البكرة عليهما . ( فطأطأه ) خفضه وأزال عن رأسه ]

26 - باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين

1744 - حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة قال أخبرني عمرو بن دينار سمعت جابر بن زيد سمعت ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات ( من لم يجد النعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل للمحرم )
[ ر 1653 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح رقم 1178
( الخفين ) مقطوعين من الأسفل . ( سراويل للمحرم ) اشترط الجمهور فتق السراويل حتى يجوز لبسها للمحرم وأجاز أحمد
رحمه الله تعالى لبسها بدون فتق إذا لم يجد إزارا وهو الأصح عند الشافعية ومنعه الحنفية والمالكية مطلقا فإن لبسه لزمته الفدية ]

1745 - حدثنا أحمد بن يونس حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن شهاب عن سالم عن عبد الله رضي الله عنه
Y سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب ؟ . فقال ( لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرنس ولا ثوبا مسه زعفران ولا ورس وإن لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل الكعبين )
[ ر 134 ]

27 - باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل

1746 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فقال ( من لم يجد الإزار فليلبس السراويل ومن لم يجد النعلين فليلبس الخفين )
[ ر 1653 ]

28 - باب لبس السلاح للمحرم

وقال عكرمة إذا خشي العدو لبس السلاح وافتدى . ولم يتابع عليه في الفدية
[ ش ( افتدى ) أعطى الفدية . ( لم يتابع ) أي لم يقل أحد غيره بوجوب الفدية عليه ]

1747 - حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء رضي الله عنه
Y اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم لا يدخل مكة سلاحا إلا في القراب
[ ر 1689 ]
[ ش ( قاضاهم ) من القضاء وهو الفصل والحكم أي عاهدهم واتفق معهم على ذلك . ( القراب ) شيء يشبه الجراب يضع فيه الراكب سيفه وسوطه وقد يضع فيه زاده ]

29 - باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام

ودخل ابن عمر وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإهلال لمن أراد الحج والعمرة ولم يذكره للحطابين وغيرهم
[ ش ( الإهلال ) الإحرام ورفع الصوت بالتلبية عنده . ( وغيرهم ) ممن يكثر دخولهم إلى مكة وخروجهم منها . واستدل لقوله هذا بمفهوم ما جاء في رواية ابن عباس
رضي الله عنهما ( ممن أراد الحج والعمرة ) ]

1748 - حدثنا مسلم حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولكل آت أتى عليهن من غيرهم ممن أراد الحج والعمرة فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة
[ ر 1452 ]

1749 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاء رجل فقال إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال ( اقتلوه )
[ 2879 ، 4035 ، 5471 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب جواز دخول مكة بغير إحرام رقم 1357
( المغفر ) زرد ينسج من الدرع على قدر الرأس أو ما غطى الرأس من السلاح وقيل حلق يتقنع بها المتسلح ويستر بها وجهه غير عيينه . ( رجل ) هو أبو برزة الأسلمي
رضي الله عنه . ( ابن خطل ) واسمه عبد الله أمر بقتله لأنه أسلم فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجمع الزكاة وبعث معه رجلا من الأنصار فقتله في الطريق وارتد مشركا واتخذ قينتين أي مغنيتين تغنيان له بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ]

30 - باب إذا أحرم جاهلا وعليه قميص

وقال عطاء إذا تطيب أو لبس جاهلا أو ناسيا فلا كفارة عليه

1750 - حدثنا أبو الوليد حدثنا همام حدثنا عطاء قال حدثني صفوان بن يعلى عن أبيه قال
Y كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل عليه جبة فيه أثر صفرة أو نحوه كان عمر يقول لي تحب إذا نزل عليه الوحي أن تراه ؟ . فنزل عليه ثم سري عنه فقال ( اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك ) . وعض رجل يد رجل يعني فانتزع ثنيته فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم
[ ر 1463 ]
[ ش ( ثنيته ) وهي إحدى السنين اللذين في وسط الأسنان من فوق ومن أسفل ]

31 - باب المحرم يموت بعرفة ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤدى عنه بقية الحج

1751 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y بينا رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته أو قال فأقعصته فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين أو قال ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي )

1752 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y بينا رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته أو قال فأوقصته فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا )
[ ر 1206 ]

32 - باب سنة المحرم إذا مات

1753 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن رجلا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا )
[ ر 1206 ]

33 - باب الحج والنذور عن الميت والرجل يحج عن المرأة

1754 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال ( نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضية ؟ . اقضوا الله فالله أحق بالوفاء )
[ 6321 ، 6885 ]
[ ش ( أكنت . . ) أي ةهذا الحج المنذور دين لله تعالى فيقضي وهو أحق بالقضاء ]

34 - باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة

1755 - حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس رضي الله عنهم أن امرأة ( ح )
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة حدثنا ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال

[ ر 1442 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب الحج عن العاجز لزمانه وهرم ونحوهما رقم 1335 ]
Y جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع قالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه ؟ . قال ( نعم )

35 - باب حج المرأة عن الرجل

1756 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال
Y كان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت إن فريضة الله أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ . قال ( نعم ) . وذلك في حجة الوداع
[ ر 1442 ]

36 - باب حج الصبيان

1757 - حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي يزيد قال
Y سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول بعثني أو قدمني النبي صلى الله عليه وسلم في الثقل من جمع بليل
[ ر 1593 ]
[ ش ( الثقل ) أتباع المسافر وحشمه وآلات السفر وأمتعة المسافرين . ( جمع ) المزدلفة ]

1758 - حدثنا إسحق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال
Y أقبلت وقد ناهزت الحلم أسير على أتان لي ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بمنى حتى سرت بين يدي بعض الصف الأول ثم نزلت عنها فرتعت فصففت مع الناس وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال يونس عن ابن شهاب بمنى في حجة الوداع
[ ر 76 ]

1759 - حدثنا عبد الرحمن بن يونس حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال
Y حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن سبع سنين

1760 - حدثنا عمرو بن زرارة أخبرنا القاسم بن مالك عن الجعيد بن عبد الرحمن قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول للسائب بن زيد وكان قد حج به في ثقل النبي صلى الله عليه وسلم
[ ش ( حج به في ثقل ) أي قدم مع من قدم المزدلفة بسبب صغر سنه ]

37 - باب حج النساء

1761 - وقال لي أحمد بن محمد حدثنا إبراهيم عن أبيه عن جده
Y أذن عمر رضي الله عنه لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها فبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن ابن عوف
[ ش ( فبعث . . ) كانا يقومان بشؤونهن دون مخالطة بل ثبت أنهن نزلن في الشعب ونزل عبد الرحمن وعثمان في آخره . وجاز لهن السفر بدون محرم لوجود نسوة ثقات وقيل لأن جميع المسلمين محارم لهن إذ لا يجوز لأحد أن يتزوج إحدى زوجاته
صلى الله عليه وسلم ]

1762 - حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد حدثنا حبيب بن أبي عمرة قال حدثتنا عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت
Y قلت يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم ؟ فقال ( لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور ) . فقالت عائشة فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ ر 1448 ]
[ ش ( نغزو ) نخرج للجهاد ونقاتل معكم الكفار ]

1763 - حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن أبي معبد مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم ) . فقال رجل يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج ؟ . فقال ( اخرج معها )
[ 2844 ، 2896 ، 4935 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره رقم 1341
( ذي محرم ) هو كل ما يحرم عليها التزوج منه حرمة مؤبدة وكره مالك
رحمه الله تعالى سفرها مع ابن زوجها وإن كان ذا محرم منها على التأبيد لفساد الناس ]

1764 - حدثنا عبدان أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا حبيب المعلم عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية ( ما منعك من الحج ) . قالت أبو فلان تعني زوجها كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضا لنا . قال ( فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي )
رواه ابن جريج عن عطاء سمعت ابن عباس عن النبي
صلى الله عليه وسلم . وقال عبيد الله عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم
[ ر 1690 ]
[ ش ( تقضي حجة معي ) أي يعدل ثوابها ثواب حجة معي ]

1765 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن قزعة مولى زياد قال سمعت أبا سعيد وقد غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة قال
Y أربع سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال يحدثهن عن النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبني وآنقنني ( أن لاتسافر امرأة مسيرة يومين ليس معها زوجها أو ذو محرم ولا صوم يومين الفطر والأضحى ولا صلاة بعد صلاتين بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدي ومسجد الأقصى )
[ ر 1139 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره رقم 1340 ]

38 - باب من نذر المشي إلى الكعبة

1766 - حدثنا ابن سلام أخبرنا الفزاري عن حميد الطويل قال حدثني ثابت عن أنس رضي الله عنه
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادي بين ابنيه قال ( ما بال هذا ) . قالوا . نذر أن يمشي . قال ( إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني ) . وأمره أن يركب
[ 6323 ]
[ ش أخرجه مسلم في النذر باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة رقم 1642
( يهادى ) يمشي بينهما معتمدا عليهما . ( ما بال هذا ) ما شأنه يمشي هكذا ]

1767 - حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني سعيد بن أبي أيوب أن يزيد بن أبي حبيب أخبره أن أبا الخير حدثه عن عقبة بن عامر قال
Y نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله وأمرتني أن أستفتي لها النبي صلى الله عليه وسلم فاستفتيته فقال عليه السلام ( لتمش ولتركب ) . قال وكان أبو الخير لا يفارق عقبة
حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن يحيى بن أيوب عن يزيد عن أبي الخير عن عقبة...فذكر الحديث
[ ش أخرجه مسلم في النذر باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة رقم 1644
( أختي ) هي أم حبان بنت عامر الأنصارية
رضي الله عنها ]
بسم الله الرحمن الرحيم

35 - أبواب فضائل المدينة

1 - باب حرم المدينة

1768 - حدثنا أبو النعمان حدثنا ثابت بن يزيد حدثنا عاصم أبو عبد الرحمن الأحول عن أنس رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( المدينة حرم من كذا إلى كذا . لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )
[ 6876 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب فضل المدينة ودعاء النبي
صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة رقم 1366
( حرم ) محرمة . ( من كذا إلى كذا ) من عير إلى أحد وعير جبل بقرب المدينة . ( حدث ) عمل مخالف للكتاب والسنة ]

1769 - حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس رضي الله عنه
Y قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأمر ببناء المسجد فقال ( يا بني النجار ثامنوني ) . فقالوا لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فأمر بقبور المشركين فنبشت ثم بالخرب فسويت وبالنخل فقطع فصفوا النخل قبلة المسجد
[ ر 418 ]

1770 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني أخي عن سليمان عن عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( حرم ما بين لابتي المدينة على لساني ) . قال وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بني حارثة فقال ( أراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم ) . ثم التفت فقال ( بل أنتم فيه )
[ 1774 ]
[ ش ( لابتي ) تثنية لابة وهي الحرة وهي الأرض ذات الحجارة السوداء . ( بني حارثة ) بطن من الأوس كانوا يسكنون غربية مشهد حمزة
رضي الله عنه ]

1771 - حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال
Y ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل . وقال ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل . ومن تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل )
[ 3001 ، 3008 ، 6374 ، 6870 ]
[ ش ( عائر ) هو عير . ( آوى محدثا ) أجار جانيا وحماه من خصمه . ( صرف ولا عدل ) توبة ولا فدية أو نافلة ولا فريضة . ( ذمة ) عهد وأمان . ( تولى ) اتخذهم أولياء ونصراء . ( مواليه ) حلفائه أو الذين أعتقوه من الرق ]

2 - باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس

1772 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد قال سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول
Y قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد )
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب المدينة تنفي شرارها رقم 1382
( أمرت بقرية ) أمرت بالهجرة إليها والنزول فيها وسكناها . ( تأكل القرى ) يغلب أهلها أهل سائر البلاد وتكون مركز جيوش الإسلام تنطلق منها كتائب الفتوح وتجلب إليها الغنائم والأرزاق . ( يقولون يثرب ) يسميها المنافقون يثرب واللائق بها أن تسمى المدينة ويثرب اسمها في الجاهلية من التثريب وهو الملامة والتوبيخ ولذلك كرهه
صلى الله عليه وسلم . ( تنفي الناس ) تخرج الأشرار من بينهم . ( الكير ) ما ينفخ به الحداد في النار . ( خبث الحديد ) وسخه وشوائبه ]

3 - باب المدينة طابة

1773 - حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان قال حدثني عمرو بن يحيى عن عباس بن سهل بن سعد عن أبي حميد رضي الله عنه
Y أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك حتى أشرفنا على المدينة فقال ( هذه طابة )
[ ر 1411 ]

4 - باب لابتي المدينة

1774 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y أنه كان يقول لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما بين لابتيها حرام )
[ ر 1770 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب فضل المدينة ودعاء النبي
صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة رقم 1372
( الظباء ) جمع ظبي وهو الغزال . ( ترتع ) ترعى وتنبسط . ( ذعرتها ) أخفتها ونفرتها ]

5 - باب من رغب عن المدينة

1775 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال
Y سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العواف - يريد عوافي السباع والطير - وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما )
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب في المدينة حين يتركها أهلها رقم 1389
( على خير ما كانت ) من العمارة وكثرة الثمار وحسن المنظر . ( يغشاها ) يسكنها ويأتي إليها . ( العواف ) جمع عافية وهي التي تطلب القوت والرزق من الدواب والطير . ( ينعقان ) يصيحان . ( وحشا ) خالية ليس فيها أحد . ( ثنية الوداع ) عقبة عند حرم المدينة من جهة الشام سميت بذلك لأن الخارج من المدينة كان يمشي معه المودعون إليها . ( خرا على وجوههما ) سقطا ميتين ]

1776 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن عبد الله ابن الزبير عن سفيان بن أبي زهير رضي الله عنه أنه قال
Y سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . وتفتح الشأم فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . وتفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون )
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار رقم 1388
( يبسون ) يسوقون إبلهم ودوابهم راحلين من المدينة ]

6 - باب الإيمان يأرز إلى المدينة

1777 - حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أنس بن عياض قال حدثني عبيد الله عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها )
[ ش أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا رقم 147
( ليأرز ) لينضم أهله ويجتمعون . ( حجرها ) مسكنها الذي تأمن فيه وتستقر ]

7 - باب إثم من كاد أهل المدينة

1778 - حدثنا حسين بن حريث أخبرنا الفضل عن جعيد عن عائشة قالت سمعت سعدا رضي الله عنه قال
Y سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء )
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله رقم 1387
( يكيد ) يدبر لهم ما فيه ضرر بغير حق . ( انماع ) ذاب أي أهلكه الله تعالى ولم يمهله ]

8 - باب آطام المدينة

1779 - حدثنا علي حدثنا سفيان حدثنا ابن شهاب قال أخبرني عروة سمعت أسامة رضي الله عنه قال
Y أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من آكام المدينة فقال ( هل ترون ما أرى إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر )
تابعه معمر وسليمان بن كثير عن الزهري
[ 2335 ، 3402 ، 6651 ]
[ ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب نزول الفتن كمواقع القطر رقم 2885
( أطم ) الحصون التي تبنى بالحجارة وقيل هو كل بيت مربع مسطح . ( مواقع الفتن ) مواضع حصولها وسقوطها . ( خلال بيوتكم ) بينها ونواحيها جمع خلل وهو الفرجة بين الشيءين . ( كمواقع القطر ) مثل سقوط المطر الكثير الذي يعم الأنحاء والأماكن ]

9 - باب لا يدخل الدجال المدينة

1780 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن أبي بكرة رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان )
[ 6707 ]
[ ش ( رعب المسيح الدجال ) الخوف والذعر الذي ينتشر في الآفاق بسبب فتنته ]

1781 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
Y قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال )
[ 5399 ، 6714 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها رقم 1379
( أنقاب ) جمع نقب مداخلها والطرق المؤدية إليها . ( الطاعون ) الوباء الذي يكثر بسببه الموت ]

1782 - حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا الوليد حدثنا أبو عمرو حدثنا إسحق حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ليس له من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق )
[ 6706 ، 6715 ، 7035 ]
[ ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب قصة الجساسة رقم 2943
( سيطؤه ) سيدخله . ( ترجف ) تزلزل ]

1783 - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال
Y حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا به أن قال ( يأتي الدجال وهومحرم عليه أن يدخل نقاب المدينة ينزل بعض السباخ التي بالمدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه فيقول الدجال أرأيت إن قتلت هذا ثم أحييه هل تشكون في الأمر ؟ . فيقولون لا فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه والله ما كنت قط أشد بصيرة مني اليوم فيقول الدجال أقتله فلا أسلط عليه )
[ 6713 ]
[ ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه رقم 2938
( السباخ ) جمع سبخة وهي الأرض التي لا تكاد تنبت لما يعلوها من الملوحة . ( تشكون في الأمر ) ترتابون في صدقي . ( فيقولون ) القائل أتباعه من اليهود وأهل الضلال أو المراد جميع من حضر يقولون ذلك خوفا منه لا تصديقا به . ( أشد بصيرة ) أقوى يقينا بأنك الدجال لأنه من علامته أن يحيي المقتول . ( فلا أسلط عليه ) لا أستطيع قتله ]

10 - باب المدينة تنفي الخبث

1784 - حدثنا عمرو بن عباس حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه
Y جاء أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الإسلام فجاء من الغد محموما فقال أقلني فأبى ثلاث مرات فقال ( المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها )
[ 6783 ، 6785 ، 6790 ، 6891 ]
[ ش ( محموما ) من الحمى وهي المرض مع السخونة . ( أقلني ) من الإقالة وهي فسخ ما أبرم من عقد أو عهد . ( تنفي خبثها ) تخرج أشرار الناس منها . ( ينصع طيبها ) من النصوع وهو الخلوص والناصع الخالص والمعنى يطيب هواؤها وينظف لمن رغب بالسكنى فيها ]

1785 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله ابن يزيد قال سمعت زيد بن ثابت رضي الله عنه يقول
Y لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد رجع ناس من أصحابه فقالت فرقة نقتلهم وقالت فرقة لا نقتلهم فنزلت { فما لكم في المنافقين فئتين } . وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنها تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد )
[ 3824 ، 4313 ]
[ ش أخرجه مسلم في أوائل صفات المنافقين وأحكامهم رقم 2776
( ناس ) هم عبد الله بن أبي ابن سلول ومن معه من المنافقين وهو رأسهم . ( نقتلهم ) نقتل الذين رجعوا لأن رجوعهم أثبت نفاقهم . ( فئتين ) تفرقتم إلى فرقتين . / النساء 88 / . ( تنفي الرجال ) تظهرهم وتميزهم وتخرج الأشرار من بينهم ]

1786 - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي سمعت يونس عن ابن شهاب عن أنس رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة )
تابعه عثمان بن عمر عن يونس
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب فضل المدينة ودعاء النبي
صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة رقم 1369
( البركة ) كثرة الخير والمراد البركة الدنيوية في سعة الرزق وهناءة العيش ]

1787 - حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس رضي الله عنه
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات المدينة أوضع راحلته وإن كان على دابة حركها من حبها
[ ر 1708 ]

11 - باب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة

1788 - حدثنا ابن سلام أخبرنا الفزاري عن حميد الطويل عن أنس رضي الله عنه قال
Y أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة وقال ( يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم ) . فأقاموا
[ ر 625 ]

1789 - حدثنا مسدد عن يحيى عن عبيد الله بن عمر قال حدثني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي )
[ ر 1138 ]

1790 - حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول
كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى يرفع عقيرته يقول
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
وقال اللهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء . ثم قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا وانقل حماها إلى الجحفة ) . قالت وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله قالت فكان بطحان يجري نجلا تعني ماء آجنا
[ 3711 ، 5330 ، 5353 ، 6011 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها رقم 1376
( وعك ) أصابه الوعك وهو الحمى . ( أخذته الحمى ) اشتدت عليه . ( أدنى ) أقرب . ( شراك نعله ) سير النعل الذي يكون على وجهها . ( أقلع ) كف . ( عقيرته ) رفع الصوت مع البكاء أو الغناء . ( ليت شعري ) ليتني أشعر . ( إذخر ) نوع من الحشيش . ( جليل ) نوع من النبات . ( مياه مجنة ) ماء عند عكاظ قريبا من مكة . ( يبدون ) يظهرن . ( شامة وطفيل ) جبلان على نحو ثلاثين ميلا من مكة وقيل هما عينا ماء ( وقال ) بلال
رضي الله عنه . ( الوباء ) المرض العام . ( الجحفة ) ميقات أهل الشام ومصر والمغرب الآن وتسمى رابغ . ( بطحان ) واد في صحراء المدينة . ( نجلا ) هو ما يجري على وجه الأرض وقيل هو الذي لا يزال فيه الماء . ( آجنا ) متغير الطعم واللون ]

1791 - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه
Y عن عمر رضي الله عنه قال اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم
وقال ابن زريع عن روح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن أمه عن حفصة بنت عمر
رضي الله عنهما قالت سمعت عمر نحوه
وقال هشام عن زيد عن أبيه عن حفصة سمعت عمر
رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم

36 - كتاب الصوم

1 - باب وجوب صوم رمضان

وقول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } / البقرة 183 /
[ ش ( كتب ) فرض . ( الصيام ) هو لغة الإمساك وشرعا الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وما هو ملحق بها من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس . ( كما كتب على الذين من قبلكم ) كما فرض على الأمم السابقة من حيث الكيفية لا القدر ]

1792 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله
Y أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة فقال ( الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا ) . فقال أخبرني ما فرض الله علي من الصيام فقال ( شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا ) . فقال أخبرني بما فرض الله علي من الزكاة فقال فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم شرائع الإسلام قال والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق )
[ ر 46 ]
[ ش ( شرائع الإسلام ) نصب الزكاة ومقاديرها وغير ذلك من الأحكام الشرعية ]

1793 - حدثنا مسدد حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
Y صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك . وكان عبد الله لا يصومه إلا أن يوافق صومه
[ 1896 ، 4231 ]
[ ش ( عاشوراء ) اليوم العاشر من المحرم . ( أن يوافق صومه ) الذي كان يعتاده والمعنى أنه كان لا يعتقد صيام يوم عاشوراء من النفل المندوب ]

1794 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن عراك ابن مالك حدثه أن عروة أخبره عن عائشة رضي الله عنها
Y أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من شاء فليصمه ومن شاء أفطر )
[ ر 1515 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب صوم يوم عاشوراء رقم 1125 ]

2 - باب فضل الصوم

1795 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم - مرتين - والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها )
[ 1805 ، 5583 ، 7054 ، 7100 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب حفظ اللسان للصائم وباب فضل الصيام رقم 1151
( جنة ) وقاية وسترة من الوقوع في المعاصي التي تكون سببا في دخول النار أو وقاية من دخول النار لأنه إمساك عن الشهوات والنار قد خفت بها وأيضا الأعمال الصالحة تكفر الذنوب . ( يرفث ) من الرفث وهو الكلام الفاحش ويطلق أيضا على الجماع وعلى مقدماته وعلى ذكره مع النساء . ( لا يجهل ) لا يفعل شيئا من الجهالة كالعياط والسفه والسخرية . ( مرتين ) يكرر ذلك مرتين . ( لخلوف ) تغير طعم الفم وريحه . ( يترك ) أي يقول الله تعالى يترك الخ . ( شهوته ) شهوة الجماع وغيرها . ( الصيام لي ) عمل خالص من أجلي ليس فيه رياء . ( أجزي به ) جزاء غير محدود يتناسب مع كرم الله سبحانه وفضله ]

3 - باب الصوم كفارة

1796 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا جامع عن أبي وائل عن حذيفة قال
Y قال عمر رضي الله عنه من يحفظ حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة ؟ . قال حذيفة أنا سمعته يقول ( فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة ) . قال ليس أسأل عن ذه إنما أسأل عن التي تموج كما يموج البحر . قال وإن دون ذلك بابا مغلقا قال فيفتح أو يكسر ؟ قال يكسر قال ذاك أجدر أن لا يغلق إلى يوم القيامة فقلنا لمسروق سله أكان عمر يعلم من الباب ؟ . فسأله فقال نعم كما يعلم أن دون غد الليلة
[ ر 502 ]

4 - باب الريان للصائمين

1797 - حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال قال حدثني أبو حازم عن سهل رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلن يدخل منه أحد )
[ 3084 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب فضل الصيام رقم 1152
( الريان ) صيغة مبالغة من الري وهو نقيض العطش ]

1798 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثني معن قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة )
فقال أبو بكر
رضي الله عنه بأبي وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ . قال ( نعم وأرجو أن تكون منهم )
[ 3466 ]
[ ش أخرجه مسلم في الزكاة باب من جمع صدقة وأعمال البر رقم 1027
( أنفق زوجين ) عمل صنفين من أعمال البر . ( من أهل الصلاة ) المكثرين لصلاة التطوع وكذلك من ذكر من أهل الأعمال الأخرى فالمراد الملازمون لها المكثرون منها زيادة عن الواجبات . ( بأبي أنت وأمي ) أنت مفدى بهما . ( من ضرورة ) من مضرة أي قد سعد من دعي من الأبواب جميعا ودعوته منها جميعا أن يخير في الدخول من أيها شاء وهذا مزيد تكريم وفضل ]

5 - باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ومن رأى كله واسعا

وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( من صام رمضان ) . [ ر 1802 ]
وقال ( لا تقدموا رمضان ) . [ ر 1815 ]

1799 - حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة )

1800 - حدثني يحيى بن بكير قال حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني ابن أبي أنس مولى التيميين أن أباه حدثه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول
Y قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين )
[ 3103 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب فضل شهر رمضان رقم 1079
( فتحت ) المراد حقيقة الفتح وقيل هو كناية عن كثرة الطاعات . ( أبواب السماء ) المراد بالسماء الجنة لأنها يصعد منها إلى الجنة لأنها فوق السماء وسقفها عرش الرحمن . ( سلست الشياطين ) شدت بالسلاسل ومنعت من الوصول إلى بغيتها من إفساد المسلمين بالقدر الذي كانت تفعله في غير رمضان ]

1801 - حدثنا يحيى بن بكير قال حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني سالم أن ابن عمر رضي الله عنهما قال
Y سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له )
وقال غيره عن الليث حدثني عقيل ويونس لهلال رمضان
[ 1807 - 1809 ، 1814 ، 4996 ]
[ ش ( رأيتموه ) رأيتم هلال الشهر رمضان أولا وشوال ثانيا . ( غم عليكم ) ستر وغطي بالغيم أو غيره . ( فاقدروا له ) قدروا له تمام العدة ثلاثين يوما ]

6 - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية

وقالت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ( يبعثون على نياتهم )
[ ر 2021 ]

1802 - حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )
[ ر 35 ]

7 - باب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضان

1803 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد أخبرنا ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة
[ ر 6 ]
[ ش ( ينسلخ ) يمضي وينتهي ]

8 - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم

1804 - حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
Y قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )
[ 5710 ]
[ ش ( الزور ) الكذب والميل عن الحق والعمل بالباطل والتهمة . ( العمل به ) العمل بمقتضاه مما نهى الله عنه . ( فليس لله حاجة ) أي إن الله تعالى لا يلتفت إلى صيامه ولا يقبله ]

بسم الله الرحمن الرحيم "قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين"