بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 3 أبريل 2010

نبذ من صحيح البخاري/16

- باب التكبير عند الركن

1535 - حدثنا مسدد حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكبر . تابعه إبراهيم بن طهمان عن خالد الحذاء
[ ر 1530 ]
[ ش ( بشيء كان عنده ) بمحجن كان معه بيده والمحجن عصا منحنية الرأس ]

62 - باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلي ركعتين ثم خرج إلى الصفا

1536 - حدثنا أصبغ عن ابن وهب أخبرني عمرو عن محمد بن عبد الرحمن ذكرت لعروة قال فأخبرتني عائشة رضي الله عنها
Y أن أول شيء بدأ به - حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ ثم طاف ثم لم تكن عمرة . فأول شيء بدأ به الطواف . ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه وقد أخبرتني أمي أنها أهلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة فلما مسحوا الركن حلوا
[ 1560 ]
[ ش ( قدم ) مكة . ( لم تكن عمرة ) أي لم تكن فعلته عمرة أي لم يفسخ حجه إلى عمرة . ( أمي ) أسماء بنت أبي بكر
رضي الله عنها . ( مسحوا الركن ) الأسود أي وأتموا طوافهم وسعيهم وحلقوا ]

1537 - حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة أنس حدثنا موسى بن عقبة عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة ثم سجد سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة
[ ش ( سعى ) مشى هرولة ورملا . ( سجدتين ) ركعتين سنة الطواف . ( يطوف ) أي يسعى ]

1538 - حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخب ثلاثة أطواف ويمشي أربعة وأنه يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة
[ ر 1526 ]
[ ش ( يسعى ) يهرول ويسرع في مشيه . ( بطن المسيل ) الوادي بين الصفا والمروة ويوجد الآن مصباحان أخضران علامة على هذا المكان الذي يهرول فيه . ( طاف ) سعى ]

63 - باب طواف النساء مع الرجال

1539 - وقال عمرو بن علي حدثنا أبو عاصم قال ابن جريج أخبرنا قال أخبرني عطاء
Y إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال قال كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال ؟ قلت أبعد الحجاب أو قبل ؟ قال إي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب . قلت كيف يخالطن الرجال ؟ قال لم يكن يخالطن كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حجرة مع الرجال لا تخالطهم فقالت امرأة انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت عنك وأبت وكن يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال ولكنهن كن إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن وأخرج الرجال
وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير قلت وما حجابها ؟ قال هي في قبة تركية لها غشاء وما بيننا وبينها غير ذلك ورأيت عليها درعا موردا
[ ش ( مع الرجال ) في وقت واحد . ( طاف نساء النبي ) غير مختلطات وإنما من وراء الرجال . ( إي ) نعم . ( الحجاب ) أي أمرهن بالحجاب . ( لعمري ) بفتح العين وهي لغة في العمر تختص بالقسم تخفيفا والمعنى أقسم ببقاء الله تعالى . ( أدركته ) أي رأيت طوافهن مع الرجال . ( حجرة ) في نسخة ( حجزة ) في ناحية محجوزة ومحجورة عن الرجال أي معتزلة . ( امرأة ) قيل اسمها دقرة . ( نستلم ) نمس الحجر الأسود . ( عنك ) اتركي هذا عن نفسك . ( متنكرات ) مستترات . ( قمن حتى دخلن ) وقفن قائمات لا يدخلن إلا بعد خروج الرجال . ( آتي عائشة ) أجيئ إليها . ( مجاورة ) مقيمة . ( جوف ) باطن . ( ثبير ) جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى . ( وما حجابها ) بأي شيء كانت تحتجب . ( قبة تركية ) خيمة صغيرة من لبود تضرب في الأرض . ( غشاء ) غطاء . ( وما بيننا وبينها غير ذلك ) أي كانت محجوبة عنا بهذه الخيمة وليس بيننا وبينها سواها . ( درعا موردا ) قميصا أحمر لونه لون الورد ويحتمل أنه رأى ذلك عليها دون قصد أو أنه رأى ذلك وهو صغير كما ورد في رواية عبد الرزاق ( درعا معصفرا وأنا صبي ) . العيني ]

1540 - حدثنا إسماعيل حدثنا مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت
Y شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال ( طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) . فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ { والطور . وكتاب مسطور }
[ ر 452 ]
[ ش ( أشتكي ) أتوجع أي مريضة ]

64 - باب الكلام في الطواف

1541 - حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال أخبرني سليمان الأحول أن طاوسا أخبره عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بسير أو بخيط أو بشيء غير ذلك فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال ( قده بيده )
[ 1542 ، 6324 ، 6325 ]
[ ش ( بسير ) قطعة من الجلد ضيقة وطويلة . ( قده ) جره من القيادة ]

65 - باب إذا رأى سيرا أو شيئا يكره في الطواف قطعه

1542 - حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يطوف بالكعبة بزمام أو غيره فقطعه
[ ر 1541 ]

66 - باب لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك

1543 - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث قال يونس قال ابن شهاب حدثني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة أخبره
Y أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعثه - في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع - يوم النحر في رهط يؤذن في الناس ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان
[ ر 362 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب لا يحج بالبيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان . . رقم 1347
( رهط ) ما دون العشرة من الرجال . ( يؤذن ) يعلم . ( بعد العام ) بعد هذا العام . ( عريان ) مجرد من الثياب كما كانت عادتهم في الجاهلية ]

67 - باب إذا وقف في الطواف

وقال عطاء فيمن يطوف فتقام الصلاة أو يدفع عن مكانه إذا سلم يرجع إلى حيث قطع عليه . ويذكر نحوه عن ابن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم

68 - باب صلى النبي صلى الله عليه وسلم لسبوعه ركعتين

وقال نافع كان ابن عمر رضي الله عنهما يصلي لكل سبوع ركعتين . وقال إسماعيل بن أمية قلت للزهري إن عطاء يقول تجزئه المكتوبة من ركعتي الطواف ؟ فقال السنة أفضل لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم سبوعا قط إلا صلى ركعتين
[ ش ( سبوع ) طوافة سبعة أشواط . ( تجزئه المكتوبة ) أي إذا صلى فرضا بعد الطواف كفاه عن الركعتين سنة الطواف . ( السنة أفضل ) أي مراعاة عمل النبي
صلى الله عليه وسلم وقد كان يصلي بعد الطواف ركعتين غير المكتوبة ]

1544 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو
Y وسألنا ابن عمر رضي الله عنهما أيقع الرجل على امرأته في العمرة قبل أن يطوف بين الصفا والمروة ؟ قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا ثم صلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة وقال { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }
قال وسألت جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما فقال لا يقرب الرجل امرأته حتى يطوف بين الصفا والمروة
[ ر 387 ]
[ ش ( أيقع الرجل ) من الوقاع وهو الجماع ]

69 - باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف حتى يخرج إلى عرفة ويرجع بعد الطواف الأول

1545 - حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا فضيل حدثنا موسى بن عقبة أخبرني كريب عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال
Y قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة فطاف وسعى بين الصفا والمروة ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة
[ ر 1470 ]

70 - باب من صلى ركعتي الطواف خارجا من المسجد

وصلى عمر رضي الله عنه خارجا من الحرم

1546 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن زينب عن أم سلمة رضي الله عنها شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحدثني محمد ابن حرب حدثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكرياء الغساني عن هشام عن عروة عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بمكة وأراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ) . ففعلت ذلك فلم تصل حتى خرجت
[ ر 452 ]

71 - باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام

1547 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن دينار قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول
Y قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ثم خرج إلى الصفا وقد قال الله تعالى { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }
[ ر 387 ]

72 - باب الطواف بعد الصبح والعصر

وكان ابن عمر رضي الله عنهما يصلي ركعتي الطواف مالم تطلع الشمس . وطاف عمر بعد الصبح فركب حتى صلى الركعتين بذي طوى

1548 - حدثنا الحسن بن عمر البصري حدثنا يزيد بن زريع عن حبيب عن عطاء عن عروة عن عائشة رضي الله عنها
Y أن ناسا طافوا بالبيت بعد صلاة الصبح ثم قعدوا إلى المذكر حتى إذا طلعت الشمس قاموا يصلون فقالت عائشة رضي الله عنها قعدوا حتى إذا كانت الساعة التي تكره فيها الصلاة قاموا يصلون
[ ش ( طافوا ) أي ولم يصلوا ركعتي الطواف . ( المذكر ) الواعظ الذي يذكر الناس . ( قاموا يصلون ) سنة الطواف . ( الساعة التي تكره فيها الصلاة ) أي عند طلوع الشمس وقبل أن ترتفع ]

1549 - حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة حدثنا موسى بن عقبة عن نافع أن عبد الله رضي الله عنه قال
Y سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها
[ ر 558 ]

1550 - حدثني الحسن بن محمد هو الزعفراني حدثنا عبيدة بن حميد حدثني عبد العزيز بن رفيع قال
Y رأيت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما يطوف بعد الفجر ويصلي ركعتين . قال عبد العزيز ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر ويخبر أن عائشة رضي الله عنها حدثته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل بيتها إلا صلاهما
[ ر 565 ]

73 - باب المريض يطوف راكبا

1551 - حدثني إسحق الواسطي حدثنا خالد عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت وهو على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر
[ ر 1530 ]

1552 - حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت
Y شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال ( طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) . فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ بالطور . وكتاب مسطور
[ ر 452 ]

74 - باب سقاية الحاج

1553 - حدثنا عبد الله بن أبي الأسود حدثنا أبو ضمرة حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
Y استأذن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له
[ 1656 ، 1658 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق . . رقم 1315
( من أجل سقايته ) حتى يقوم بسقاية الحجيج لأنهم كانوا يستسقون الماء من زمزم في الليل ويجعلونه في الحياض مسبلا يشرب منه الحجاج ]

1554 - حدثنا إسحق حدثنا خالد عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستسقى فقال العباس يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها . فقال ( اسقني ) . قال يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه . قال ( اسقني ) . فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال ( اعملوا فإنكم على عمل صالح ) . ثم قال ( لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه ) . يعني عاتقه وأشار إلى عاتقه
[ ش ( السقاية ) الموضع الذي يسقى فيه الماء . ( ويعملون فيها ) ينزحون منها الماء . ( لولا أن تغلبوا ) بأن يجتمع عليكم الناس إذا رأوني أعمل اقتداء بي فيغلبوكم عليها لكثرتهم ]

75 - باب ما جاء في زمزم

1555 - وقال عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال أنس بن مالك كان أبو ذر رضي الله عنه يحدث
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( فرج سقفي وأنا بمكة فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا افتح قال من هذا ؟ قال جبريل )
[ ر 342 ]

1556 - حدثنا محمد هو ابن سلام أخبرنا الفزاري عن عاصم عن الشعبي أن ابن عباس رضي الله عنه حدثه قال
Y سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم . قال عاصم فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير
[ 5294 ]
[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب في الشرب من زمزم قائما رقم 2027
( إلا على بعير ) أي لا يقال إنه
صلى الله عليه وسلم شرب قائما لأنه كان راكبا على بعير ]

76 - باب طواف القارن

1557 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها
Y خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال ( من كان معه هدي فليهل بالحج والعمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما ) . فقدمت مكة وأنا حائض فلما قضينا حجنا أرسلني مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت فقال صلى الله عليه وسلم ( هذه مكان عمرتك ) . فطاف الذين أهلوا بالعمرة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى . وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا
[ ر 290 ]
[ ش ( طوافا آخر ) أي للحج وهو طواف الإفاضة . ( طوافا واحدا ) للحج والعمرة معا بعد الوقوف في عرفة ويمكن أن يراد بالطواف فيهما السعي ]

1558 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما
Y دخل ابنه عبد الله بن عبد الله وظهره في الدار فقال إني لا آمن أن يكون العام بين الناس قتال فيصدوك عن البيت فلو أقمت ؟ فقال قد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فحال كفار قريش بينه وبين البيت فإن حيل بيني وبينه أفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } . ثم قال أشهدكم أني قد أوجبت مع عمرتي حجا قال ثم قدم فطاف لهما طوافا واحدا
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب بيان جواز التحلل بالإحصار وجواز القران رقم 1230
( وظهره في الدار ) وأحضر مركوبه ليركبه ويتوجه . ( الناس ) الحجاج وعبد الله بن الزبير . ( فيصدوك ) يمنعوك ويحصروك . ( أقمت ) هذه السنة وتركت الحج . ( أسوة ) قدوة / الأحزاب 21 / . ( أوجبت ) أحرمت وألزمت نفسي بها ]

1559 - حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع
Y أن ابن عمر رضي الله عنهما أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير فقيل له إن الناس كائن بينهم قتال وإنا نخاف أن يصدوك فقال { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } . إذا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء قال ما شأن الحج والعمرة إلا واحد أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي وأهدي هديا اشتراه بقديد ولم يزد على ذلك فلم ينحر ولم يحل من شيء حرم منه ولم يحلق ولم يقصر حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول . وقال ابن عمر رضي الله عنهما كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ 1607 ، 1622 ، 1712 ، 1713 ، 1717 ، 1718 ، 3947 - 3949 ]
[ ش ( بظاهر البيداء ) موضع بين مكة والمدينة قدام ذي الحليفة . ( ما شأن الحج والعمرة إلا واحد ) في حكم الحصر والتحلل منهما . ( هديا ) ما يذبح في منى يوم النحر . ( بقديد ) موضع قريب من الجحفة ]

77 - باب الطواف على وضوء

1560 - حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي أنه سأل عروة بن الزبير فقال
Y قد حج النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتني عائشة رضي الله عنها أنه أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت ثم لم تكن عمرة . ثم حج أبو بكر رضي الله عنه فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم تكن عمرة ثم عمر رضي الله عنه مثل ذلك ثم حج عثمان رضي الله عنه فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم تكن عمرة ثم معاوية وعبد الله بن عمر ثم حججت مع أبي - الزبير بن العوام - فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم تكن عمرة ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك ثم لم تكن عمرة ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر ثم لم ينقضها عمرة وهذا ابن عمر عندهم فلا يسألونه ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدؤون بشيء حتى يضعوا أقدامهم من الطواف بالبيت ثم لا يحلون وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان لا تبتدئان بشيء أول من البيت تطوفان به ثم لا تحلان . وقد أخبرتني أمي أنها أهلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة فلما مسحوا الركن حلوا
[ ر 1536 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى . . رقم 1235
( ثم لم تكن عمرة ) يجوز في عمرة حيث وردت النصب على أنها خبر تكن الناقصة والرفع على أنها فاعل لتكن التامة . ( ممن مضى ) من السلف الماضي ]

78 - باب وجوب الصفا والمروة وجعل من شعائر الله

1561 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال عروة
Y سألت عائشة رضي الله عنها فقلت لها أرأيت قول الله تعالى { إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما } . فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة قالت بئس ما قلت يا ابن أختي إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل فكان من أهل يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة فلما أسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك قالوا يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة فأنزل الله تعالى { إن الصفا والمروة من شعائر الله } . الآية
قالت عائشة
رضي الله عنها وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما
ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن فقال إن هذا لعلم ماكنت سمعته ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل بمناة كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة فلما ذكر الله تعالى الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا يا رسول الله كنا نطوف بالصفا والمروة وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا فهل علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة فأنزل الله تعالى { إن الصفا والمروة من شعائر الله } . الآية
قال أبو بكر فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا بالجاهلية بالصفا والمروة والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا حتى ذكر ذلك بعدما ذكر الطواف بالبيت
[ 1698 ، 4225 ، 4580 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصلح الحج إلا به رقم 1277
( أرأيت قول الله تعالى ) أخبريني عن مفهوم هذه الآية / البقرة 158 / . ( شعائر الله ) أعلام مناسكه وطاعته جمع شعيرة وهي كل ما جعل علامة لطاعة الله تعالى . ( جناح ) إثم . ( يطوف بهما ) يسعى بينهما . ( أولتها عليه ) فسرتها عليه من الإباحة وأنه لا حرج في ترك السعي بينهما . ( يهلون ) يحجون . ( لمناة ) الصنم الذي كانوا يذبحون عنده الذبائح . ( الطاغية ) من الطغيان وهو اسم لكل باطل . ( المشلل ) موضع قريب من الجحفة . ( يتحرج أن يطوف . . ) لوجود الصنمين عندهما وهما إساف ونائلة وكان من أهل لمناة لا يسعى بين الصفا والمروة . ( سن ) شرع . ( أبو بكر ) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ]

79 - باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة

وقال ابن عمر رضي الله عنهما السعي من دار بني عباد إلى زقاق بني أبي حسين

1562 - حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
Y كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف الطواف الأول خب ثلاثا ومشى أربعا وكان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة . فقلت لنافع أكان عبد الله يمشي إذا بلغ الركن اليماني ؟ قال لا إلا أن يزاحم على الركن فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه
[ ر 1526 ]

1563 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال
Y سألنا ابن عمر رضي الله عنه عن رجل طاف بالبيت في عمرة ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتي امرأته ؟ فقال قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين فطاف بين الصفا والمروة سبعا { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }
وسألنا جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما فقال لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة

1564 - حدثنا المكي بن إبراهيم عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما قال
Y قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة فطاف بالبيت ثم صلى ركعتين ثم سعى بين الصفا والمروة ثم تلا { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة }
[ ر 387 ]

1565 - حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا عاصم قال
Y قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة ؟ قال نعم لأنها كانت من شعائر الجاهلية حتى أنزل الله
{ إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما }
[ 4226 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن . . رقم 1278
( شعائر الجاهلية ) من علائم عباداتهم ]

1566 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y إنما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت وبين الصفا والمروة ليرى المشركين قوته
زاد الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو سمعت عطاء عن ابن عباس مثله
[ 4010 ، وانظر 1525 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة رقم 1266
( سعى ) المراد بالسعي الإسراع بالمشي رملا في الطواف وهرولة في المسعى ]

80 - باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة

1567 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
Y قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة قالت فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري )
[ ر 290 ]

1568 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب قال وقال لي خليفة حدثنا عبد الوهاب حدثنا حبيب المعلم عن عطاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال
Y أهل النبي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة وقدم علي من اليمن ومعه هدي فقال أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي فقالوا ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت ) . وحاضت عائشة رضي الله عنها فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت فلما طهرت طافت بالبيت قالت يا رسول الله تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحج ؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج
[ ر 1482 ]
[ ش ( وذكر أحدنا يقطر منيا ) أي من أثر الجماع قالوا ذلك مبالغة في تعجبهم أي إن تحللنا بالعمرة يؤدي بنا إلى مجامعة النساء التي أصبحت حلالا لنا وسنحرم بالحج عقب ذلك فنخرج إلى منى وكأن ذكر أحدنا يقطر منيا لقرب عهده بالجماع . وكأنهم رأوا ذلك يتنافى مع حالة الحج التي من شأنها ترك الترفيه والتلذذ بمتع الدنيا . ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ) لو كنت الآن مستقبلا من الأمر ما سبق مني في زمن مضى والمعنى لو تبين لي هذا الرأي وهو الإحرام بالعمرة في أشهر الحج من أول الأمر . ( ما أهديت ) أي حتى أتمكن من التمتع ]

1569 - حدثنا مؤمل بن هشام حدثنا إسماعيل عن أيوب عن حفصة قالت
Y كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف فحدثت أن أختها كانت تحت رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة وكانت أختي معه في ست غزوات قالت كنا نداوي الكلمى ونقوم على المرضى فسألت أختي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هل على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب أن لا تخرج ؟ قال ( لتلبسها صاحبتها من جلبابها ولتشهد الخير ودعوة المؤمنين ) . فلما قدمت أم عطية رضي الله عنها سألنها أو قالت سألناها فقالت وكانت لا تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قالت بأبي فقلنا أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا ؟ قالت نعم بأبي فقال ( لتخرج العواتق ذوات الخدور أو العواتق وذوات الخدور والحيض فيشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحيض المصلى ) . فقلت آلحائض ؟ فقالت أو ليس تشهد عرفة وتشهد كذا وتشهد كذا
[ ر 318 ]
[ ش ( أختها ) قيل هي أم عطية
رضي الله عنها ]

81 - باب الإهلال من البطحاء وغيرها للمكي والحاج إذا خرج إلى منى

وسئل عطاء عن المجاور يلبي الحج ؟ قال وكان ابن عمر رضي الله عنهما يلبي يوم التروية إذا صلى الظهر واستوى على راحلته . وقال عبد الملك عن عطاء عن جابر رضي الله عنه قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأحللنا حتى يوم التروية وجعلنا مكة بظهر لبينا بالحج . وقال أبو الزبير عن جابر أهللنا من البطحاء
وقال عبيد بن جريج لابن عمر
رضي الله عنهما رأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى يوم التروية فقال لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يهل حتى تنبعث به راحلته
[ ر 164 ]
[ ش ( المجاور . . ) أي عن حكم إحرام المقيم في مكة بالحج . ( مكة بظهر . . ) أي أحرمنا ونحن خارجون من مكة بحيث أصبحت وراءنا ]

82 - باب أين يصلي الظهر يوم التروية

1570 - حدثني عبد الله بن محمد حدثنا إسحق الأزرق حدثنا سفيان عن عبد العزيز بن رفيع قال
Y سألت أنس بن مالك رضي الله عنه قلت أخبرني بشيء عقلته عن النبي صلى الله عليه وسلم أين صلى الظهر والعصر يوم التروية ؟ قال بمنى قلت فأين صلى العصر يوم النفر ؟ قال بالأبطح ثم قال افعل كما يفعل أمراؤك
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر رقم 1309
( يوم التروية ) يوم الثامن من ذي الحجة أي يوم ذهاب الحجيج من مكة إلى منى . ( يوم النفر ) يوم الرجوع من منى وهو الثالث عشر من ذي الحجة . ( بالأبطح ) المحصب موضع بمكة على طريق منى . ( كما يفعل أمراؤك ) صل حيث يصلون ]

1571 - حدثنا علي سمع أبا بكر بن عياش حدثنا عبد العزيز لقيت أنسا . وحدثني إسماعيل بن أبان حدثنا أبو بكر عن عبد العزيز قال
Y خرجت إلى منى يوم التروية فلقيت أنسا رضي الله عنه ذاهبا على حمار فقلت أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا اليوم الظهر ؟ فقال انظر حيث يصلي أمراؤك فصل
[ 1674 ]

83 - باب الصلاة بمنى

1572 - حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال
Y صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان صدرا من خلافته
[ ر 1032 ]

1573 - حدثنا آدم حدثنا شعبة عن أبي إسحق الهمذاني عن حارثة بن وهب الخزاعي رضي الله عنه قال
Y صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن أكثر ما كنا قط وآمنه بمنى ركعتين
[ ر 1033 ]

1574 - حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله رضي الله عنه قال
Y صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ومع أبي بكر رضي الله عنه ركعتين ومع عمر رضي الله عنه ركعتين ثم تفرقت بكم الطرق فيا ليت حظي من أربع ركعتان متقبلتان
[ ر 1034 ]
[ ش ( تفرقت بكم الطرق ) اختلفتم في قصر الصلاة وإتمامها فمنكم من يقصر ومنكم من يتم . ( حظي ) نصيبي الذي يحصل لي ]

84 - باب صوم يوم عرفة

1575 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن الزهري حدثنا سالم قال سمعت عميرا مولى أم الفضل عن أم الفضل
Y شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربه
[ 1578 ، 1887 ، 5282 ، 5295 ، 5313 ]
[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة رقم 1123
( شك الناس ) اختلفوا هل هو صائم أم لا . ( يوم عرفة ) أي وهم واقفون على عرفة ]

85 - باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة

1576 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن محمد بن أبي بكر الثقفي
Y أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه
[ ر 927 ]
[ ش ( يهل ) يرفع صوته بالتلبية . ( يكبر ) يرفع صوته بتكبير العيد ]

86 - باب التهجير بالرواح يوم عرفة

1577 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم قال
Y كتب عبد الملك إلى الحجاج أن لا يخالف ابن عمر في الحج فجاء ابن عمر رضي الله عنه وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس فصاح عند سرادق الحجاج فخرج وعليه ملحفة معصفرة فقال مالك يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال الرواح إن كنت تريد السنة قال هذه الساعة ؟ قال نعم قال فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي فقلت إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف فجعل ينظر إلى عبد الله فلما رأى ذلك عبد الله قال صدق
[ 1579 ، 1580 ]
[ ش ( سرادق ) ما يحيط بالخيمة وله باب بدخل منه إلى الخيمة . ( ملحفة ) إزار كبير . ( معصفرة ) مصبوغة بالعصفر . ( فأنظرني ) أخرني وانتظرني . ( أفيض ) أغتسل من الإفاضة وهي صب الماء بكثرة . ( الرواح ) عجل بالذهاب إلى الموقف . ( السنة ) طريقة النبي
صلى الله عليه وسلم . ( هذه الساعة ) أي وقت الهاجرة . ( فأقصر الخطبة ) في نمرة بعد الزوال . ( عجل الوقوف ) في الموقف في عرفة ]

87 - باب الوقوف على الدابة بعرفة

1578 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي النضر عن عمير مولى عبد الله بن العباس عن أم الفضل بنت الحارث
Y أن ناسا اختلفوا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه
[ ر 1575 ]

88 - باب الجمع بين الصلاتين بعرفة

وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا فاتته الصلاة مع الإمام جمع بينهما

1579 - وقال الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني سالم
Y أن الحجاج بن يوسف عام نزل بابن الزبير رضي الله عنهما سأل عبد الله رضي الله عنه كيف تصنع في الموقف يوم عرفة ؟ فقال سالم إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم عرفة . فقال عبد الله بن عمر صدق إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة . فقلت لسالم أفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال سالم وهل تتبعون في ذلك إلا سنته
[ ر 1577 ]
[ ش ( نزل بابن الزبير ) أي نزل بمكة لمحاربته . ( فهجر ) صلها وقت الهجير وهو شدة الحر ]

89 - باب قصر الخطبة بعرفة

1580 - حدثنا عبد الله بن مسلمة أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله
Y أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج أن يأتم بعبد الله بن عمر في الحج فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر رضي الله عنهما وأنا معه حين زاغت الشمس أو زالت فصاح عند فسطاطه أين هذا ؟ فخرج إليه فقال ابن عمر الرواح فقال الآن ؟ قال نعم قال أنظرني أفيض علي ماء فنزل ابن عمر رضي الله عنهما حتى خرج فسار بيني وبين أبي فقلت إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فاقصر الخطبة وعجل الوقوف فقال ابن عمر صدق
[ ر 1577 ]
[ ش ( يأتم ) يقتدي . ( زاغت ) مالت عن وسط السماء . ( فسطاطه ) بيت من شعر يحيط به سرادق ]

90 - باب الوقوف بعرفة

1581 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عمرو حدثنا محمد بن جبير ابن مطعم عن أبيه
Y كنت أطلب بعيرا لي . وحدثنا مسدد حدثنا سفيان عن عمرو سمع محمد بن جبير عن أبيه جبير بن مطعم قال أضللت بعيرا لي فذهبت أطلبه يوم عرفة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة فقلت هذا والله من الحمس فما شأنه ها هنا
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب في الوقوف وقوله تعالى ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس رقم 1220
( الحمس ) جمع أحمس وهو الشديد سميت به قريش لتشددها فيما كانت عليه من تقاليد دينية في الجاهلية . ( فما شأنه ها هنا ) أي فما باله يقف في عرفة والحمس لا يقفون فيها لأن قريشا كانت لا تخرج من الحرم يوم عرفة وعرفة ليست من الحرم ]

1582 - حدثنا فرة بن أبي الغراء حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة قال عروة
Y كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس والحمس قريش وما ولدت وكانت الحمس يحتسبون على الناس يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانا وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ويفيض الحمس من جمع . قال وأخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها أن هذه الآية نزلت في الحمس { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } . قال كانوا يفيضون من جمع فدفعوا إلى عرفات
[ 4248 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب في الوقوف وقوله تعالى ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس رقم 1219
( يحتسبون على الناس ) يعطونهم حسبة بدون مقابل . ( يفيض ) يدفع من عرفة . ( جماعة الناس ) باقي الناس غير قريش . ( جمع ) مزدلفة . ( الآية ) البقرة 199 ]

91 - باب السير إذا دفع من عرفة

1583 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال
Y سئل أسامة وأنا جالس كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع ؟ قال كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص
قال هشام والنص فوق العنق فجوة متسع والجميع فجوات وفجاء وكذلك ركوة وركاء . { مناص } ليس حين فرار
[ 2837 ، 4151 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي . . رقم 1286
( دفع ) انصرف من عرفات . ( العنق ) السير بين الإبطاء والإسراع . ( ليس . . ) تفسير لقوله تعالى { ولات من مناص } / ص 30 / . وذكره لدفع توهم أنهما من اشتقاق واحد وليس كذلك فإن ( مناص ) من النوص وليس من النص ]

92 - باب النزول بين عرفة وجمع

1584 - حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن موسى بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم حيث أفاض من عرفة مال إلى الشعب فقضى حاجته فتوضأ فقلت يا رسول الله أتصلي ؟ فقال ( الصلاة أمامك )
[ ر 139 ]

1585 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع قال
Y كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يجمع بين المغرب والعشاء بجمع غير أنه يمر بالشعب الذي أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخل فينتفض ويتوضأ ولا يصلي حتى يصلي الجمع
[ 1589 ]

1586 - حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة عن كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه قال
Y ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال ثم جاء فصببت عليه الوضوء فتوضأ وضوءا خفيفا فقلت الصلاة يا رسول الله ؟ قال ( الصلاة أمامك ) . فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المزدلفة فصلى ثم ردف الفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة جمع
قال كريب فأخبرني عبد الله بن عباس
رضي الله عنهما عن الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة
[ ر 139 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة وباب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة . . رقم 1280 ، 1281
( دون المزدلفة ) قربها . ( خفيفا ) لم يزد على مرة مرة أو لم يكثر الدلك . ( غداة جمع ) صبيحة يوم النحر . ( الجمرة ) جمرة العقبة وهي الجمرة الكبرى ]

93 - باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الإفاضة وإشارته إليهم بالسوط

1587 - حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا إبراهيم بن سويد حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب أخبرني سعيد بن جبير مولى والبة الكوفي حدثني ابن عباس رضي الله عنهما
Y أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للإبل فأشار بسوطه إليهم وقال ( أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع ) . ( أوضعوا ) أسرعوا . ( خلالكم ) من التخلل بينكم . { وفجرنا خلالهما } بينهما
[ ش ( زجرا ) صياحا لحث الإبل على السير . ( بسوطه ) قضيبه . ( البر ) الخير . ( بالإيضاع ) هو حمل الدابة على إسراعها في السير . واستشهد البخاري لهذا المعنى بقوله تعالى { لأوضعوا خلالكم } / التوبة 47 / . واستشهد لتفسيره الخلال بقوله تعالى { وفجرنا خلالهما نهرا } / الكهف 33 / ]

94 - باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة

1588 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن موسى بن عقبة عن كريب عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه سمعه يقول
Y دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة فنزل الشعب فبال ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت له الصلاة ؟ فقال ( الصلاة أمامك ) . فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما
[ ر 139 ]

95 - باب من جمع بينهما ولم يتطوع

1589 - حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما ولا على إثر كل واحدة منهما
[ ر 1585 ]

1590 - حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثنا يحيى بن سعيد قال أخبرني عدي بن ثابت قال حدثني عبد الله بن يزيد الخطمي قال حدثني أبو أيوب الأنصاري
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة
[ 4152 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي . . رقم 1287 ]

96 - باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما

1591 - حدثنا عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحق قال سمعت عبد الرحمن ابن يزيد يقول
Y حج عبد الله رضي الله عنه فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبا من ذلك فأمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر - رأى - فإذن وأقام قال عمرو لا أعلم الشك إلا من زهير ثم صلى العشاء ركعتين فلما طلع الفجر قال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي هذه الساعة إلا هذه الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم . قال عبد الله هما صلاتان تحولان عن وقتها صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة والفجر حين يبزغ الفجر . قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله
[ 1598 ، 1599 ]
[ ش ( بالعتمة ) العشاء الأخيرة . ( هذه الساعة ) أول لحظة من دخول الوقت . ( هذه الصلاة ) صلاة الفجر . ( تحولان عن وقتهما ) المألوف المعتاد . ( هذا اليوم ) يوم النحر . ( يبزغ الفجر ) أول ما يطلع الفجر والمعتاد في الصلوات أن تصلى بعد ما يظهر الوقت للجميع ]

97 - باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب القمر

1592 - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال سالم
Y وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة . وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن من . . رقم 1295
( المشعر الحرام ) جبل صغير في آخر المزدلفة سمي بالمشعر لأنه معلم للعبادة وبالحرام لأنه من الحرم . ( يرجعون ) إلى منى . ( أرخص ) من الإرخاص وهو التسهيل والتخفيف ]

1593 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جمع بليل
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء . . رقم 1293 ، 1294
( جمع ) هي المزدلفة ]

1594 - حدثنا علي حدثنا سفيان قال أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول
Y أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله
[ 1757 ]
[ ش ( ضعفة أهله ) النساء والصبيان من آل بيته ]

1595 - حدثنا مسدد عن يحيى عن ابن جريج قال حدثني عبد الله مولى أسماء عن أسماء
Y أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت يا بني هل غاب القمر ؟ قلت لا فصلت ساعة ثم قالت هل غاب القمر ؟ قلت نعم قالت فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها يا هنتاه ما أرانا إلا قد غلسنا قالت يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن . . رقم 1291
( يا هنتاه ) يا هذه . ( غلسنا ) تقدمنا على الوقت المشروع من النغليس وهو السير في ظلمة آخر الليل . ( للظعن ) جمع ظعينة وهي المرأة وقيل المرأة في الهودج ]

1596 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان حدثنا عبد الرحمن وهو ابن القاسم عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y استأذنت سودة النبي صلى الله عليه وسلم ليلة جمع وكانت ثقيلة ثبطة فإذن لها
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب تقديم دفع الضعفة من النساء وغيرهن . . رقم 1290
( استأذنت ) أن تذهب إلى منى وترمي الجمرة قبل الناس . ( ثبطة ) بطيئة الحركة ]

1597 - حدثنا أبو نعيم حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة أن تدفع قبل حطمة الناس وكانت امرأة بطيئة فأذن لها فدفعت قبل حطمة الناس وأقمنا حتى أصبحنا نحن ثم دفعنا بدفعه فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة أحب إلي من مفروح به
[ ش ( حطمة الناس ) زحمتهم . ( مفروح به ) ما يفرح به من كل شيء ]

98 - باب متى يصلي الفجر بجمع [ صلاة الفجر بالمزدلفة ]

1598 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال حدثني عمارة عن عبد الرحمن عن عبد الله رضي الله عنه قال
Y ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء وصلى الفجر قبل ميقاتها
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر . . رقم 1289
( قبل ميقاتها ) المعتاد وهو ظهور طلوع الفجر لعامة الناس ]

1599 - حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن عبد الرحمن ابن يزيد قال
Y حرجنا مع عبد الله رضي الله عنه إلى مكة ثم قدمنا جمعا فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما ثم صلى الفجر حين طلع الفجر قائل يقول طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع الفجر ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء فلا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا وصلاة الفجر هذه الساعة ) . ثم وقف حتى أسفر ثم قال لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة . فما أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان رضي الله عنه فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر
[ ر 1591 ]
[ ش ( الصلاتين ) المغرب والعشاء . ( حين طلع ) أول لحظة من طلوعه . ( يعتموا ) يدخوا في العتمة وهي ظلمة الليل . ( أسفر ) من الإسفار وهو انتشار ضوء الصباح . ( أفاض ) دفع من مزدلفة . ( الآن ) وقت الإسفار ]

99 - باب متى يدفع من جمع

1600 - حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة عن أبي إسحق سمعت عمرو بن ميمون يقول
Y شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح ثم وقف فقال إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير وأن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس
[ 3626 ]
[ ش ( أشرق ثبير ) من الإشراق وهو طلوع الشمس وثبير جبل في المزدلفة والمعنى لتطلع عليك الشمس حتى ندفع من مزدلفة ]

100 - باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمرة والارتداف في السير

1601 - حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد أخبرنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة

1602 - حدثنا زهير بن حرب حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن يونس الإيلي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن أسامة ابن زيد رضي الله عنهما كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى قال فكلاهما قالا لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة
[ ر 1469 ]

101 - باب { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } / البقرة 196 /

[ ش ( تمتع ) انتفع بالتقرب من الله تعالى بالعمرة قبل الانتفاع بالتقرب بالحج . ( الهدي ) ما يذبح جبرا للنقص لعدم إحرامه بالحج من الميقات . ( حاضري المسجد ) المقيمين عنده ]

1603 - حدثنا إسحق بن منصور أخبرنا النضر أخبرنا شعبة حدثنا أبو جمرة قال
Y سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن المتعة فأمرني بها وسألته عن الهدي فقال فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم وكأن ناسا كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن إنسانا ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة فأتيت ابن عباس رضي الله عنهما فحدثته فقال الله أكبر سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم . قال وقال آدم ووهب ابن جرير وغندر عن شعبة عمرة متقبلة وحج مبرور
[ ر 1492 ]
[ ش ( عن المتعة ) عن مشروعيتها وهي أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج من مكة . ( فأمرني بها ) فإذن لي فيها . ( الهدي ) الذبح الواجب فيها . ( جزور ) واحد الإبل بعدما يذبح ويطلق على الذكر والأنثى . ( شرك في دم ) مشاركة مع غيره في جزء من بعير أو بقرة بمقدار السبع ]

102 - باب ركوب البدن

لقوله { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون . لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين } / الحج 36 ، 37 /
قال مجاهد سميت البدن لبدنها . والقانع السائل والمعتر الذي يعتر بالبدن من غني أو فقير وشعائر استعظام البدن واستحسانها والعتيق عتقه من الجبابرة ويقال وجبت سقطت إلى الأرض ومنه وجبت الشمس
[ ش ( البدن ) جمع بدنة وهي واحدة الإبل وقيل هي ما يهدى إلى الحرم من الإبل أوالبقر . ( شعائر الله ) أعلام شريعته ومعالم عبادته . ( صواف ) قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن وقيل قائمات على ثلاث واليد اليسرى معقولة أي مربوطة مع الذراع . ( لن ينال الله ) يصل إليه والمعنى لن يقع منه موقع القبول ويصيب مرضاته . ( لبدنها ) في نسخة ( لبدانتها ) أي سمنها وضخامة جسمها . ( يعتر ) يطوف ويريك نفسه ولا يسأل . وقيل القانع الذي يقنع بما يعطى ولا يسأل ولا يتعرض والمعتر السائل أو المتعرض . ( عتقه من الجبابرة ) حفظه من شرهم ومنعهم من الوصول إلى غرضهم حيث ساروا إليه ليهدموه وهو يفسر قوله تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } / الحج 29 / ]

1604 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنه فقال ( اركبها ) . فقال إنها بدنة فقال ( اركبها ) . قال إنها بدنة قال ( اركبها ويلك ) . في الثالثة أو في الثانية
[ 1619 ، 2604 ، 5808 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها رقم 1322
( اركبها ) لتخالف ما كان عليه أهل الجاهلية من عدم ركوبهم ما أهدوا إلى الحرم . ( إنها بدنة ) أي كيف أركبها وهي هدي . ( ويلك ) الويل الهلاك وقال له ذلك تأنيبا على مراجعته له وعدم امتثاله أول الأمر ]

1605 - حدثنا مسلم ابن إبراهيم حدثنا هشام وشعبة قالا حدثنا قتادة عن أنس رضي الله عنه
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال ( اركبها ) . قال إنها بدنة قال ( اركبها ) . قال إنها بدنة قال ( اركبها ) . ثلاثا
[ 2603 ، 5807 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها رقم 1323 ]

103 - باب من ساق البدن معه

نبذ من صحيح البخاري/15

- حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت
Y كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت
[ 1667 ، 5578 ، 5584 ، 5586 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب الطيب للمحرم عند الإحرام رقم 1189
( أطيب ) أضع عليه الطيب . ( لإحرامه ) لأجل إحرامه . ( حين يحرم ) يريد أن يحرم . ( لحله ) تحلله من محرمات الإحرام بعد أن يرمي ويحلق ]

18 - باب من أهل ملبدا

1466 - حدثنا أصبغ أخبرنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه رضي الله عنه قال
Y سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا
[ 1474 ، 5570 ، 5571 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب التلبية وصفتها ووقتها رقم 1184
( يهل ملبدا ) شعر رأسه بصمغ ونحوه لينضم ويلتصق بعضه ببعض احترازا عن سقوطه أو حصول الحشرات فيه . ويهل من الإهلال وهو رفع الصوت بالتلبية عند الإحرام ]

19 - باب الإهلال عند مسجد ذي الحليفة

1467 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا موسى بن عقبة سمعت سالم بن عبد الله قال سمعت ابن عمر رضي الله عنهما . وحدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله أنه سمع أباه يقول
Y ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد يعني مسجد ذي الحليفة
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب أمر أهل المدينة بالإحرام من عند مسجد ذي الحليفة رقم 1186 ]

20 - باب ما لا يلبس المحرم من الثياب

1468 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا قال
Y يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران أو ورس )
[ ر 134 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة . . رقم 1177
( القمص ) جمع قميص . ( الخفاف ) جمع خف وهو كالحذاء . ( أسفل من الكعبين ) دون الكعبين حتى يصبح كالنعل ]

21 - باب الركوب الارتداف في الحج

1469 - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن يونس الأيلي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أن أسامة رضي الله عنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى قال فكلاهما قال لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة
[ 1601 ، 1602 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي . . رقم 1281
( ردف ) راكبا خلفه . ( جمرة العقبة ) وهي الجمرة الكبرى التي ترمى يوم النحر وسميت الجمرة لأنها مجمع الجمار وهي الحصى ]

22 - باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر

ولبست عائشة رضي الله عنها الثياب المعصفرة وهي محرمة وقالت لا تلثم ولا تتبرقع ولا تلبس ثوبا بورس ولا زعفران . وقال جابر لا أرى المعصفر طيبا . ولم تر عائشة بأسا بالحلي والثوب الأسود والمورد والخف للمرأة . وقال إبراهيم لا بأس أن يبدل ثيابه
[ ش ( المعصفرة ) المصبوغة بالعصفر . ( لا تلثم ) من الالتثام وهو وضع اللثام وهو ما يغطي الشفة من الوجه . ( لا تتبرقع ) لا تلبس البرقع وهو ما يغطي الوجه . ( بورس ) أي مصبوغا به . ( زعفران ) أي مصبوغا به . ( المورد ) المصبوغ على لون الورد ]

1470 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا فضيل بن سليمان قال حدثني موسى بن عقبة قال أخبرني كريب عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال
Y انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد فأصبح بذي الحليفة ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه وقلد بدنته وذلك لخمس بقين من ذي القعدة فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يحل من أجل بدنه لأنه قلدها ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون وهو مهل بالحج ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يقصروا من رؤوسهم ثم يحلوا وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها ومن كانت معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب
[ 1545 ، 1644 ]
[ ش ( الأردية ) جمع رداء وهو ما يلبس في أعالي الجسم . ( الأزر ) جمع إزار وهو ما يستر وسط الجسم فما دون . ( تردع ) لكثرة ما فيها تلصق الأثر على الجلد . ( البيداء ) المفازة والصحراء . ( قلد بدنته ) في نسخة ( بدنه ) جمع بدنة والمعنى علق في عنقها القلادة من نعل وغيره إشعارا بأنها هدي أي مهداة للحرم وسميت بدنة لأنهم كانوا يسمنونها . ( خلون ) مضين . ( من أجل بدنه ) التي جعلها هديا وليس لصاحب الهدي أن يتحلل حتى يبلغ الهدي محله وهو يوم النحر . ( الحجون ) موضع بمكة وهو مقبرة أهل مكة يبعد ميلا ونصفا عن البيت . ( لم يقرب الكعبة ) أي لم يطف بها ولعل ذلك لشغل منعه وإلا فالطواف مشروع . أقول ولعل هذا لحكمة التخفيف من الزحام لما اطلع عليه
صلى الله عليه وسلم من إقبال الحجيج وازدحامهم في مستقبل الزمان فلو أكثر الطواف مدة مقامه في مكة ىقتدى به المسلمون ولكان الحرج على الأمة ]

23 - باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح

قاله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
[ ر 1460 ]

1471 - حدثني عبد الله بن محمد حدثنا هشام بن يوسف أخبرنا ابن جريج حدثنا محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
Y صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربع وبذي الحليفة ركعتين ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة فلما ركب راحلته واستوت به أهل
[ ش ( استوت به ) قامت . ( أهل ) أحرم ]

1472 - حدثنا قتيبة حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك رضي الله عنه
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين قال وأحسبه بات بها حتى أصبح
[ ر 1039 ، 1444 ]

24 - باب رفع الصوت بالإهلال

1473 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال
Y صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرخون بهما جميعا
[ ر 1039 ]
[ ش ( يصرخون بهما جميعا ) يرفعون أصواتهم ملبين بالحج والعمرة معا والمراد النبي
صلى الله عليه وسلم ومن معه من أصحابه ]

25 - باب التلبية

1474 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
Y أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك )
[ ر 1466 ]

1475 - حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن عمارة عن أبي عطية عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y إني لأعلم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي ( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك )
تابعه أبو معاوية عن الأعمش . وقال شعبة أخبرنا سليمان سمعت خيثمة عن أبي عطية سمعت عائشة
رضي الله عنها
[ ش ( لبيك اللهم لبيك ) أجبناك يا الله إلى ما دعوتنا ونحن قائمون على إجابتك إجابة بعد إجابة ]

26 - باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة

1476 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال
Y صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين ثم بات بها حتى أصبح ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما فلما قدمنا أمر الناس فحلوا حتى كان يوم التروية أهلوا بالحج . قال ونحر النبي صلى الله عليه وسلم بدنات بيده قياما وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة كبشين أملحين
قال أبو عبد الله قال بعضهم هذا عن أيوب عن رجل عن أنس
[ ر 1039 ]
[ ش ( استوت على البيداء ) قامت ناقته في الصحراء . ( قدمنا ) مكة . ( فحلوا ) من إحرامهم بأداء أعمال عمرة . ( بالمدينة ) يوم عيد الأضحى . ( كبشين ) مثنى كبش وهو ذكر الغنم إذا دخل في السنة الثانية . ( أملحين ) مثنى أملح وهو الأبيض الذي خالطه سواد ]

27 - باب من أهل حين استوت به راحلته

1477 - حدثنا أبو عاصم أخبرنا ابن جريج قال أخبرني صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
Y أهل النبي صلى الله عليه وسلم حين استوت به راحلته قائمة
[ ر 1443 ]

28 - باب الإهلال مستقبل القبلة

1478 - وقال أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن نافع قال كان ابن عمر رضي الله عنهما
Y إذا صلى بالغداة بذي الحليفة أمر براحلته فرحلت ثم ركب فإذا استوت به استقبل القبلة قائما ثم يلبي حتى يبلغ الحرم ثم يمسك حتى إذا جاء ذا طوى بات به حتى يصبح فإذا صلى الغداة اغتسل وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك . تابعه إسماعيل عن أيوب في الغسل
[ 1680 ، وانظر 1443 ]
[ ش ( بالغداة ) صلاة الصبح . ( الحرم ) أرض الحرم . ( يمسك ) عن التلبية . ( ذا طوى ) اسم لواد معروف قرب مكة . ( زعم ) قال والزعم يطلق على القول الصحيح أحيانا ]

1479 - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع حدثنا فليح عن نافع قال كان ابن عمر رضي الله عنهما
Y إذا أراد الخروج إلى مكة ادهن بدهن ليس له رائحة طيبة ثم يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ثم يركب وإذا استوت به راحلته قائمة أحرم ثم قال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل
[ ر 1443 ]

29 - باب التلبية إذا انحدر في الوادي

1480 - حدثنا محمد بن المثنى قال حدثني ابن أبي عدي عن ابن عون عن مجاهد قال
Y كنا عند ابن عباس رضي الله عنهما فذكروا الدجال أنه قال ( مكتوب بين عينيه كافر ) . فقال ابن عباس لم أسمعه ولكنه قال ( أما موسى كأني أنظر إليه إذ انحدر في الوادي يلبي )
[ 3177 ، 5569 ، وانظر 6712 ]
[ ش أخرجه مسلم في الإيمان باب الإسراء برسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى السموات رقم 166
( أنه ) أي الدجال . ( قال ) أي ابن عباس
رضي الله عنهما . ( ولكنه قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ]

30 - باب كيف تهل الحائض والنفساء

أهل تكلم به واستهللنا وأهللنا الهلال كله من الظهور واستهل المطر خرج من السحاب
{ وما أهل لغير الله به } / المائدة 3 / . وهو من استهلال الصبي
[ ش ( وما أهل . . ) المعنى حرم عليكم ما ذكر عليه عند الذبح غير اسم الله تعالى . ( استهلال الصبي ) رفع صوته بالصياح عند الولادة ]

1481 - حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت
Y خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا ) . فقدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة ) . ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال ( هذه مكان عمرتك ) . قالت فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا واحدا بعد أن رجعوا من منى وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا
[ ر 290 ]

31 - باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم

قاله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
[ ر 4096 ]

1482 - حدثنا المكي بن إبراهيم عن ابن جريج قال عطاء قال جابر رضي الله عنه
Y أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه أن يقيم على إحرامه . وذكر قول سراقة
[ 1493 ، 1495 ، 1568 ، 1693 ، 2371 ، 4095 ، 6803 ، 6933 ]
[ ش ( سراقة ) بن مالك الجعشمي
رضي الله عنه وانظر قوله في روايات الحديث ]

1483 - حدثنا الحسن بن علي الخلالي الهذلي حدثنا عبد الصمد حدثنا سليم بن حيان قال سمعت مروان الأصفر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
Y قدم علي رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن فقال ( بما أهللت ) . قال بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( لولا أن معي الهدي لأحللت )
وزاد محمد بن بكر عن ابن جريج قال له النبي
صلى الله عليه وسلم ( بما أهللت يا علي ) . قال بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فأهد وامكث حراما كما أنت )
[ 4096 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب إهلال النبي
صلى الله عليه وسلم وهديه رقم 1250
( فأهد ) قدم الهدي . ( وامكث حراما ) البث وابق محرما ]

1484 - حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى رضي الله عنه قال
Y بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوم باليمن فجئت وهو بالبطحاء فقال ( بما أهللت ) . قلت أهللت كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال ( هل معك من هدي ) . قلت لا فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أمرني فأحللت فأتيت امرأة من قومي فمشطتني أم غسلت رأسي
فقدم عمر
رضي الله عنه فقال إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام قال الله { وأتموا الحج والعمرة لله } . وإن نأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لم يحل حتى نحر الهدي
[ 1490 ، 1637 ، 1701 ، 4089 ، 4136 ]
[ ش ( البطحاء ) بطحاء مكة ويسمى المحصب وهو مكان ذو حصى صغيرة وهو في الأصل مسيل وادي مكة . ( فقدم عمر ) بن الخطاب
رضي الله عنه زمن خلافته . ( أتموا الحج والعمرة ) أتموا أفعالهما بعد الشروع بهما . / البقرة 196 / . ( نحر الهدي ) بمنى يوم النحر ]

32 - باب قول الله تعالى { الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } / البقرة 197 / . { يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج } . / البقرة 89 /

وقال ابن عمر رضي الله عنهما أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة . وقال ابن عباس رضي الله عنهما من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج . وكره عثمان رضي الله عنه أن يحرم من خراسان أو كرمان
[ ش ( معلومات ) معروفات عند الناس لا تشكل عليهم . ( فرض ) ألزم وأوجب على نفسه . ( رفث ) الجماع والتعريض به . ( فسوق ) عصيان . ( جدال ) خصام . ( الأهلة ) جمع هلال والمعنى يسألونك عن سر ظهورها دقيقة ثم تزيد حتى تصبح بدرا ثم تتناقض حتى تغيب أو عن حقيقتها ومم هي ؟ . ( مواقيت ) جمع ميقات من الوقت أي فأرشدهم إلى فائدتها العملية التي يستفيد منها الناس . ( من السنة ) أي من طريقة الشريعة . ( خراسان أو كرمان ) بلدان من بلاد العجم والمراد أنه كره أن يحرم بعيدا عن الميقات ]

1485 - حدثنا محمد بن بشار قال حدثني أبو بكر الحنفي حدثنا أفلح بن حميد سمعت القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج وليالي الحج وحرم الحج فنزلنا بسرف قالت فخرج إلى أصحابه فقال ( من لم يكن منكم معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه الهدي فلا )
قالت فالآخذ بها والتارك لها من أصحابه قالت فأما رسول الله
صلى الله عليه وسلم ورجال من أصحابه فكانوا أهل قوة وكان معهم الهدي فلم يقدروا على العمرة قالت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ( ما يبكيك يا هنتاه ) . قلت سمعت قولك لأصحابك فمنعت العمرة قال ( وما شأنك ) . قلت لا أصلي قال ( فلا يضيرك إنما أنت امرأة من بنات آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن فكوني في حجتك فعسى الله أن يرزقكيها ) . قالت فخرجنا في حجته حتى قدمنا منى فطهرت ثم خرجنا من منى فأفضت بالبيت قالت ثم خرجت معه في النفر الآخر حتى نزل المحصب ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال ( اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم افرغا ثم ائتيا ها هنا فإني أنظركما حتى تأتياني )
قالت فخرجنا حتى إذا فرغت وفرغت من الطواف ثم جئته بسحر فقال ( هل فرغتم ) . فقلت نعم فآذن بالرحيل في أصحابه فارتحل الناس فمر متوجها إلى المدينة
ضير من ضار يضير ضيرا ويقال ضار يضور ضورا وضر يضر ضرا
[ ر 290 ]
[ ش ( حرم الحج ) أزمنته وأمكنته وحالاته . ( فالآخذ بها ) بجعل الإحرام عمرة . ( فلم يقدروا ) أن يتحللوا بعمرة . ( هنتاه ) يا هذه . ( لا أصلي ) أي تحرم علي الصلاة وتعني أنها حائض . ( يرزقكيها ) أي العمرة . ( النفر الآخر ) من منى في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة . ( أنظركما ) في نسخة ( أنتظركما ) . ( فرغت ) من العمرة . ( من الطواف ) للوداع . ( بسحر ) قبيل طلوع الفجر . ( فآذن ) أعلم الناس . ( ضير . . ) إشارة إلى أن الضير والضرر والضر والضر والضرار معناها واحد ]

33 - باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي

1486 - حدثنا عثمان حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها
Y خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج فلما قدمنا تطوفنا بالبيت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهدي أن يحل فحل من لم يكن ساق الهدي ونساؤه لم يسقن فأحللن قالت عائشة رضي الله عنها فحضت فلم أطف بالبيت فلما كانت ليلة الحصبة قالت يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة ؟ قال ( وما طفت ليالي قدمنا مكة ) . قلت لا قال ( اذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة ثم موعدك كذا وكذا )
قالت صفية ما أرني إلا حابستهم قال ( عقري حلقي وأما طفت يوم النحر ) . قالت قلت بلى قال ( لا بأس انفري ) . قالت عائشة
رضي الله عنها فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها أو وأنا مصعدة وهو منهبط منها
[ ر 290 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب بيان وجوه الإحرام . . رقم 1211
( حابستهم ) مانعتهم من السير إلى المدينة . ( عقري حلقي ) عقرها الله وأصابها بوجع في حلقها وهو من الألفاظ التي لا يراد بها حقيقة معناها وعقري من العقر وهو الجرح ]

1487 - حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
Y خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل العمرة ومنا من أهل بحجة وعمرة ومنا من أهل بالحج وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان ويوم النحر
[ ر 290 ]

1488 - حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن الحكم عن علي بن حسين عن مروان بن الحكم قال
Y شهدت عثمان وعليا رضي الله عنهما وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما فلما رأى علي أهل بهما لبيك بعمرة وحجة قال ما كنت لأدع سنة النبي صلى الله عليه وسلم لقول أحد
[ 1494 ]
[ ش انظر مسلم الحج باب جواز التمتع رقم 1223 . ( المتعة ) فسخ الحج إلى العمرة أو المراد القران وهو الإحرام بالحج والعمرة معا . ( رأى علي ) النهي عن التمتع على المعنى المذكور . ( أهل بهما ) لبيان الجواز . ( قال ) علي
رضي الله عنه . ( سنة النبي ) طريقة النبي صلى الله عليه وسلم أي وقد فعل ذلك ]

1489 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفرا ويقولون إذا برا الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر . قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا يا رسول الله أي الحل ؟ قال ( حل كله )
[ 3620 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب جواز العمرة في أشهر الحج رقم 1240
( كانوا ) أي أهل الجاهلية . ( يرون ) يعتقدون . ( أفجر الفجور ) أعظم الذنوب . ( ويجعلون المحرم صفرا ) يجعلون الشهر الحرام صفرا بدل المحرم . ( برا الدبر ) وفي نسخة ( برأ ) أي شفي ظهر الإبل من أثر إحتكاك الأحمال عليها بعد رجوعها من الحج . ( عفا الأثر ) ذهب أثر إصابتها . ( انسلخ ) انقضى . ( صبيحة رابعة ) صبيحة ليلة رابعة من ذي الحجة . ( مهلين بالحج ) ملبين به ومحرمين . ( فتعاظم ) استعظموا مخالفتهم عبادتهم المألوفة . ( أي الحل ) أي شيء يحل لنا . ( حل كله ) جميع ما يحرم على المحرم حتى الجماع ]

1490 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا غندر حدثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى رضي الله عنه قال
Y قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني بالحل
[ ر 1484 ]

1491 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك . وحدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن حفصة رضي الله عنهم زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت

[ 1610 ، 1638 ، 4137 ، 5572 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل الحاج المفرد رقم 1229
( لبدت ) من التلبيد وهو أن يجعل في رأسه صمغا ليجتمع الشعر ولا يصير فيه قمل ونحوه . ( قلدت هديي ) جعلت القلائد في أعناقه ليعلم أنه هدي والهدي ما يهدى لله تعالى من النعم فيذبح في الحرم ويوزع على فقرائه ]
Y يا رسول الله ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك ؟ قال ( إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر )

1492 - حدثنا آدم حدثنا شعبة أخبرنا أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي قال
Y تمتعت فنهاني ناس فسألت ابن عباس رضي الله عنهما فأمرني فرأيت في المنام كأن رجلا يقول لي حج مبرور وعمرة متقبلة فأخبرت ابن عباس فقال سنة النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي أقم عندي فأجعل لك سهما من مالي قال شعبة فقلت لم ؟ فقال للرؤيا التي رأيت
[ 1603 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب جواز العمرة في أشهر الحج رقم 1242
( فأمرني ) أن استمر على التمتع . ( مبرور ) مقبول . ( سهما ) نصيبا . ( فقال ) أبو جمرة . ( للرؤيا التي رأيت ) من أجل الرؤيا التي رأيتها أي إكراما له على ذلك أو من أجل أن يقصها على الناس ]

1493 - حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو شهاب قال
Y قدمت متمتعا مكة بعمرة فدخلنا قبل التروية بثلاثة أيام فقال لي أناس من أهل مكة تصير الآن حجتك مكية فدخلت على عطاء أستفتيه فقال حدثني جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن معه وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم ( أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة ) . فقالوا كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج ؟ فقال ( افعلوا ما أمرتكم فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ) . ففعلوا
[ ر 1482 ]
[ ش ( يوم التروية ) اليوم الثامن من ذي الحجة . ( مكية ) أي تفوتك فضيلة الإحرام من الميقات كحجة أهل مكة . ( يوم ساق البدن ) جمع بدنة وذلك في حجة الوداع . ( سمينا الحج ) عينا في إحرامنا الحج . ( محله ) هو أن ينحر اليوم العاشر من ذي الحجة في منى ]

1494 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حجاج بن محمد الأعور عن شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن المسيب قال
Y اختلف علي وعثمان رضي الله عنهما وهما بعسفان في المتعة فقال علي ما تريد أن تنهى عن أمر فعله النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا
[ ر 1488 ]
[ ش ( ما تريد إلا أن تنهى ) أي قولك هذا كأنه نهي عما فعله رسول الله
صلى الله عليه وسلم ]

34 - باب من لبى بالحج وسماه

1495 - حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال سمعت مجاهدا يقول حدثنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
Y قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول لبيك اللهم لبيك بالحج فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلناها عمرة
[ ر 1482 ]

35 - باب التمتع

1496 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا همام عن قتادة قال حدثني مطرف عن عمران رضي الله عنه قال
Y تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل القرآن قال رجل برأيه ما شاء
[ 4246 ]
[ ش ( فنزل القرآن ) أي بجوازه بقوله تعالى { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } / البقرة 196 / . ( قال رجل برأيه ما شاء ) أي فليقل أي إنسان ما شاء أن يقول في جوازها أو عدمه فقد جاء بها القرآن وأول من نهى عن المتعة عمر
رضي الله عنه وتابعه عثمان رضي الله عنه في ذلك وغرضهم منه الحث على تحصيل فضيلة الإفراد على أنه هو الأفضل ]

36 - باب قول الله تعالى { ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام }

1497 - وقال أبو كامل فضيل بن حسين البصري حدثنا أبو معشر حدثنا عثمان بن غياث عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y أنه سئل عن متعة الحج ؟ فقال أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأهللنا فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي ) . طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب وقال ( من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله ) . ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمرة فقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله تعالى { فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم } إلى أمصاركم الشاة تجزي فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة فإن الله تعالى أنزله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأباحه للناس غير أهل مكة قال الله { ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام }
وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى شوال وذو القعدة وذو الحجة فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم والرفث الجماع والفسوق المعاصي والجدال المراء
[ ش ( أتينا النساء ) جامعنا أزواجنا . ( عشية التروية ) بعد ظهر الثامن من ذي الحجة . ( المناسك ) جمع منسك وهي أعمال الحج والمراد هنا الوقوف في عرفة والمبيت بمزدلفة ومنى . ( أمصاركم ) بلادكم أي تصومون السبة في بلدكم . ( استيسر من الهدي ) يذبح ما تيسر له من شاة أو غيرها بسبب التمتع . ( ذلك ) إشارة إلى التمتع المذكور أول الآية بقوله تعالى { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج } . وإشارة إلى الهدي والصوم الذي سبق ذكره . ( حاضري المسجد الحرام ) ساكني مكة والحرم ومن دون المواقيت . والآية من / البقرة 196 / . ( ذكر الله تعالى ) أي في قوله { الحج أشهر معلومات } / البقرة 197 / ]

37 - باب الاغتسال عند دخول مكة

1498 - حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية أخبرنا أيوب عن نافع قال
Y كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي به الصبح ويغتسل ويحدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك
[ 1499 ، 1680 ، وانظر 1443 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة . . رقم 1259
( أدنى الحرم ) أول موضع منه . ( أمسك ) ترك . ( بذي طوى ) واد بقرب مكة في طريق التنعيم الذي فيه مسجد عائشة
رضي الله عنها ]

38 - باب دخول مكة نهارا أو ليلا

بات النبي صلى الله عليه وسلم بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله

1499 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
Y بات النبي صلى الله عليه وسلم بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله
[ ر 1498 ]

39 - باب من أين يدخل مكة

1500 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثني معن قال حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
Y كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى
[ 1501 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا . . رقم 1257
( الثنية ) الطريق العالي في الجبل . ( العليا ) التي ينزل منها إلى مقابر مكة . ( السفلى ) التي بأسفل مكة ]

40 - باب من أين يخرج من مكة

1501 - حدثنا مسدد بن مسرهد البصري حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء ويخرج من الثنية السفلى
قال أبو عبد الله كان يقال هو مسدد كاسمه قال أبو عبد الله سمعت يحيى بن معين يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول لو أن مسددا أتيته في بيته فحدثته لاستحق ذلك وما أبالي كتبي كانت عندي أو عند مسدد
[ ر 1500 ]
[ ش ( كداء ) اسم جبل بأعلى مكة . ( بالبطحاء ) المسيل الواسع فيه صغار الحصى . ( مسدد ) من التسديد وهو الإحكام ومنه السداد وهو الاستقامة ومراده المبالغة في توثيق مسدد بن مسرهد شيخه رحمهما الله تعالى ]

1502 - حدثنا الحميدي ومحمد بن المثنى قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء إلى مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها

1503 - حدثنا محمود بن غيلان المروزي حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء - وخرج من كدا - من أعلى مكة
حدثنا أحمد حدثنا ابن وهب أخبرنا عمرو عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح من كداء - أعلى مكة . قال هشام وكان عروة يدخل من كلتيهما من كداء وكدا وأكثر ما يدخل من كدا وكانت أقربهما إلى منزله
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا . . رقم 1258
( من أعلى مكة ) بيان لكداء التي دخل منها هذا هو الصحيح . ( كدا ) اسم جبل بأسفل مكة . ( وكان عروة . . ) هذا قول هشام يعتذر فيه عن أبيه إنه خالف بفعله ما رواه ]

1504 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حاتم عن هشام عن عروة
Y دخل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح من كداء من أعلى مكة . وكان عروة أكثر ما يدخل من كدا وكان أقربهما إلى منزله
حدثنا موسى حدثنا وهيب حدثنا هشام عن أبيه دخل النبي
صلى الله عليه وسلم عام الفتح من كداء . وكان عروة يدخل منهما كليهما وأكثر ما يدخل من كدا أقربهما إلى منزله
قال أبو عبد الله كداء وكدا موضعان
[ 4039 ، 4040 ]

41 - باب فضل مكة وبنيانها

وقوله تعالى { وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود . وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير . وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم . ربنا واجعلما مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم } . / البقرة 126 - 128 /
[ ش ( مثابة ) مرجعا يأتون إليه من كل جانب . ( أمنا ) مأمنا لهم من الظلم والإغارة الواقعة في غيره . ( اتخذوا ) اجعلوا . ( مقام إبراهيم ) وهو الحجر الذي وقف عليه عند قيامه ببناء البيت ومكانه معروف الآن إلى جانب الكعبة . ( مصلى ) مكانا تصلون عنده وتدعون . ( عهدنا ) أمرنا . ( طهرا ) طهارة مادية من الأنجاس ومعنوية من الشرك والأوثان . ( العاكفين ) المقيمين في الحرم . ( الركع السجود ) المصلين جمع راكع وساجد . ( هذا ) البلد . ( فأمتعه قليلا ) أتركه يتلذذ بحظوظ الدنيا مدة حياته . ( ثم اضطره ) ألجئه في الآخرة . ( القواعد ) جمع قاعدة وهي الأساس ورفعها البناء عليه . ( أرنا مناسكنا ) علمنا شرائع عبادتنا وحجنا ]

1505 - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عاصم قال أخبرني ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار قال سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال
Y لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل إزارك على رقبتك فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء فقال ( أرني إزاري ) . فشده عليه
[ ر 357 ]
[ ش ( فخر ) وقع . ( طمحت ) شخصت وارتفعت . ( أرني ) أعطني ]

1506 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة رضي الله عنهم زوج النبي صلى الله عليه وسلم
Y أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها ( ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم ) . فقلت يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم قال ( لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت ) . فقال عبد الله رضي الله عنه لئن كانت عائشة رضي الله عنها سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب نقض الكعبة وبنائها رقم 1333
( لما بنوا الكعبة ) قبل الإسلام . ( اقتصروا ) نقصوا . ( الحجر ) المبني حوله جدار قصير إشارة إليه . ( لم يتمم ) أي أخرج منه ما كان ركنا ]

1507 - حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا أشعث عن الأسود بن يزيد عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو ؟ قال ( نعم ) . قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت ؟ قال ( إن قومك قصرت بهم النفقة ) . قلت فما شأن بابه مرتفعا ؟ قال ( فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض )
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب جدر الكعبة وبابها رقم 1333
( الجدر ) في نسخة ( الجدار ) والمراد الحجر الذي حول الجدار ]

1508 - حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت ثم لبنيته على أساس إبراهيم عليه السلام فإن قريشا استقصرت بناءه وجعلت له خلفا )
قال أبو معاوية حدثنا هشام خلفا يعني بابا
[ ش ( بابا ) من خلفه مقابل الباب الموجود الآن ]

1509 - حدثنا بيان بن عمرو حدثنا يزيد حدثنا جرير بن حازم حدثنا يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة رضي الله عنها
Y أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ( يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض وجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا فبلغت به أساس إبراهيم )
فذلك الذي حمل ابن الزبير
رضي الله عنهما على هدمه . قال يزيد وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الحجر وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأسنمة الإبل . قال جرير فقلت له أين موضعه ؟ قال أريكه الآن فدخلت معه الحجر فأشار إلى مكان فقال ها هنا قال جرير فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها
[ ر 126 ]
[ ش ( حديث عهد ) عهدهم قريب أي لم يمض عليهم زمن طويل لتركهم الجاهلية . ( ألزقته ) جعلته ملتصقا غير مرتفع . ( فذلك ) أي حديث عائشة
رضي الله عنها . ( كأسنمة ) صخور كبيرة أمثال ظهور الإبل . ( أين موضعه ) أي الأساس . ( فحزرت ) قدرت ]

42 - باب فضل الحرم

وقوله تعالى { إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين } / النحل 91 / . وقوله جل ذكره { أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون } / القصص 57 /
[ ش ( هذه البلدة ) مكة . ( حرمها ) جعل لها حرمة وتعظيما . ( نمكن لهم ) نسكنهم ونجعل مكانا لهم . ( حرما آمنا ) ذا أمن يأمن الناس فيه . ( يجبى ) يجلب ويحمل من كل ناحية وبلد . ( لدنا ) عندنا ]

1510 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ( إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكة ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها )
[ 1737 ، 2631 ، 2670 ، 2912 ، 3017 ، وانظر 1284 ]
[ ش ( يعضد ) يقطع . ( ينفر ) يزعج من مكانه أو يصاد . ( يلتقط لقطته ) يأخذ ما سقط فيه . ( عرفها ) شهرها ثم حفظها لمالكها ولا يتملكها أبدا ]

43 - باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها وأن الناس في مسجد الحرام سواء خاصة

لقوله تعالى { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } / الحج 25 / البادي الطاري . { معكوفا } / الفتح 25 / محبوسا
[ ش ( سواء خاصة ) أي إن الناس يستوون في المسجد خاصة لا في سائر مواضع مكة . ( يصدون ) يمنعون ويصرفون . ( سبيل الله ) دين الإسلام . ( العاكف فيه ) المقيم . ( الباد ) المسافر الذي أتى من خارج مكة وهو معنى الطاري الذي فسر به البخاري
رحمه الله تعالى . ( يرد فيه بإلحاد بظلم ) يرتكب فيه فعلا وهو مائل عن الحق وظالم . ( محبوسا ) تفسير للفظ من قوله تعالى { والهدي معكوفا أن يبلغ محله } أي أن يصل إلى مكان ذبحه وهو الحرم وذلك في صلح الحديبية حين منع المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من دخول مكة وأداء العمرة ]

1511 - حدثنا أصبغ قال أخبرني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن علي ابن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه قال
Y يا رسول الله أين تنزل في دارك بمكة ؟ فقال ( وهل ترك عقيل من رباع أو دور ) . وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علي رضي الله عنهما شيئا لأنهما كانا مسلمين وكان عقيل وطالب كافرين فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لا يرث المؤمن الكافر
قال ابن شهاب وكانوا يتأولون قول الله تعالى { إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض } . الآية
[ 2893 ، 4032 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب النزول بمكة للحاج وتوريث دورها رقم 1351
( رباع ) جمع ربع وهو المحلة المشتملة على عدة بيوت . ( يقول ) وهذا المذكور موقوفا على عمر
رضي الله عنه هنا ثبت مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم في المغازي رقم 4032 . والمراد أنه كان يقول ذلك بناء على ما أقره صلى الله عليه وسلم من عدم وراثة علي وجعفر رضي الله عنهما من أبي طالب . ( يتأولون ) يفسرون الولاية في هذه الآية بولاية الميراث . ( آووا ) أنزلوا المهاجرين وأسكنوهم في ديارهم . ( أولياء ) في الميراث والنصرة . ( الآية ) الآنفال 72 . وتتمتها { والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير } . ( ولايتهم ) من ميراثهم أو توريثهم . ( استنصروكم ) استغاثوا بكم وطلبوا نصرتكم على من يؤذونهم في دينهم من المشركين . ( النصر ) أن تنصروهم على من قاتلهم . ( ميثاق ) عهد ]

44 - باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم مكة

1512 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني أبو سلمة أن أبا هريرة رضي الله عنه قال
Y قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد قدوم مكة ( منزلنا غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا الكفر )
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به رقم 1314
( بخيف بني كنانة ) المراد المحصب وهو في أعلى مكة على طيق منى والخيف كل ما نحدر من الجبل وارتفع عن المسيل . ( حيث تقاسوا على الكفر ) المكان الذي تحالفوا فيه على إخراج النبي
صلى الله عليه وسلم وكتبوا الصحيفة على مقاطعة بني هاشم والمطلب ]

1513 - حدثنا الحميدي حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي قال حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
Y قال النبي صلى الله عليه وسلم من الغد يوم النحر وهو بمنى ( نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر ) . يعني ذلك المحصب وذلك أن قريشا وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب أو بني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي صلى الله عليه وسلم . وقال سلامة عن عقيل ويحيى بن الضحاك عن الأوزاعي أخبرني ابن شهاب وقالا بني هاشم وبني المطلب . قال أبو عبد الله بني المطلب أشبه
[ 3669 ، 4033 ، 4034 ، 7041 ]
[ ش ( الغد ) ما بين الفجر وطلوع الشمس . ( يوم النحر ) يوم العاشر من ذي الحجة وهو يوم عيد الأضحى . ( يناكحوهم ) يزوجوهم أو يتزوجوا منهم . ( أشبه ) أي بالصواب من عبد المطلب لأن عبد المطلب هو ابن هاشم فلفظ هاشم يغني عنه أما المطلب فهو أخو هاشم والمطلب وهاشم ابنا عبد مناف ]

45 - باب قول الله تعالى

{ وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام . رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم . ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم } . الآية / إبراهيم 35 - 37 /
[ ش ( اجنبني ) بعدني . ( أضللن ) كن سبب ضلال . ( من ذريتي ) بعض ذريتي وهم إسماعيل وأمه عليهما السلام . ( بواد ) هو مكة . ( غير ذي زرع ) لا زرع فيه ولا ماء . ( أفئدة ) قلوبا . ( تهوي إليهم ) تميل وتحن فتسرع إليهم شوقا وودا . ( الآية ) وتتمتها { وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } ]

46 - باب قول الله تعالى { جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس... }

{ ...والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم } / المائدة 97 /
[ ش ( قياما للناس ) يقوم به أمر دينهم بالحج إليه كما يقوم به أمر دنياهم بأمن داخله وعدم التعرض له وجبي الثمرات إليه والمتاجرة فيه . ( الشهر الحرام ) أي الأشهر التي حرم فيها التعدي والظلم والقتال وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب يستقيم فيها أمرهم بأمنهم من القتال فيها . ( الهدي ) ما يذبح في الحرم وبه يستقيم أمر الغني المنفق بالأجر والثواب وعدم التطلع إلى ماله وحال الفقير المحتاج بالانتفاع به وسد حاجته . ( القلائد ) جمع قلادة وهي ما يعلم به الهدي فتكون سببا لأمن صاحبها من التعرض له ]

1514 - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة )
[ 1519 ]
[ ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل . . رقم 2909
( ذو السويقتين ) تثنية سويقة وهي تصغير ساق أي الذي له ساقان ضعيفتان والتصغير هنا للتحقير أي ضعيف هزيل لا شأن له ]

1515 - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها . وحدثني محمد بن مقاتل قال أخبرني عبد الله هو ابن المبارك قال أخبرنا محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت
Y كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان وكان يوما تستر فيه الكعبة فلما فرض الله رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من شاء أن يصومه فليصمه ومن شاء أن يتركه فليتركه )
[ 1794 ، 1897 ، 1898 ، 3619 ، 4232 ، 4234 ]
[ ش ( كانوا ) أي المسلمون . ( عاشوراء ) اليوم العاشر من محرم . ( تستر فيه ) يوضع عليها الستار والكسوة في كل سنة في هذا اليوم ]

1516 - حدثنا أحمد حدثنا أبي حدثنا إبراهيم عن الحجاج بن حجاج عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج )
تابعه أبان وعمران عن قتادة . وقال عبد الرحمن عن شعبة قال ( لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت ) . والأول أكثر سمع قتادة عبد الله وعبد الله أبا سعيد
[ ش ( يأجوج ومأجوج ) شعوب بشرية كثير عددها غريبة أخلاقها واسع شرها يكون ظهورها من علامات الساعة الكبرى . ( والأول أكثر ) أي رواته أكثر عددا واتفاقا على اللفظ المذكور ]

47 - باب كسوة الكعبة

1517 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا خالد بن الحارث حدثنا واصل الأحدب عن أبي وائل قال جئت إلى شيبة . وحدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن واصل عن أبي وائل قال
Y جلست مع شيبة على كرسي في الكعبة فقال لقد جلس هذا المجلس عمر رضي الله عنه فقال لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته . قلت إن صاحبيك لم يفعلا قال هما المرآن أقتدي بهما
[ 6847 ]
[ ش ( صفراء ولا بيضاء ) ذهبا ولا فضة ومراده ما كان مدخرا فيها مما يهدى إليها ويزيد عن حاجتها . ( قسمته ) بين فقراء المسلمين . ( صاحبيك ) النبي
صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه . ( المرآن ) الرجلان الكاملان في المروءة وهي صفة في النفس تحمل مراعاتها على محاسن الأخلاق وجميل العادات ]

48 - باب هدم الكعبة

قالت عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم ( يغزو جيش الكعبة فيخسف بهم )
[ ر 2012 ]
[ ش ( فيخسف بهم ) تغور بهم الأرض ]

1518 - حدثنا عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبيد الله بن الأخنس حدثني ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما
Y عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا )
[ ش ( كأني به ) كأني أنظر إليه . ( أفحج ) من الفحج وهو تباعد ما بين الساقين ونصبه على الحالية ]

1519 - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة رضي الله عنه قال
Y قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة )
[ ر 1514 ]

49 - باب ما ذكر في الحجر الأسود

1520 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة عن عمر رضي الله عنه
Y أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله فقال إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك
[ 1528 ، 1532 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف رقم 1270
( لا تضر ولا تنفع ) أي بذاتك وإنما النفع بالثواب الذي يحصل بامتثال أمر الله تعالى في تقبيله ]

50 - باب إغلاق البيت ويصلي في أي نواحي البيت شاء

1521 - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنه قال
Y دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالا فسألته هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال نعم بين العمودين اليمانيين
[ ر 388 ]
[ ش ( ولج ) دخل ]

51 - باب الصلاة في الكعبة

1522 - حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما
Y أنه كان إذا دخل الكعبة مشى قبل الوجه حين يدخل ويجعل الباب قبل الظهر يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة أذرع فيصلي يتوخى المكان الذي أخبره بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه وليس على أحد بأس أن يصلي في أي نواحي البيت شاء
[ ر 388 ]
[ ش ( قبل الوجه ) المقابل . ( يتوخى ) يقصد ]

52 - باب من لم يدخل الكعبة

وكان ابن عمر رضي الله عنهما يحج كثيرا ولا يدخل

1523 - حدثنا مسدد حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى قال
Y اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين ومعه من يستره من الناس فقال له رجل أدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة ؟ قال لا
[ 1699 ، 3608 ، 3952 ، 4008 ]
[ ش ( يستره من الناس ) يحجز بينه وبين الناس حتى لا يقطعوا عليه صلاته وحماية له من أي أذى ]

53 - باب من كبر في نواحي الكعبة

1524 - حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب حدثنا عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الآزلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قاتلهم الله أما والله قد علموا أنهما لم يستقيما بها قط ) . فدخل البيت فكبر في نواحيه ولم يصل فيه
[ 3173 ، 3174 ، 4037 ]
[ ش ( لما قدم ) مكة . ( الآلهة ) الأصنام التي كانوا يزعمون أنها آلهة . ( الأزلام ) جمع زلم وهي أعواد نحتوها وكتبوا على أحدها ( افعل ) والآخر ( لا تفعل ) والثالث لا شيء عليه فإذا أرادوا القيام بعمل ضربوا بها أي جعلوها في كيس أو نحوه وأدخل السادن أو غيره يده وأخرج واحدا منها فأيها خرج عملوا بما كتب عليه . ( لم يستقسما ) لم يطلبا القسم أي معرفة ما قسم لهما وما لم يقسم ]

54 - باب كيف كان بدء الرمل

1525 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد هو ابن زيد عن أيوب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال المشركون إنه يقدم عليكم وقد وهنهم حمى يثرب فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن يمشوا ما بين الركنين ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم
[ 4009 ، وانظر 1566 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة . . رقم 1264
( وهنهم ) أضعفهم . ( حمى ) مرض . ( يثرب ) اسم المدينة في الجاهلية . ( يرملوا ) يهرولوا والهرولة المشي السريع مع تقارب الخطى . ( الأشواط ) جمع شوط والمراد الطوفة حول الكعبة . ( الركنين ) اليماني والأسود . ( الإبقاء عليهم ) الرفق بهم ]

55 - باب استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة أول ما يطوف ويرمل ثلاثا

1526 - حدثنا أصبغ بن الفرج أخبرني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه رضي الله عنه قال
Y رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع
[ 1527 ، 1537 ، 1538 ، 1562 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة . . رقم 1261
( يخب ) يرمل من الخبب وهو نوع من العدو مثل الرمل . ( أطواف ) جمع طوفة وهي الدوران حول الكعبة ]

56 - باب الرمل في الحج والعمرة

1527 - حدثني محمد حدثنا سريج بن النعمان حدثنا فليح عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
Y سعى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشواط ومشى أربعة في الحج والعمرة . تابعه الليث قال حدثني كثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
[ ر 1526 ]

1528 - حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر قال أخبرني زيد بن أسلم عن أبيه
Y أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للركن أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استلمك ما استلمتك فاستلمه ثم قال فما لنا وللرمل إنما كنا راءينا به المشركين وقد أهلكهم الله ثم قال شيء صنعه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه
[ ر 1520 ]
[ ش ( للركن ) أي الحجر الأسود . ( استلمك ) مسك بيده وقبلك . ( راءينا ) من المراءاة وهي إظهار الأمر على خلاف ما هو عليه أي أظهرنا لهم به القوة ونحن في حال ضعف ]

1529 - حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
Y ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمهما
قلت لنافع أكان ابن عمر يمشي بين الركنين ؟ قال إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه
[ 1531 ، 1533 ، وانظر 164 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف رقم 1268
( هذين الركنين ) اليماني والأسود . ( شدة ولا رخاء ) أي في أي حال من الأحوال ]

57 - باب استلام الركن بالمحجن

1530 - حدثنا أحمد بن صالح ويحيى بن سليمان قالا حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن . تابعه الدراوردي عن ابن أخي الزهري عن عمه
[ 1534 ، 1535 ، 1551 ، 4987 ]
[ ش أخرجه مسلم في الحج باب جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن رقم 1272
( بمحجن ) عصا منحنية الرأس ]

58 - باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين

وقال محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء أنه قال
Y ومن يتقي شيئا من البيت ؟ . وكان معاوية يستلم الأركان فقال له ابن عباس رضي الله عنهما إنه لا يستلم هذان الركنان فقال ليس شيء من البيت مهجور . وكان ابن الزبير رضي الله عنهما يستلمهن كلهن
[ ش ( يتقي شيئا ) يترك شيئا . ( هذان الركنان ) اللذان يليان الحجر ويسميان الشاميين لأنهما باتجاه الشام . ( مهجورا ) متروكا ]

1531 - حدثنا أبو الوليد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنهما قال
Y لم أر النبي صلى الله عليه وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين
[ ر 1529 ]

59 - باب تقبيل الحجر

1532 - حدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا ورقاء أخبرنا زيد بن أسلم عن أبيه قال
Y رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل الحجر وقال لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك
[ ر 1520 ]

1533 - حدثنا مسدد حدثنا حماد عن الزبير بن عربي قال
Y سأل رجل ابن عمر رضي الله عنهما عن استلام الحجر فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله . قال قلت أرأيت إن زحمت أرأيت إن غلبت ؟ قال اجعل أرأيت باليمن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله
[ ر 1529 ]
[ ش ( رجل ) هو الزبير راوي الحديث . ( اجعل أرأيت باليمن ) اترك هذا التعذر واتبع السنة ]

60 - باب من أشار إلى الركن إذا أتى عليه

1534 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
Y طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه
[ ر 1530 ]

بسم الله الرحمن الرحيم "قل هذه سبيلي أدعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين"