| 38ـ باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا من دون الله وقال ابن عباس " يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر . وقال الإمام أحمد عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته ويذهبون إلي رأي سفيان والله تعالى يقول ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)(النور: من الآية63) أتدري ما الفتنة الفتنة : الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك " . عن عدي بن حاتم " أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ)(التوبة: من الآية31) فقلت له إنا لسنا نعبدهم قال أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه فقلت بلى قال قتلك عبادتهم " رواه أحمد والترمذي وحسنه .
39ـ باب
قول الله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً) (النساء:60) وقوله (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) (البقرة:11) وقوله (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا)(لأعراف: من الآية56) وقوله (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ )(المائدة: من الآية50) . عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به " قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح . وقال الشعبي " كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي نتحاكم إلي محمد لأنه عرف أنه لا يأخذ الرشوة قوال المنافق نتحاكم إلي اليهود لعلمه أنهم يأخذون الرشوة فاتفقا أن يأتيا كاهناً في جهينة فيتحاكما إليه فنزلت (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ ) الآية . وقيل نزلت في رجلين اختصما فقال أحدهما نترافع إلي النبي صلى الله عليه وسلم وقال الآخر إلي كعب بن الأشرف ثم ترافعا إلي عمر فذكر له أحدهما القصة فقال للذي لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلم " أكذلك قال نعم فضربه بالسيف فقتله " .
40ـ باب من جحد شيئاً من الأسماء والصفات وقول الله تعالى( وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ )(الرعد: من الآية30) وفي صحيح البخاري قال علي " حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله " . وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس " أنه رأى رجلاً انتفض لما سمع حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكاراً لذلك فقال ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند محكمة ويهلكون عند متشابهة " انتهى . ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر " الرحمن " أنكروا ذلك فأنزل الله فيهم ( وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ ) .
41ـ باب قول الله تعالى : (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا)(النحل: من الآية83) قال مجاهد ما معناه " هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن آبائي " وقال عون بن عبد الله " يقولون لولا فلان لم يكن كذا " وقال ابن قتيبة " يقولون هذا بشفاعة آلهتنا " وقال أبو العباس بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه أن لله تعالى قال " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ...." الحديث وقد تقدم وهذا كثير في الكتاب والسنة يذم سبحانه من يضيف إنعامه إلي غيره ويشرك به . قال بعض السلف : هو كقولهم : كانت الريح طيبة والملاح حاذقاً ونحو ذلك ما هو جار ألسنة كثير
42ـ باب قول الله تعالى : ( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)(البقرة: من الآية22) قال ابن عباس في الآية " الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل وهو أن تقول والله وحياتك يا فلان وحياتي وتقول لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص ولولا البط في الدار لأتانا اللصوص وقول الرجل لصاحبه ما شاء الله وشئت قول الرجل لولا الله وفلان لا تجعل فيها فلاناً هذا كله به شرك رواه بن أبي حاتم . وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم . وقال ابن مسعود " لأن أ؛لف بالله كاذباً أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقاً " . وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان " رواه أبو داود بسند صحيح . وجاء عن إبراهيم النخعي " أنه يكره أن يقول أعوذ بالله وبك ويجوز أن يقول بالله ثم بك قال ويقول لولا الله ثم فلان ولا تقولوا ولولا الله وفلان " .
43ـ باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله عن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف به بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله رواه ابن ماجه بسند حسن .
44ـ باب قول ما شاء والله وشئت
عن قتيلة " أن يهودياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئت " رواه النسائي وصححه . وله أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت فقال اجعلتني لله نداً ما شاء الله وحده " . ولابن ماجه : عن الطفيل أخي عائشة لأمها قال " رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود قلت إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون عزيز بن الله قالوا وإنكم لأنتم لقوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ثم مررت بنفر من النصارى فقلت إنكم لأنتم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله قالوا وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته قال هل أخبرت بها أحداً قلت نعم قال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن طفيلاً رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا وأن أنهاكم عنها فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله وحده " .
45ـ باب من سب الدهر فقد آذى الله وقول الله تعالى (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ)(الجاثـية: من الآية24) . وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم بسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار" وفي رواية " لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر"
46ـ باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله " قال سفيان " مثل شاهان شاه " وفي رواية : أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه " قوله " أخنع " يعني: أوضع .
47ـ باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك عن أبي شريح " أنه كان يكنى أبا الحكم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن الله هو الحكم وإليه الحكم فقال إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضى كلا الفريقين فقال ما أحسن هذا فما لك من الولد قال شريح ومسلم وعبد الله قال فمن أكبرهم قلت شريح قال فأنت أو شريح " رواه أبو داود وغيره .
48ـ باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول وقول الله تعالى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) (التوبة:65) . عن ابن عمر ومحمد بن كعب وزيد بن أسلم وقتادة دخل حديث بعضهم في بعض أنه قال رجل في غزوة تبوك " ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء يعين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء فقال له عوف بن مالك كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عوف إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق قال ابن عمر كأني أنظر إليه متعلقاً بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الحجارة تنكب رجليه وهو يقول إنما كانا نخوض ونلعب فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ) ما يلتفت إليه وما يزيده عليه .
49ـ باب قول الله تعالى (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي)(فصلت: من الآية50) . قال مجاهد " هذا بعملي وأنا محقوق به " وقال ابن عباس " يريد من عندي " وقوله (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي )(القصص: من الآية78) قال قتادة " على علم مني بوجوه المكاسب " . وقال آخرون " على علم من الله أني له أهل " وهذا معنى قول مجاهد " أوتيته على شرف" . وعن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى فأراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكاً فأتى الأبرص فقال أي شيء أب إليك قال لون حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به قال فمسحه فذهب عنه قذره فأعطى لوناً حسناً وجلد حسناً قال فأي المال أحب إليك قال الإبل أو البقر شك إسحاق فأعطى ناقة عشراء وقال بارك الله لك فيها قال فأتى الأقرع فقال أي شيء أحب إليك قال شعر حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به فمسحه فذهب عنه وأعطى شعراً حسناً فقال أي المال أحب إليك قال البقر أو الإبل فأعطى بقرة حاملاً قال بارك الله لك فيها فأتى الأعمى فقال أي شيء أحب إليك قال أن يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس فمسحه فرد الله إليه بصره قال فأي المال أحب إليك قال الغنم فأعطى شاة والداً فأنتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من الإبل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم قال ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيراً أتبلغ به في سفري فقال الحقوق كثيرة فقال كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيراً فأعطاك الله عز وجل المال فقال إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر فقال إن كنت كاذباً فصيرك الله ما كنت قال ثم إنه أتى الأقرع في صورته فقال له مثل ما قال لهذا ورد عليه مثل ما رد عليه هذا فقال إن كنت كاذباً فصيرك الله إلي ما كنت قال ثم إنه أتى الأعمى في صورته فقال رجل مسكين وابن سبيل قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك وأعطاك المال شاة أتبلغ بها في سفري فقال قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري فخذ ما شئت ودع ما شئت فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل فقال أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك " أخرجاه . 50ـ باب قول الله تعالى (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (لأعراف:190) . قال ابن حزم اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك حاشا عبد المطلب . وعن ابن عباس في الآية قال " لما تغشاها آدم حملت فأتاهما إبليس فقال إني صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعاني أو لأجعلن له قرني أيل فيخرج من بطنك فيشقه ولأفعلن يخوفهما سمياه عبد الحارث فأبيا أن يطيعاه فخرج ميتاً ثم حملت فأتهما فذكر لهما فأدركهما حب الولد فسمياه عبد الحارث فذلك قوله تعالى ( جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا )(لأعراف: من الآية190) رواه ابن أبي حاتم . وله بسند صحيح عن مجاهد في قوله " لئن آتيتنا صالحاً " قال " أشفقا أن لا يكون إنساناً " وذكر معناه عن الحسن وسعيد وغيرهما .
51ـ باب قول الله تعالى (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ )(لأعراف: من الآية180) . ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس ( يلحدون في أسماءه ) " ويشركون " وعنه " سموا اللات من الإله والعزى من العزيز " وعن الأعمش : " يدخلون فليها ما ليس منها " 52ـ باب لا يقال : السلام على الله في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال " كنا إذا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله من عباده السلام على فلان وفلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام " .
53ـ باب قول : الله اغفر لي ان شئت في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له " . ولمسلم " وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه "
54ـ باب لا يقول عبدي وأمتي في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يقل أحدكم أطعم ربك وضيء ربك وليقل سيدي ومولاي ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي وغلامي " . 55ـ باب لا يرد من سأل بالله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سأل بالله فأعطوه ومن استعاذ بالله فأعيذوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه " رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح . 56ـ باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يسأل بوجه الله إلا الجنة رواه أبو داود . 57ـ باب ما جاء في اللو وقول الله تعالى ( يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا)(آل عمران: من الآية154) وقوله (الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا)(آل عمران: من الآية168) وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان " . 58ـ باب النهي عن سب الريح عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به " صححه الترمذي . 59 باب قول الله تعالى ( يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ)(آل عمران: من الآية154) وقوله ( الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ)(الفتح: من الآية6) . قال ابن القيم في الآية الأولى فسر هذا الظن بأنه سحبانه لا ينصر رسوله وأن أمره سيضمحل وأن ما أصابه لم يكن بقدر الله وحكمته ففسر بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكار أن يتم أمر رسوله وأن يظهره الله على الدين كله وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح وإنما كان هذا ظن السوء لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق فمن ظن أنه يديل الباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها الحق أو أنكر أن يكون ما جرى بقضائه وقدره أو أنكر أن يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد بل زعم أن ذلك لمشيئة مجردة فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار . ر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا وليتب إلي الله وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتاً على القدر وملامة له وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر وفتش نفسك هل أنت سالم . فإن تنتج منها تنج من ذي عظيمة وإلا فإني لا إخالك ناجياً .
60ـ باب ما جاء في منكري القدر وقال ابن عمر " والذي نفس ابن عمر بيده لو كان لأحدهمم مثل أحد ذهباً ثم أنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم " الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره " وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال لابنه " يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطاك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال رب وماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني " وفي رواية لأحمد " إن أول ما خلق الله تعالى القلم فقال اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلي يوم القيامة" . وفي رواية لابن وهب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره أحرقه الله بالنار" . وفي المسند والسنن عن ابن الديلمي قال " أتيت أبي بن كعب فقلت في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي فقال لو أنفقت مثل أحد ذهباً ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار قال فأتيت عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وزيد بن ثابت فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم " حديث صحيح رواه الحاكم في صحيحه .
61ـ باب ما جاء في المصورين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى " ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة " أخرجاه . ولهما عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله " . ولهما عن ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم " ولهما عنه مرفوعاً " من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنفاخ". ولمسلم عن أبي الهياج قال " قال لي علي ألا أبعثك على ما بعثتني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته .
62ـ باب ما جاء في كثرة الحلف وقول الله تعالى ( وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُم)(المائدة: من الآية89) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب " أخرجاه وعن سلمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمنه ولا يبيع إلا بيمنه " رواه الطبراني بسند صحيح . وفي الصحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خير أمتي قرني ثم يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثاً ثم إن بعدكم قوماً يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن " وفيه عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته " وقال إبراهيم " كانوا يضربوننا على الشهادة والعد ونحن صغار" .
63ـ باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه وقوله تعالى (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (النحل:91) . وعن بريدة رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً فقال اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلي ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلي الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم ثم ادعهم إلي التحول من دارهم إلي دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله تعالى ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسألهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم . وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم أهون من أن تحفروا ذمة الله وذمة نبيه وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا رواه مسلم . 64ـ باب ما جاء في الاقسام على الله عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبطت عملك " رواه مسلم . وفي حديث أبي هريرة " أن القائل رجل عابد قال أبو هريرة تكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته " .
65ـ باب لا يستشفع بالله على خلقه عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال " جاء أعرابي إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله نهكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله فمازال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال ويحك أتردي ما لله إن شأن الله أعظم من ذلك أنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه " وذكر الحديث رواه أبو داود .
66 باب ـ ما جاء حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسده طرق الشرك عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال " انطلقت في وقد بني عامر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا أنت سيدنا فقال السيد الله تبارك وتعالى قلنا وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طولاً فقال قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان " رواه أبو داود بسند جيد . وعن أنس رضي الله عنه " أن ناساً قالوا يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا فقال يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد عبد الله ورسوله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتين التي أنزلني الله عز وجل " رواه النسائي بسند جيد . 67ـ باب ما جاء في قول الله تعالى (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )(الزمر: من الآية67) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال " جاء حبر من الأحبار إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والماء على إصبع والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع فيقول أنا الملك فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقاً لقول الحبر ثم قرأ (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )(الزمر: من الآية67) وفي رواية لمسلم " والجبال والشجر على إصبع ثم يهزهن فيقول أنا الملك أنا الله " . في رواية للبخاري " يجعل السموات على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلق على إصبع " أخرجاه . ولمسلم عن ابن عمر مرفوعاً " يطوى الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوى الأرضين السبع ثم يأخذهن بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون " . وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " ما السموات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم " . وقال ابن جرير حدثني يونس أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد حدثني أبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما السموات السبع في الكرسي إلا دراهم سبعة ألقيت في ترس " . وقال : قال أبو ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض" . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال " بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وين كل سماء ومساء خمسمائة عام وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام وبين الكرسي والماء خمسمائة عام والعرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم " أخرجه ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله ورواه بنحوه المسعودي عن عاصم عن أب وائل عن عبد الله . قاله الحافظ الذهب رحمه الله تعالى قال : وله طرق . وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " هل تدرون كم بين السماء والأرض قلنا الله ورسوله أعلم قال بينهما مسيرة خمسمائة سنة وبين كل سماء إلي سماء مسيرة خمسمائة سنة وكثف كل مساء مسيرة خمسمائة سنة وبين السماء السابعة والعرش بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض والله تعالى فوق ذلك لا يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم " أخرجه أبو داود وغيره |
بحث هذه المدونة الإلكترونية
السبت، 8 مايو 2010
حكمة ربانية
ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلي الشرك
| وقول الله تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ )(التوبة: من الآية128) . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ولا تجعلوا قبري عيداً وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " رواه أبو داود بإسناد حسن ورواته ثقات . وعن علي بن الحسين " أنه رأى رجلاً يجيء إلي فرجه كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو فنهاه وقال ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا تتخذوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم " رواه في المختارة .
23ـ باب ما جاء في أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان وقله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ )(النساء: من الآية50) . وقوله تعالى ( قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً)(الكهف: من الآية21). عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن " أخرجاه . ولمسلم عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة وأن لا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم لو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضا " ورواه الرقاني في صحيحه . وزاد " وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلي يوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى " 24ـ باب ما جاء في السحرقول الله تعالى ( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ)(البقرة: من الآية102) وقوله ( يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ)(النساء: من الآية50) قال عمر " الجبت : السحر والطاغوت : الشيطان " وقال جابر " الطواغيت : كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد " . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " . وعن جندب مرفوعاً " حد الساحر : ضربه بالسيف " رواه الترمذي وقال الصحيح أنه موقوف وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عدة قال " كتب عمر بن الخطاب أن اقتتلوا كل ساحر وساحرة قال فقتلتا ثلاث سواحر " وصح عن حفصة رضي الله عنها " أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت " وكذلك صح عن جندب . قال أحمد : عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 25ـ باب بيان شيء من أنواع السحر قال أحمد حدثنا محمد حدثنا عوف عن حيان بن العلا حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت " قال عوف العيافة : زجر الطير والطرق الخط يخط بالأرض والجبت قال الحسن " رنة الشيطان "[1] إسناده جيد ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من [1] وللسنائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه " من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئاً ولك إليه " . وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ألا هل أنبئكم ما العضه هي التميمة القالة بن الناس رواه مسلم . ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن من البيان لسحراً "
26ـ باب ما جاء في الكهان ونحوهم روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أتى عرفاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوماً " . وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود . وللأربعة والحاكم وقال صحيح على شرطهما عن أبي هريرة " من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " . ولأبي يعلي بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفاً . وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعاً " ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " رواه البزار بإسناد جيد . ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله " ومن أتى " إلى آخره . قال البغوي العراف : الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك . وقيل : وهو الكاهن والكاهن : هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل . وقيل : الذي يخبر عما في الضمير . وقال أبو العباس بن تيمية : العراف : اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق وقال ابن عباس في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم ( ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق ) .
27ـ باب ما جاء في النشرة عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان " رواه أحمد بسند جيد وأبو داود وقال سئل أحمد عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله . وفي البخاري عن قتادة ( قلت لابن المسيب : رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته أيحل عنه أو ينشر قال لا بأس به إنما يريدون به الإصلاح فأما ما ينفع ينه عنه ) ا . هـ . وروى عن الحسن أنه قال " لا يحل السحر إلا ساحر " . قال ابن القيم النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان أحدهما حل بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن فيتقرب الناشر والمنتشر إلي الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور . والثاني : النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة فهذا جائز.
28ـ باب ما جاء في التطير وقول الله تعالى ( أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ)(لأعراف: من الآية131) وقوله (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ )(يّـس: من الآية19). وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر " أخرجاه . زاد مسلم " ولا نوء ولا غول " . ولهما عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل قال الكلمة الطيبة " . ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر قال " ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفأل ولا ترد مسلماً فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك " . وعن ابن مسعود مرفوعاً " الطيرة شرك والطيرة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل " رواه أبو داود والترمذي وصححه وجعل آخره من قول ابن مسعود . ولأحمد من حديث ابن عمرو " من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا فما كافرة ذلك قال أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك " وله من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنه " إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك " .
29ـ باب ما جاء في التنجيم قال البخاري في صحيحه : قال قتادة : " خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوماً للشياطين وعلامات يهتدي بها فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف مالا علم له به " انتهى . وكره قتادة تعلم منازل القمر ولم يرخص ابن عيينة فيه ذكره حرب عنهما ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق . وعن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر ومصدق بالسحر وقاطع الرحم " رواه أحمد وابن حبان في صحيحه .
30ـ باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء وقول الله تعالى (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (الواقعة:82) . وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة " . وقال " النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب " رواه مسلم . ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال " صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال : قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب " . ولهما من حديث ابن عباس بمعناه وفيه " قال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا فأنزل الله هذه الآيات (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) (الواقعة:75) (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) (الواقعة:76) (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ) (الواقعة:77) (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) (الواقعة:78) (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) (الواقعة:79) (تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الواقعة:80) (أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ) (الواقعة:81) (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (الواقعة:82) .
31ـ باب قول الله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ)(البقرة: من الآية165) وقوله (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ) (التوبة:24) . عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين " أخرجاه . ولهما عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار " . وفي رواية : " لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى .... " إلي آخره . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال " من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد بعد طعم الإيمان وإن كثرة صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدى على أهله شيئاً " رواه بن جرير . وقال ابن عباس في قوله ( وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ)(البقرة: من الآية166) قال : ( المودة) .
32ـ باب قول الله تعالى (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:175) . وقوله (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ )(التوبة: من الآية18) . وقوله (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ)(العنكبوت: من الآية10) . عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً " إن من ضعف اليقين أن ترضى الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره " . وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس " رواه بن حبان في صحيحه .
33ـ باب قول الله تعالى ( وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)(المائدة: من الآية23) وقوله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)(لأنفال: من الآية2) وقوله (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّه)(لأنفال: من الآية64) وقوله (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)(الطلاق: من الآية3) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال " حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين ألقى في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له ( إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)(آل عمران: من الآية173) رواه البخاري والنسائي .
34ـ باب قول الله تعالى (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) (لأعراف:99). وقوله (قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) (الحجر:56) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال " الشرك بالله واليأس من روح الله والأمن من مكر الله " . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال " أكبر الكبائر إلاشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله " رواه عبد الرزاق .
35ـ باب من الإيمان بالله : الصبر على أقدار الله وقوله تعالى ( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَه)(التغابن: من الآية11) قال علقمة " هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم " . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب والنياحة على الميت " ولهما عن ابن مسعود مرفوعاً : " ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية " وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة " . وقال صلى الله عليه وسلم " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم ..... فمن رضي له الرضا ومن سخط فله السخط " حسنه الترمذي .
36ـ باب ما جاء في الرياء وقول الله تعالى (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِد)(الكهف: من الآية110). وعن أبي هريرة مرفوعاً " قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه " رواه مسلم . وعن أبي سعيد مرفوعاً " ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قالوا بلى يا رسول الله قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل " رواه أحمد . 37ـ باب من الشرك : إرادة الإنسان بعمله الدنيا وقوله تعالى (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا)(هود: من الآية15) . وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة إن أعطى رضى وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتفش طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعت رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع له |